الرفق بالرافضة والغلظة على أهل السنة في خطاب محمد شمس الدين

الباحث حامد الطاهر 17 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني حامد الطاهر هذا البث على حديث الخوارج: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان»، ثم يطبقه على طريقة محمد شمس الدين في حماية صورته من قنوات سنية واللين مع قنوات رافضية. يعرض مجموعات مغلقة يصف فيها الأتباع الغزالي بالزنديق الملحد، والنووي بأنه أكفر من نتنياهو، مع خلو يوم عاشوراء من ذكر الصيام والعبادة؛ فيسميها محاضن تكفيرية. ثم يقدم مقارنة عملية: عابر سبيل تلقى بلاغ تحرش وتنمر بعد رد علمي، ومقطع مكافح الحدادية حذف بدعوى الخصوصية، بينما بقيت قناة شيعية نصف ساعة تتهم شمس الدين بأنه أثبت كفر عمر ولعنه، واحتفظ علاء المهدوي وذو الفقار المغربي بمقاطع كاملة بشعار القناة من غير بلاغ. ويقابل قوله إن السيوطي لن يغفر الله له بترحمه على الكليني، ووصفه وليد إسماعيل بالكذب والفجور بمخاطبة المهدوي: «أستاذ علاء، بارك الله فيك». ويرى الطاهر أن المعيار هو الذات: من يكشف هشاشة شمس الدين من أهل السنة يحارب بالحذف، ومن ينصره على وليد ولو كان رافضيًا يترك. ويختم بسؤال حكم الاستعانة بالكفار على مسلم، وبالتعهد بمواصلة الدفاع عن العلماء مهما أغلقت القنوات.

الفتنة التي يضيف إليها السليمان كل يوم

يفتتح الطاهر بأن شمس الدين يضيف إلى سلة الفتنة جديدًا كل يوم، ويتبعه صغار يتصفون بالنزق والتهور. ويدعو لهم بالهداية، لكنه يعلن أن القضية هذه الليلة ستبدأ من معيار شرعي واضح في الخوارج.

«يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان»

يستحضر حديث أبي سعيد في صفات الخوارج، ثم قصة قتلهم خنزيرًا لنصراني ودفع ثمنه، في مقابل قتل عبد الله بن خباب وزوجته الحامل وبقر بطنها. ويقول إن الرفق بصاحب البدعة والوثن والغلظة على المسلم السني علامة يعاد إنتاجها اليوم.

عودة النبرة الخارجية في الملة الحدادية

يسمي الطاهر شمس الدين قائد «الديانة الألمانية» التي تحاول سرقة منهج أهل السنة. ويزعم أن الجهات المديرة للفتنة تعلمت من أخطاء تجارب سابقة ودرست المجتمعات قبل إنزال النموذج، وهذه قراءة الطاهر لامتداد الظاهرة ومسؤوليته في نسبتها.

لماذا يخاصم محمد شمس الدين الجميع؟

يسأل الطاهر لماذا لا يكاد يوجد داعية أو طالب علم متصدر إلا ولشمس الدين خصومة معه، بينما يعمل غيره في الرد على المبتدعة بلا هذه الشبكة من العداوات. ويجعل خصومته الأخيرة مع وليد إسماعيل أوضح مثال؛ لأن وليدًا عرف عنده بقلة المشاكل حتى اجترأ على نقده.

ست دعاوى في أقل من دقيقة

يقول الطاهر إن وليد خلع عن شمس الدين ثوب الزور وأظهر هشاشته، فرد شمس الدين في أقل من دقيقة بست دعاوى كاذبة: منها نسبه إلى غير أبيه، واتهامه بالفجور، وزعمه أنه اعتذر، ونفي الرجولة والاحترام عنه. ويسخر بأن آلة للكذب لا تنتج هذا العدد في ثوان.

مصر في مرمى الصغار

يتوقف الطاهر عند سب أتباع شمس الدين لمصر، ثم يعتز بأن الله جعلها تخدم الإسلام في مراحل تاريخية، كما خدمت الجزيرة والمغرب والشام في مراحل أخرى. ويذكر مواجهتها للتتار والصليبيين، ويقول إن انتقاد خطاب حدادي ليس تعصبًا لحدود سايكس بيكو بل دفاع عن بلد صار شوكة في حلوقهم.

صاحب الطعمية الذي يرمي خارج الطاسة

يضرب مثلًا برجل أحمق يفتح محل طعمية ويرمي العجين خارج وعاء الزيت، بينما يقول الصبيان له «تش» كأنها نزلت فيه، ويبقى الزبائن ينتظرون. ويجعل شمس الدين صاحب المحل، والمادحين صبيانه، والجمهور المخدوع من ينتظر منتجًا لا يدخل أصلًا في موضع العلم.

محاضن تكفيرية داخل المجموعات

يعرض الطاهر لقطات من مجموعات خاصة ويسميها محاضن تكفيرية لا تعليمية ولا تربوية. فالأطفال يتبادلون تهم الزندقة والجهمية بلا تقعيد ولا ضوابط، ثم يتحول الخطاب الجاهز إلى اعتقاد يواجهون به أئمة المسلمين.

الغزالي زنديق باطني في كل صفحة

ينقل سؤالًا عن «كفريات الغزالي»، وجوابًا يقول إنه لا يحتاج إلى مقال؛ فهو زنديق ملحد جهمي باطني، وفي كل صفحة كفر. ويرد الطاهر بأن الغزالي كتب «تهافت الفلاسفة» وكفر الفلاسفة، و«فضائح الباطنية»، و«المنقذ من الضلال» الذي نخل المذاهب، فلا تستقيم التهم المعلبة مع كتبه.

النووي «أكفر من نتنياهو»

يعرض حوارًا يذكر ابن حجر الهيتمي والسيوطي، ثم عبارة أن النووي أكفر من نتنياهو. ويقول إن طفلًا مسلمًا يصف إمامًا بهذه العبارة نتيجة مباشرة لكلام الكبير الذي يرى إرسال الولد إلى الكنيسة خيرًا من الأزهر.

عاشوراء بلا صيام ولا علم

يقول الطاهر إنه راجع المجموعات في الحادي عشر من المحرم فلم يجد ذكرًا لصيام تاسوعاء وعاشوراء، ولا تفسير آية ولا عبادة ولا تربية؛ وإنما سب وتكفير وتفسيق وتبديع. ويجعل الغياب دليلًا على أن المحضن صنع للخصومة لا للدين.

الرفق بالرافضة والعداء للسنة

يعلن الطاهر أن لحم الفيديو هو مقارنة معاملة شمس الدين للرافضة بمعاملته أهل السنة: الأولون ينالون الاحترام والبركة وترك قنواتهم، والآخرون يعاملون كأعداء وتستعمل ضدهم بلاغات المنصة.

بلاغ عابر سبيل: تحرش وتنمر

يعرض إشعارًا وصل إلى قناة عابر سبيل عن فيديو رد فيه على شمس الدين بالنصوص، وكانت الشكوى تحت بند التحرش والتنمر. ويسخر الطاهر من أن مجرد الرد العلمي على رجل صار في «الملة الألمانية» تحرشًا، ويطلب تعريفًا لهذا المصطلح الجديد.

حذف فيديو مكافح الحدادية بالخصوصية

يعرض فيديو لمصطفى من شؤون إسلامية أو مكافح الحدادية بعنوان «الممثل العاطفي»، يرد فيه على غضب شمس الدين من تسميته محمد السليمان مع أنه يسمي صاحب القناة مصطفى طلبة. ثم يظهر إشعار انتهاك الخصوصية وحذف الفيديو، فيراه استعمالًا للإدارة بدل الجواب.

السيوطي الذي لا يغفر الله له

يعيد طريقة شمس الدين مع السيوطي: يسخر من فهرست كتبه ومن عبارة «سيدي جلال الدين»، ويقول إنه لن يغفر له أو يربط مغفرته بمغفرة النصارى، بسبب نسبة «رش الزلال في السحر الحلال» إليه. ويرد الطاهر بأن أدلة النسبة نسفها، وبعض مصادرها مجاهيل وكتاب شيوعيون ودور تطعن في الإسلام.

الكليني «رحمه الله»

يقابل ذلك بمقطع شمس الدين يقول عن رواية في الكافي إنها غير صحيحة الإسناد، «ومع ذلك أوردها الكليني رحمه الله معتمدًا». ويتعجب الطاهر من الترحم على صاحب الكتاب المركزي للرافضة، بينما يسد باب المغفرة أمام السيوطي الذي خدم القرآن والحديث واللغة.

«أستاذ علاء، بارك الله فيك»

يشغل شمس الدين وهو يخاطب علاء المهدوي بأدب: «أستاذ علاء، بارك الله فيك»، مع أن الطاهر ينسب إلى المهدوي تأليه علي والطعن في أمهات المؤمنين والتحريض على المسلمين. ويقارن ذلك بوصف وليد إسماعيل بالمفتري الكذاب الفاجر.

قناة تشتم عمر ولا تتلقى بلاغًا

يعرض قناة «أثر الله» التي نشرت نحو نصف ساعة بعنوان يزعم أن محمد بن شمس الدين أثبت أن عمر ملعون وكافر بإجماع المسلمين، واستعملت مادته. ويقول إن شمس الدين لم يبلغ عنها، مع أن عمر هو ثاني الأمة ووزير النبي وصاحب الفضائل التي جمع الطاهر ثمانين بابًا منها في تحقيق «مناقب عمر» لابن الجوزي.

الذات أهم من الفاروق

يستنتج الطاهر أن ما يهم شمس الدين ليس مقام عمر، بل ألا يظهر كذبه. فحين رد مصطفى في ثوان تحرك الحذف، بينما بقي الفيديو الطويل الذي يسب الفاروق؛ لأن صاحبه لا يهاجم ذات شمس الدين بل يستعملها ضد السنة.

سبعة مقاطع للمهدوي بشعار القناة

يعرض سبعة مقاطع قصيرة أخذها علاء المهدوي كاملة من شمس الدين، وبعضها يزيد على دقيقة ويحمل شعار القناة، ومنها انفعاله على وليد. ويقول إن حقوق النشر كانت تتيح إغلاقها، لكن شمس الدين لم يبلغ لأن المهدوي ينصره على رجل سني متخصص فضح ضعفه.

ذو الفقار المغربي وسب أم المؤمنين

ينتقل إلى قناة ذي الفقار المغربي الذي يقول إنه كان سنيًا ثم تشيع، ويصفه بأنه يسب عائشة والصحابة ليلًا ونهارًا. ويذكر مواد منشورة عن أسرته وعمله، ثم يقول إن هذا أيضًا يردد كلام شمس الدين ضد أبي عمر ويصفه بالكذب على النصارى، فيترك لأنه عدو لخصوم شمس الدين.

حب الحليف أم كراهية السني؟

يرى الطاهر أن شمس الدين لا يكرم هؤلاء حبًا فيهم، بل كراهية في وليد وأبي عمر ومن كشفوه؛ كما يظهر الرافضي حب علي ستارًا لبغض الصحابة في تفسيره. ويصف التمثيل العاطفي والملامح المتغيرة بأنه تقمص دور لا حجة.

النرجسي وحرصه على دائرة الضحايا

يحلل الطاهر السلوك بوصفه نرجسية لا تعترف بالخطأ وتحافظ على ضحاياها، ويطرح احتمال إعطاء الصغار مالًا أو امتيازات ليبقوا معه بعد تربية امتدت سنوات. وهذه قراءة نفسية واحتمال يورده الطاهر، لا معلومة موثقة عن مدفوعات بعينها.

من تاب خرج من نطاق الرد

يذكر المنجاوي الذي أعلن ترك الفتنة، فيقول إنه أغلق ملفه ونشر اعتذارًا وحذف صوره من المصغرات، ولن يكون عونًا للشيطان على أخ. لكنه يعلن أنه سيعود للرد إن عاد الشخص إلى نصرة الباطل؛ فالتوبة عنده توقف السجال ولا تمنع التحذير عند الانتكاس.

إغلاق القناة لا يوقف الرد

يقول الطاهر إن قناته تعرضت لإنذارات وتعطيل ربح، وإن حذفها سيقابله بقناة ثانية وثالثة وعاشرة ومنصات أخرى. فالعدد ليس معيار النجاح؛ أتباع مسيلمة كثر سريعًا، والروم أكثر الناس عند قيام الساعة، مع بقاء الحق حقًا.

الدفاع عن الدين لا عن الأشخاص

يؤكد أنه لا يدافع عن وليد لذاته؛ فلو تاب شمس الدين صباحًا انتهى الكلام عليه، ولو صدر الخطأ من وليد أو أي داعية فالميزان السنة. وإنما ينصر من يدافع عن الدين ولا يستعين بكافر على مسلم.

سؤال مظاهرة الكافر على المسلم

يسأل شمس الدين عن حكم إعانة الكفار أو مظاهرتهم على مسلم، ويقارن ذلك بطعنه في أهل غزة لأنهم استعانوا إعلاميًا بالشيعة مع بقاء الخلاف العقدي، بينما هو يسمح لرافضة أن يستعملوا مقاطعه ضد وليد وأهل السنة. ولا يطلب جوابًا لأنه يقول إنه يعرف الحكم، وإنما يريد إلزامه بالتناقض.

العمر والخصومات يوم القيامة

يذكر الطاهر أنه تجاوز الخمسين ولم يبق في العمر ما يضيعه في دفاع شخصي، وأنه يبحث عمن خاصمهم في شبابه ليعتذر قبل الآخرة. ثم يتخيل شمس الدين قادمًا محملًا بخصومات العلماء والدعاة، ويقول إنه لا يريد إلا أن يتوفاه الله مسلمًا ويلحقه بالصالحين.

لماذا لا يختار الصمت المريح؟

يستحضر موقف أحمد في محنة خلق القرآن حين رد على من نصحه بالسلامة والعيال: «إن كان هذا عقلك فقد استرحت»، وقوله: إذا سكت العالم تقية وتكلم الجاهل فمن يعرف الحق؟ ويضيف قول سالم مولى أبي حذيفة في الخشية أن يؤتى الإسلام من قبله.

دعم بالدعاء والنشر لا بالمال

يطلب الطاهر من المتابعين دعمًا لا يختزله في المال، بل بالدعاء والحضور ونشر المقاطع والوقوف يدًا واحدة حتى تخمد الفتنة. ويختم بالدعاء ألا يسلط الله شمس الدين على عالم، وأن ينصر المسلمين في غزة والسودان واليمن وسوريا والعراق وكاشغر وميانمار.

الخلاصة

يقدم حامد الطاهر مقارنة مادية لا شعارًا: عابر سبيل ومكافح الحدادية حوربا ببلاغات التحرش والخصوصية بعد ردود سنية، بينما بقيت قناة تتهم عمر بالكفر وسبعة مقاطع لعلاء المهدوي ومواد لذي الفقار المغربي لأنها تنصر شمس الدين على وليد وأبي عمر. ومع ترحمه على الكليني وتشديده على السيوطي، يجزم الطاهر أن الخوارج عادوا في صورة رقمية: غلظة على أهل الإسلام ورفق بأهل البدعة ما داموا يخدمون الذات. لذلك لا يراه خلافًا على منصة، بل معيار ولاء يكشف محاولة اختطاف اسم أهل السنة.