خطة «أحباب محمد شمس الدين» ولماذا يرد حامد الطاهر بشدة

الباحث حامد الطاهر 8 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخرج حامد الطاهر في هذا البث بما يسميه «ضربة استباقية» بعد إنشاء قناة «أحباب محمد بن شمس الدين»، ويقرأها بوصفها مركزًا يجمع مقاطع الأتباع ضد مخالفي شمس الدين ويشتت جهود الرد عليه. يستدل بتطابق روابط القناة وروابط التبرع مع روابط شمس الدين، ثم يشبه الصغار الذين يهاجمون العلماء والدعاة بصبيان الفتوة الذين ينفذون ما يريد كبيرهم إنكاره. ويعيد تعريف «أحباب شمس الدين» من واقع الخطاب الذي ينقله عنهم: الطعن في أبي حنيفة والنووي وابن حجر والسيوطي وصلاح الدين، والتصنيف والتبديع والتكفير بدل تعليم القرآن والفقه واللغة. ثم يجيب عن سؤال الشدة في الرد؛ فيقول إن السكوت أول الأمر مكّن الفتنة، وإن شمس الدين وأتباعه يبدؤون المخالفين بالسباب ثم يطالبونهم بالأدب. ويستعرض الاعتداء اللفظي على مسعود عبد الدايم، وبتر النقول في أبي حنيفة، ودعوى التوسع في علوم كثيرة خلال سنوات قليلة، ثم يقابل ذلك بترك الدعوة في ألمانيا والانشغال بخصومات المسلمين. ويختم بأن مواجهة هذا المنهج عنده دفاع عن أئمة الإسلام وعن قضايا المسلمين التي شغلهم عنها، مع دعاء شديد على شمس الدين والخليفي ودمشقية؛ وهذه أحكام الطاهر ودعاواه وهو الذي يتحمل نسبتها ودلالتها.

بث ثانٍ بوصفه ضربة استباقية

يعتذر الطاهر عن الخروج للمرة الثانية في الليلة نفسها، ويقول إن الدافع هو مادة نشرها «عابر سبيل» تكشف في نظره خطة جديدة لمحمد شمس الدين. وقبل الدخول فيها يجيب متابعًا عن عبارة كتبها له ويصفها بأنها احتراز لا خصومة، ويدعوه إلى التواصل عبر بوت تلغرام.

إعلان قناة «أحباب محمد بن شمس الدين»

ينطلق الموضوع من إعلان شمس الدين قناة سماها «أحباب محمد بن شمس الدين» ووصفها بأنها للمقاطع القصيرة. ويرفض الطاهر هذا الوصف، ويرى أن وظيفتها الفعلية جمع الردود والهجوم على كل من يخالف شمس الدين، لا مجرد نشر مختصرات من كلامه.

صبيان الفتوة وتنفيذ ما ينكره الكبير

يضرب الطاهر مثلًا بفتوة الحي قديمًا: يحافظ على صورته أمام الناس، ويطلق صبيانه ليضربوا ويشتموا ثم يتبرأ من فعلهم إذا عوتب. ويطبق المثل على شمس الدين، فيقول إنه يجمع صغارًا ينالون من خصومه بما يستطيع لاحقًا أن يزعم أنه لم يقله بنفسه.

حرب استنزاف لتشتيت الردود

يقول الطاهر إن الرد على عشرات الحسابات الصغيرة سيحول الخصوم من مناقشة شمس الدين نفسه إلى مطاردة «لولو وحوحو ومومو» وسائر الأسماء المستعارة. ويسمي ذلك حرب استنزاف رقمية تجعل الأصل يواصل عمله بينما تتفرق الجهود بين الصبيان.

الروابط التي ينسب بها القناة إلى شمس الدين

يذكر الطاهر أن عابر سبيل تتبع الروابط فوجد روابط التبرع على باتريون وباي بال مطابقة لما عند شمس الدين، وأن رابط القناة كان يقود في الوقت نفسه إلى قناته الأصلية. وبناء على ذلك يجزم الطاهر بأن القناة تابعة له وأن عوائدها تعود إليه؛ وهذا استدلال الطاهر من الروابط التي عرضها، لا فحصًا ماليًا مستقلًا.

من هم «أحباب شمس الدين» في تعريف الطاهر؟

يعرفهم الطاهر بأنهم من يطعنون في أبي حنيفة والنووي وابن حجر والسيوطي وصلاح الدين، ثم يهاجمون من يرد على الشيعة والنصارى وأصحاب الخطاب العلماني. ويقول إن من يخالفهم يوصف سريعًا بالكبر وقلة الأدب، بينما ينحصر رصيد كثير من الأتباع في التصنيف والتبديع والتفسيق والتكفير.

صندوق الخبث وقراءة الأجندة الموحدة

يستعمل الطاهر أوصافًا شديدة للقناة، ثم يربط ظهورها بمشهد أوسع يضم صابر مشهور و«تكوين» وبعض التيارات والرافضة. ويرى أن سهامًا متعددة تتجه في توقيت واحد إلى هدم الإسلام، لكل فريق منها باب، وأن شمس الدين يؤدي من داخل الخطاب الإسلامي دور الطعن في تراثه وأئمته. وهذه قراءة سياسية ومنهجية يقررها الطاهر ويتحمل نسبتها.

تشبيه «حملة الأطفال»

يستحضر الطاهر قصة الحملة الصليبية المعروفة بحملة الأطفال، ثم يسمي الأتباع «جيش الأطفال»؛ لأنهم في تقديره ينشؤون صغارًا على سب العلماء والاجتراء على الأئمة باسم الدفاع عن الإسلام. ويقارن ذلك بالخوارج الذين تقربوا بقتل عثمان وعلي رضي الله عنهما وهم يظنون أنهم ينصرون الدين.

القناة بوصفها ملتقى لكراهية المخالفين

يسخر الطاهر من اسم القناة بمقارنته بلافتات المحال التي تستدعي «محبي» صاحب مقام لشراء الطعام. ويقول إن الدخول إلى «أحباب شمس الدين» مشروط عمليًا بكراهية وليد إسماعيل ومحمد سمير وأبي عمر الباحث وحامد الطاهر وأبي الحسن الأزهري وأيمن قرقر، ثم نشر السباب فيهم.

عرض سريع لصناعة الشيخ

يمضي الطاهر في السخرية من خطاب يمنح الشاب مقام العالم سريعًا بمجرد تكفير أبي حنيفة والنووي والطعن في بقية الأئمة. ويقول إن المتابع قد يجهل القرآن والسيرة والحديث والفقه واللغة، ومع ذلك يقدَّم إمامًا ما دام يكرر أحكام الجماعة، بينما مسائل أولية كالاستجمار وأصول الصفات لا تحظى بالتعلم المنضبط.

التجارة بالدين في نظر الطاهر

ينسب الطاهر إلى شمس الدين الاتجار بأسماء الله وصفاته وبالخطاب الديني، مستندًا إلى روابط التبرع وعوائد القنوات وتوظيف الأتباع. ويقابل ذلك بنفسه وبمن حوله، فيقول إنهم لم يمدوا أيديهم إلى أحد ولم يجعلوا عقولهم تابعة لحزب أو جماعة، وإن مقصدهم مقاومة تفريق المسلمين.

لماذا انتقل من الإهمال إلى الرد الشديد؟

يجيب الطاهر بأن الظاهرة فتنة استفحلت بسبب الصمت. ويذكر أنه حين ظهر تكفير أبي حنيفة ظنه كلامًا عابرًا سيزول، ثم رأى الأمر يكبر ويتحول إلى تيار؛ فخلص إلى أن الواجب كان الوقوف منذ البداية قبل أن يشتد عوده.

نفور مبكر قبل اندلاع الخصومة

يروي أن إخوة دعوه قبل نحو سنتين إلى بث يجمع عددًا من المتحدثين، فلما سمع أن شمس الدين سيكون حاضرًا اعتذر لأنه لم يكن مستريحًا إليه، مع أن الآخرين قدموه يومها مدافعًا عن السنة وردود المداخلة. ويقول إن هذا النفور سبق خصومته الحالية وليس نتيجة لها.

استهداف الفئة الأصغر والغرور الديني

يرى الطاهر أن شمس الدين يستقطب غالبًا من الثالثة عشرة أو الخامسة عشرة إلى أوائل العشرينيات؛ لقلة العلم مع رغبة قوية في أن يصير الشاب شيخًا في أسرع وقت. ويسمي ذلك «الغرور الديني»، ويقول إن الصغار ينطقون بما لا يريد المتصدر أن ينطق به مباشرة.

ما وقع للشيخ مسعود عبد الدايم

يذكر الطاهر بثًا لمسعود عبد الدايم خاطب فيه شمس الدين بلطف، وصرح بأنه لا يريد السباب. ومع ذلك ــ بحسب الطاهر ــ انهالت عليه أوصاف من قبيل الأزهري المدجن وصبي الأشاعرة، واتهم بأنه لا يريد إلا شهرة قناته؛ فيجعل الواقعة دليلًا على أن مجرد الرد على شمس الدين يعد عند الأتباع جريمة.

السخرية الشخصية جزء من السجال

لا يخفي الطاهر أن رده نفسه حاد وشخصي؛ فيسخر من عمر الأتباع وهيئة شمس الدين وصور قديمة ظهر فيها فارسًا وكتب عن الحب، ويطلق عليه أوصافًا جارحة. ويبرر ذلك بأن خصمه بدأ بوصف الناس بالخنيثة والتدجين وبإطلاق حملات السباب، وأن الأدب من طرف واحد صار عنده وسيلة لتمادي الطرف الآخر.

بتر قصة أيوب السختياني مع أبي حنيفة

يتهم الطاهر شمس الدين بإيراد ما ينسب إلى أيوب السختياني في أبي حنيفة وترك ما جاء بعد اتضاح الحق وعودة العلماء عن الشائعات. ويستحضر حمل سفيان لكتاب في مسائل أبي حنيفة وثناء الشافعي عليه، ويقول إن جمع صدر الرواية وترك تمامها ليس تحقيقًا بل انتقاء لخدمة حكم سابق.

حسن الحسيني والتواضع المرفوض

يذكر قول حسن الحسيني إنه لو رجع شمس الدين عن كلامه لذهب إلى ألمانيا وقبل رأسه، ثم ينقل رفض شمس الدين لأن يأتيه أو يقبل رأسه. ويرى في الجواب كبرًا، ويقابله بالحديث عن التواضع، ثم يذكر مناظرته مع علاء المهدوي ويقول إن المدد الذي كان يصله هو الذي أعانه على الجواب.

الرد العلمي ليس كراسة «قالوا وقلت»

يرفض الطاهر أن يسمى كل تجميع ردًا علميًا، ويسخر من كراسة تبنى على «قالوا كذا وقلت كذا». ثم يعرض كتابه «الوصايا النبوية» في نحو 675 صفحة وما فيه من أبواب العقيدة والفقه والأخلاق والقدر، ويذكر عددًا من مؤلفاته ليقابل خبرة ممتدة بصورة شيخ يقدم نفسه محققًا ومفسرًا في سنوات قليلة.

دعوى التفسير والتصدر في علوم متعددة

يسأل الطاهر كيف يجمع شخص في زمن قصير التحقيق والعقيدة والفقه والتفسير، ويقارن ذلك بسنوات الطاهر بن عاشور في «التحرير والتنوير» وبتراث الطبري وابن كثير وابن عطية والقرطبي وابن العربي والقاسمي والألوسي. ويقول إن الخطاب الذي لا يضبط المحكم والمتشابه لا يحق له ادعاء رتبة المفسر.

دين الحدادية كما يلخصه الطاهر

يصرح الطاهر بأن ما يسميه «دين الحدادية» ليس منهج أهل السنة؛ لأنه قائم عنده على التكفير والتفسيق والتبديع والحزبية والقول على الله بغير علم. ومن هنا يعلن أن الرد بشدة هو الأسلوب الذي يراه مناسبًا مع شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية حين يبدآن الناس بالسباب ثم يطالبانهم بردود مهذبة.

لماذا لا يدعو في ألمانيا؟

يوجه الطاهر إلى شمس الدين سلسلة أسئلة: لماذا لا يدعو الألمان إلى الإسلام، ويوزع المصاحف، ويواجه الإلحاد والمثلية في البلد الذي يعيش فيه؟ ولماذا سكت عن «شهر الفخر» وانشغل بكتب ومسائل محددة؟ ثم يربط ذلك بطلب الجنسية الألمانية واليمين الذي يتوقع أن يتضمن الاعتراف بإسرائيل؛ وهذه توقعات وأسئلة الطاهر لا معلومات موثقة عن إجراء بعينه.

قضايا الشام التي شغلت عنها الخصومات

يقول الطاهر إن أكبر قضايا المسلمين آنذاك فلسطين وسوريا، وإن خصومات شمس الدين شغلت الدعاة عنها وعن سائر ما يحتاجه الناس. ويؤكد أنه جعل طوفان الأقصى حاضرًا في خطبه، ويرفض اتهامه بالمتاجرة بالقضية، قائلًا إن ما يفعله لها يبقى بينه وبين الله.

اتهام بالعمالة أو الحماقة

يستحضر الطاهر معنى منسوبًا لمحمد الغزالي: لا يلزم أن تكون عميلًا كي تخدم عدوك، بل قد يكفي الحمق. ثم يقول لشمس الدين إنه إن لم يكن عميلًا فهو ــ في حكم الطاهر ــ أحمق خدم أعداء الإسلام بتفريق السنة وإشغالهم وإظهارهم موضع شماتة للشيعة والعلمانيين والنصارى.

التعهد بمواصلة الرد

يكرر الطاهر أنه سيواصل الرد ولو لم يبق غيره، لأن بعض الكبار ضغطوا على المتحدثين ليلتزموا الصمت اتقاءً للفرقة والشماتة. ويرى أن الصمت لم يطفئ الفتنة بل وسعها، ولذلك لا يقبل أن يكون الأدب ذريعة لترك بيان الطعن في الأئمة.

دعاء ختامي شديد

يختم الطاهر بالتبرؤ من منهج شمس الدين والخليفي ودمشقية، ويدعو ألا يسلطهم الله على عالم أو داعية، وأن يقضي على الفتنة ويسلب شمس الدين الإمهال. ثم يدعو للمسلمين في فلسطين وسوريا والسودان والعراق واليمن وميانمار وكاشغر، ويصلي على النبي ويسلم على المتابعين.

الخلاصة

يرى حامد الطاهر أن قناة «أحباب محمد بن شمس الدين» ليست وعاءً بريئًا للمقاطع القصيرة، بل آلية تجمع الصغار وتطلقهم على المخالفين وتستنزف جهود الرد، ويستدل بتطابق الروابط وبنوع المواد التي تدعو إلى نشرها. ومن وصف القناة ينتقل إلى أصل المشكلة: خطاب يمنح المبتدئ رتبة المدافع عن السنة متى طعن في أبي حنيفة والنووي وابن حجر والسيوطي، ويستبدل العلم بالتكفير والتصنيف. لذلك يرفض الطاهر مطالبة الضحية وحدها بالأدب، ويعلن أن الشدة رد على شدة سابقة وأن السكوت هو الذي مكّن الظاهرة. والبث كله، بما فيه من هجاء شخصي ودعاء قاس، مكرس لبيان هذه الخطة وتبرير مواجهتها من بدايته إلى نهايته.