هل كان السلف يستغفرون لمعيّن من الجهمية؟

الشيخ أبو الفضل المصري 12 يناير 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقرأ الشيخ أبو الفضل المصري من «بيان تلبيس الجهمية» نصًا لابن تيمية يفرق فيه بين إطلاق تكفير الجهمية وبين الاستغفار لبعض أعيانهم لجهلهم، ثم يعرض رجوع الرازي ومكانة «الإبانة» لأبي الحسن الأشعري.

ذم التعطيل والتشبيه

السلف ذموا الجهمية المعطلة أشد من المشبهة، مع ذم الطائفتين، لأن المعطل يفضي إلى نفي المعبود والمشبه إلى عبادته على مثال مخلوق.

فضلاء قصدوا الحق

ينقل أن أكثر طلاب العلم والدين قصدهم الحق، لكن كثرت الشبه حتى ظن أعيان من الفضلاء أن المقالة المخالفة للقرآن والبرهان هي محض العلم والإيمان.

قول ابن تيمية لعلماء النفاة

قال لهم: لو وافقتكم لكنت كافرًا لعلمي أن القول كفر، وأنتم لا تكفرون لجهلكم بحقائق الدين.

الاستغفار للمعيّن

كان السلف يكفرون الجهمية إطلاقًا، لكن قد يدعون للمعين ويستغفرون له إذا لم يعلم الصراط المستقيم؛ وظهور العلم والإيمان يختلف باختلاف الزمان والمكان.

رجوع الرازي

يقرأ من وصيته رجوعه إلى طريقة القرآن، وإقراره بقصور الطرق الكلامية والفلسفية، واعتماده القرآن واتباع الرسول ﷺ، وسؤاله الله الرحمة والمغفرة.

كتاب «الإبانة»

ينقل اعتماد السمعاني عليه، وثناء ابن عساكر والصابوني، واعتباره دليلًا على اتفاق أبي الحسن الأشعري مع أحمد في أصول الاعتقاد قبل ظهور النزاع المتأخر.

الخلاصة

إذا كان السلف فرقوا في أعيان الجهمية، فالإنصاف مع الأشعري والرازي والنووي وابن حجر أولى: يرد الخطأ، وتجمع التوبة والحال والقصد قبل الحكم على الشخص.