محمد شمس الدين يستشهد بـ«الشبق المحرم» للطعن في السيوطي: كتاب ينتقص القرآن والنبي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يخصص حامد الطاهر هذا البث لتفكيك أحد أهم أدلة محمد شمس الدين في نسبة كتاب «رشف الزلال من السحر الحلال» إلى الإمام السيوطي، وهو استشهاده بكتاب «الشبق المحرم» لإبراهيم محمود. يبدأ حامد بمشهد يجمع محمدًا وعبد الرحمن دمشقية حين سئلا عن كتب الأدب، فلم يقدما ترشيحات أدبية، بل انتقلا إلى السخرية من كتاب منسوب إلى السيوطي وإقحام أمهات المدافعين عنه وأخواتهم وبناتهم. ثم يبين منزلة الأدب واللغة والشعر الجاهلي في فهم القرآن والحديث، قبل أن يفحص المرجع الذي استند إليه محمد. ويصف مؤلف «الشبق المحرم» بأنه كردي سوري شيوعي، ثم يقرأ من كتابه مواضع يرى أنها تطعن في النبي صلى الله عليه وسلم باتهامه بالمبالغة في الشهوة، وتساوي بين سورة البقرة وسفر التكوين، وتتهم القرآن بالذكورية وظلم المرأة، وتنتقد ألفاظ «الحرث» و«الرفث» بوصفها جنسية مثيرة. ومن هنا يقيم حامد حجته: من أراد تكفير إمام مسلم متفق على إمامته لم يجز له أن يتخذ شاهدًا كتابًا ينتقص الوحي وصاحبه، كما أن مجرد ذكر مرجع متأخر للعنوان لا يثبت النسبة إلى السيوطي. ويفصل في شروط تحقيق المخطوطات: تعدد النسخ، ومقارنة الخطوط والأسلوب، والبحث عن إحالات المؤلف، وفحص تاريخ الناسخ، ثم يقول إن الفاصل الزمني بين السيوطي والناسخ ابن المبلط، والطعن في المخطوط، يمنعان الجزم. ويختم بدعوة أتباع محمد إلى سماع الدليل متجردين، وبالدعاء لأهل غزة الذين أغرقت الأمطار خيامهم.
سؤال عن كتب الأدب يتحول إلى سب السيوطي
يعيد حامد مقطعًا سئل فيه محمد شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية عن الكتب التي ينصحان بها لرفع الملكة الأدبية. يرى أن السؤال كان فرصة لذكر كتب اللغة والشعر والنقد، لكن كليهما لم يقدم جوابًا معرفيًا.
يقول محمد إن الأدب يهذب اللغة واللسان، ثم يلمح إلى كتاب «رشف الزلال». ويقول دمشقية إنه لا يستطيع قراءة مثله وحده ويحتاج إلى المدافعين عن السيوطي ليشرحوه، ثم يقترح أن يأتي المدافع بأخته أو ابنته ويقرأ الكتاب عليها لأنه أعرف بها. يعد حامد هذا انتقالًا من السؤال العلمي إلى الطعن في الأعراض.
لماذا يحتاج طالب الشريعة إلى الأدب؟
يشرح حامد أن الأدب مرتبط باللغة، وأن علوم النحو والبلاغة والبيان والمجاز من علوم الآلة التي تعين على فهم القرآن والحديث. ويضرب مثالًا بالقراءات والإعراب في «إنما يخشى الله من عباده العلماء» و«وإذ ابتلى إبراهيم ربه».
ويذكر قول عمر وغيره إن ما استعجم من القرآن يطلب تفسيره في شعر العرب، وقولهم إن الشعر ديوان العرب. كما ينقل عن ابن عباس أنه فهم «فطر» من خصومة أعرابيين، وفهم «كأسًا دهاقًا» من استعمال أبيه في الجاهلية.
نماذج من التراث الأدبي
يعدد حامد كتبًا كان يمكن أن تذكر جوابًا عن السؤال: المعلقات السبع، وديوان الحماسة لأبي تمام، و«الوساطة بين المتنبي وخصومه» للقاضي الجرجاني، ونظرية النظم عند عبد القاهر، ومقامات الحريري وبديع الزمان الهمذاني، وأدب ابن المقفع.
كما يذكر مصطفى صادق الرافعي ومحمود محمد شاكر، ويقول إن المفسرين كالطبري والقرطبي وابن كثير امتلأت كتبهم بالشواهد الشعرية. ومن لا يقرأ هذا التراث قد يعجز عن فهم «جنب الله» أو الأساليب المحذوفة والمضمرة في كلام العرب.
لماذا يعاد إحياء «رشف الزلال»؟
يسأل حامد لماذا يكرر محمد ودمشقية الحديث عن كتاب لا يعرفه عامة الناس ولا ينتفعون به، مع أن نسبته إلى السيوطي محل نزاع. ويقول إن محمد نفسه هو الذي روج له وأخرجه إلى الجمهور.
ثم يلخص أدلة محمد: إشارتان منسوبتان إلى تلميذين للسيوطي، ونسخة ناسخ يدعى ابن المبلط يفصل بينه وبين السيوطي نحو خمس وستين سنة، وذكر الكتاب في «الشبق المحرم». ويرى حامد أن هذه الأدلة لا تكفي، ولا سيما مع الطعن في المخطوط وعدم تحقق الناسخ من النسبة.
من هو مؤلف «الشبق المحرم»؟
يعرف حامد المؤلف بأنه إبراهيم محمود، كردي الأصل وسوري الجنسية، ويصفه بأنه قومي كردي شيوعي لا يؤمن بالله. ثم يقرر أن محمد استند إلى هذا الكتاب في صفحة يذكر فيها «رشف الزلال» ضمن مؤلفات السيوطي أو «مقامة النساء».
ويقول إن مجرد ذكر مؤلف متأخر لعنوان لا يحسم النسبة، ثم ينتقل إلى مضمون الكتاب نفسه ليختبر عدالة الشاهد وصلاحيته للاعتماد في إخراج عالم مسلم من الملة.
الحديث عن حب النبي للنساء
يقرأ حامد فقرة يناقش فيها صاحب «الشبق المحرم» أحاديث حب النساء وكثرة الجماع، ويورد ألفاظًا منسوبة إلى السنة، مثل «أربع من سنن المرسلين» و«أعطيت قوة بضع كذا رجلًا»، ثم يفسرها تفسيرًا جنسيًا.
ويرى حامد أن المؤلف يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشبق، ويكرر كلام الملاحدة والنصارى والمستشرقين في الانتقاص منه. ويقابل ذلك بحديث «وفي بضع أحدكم صدقة»، شارحًا أن المقصود الاستغناء بالحلال عن الحرام وتيسير الزواج، لا جعل الجنس جوهر الرسالة.
حديث إقبال المرأة في صورة شيطان
يتوقف الكتاب عند الحديث الذي يقول إن المرأة تقبل وتدبر في صورة شيطان، ويقرأه بوصفه موقفًا ذكوريًا يختزل المرأة في الفتنة والجسد. يرد حامد بشرح النووي والقرطبي: التشبيه متعلق بالوسوسة وتحريك الشهوة في نفس الرجل، لا بأن المرأة شيطان في ذاتها.
كما يشير إلى كلام في إسناد بعض سياق الحديث، وأن بعض الشراح جعل الرائي صحابيًا نصحه النبي، لا أن النبي نفسه وقع له الموقف كما صوره المؤلف. ويقول إن الكتاب يستعمل الحديث لتكوين اتهام عام للإسلام بدل بحث دلالته عند الشراح.
التسوية بين سورة البقرة وسفر التكوين
يعرض حامد فقرة تقارن عرض قصة آدم وحواء في سفر التكوين وسورة البقرة، وتقول إن كليهما ينطلق من تصور ذكوري يجعل حواء سبب الخطيئة والهبوط إلى الأرض.
يرد بأن القرآن يقول: «فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما»، وينسب العصيان إلى آدم في سورة طه: «وعصى آدم ربه فغوى»، فلا يحمل حواء وحدها تبعة الخطيئة. ولذلك يعد مساواة سورة البقرة بالسفر المحرف طعنًا في القرآن وإدخالًا لعقيدة الخطيئة الموروثة النصرانية عليه.
ما الذي ينسبه سفر التكوين إلى الله والأنبياء؟
يذكر حامد أن سفر التكوين يتضمن عنده تجسيمًا لله، والقول بالراحة بعد الخلق، وصورة خلق الإنسان على هيئة الله، وأخبارًا منكرة عن الأنبياء كإسكار لوط والزنا به. ويرفض أن يوضع هذا بجوار سورة البقرة المحفوظة.
ويؤكد أن القرآن وصف تحريف أهل الكتاب، ثم تكفل الله بحفظ الذكر. فإذا استشهد محمد بكتاب يزيل الفارق بين النصين، فهو ــ في حكم حامد ــ يستعين بطاعن في الوحي لإسقاط السيوطي.
دعوى ذكورية القرآن
يقرأ حامد من «الشبق المحرم» استدلاله بآيات: «وليس الذكر كالأنثى»، و«للذكر مثل حظ الأنثيين»، و«من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى»، و«أتأتون الذكران من العالمين»، و«يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور».
ويقول المؤلف ــ كما ينقل البث ــ إن ترتيب الألفاظ يقدم الذكر ويمنحه قيمة اجتماعية ومعرفية أعلى، ويهمش الأنثى. يرى حامد أن هذا شبيه بخطاب نوال السعداوي في الاعتراض على ألفاظ الوحي، وأنه اتهام لله بظلم المرأة.
الميراث ومكانة المرأة
ينقل حامد أن الكتاب يفسر أحكام الميراث وتقديم الذكر تاريخيًا بوصفها علاقات غير متكافئة قيميا بين الجنسين، ويجعل الإسلام مانحًا الرجل قيمة أعلى من المرأة.
ويرد بأن هذا ليس مجرد بحث لغوي، بل حكم على الشريعة بالظلم. ثم يسأل الحدّادية عن حكم من يطعن في القرآن والشريعة بهذا اللسان، قبل أن يجعلوه شاهدًا على كفر إمام من المسلمين.
الاعتراض على لفظ «الحرث»
يقرأ البث فقرة عن قول الله: «نساؤكم حرث لكم»، يصف فيها المؤلف لفظ الحرث بأنه يحمل معنى الصلابة والاقتحام والعلاقة غير المتكافئة، ويجعل المرأة أرضًا للرجل.
يعد حامد ذلك اعتراضًا على اختيار الله للفظ القرآني، لا شرحًا محايدًا لدلالته. ويقول إن القرآن يكني بالألفاظ المهذبة ولا يثير الغرائز، وأن من يعيب الكناية القرآنية يطعن في كلام الله نفسه.
الاعتراض على لفظ «الرفث»
ينقل حامد كلامًا يزعم أن كلمة «الرفث» ذات أصداء شبقية، وأنها تحيل إلى تاريخ طقسي للجنس، ويقرأ آيتي الصيام والحج على هذا الأساس. كما ينسب الكتاب إلى الصحابة شبقًا شديدًا في ليالي رمضان.
يرد حامد بأن الله كريم يكني ولا يستعمل الفحش، ويذكر كنايات القرآن في الملامسة والرفث. ويقارنها بقوله تعالى في قصة يوسف: «ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه»، حيث يصان الأسلوب من التفصيل المثير.
من انتقاص النصوص إلى وصف الإسلام بالجنسية
يعرض البث خلاصة من الكتاب تصف بعض أدبيات الإسلام بأنها «جنسانيّة صارخة»، وتقول إن المرأة لا تكتسب قيمتها إلا من الخارج، وإن جسدها هش ومنقاد والعنف يتربص به.
ويرى حامد أن المؤلف لا يقتصر على مناقشة تراث جنسي، بل يفسر الإسلام كله تفسيرًا جنسيًا ويصف المرأة فيه بأنها أداة للرجل. ثم يسأل محمد: هل قرأت هذا الكتاب كاملًا قبل اتخاذه دليلًا؟ وهل تقر مضمونه؟
شروط إثبات نسبة المخطوط
يخاطب حامد أحد المتابعين الذي قال إن وجود المخطوطة يكفي، فيشرح أن التحقيق يحتاج إلى نسخ متعددة تقارن بينها، وفحص تاريخ الناسخ وخطه، ومعرفة هل أشار المؤلف إلى الكتاب في مؤلفاته، وهل أسلوب النص يوافق أسلوبه.
ويضرب مثالًا بتحقيق نسبة «الصوت والحرف» إلى النووي، حيث استعملت الأدلة الداخلية والخارجية. أما نسخة متأخرة وناسخ غير متحقق وذكر في كتاب معاصر فلا تكفي وحدها لإثبات النسبة إلى السيوطي.
الناسخ ليس شاهدًا معصومًا
يقول حامد إن النساخ قديمًا عرفوا أيضًا بـ«المساخ» لكثرة ما يقع من تغيير وتشويه، وإن مجرد أن يكتب ابن المبلط اسم السيوطي على النسخة لا يثبت أنه تلقاها منه أو من أصل صحيح.
ويضيف أن الفاصل الزمني بين الناسخ والسيوطي يقارب خمسًا وستين سنة، وأن تلميذين استدل بهما محمد مطعون في النقل عنهما أو في النسخة. ومن ثم يبقى الكتاب عنده لمجهول.
عدالة الشاهد في الحكم على مسلم
ينتهي حامد إلى أصل في الشهادة: لا بد أن يكون الشاهد مسلمًا عدلًا صاحب مروءة. فإذا كان إبراهيم محمود ــ بحسب وصف حامد ومضمون كتابه ــ شيوعيًا يطعن في الله والرسول والقرآن، فلا يصلح شاهدًا لإخراج مسلم من الملة.
ويقارن ذلك بما يفعله بعض النصارى حين يستشهدون بالمستشرقين والشيعة على إسقاط القرآن والسنة. ويقول إن محمد استعمل الآلية نفسها: أخذ شهادة خصم للإسلام ليكفر بها إمامًا اصطلحت الأمة على إمامته.
كتاب مجهول لا يصنع حكمًا بالكفر
يكرر حامد أن «رشف الزلال» ليس ثابتًا عنده للسيوطي، وحتى لو ثبت لا يصح القفز من نص أدبي إلى تكفير صاحبه من غير استيفاء شروط الحكم وموانعه. ويترحم على السيوطي ويصفه بإمام المسلمين.
ثم يهاجم محمد والخُليفي ودمشقية لأنهم يطلبون ردًا علميًا بينما يستندون ــ في نظره ــ إلى شاهد فاقد للعدالة ومخطوط غير محقق. ويقول إن إسقاط الإسلام يبدأ بإسقاط أئمته وشهوده في الأرض.
لماذا عرض المقتطفات الفاحشة؟
يرد حامد على من طلب منه ألا يعرض مقتطفات الكتاب، فيقول إنه احتاج إلى الشاهد حتى لا يقال إن كلامه بلا دليل، لكنه تجاوز مواضع أفحش لا تصلح لسماع الصغار أو النساء.
ثم يقلب إلزام محمد ودمشقية عليهما: إذا كانا يطلبان من المدافع عن السيوطي قراءة «رشف الزلال» على أمه أو أخته، فهل قرأ محمد «الشبق المحرم» على أهله قبل الاستشهاد به؟ ويؤكد أن هذا إلزام بقواعدهما لا دعوة إلى قراءة الفحش.
دعوة أتباع محمد إلى التجرد
يخاطب حامد صغار المتابعين: اسمعوا النصوص بأنفسكم، ثم قرروا هل يصح أن يقبل شيخكم شهادة كتاب يطعن في الوحي والنبي. ويقول إن الاستمرار في الدفاع بعد رؤية الدليل يكشف غياب العقل.
كما يسأل هل لدى الخُليفي ودمشقية علم بمضمون المرجع، ويعد بمواصلة كشف المواد الجديدة. ثم يعيد أن محمد لا يمثل أهل السنة، بل الحدّادية والخوارج في حكمه.
الخاتمة بالدعاء لأهل غزة
ينهي حامد البث بذكر الأمطار والسيول التي دخلت خيام أهل غزة والبرد الشديد الذي يعانونه. ويدعو من يستطيع إلى إيصال البطاطين والخيام المقاومة للمطر والمساعدة المالية، ويحث على قيام الليل والدعاء لهم.
ويذكر أن الصدقة تطفئ غضب الرب، ويدعو الله أن يهيئ للأمة أمر رشد، ويعز أولياءه ويذل أعداءه ويحكم بكتابه وسنة نبيه.
الخلاصة
القضية التي يثبتها البث من أوله إلى آخره هي فساد الاستشهاد الذي اعتمده محمد شمس الدين في تكفير السيوطي: كتاب «رشف الزلال» مختلف في نسبته، ودليل محمد المتأخر عليه هو «الشبق المحرم»، بينما يقرأ حامد من هذا المرجع نصوصًا تفسر سنة النبي تفسيرًا جنسيًا، وتساوي سورة البقرة بسفر التكوين، وتحمل القرآن مسؤولية ذكورية تظلم المرأة، وتعترض على ألفاظ «الحرث» و«الرفث» وتصف الخطاب الإسلامي بأنه جنساني صارخ.
ومن ثم يقول حامد إن صاحب هذا الكتاب ــ الذي يصفه بالشيوعي الطاعن في الوحي ــ لا يصلح شاهدًا على كفر مسلم، فضلًا عن إمام كالسيوطي. كما أن إثبات الكتاب لا يقوم على اسم ناسخ متأخر أو إحالة معاصرة، بل على مقارنة النسخ والخطوط والأسلوب وإحالات المؤلف. والنتيجة عنده أن محمد حاول إسقاط إمام مسلم بشهادة خصم للإسلام، فصار دليله شاهدًا عليه لا له. أما الحكم على إبراهيم محمود بالكفر، ووصف محمد والخُليفي ودمشقية بالحدّادية وأعداء السنة، فهي أحكام صريحة لحامد في سياق المادة، أبقاها الملخص منسوبة إليه ولم يحولها إلى تقرير مستقل.
فيديوهات أُخرى
