إقرار محمد شمس الدين بنصرة الحدّادية: الطعن في العلماء والتقصير في الصلاة على النبي

الباحث حامد الطاهر 8 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجعل حامد الطاهر محور هذا البث تصريحًا مسجلًا لمحمد شمس الدين يقول فيه إن الخصومة صارت شخصية لا علمية، وإنه سينصر الحدّادية على منتقديه ولو خالفها في مسائل، وإن المناظرة عنده ليتبين من الجاهل لا لتحقيق مسألة علمية. ومن هذا الإقرار يفسر حامد سلسلة هجمات محمد على أبي الفضل ماهر المصري وأبي عمر الباحث والعدوي والسعيدان وعثمان الخميس وماهر الفحل وغيرهم، ويرى أنها جزء من مخطط إسقاط العلماء واحتكار الجمهور. ثم يقلب على محمد تعييره أبا الفضل بأنه «رادود» يكثر من قول «الإمام النووي» ويختصر الصلاة على النبي؛ فيعرض من شرح محمد للموطأ وسيرته النبوية مواضع كثيرة ذكر فيها النبي أو سمع الصلاة عليه من قارئ ولم يصل هو، ومشاهد شرب فيها من غير تسمية أو حمد بحسب ملاحظته. ويختتم بإظهار رفض محمد تسمية علماء آخرين للمتابعة، ومقطع قديم يقرر فيه أن الضعيف يتمسك بالباطل خوفًا من ازدراء الناس، ثم يطبقه عليه، ويقول إن خطابه عن خطوات المشركين في مواجهة النبي صيغ بطريقة تسقط سيرته على نفسه وتجعل منتقديه في موقع الكفار.

أجندة لإسقاط علماء الأمة

يفتتح حامد بالدعاء لأهل غزة، ثم يقول إن الأحداث المتلاحقة لم تمنع محمد شمس الدين من شن هجوم جديد كل يوم على عالم أو داعية أو طالب علم. وينسب ذلك إلى أجندة كبرى تنفذ بتنظيم، ويحركها المال والشهرة وتضخم الأرصدة على حساب أئمة المسلمين.

ويضع الحدّادية ضمن طوائف متعددة تحارب الإسلام أو أهله: النواصب الجدد، والروافض، والغلاة، والليبراليون والعلمانيون، ومنكرو السنة الذين يتخفون في زي التجرد العلمي. والقاسم المشترك عنده إسقاط المرجعيات حتى يتصدر المجهول أمام الشاشة ويقول فيما لا يعلم.

تحذير عبد الرزاق البدر من أول طريق الفتنة

يعرض حامد مقطعًا لعبد الرزاق البدر يقرر فيه أن دعاة الفتنة يبدأون بتحذير الناس من العلماء الأكابر وانتقاصهم ولمزهم والطعن فيهم، حتى تسقط مكانتهم في النفوس، ثم تصبح الكلمة للفتان الذي خلا له المجال.

ويربط هذا التحذير بكلام سابق لوليد السعيدان عن مخطط عالمي لإسقاط العلماء، ثم يقول إن محمدًا يطبق الصورة بدقة: يطعن في العلماء المعروفين ويطلب من الناس أن يكتفوا به وبالخُليفي، فينشئ مرجعية مغلقة لا تسمح بصوت خارجها.

الإقرار: «سأنصر الحدّادية عليهم»

يعيد حامد تسجيل محمد: «أخذت المسألة شخصية أكثر مما هي علمية»، ثم قوله: «سأنصر الحدّادية عليهم ولو كنت أختلف مع الحدّادية بمسائل كثيرة جدًّا»، وإنه لن يتخذ موقف الضعيف الجبان، لأن الأمر صار حربًا شخصية لا خلافًا علميًّا.

ويكتمل الإقرار بقوله إنه يريد المناظرة لا للمسألة العلمية، بل «لنرى من هو الجاهل». ويطلب حامد من كل من يرد على محمد أن يضع هذا المقطع في مقدمة رده، لأنه ــ في قراءته ــ اعتراف بأن الانتصار للذات والتيار مقدم على طلب الحقيقة.

من المسألة العلمية إلى معركة إثبات الذات

يقول حامد إن محمد إذا حشر في زاوية علمية هرب من أصل الجواب، ثم بكى لجمهوره واتهم الخصم بالحقد. وهذا سلوك طفل يسأل عن خطئه فيذهب إلى والديه يشكو من السائل بدل أن يجيب.

ويقرر أن لفظ محمد نفسه يغني عن الظن: الحرب شخصية، والمناظرة اختبار للجاهل، والنصرة للحدّادية قائمة مع الاعتراف بالخلاف معها. ومن ثم يرفض تفسير السجال على أنه مجرد اجتهاد علمي حاد.

قول «إبليس كان يبغي التنزيه»

يذكر حامد أنه رد على عبارة كتبها محمد تقول إن إبليس كان يبغي التنزيه، وربطها بكتاب «الطواسين» للحسين بن منصور الحلاج، في موضع «طاسين الأزل والالتباس». ويعرض الكتاب ويقول إن الحلاج جعل إبليس مع النبي من الموحدين الذين لم يسجدوا لغير الله.

وبحسب حامد، لم يجب محمد عن أصل النسبة أو يبين كيف وافق كلامه كلام الحلاج، بل بحث عن خطأ عند حامد، ولما لم يجده حرّف قراءة سورة الإخلاص ليصنع مساواة بينهما. ويجعل ذلك مثالًا على تحويل النقد من الحجة إلى الشخص.

كتاب السحر الحلال ونسبته إلى السيوطي

يعيد حامد اعتراضًا آخر: محمد استعمل كتابًا جنسيًّا لإثبات نسبة «السحر الحلال» أو «رشف الزلال» إلى السيوطي، مع أن الكتاب الذي اعتمد عليه موضع اعتراض عنده. ويقول إن محمد لم يناقش دليل النسبة ولا الطعون فيه.

ثم يتهمه بأنه عوض الجواب بتحريش السلطات والقنوات التابعة له على منتقديه. ويرى أن الحملة لم تزده إلا غيظًا، لأن كيد التشهير لا يصحح نسبة الكتاب ولا يثبت خطأ الخصم.

سلسلة الطعن في العلماء والدعاة

يعدد حامد من طالهم خطاب محمد: الشيخ مصطفى العدوي، ووليد السعيدان، وعثمان الخميس، وماهر الفحل، وأبو عمر الباحث، وأبو الفضل ماهر المصري، ثم حسن الحسيني وأبو الحسن الأزهري وأيمن قرقر وغيرهم.

ويقول إن أبا عمر دمغ حججه وكشف جهله حتى صار محمد أضحوكة، وإن أبا الفضل رد عليه علميًّا، فاختار محمد وصفه بـ«الرادود» بدل مناقشة الرد. وهذه أحكام حامد على قوة الردود ونتائجها، لا تقييم محايد يقدمه البث من جميع الأطراف.

لماذا سماه «رادودًا»؟

يعرض حامد كتابة لمحمد تقول عن أبي الفضل إنه إذا ذكر «ركن دينه» قال «الإمام النووي رحمه الله»، وإذا ذكر النبي كتب «ص م» أو اختصر الصلاة عليه، ثم لما نبه اعتذر بسرعة الكلام في مدينته. ويستعمل محمد كلمة «رادود» التي تشتهر عند الشيعة في وصف منشدي اللطميات.

يعترض حامد بأن محمد لم يسم رافضيًّا رادودًا بهذه الطريقة، لكنه خص بها عالمًا من أهل السنة. ثم يرد عليه بلطمية ساخرة من صنعه، يجعل محمد فيها يستغيث بالخُليفي ودمشقية بعد أن فضح السلفيون جهله في القرآن وحديث الأذان و«البردين» والماجستير المخفي.

اللطميّة الساخرة ورد السجال بالسجال

يشغل حامد اللطمية مرتين، وفيها عبارات: «السلفية دول فضحوني ودمروني»، و«عروا منهج الحدّادية»، و«بينوا جهلي بتلاوة القرآن»، و«أنا صاحب البردين والصح الغريب والشرح السكوتي والماجستير المخفي».

ويعلن أنه سيجدد هذا الرد كلما زاد محمد سوء أدبه مع العلماء، لأن محمد ــ بحسبه ــ استباح أعراض خصومه بالرسم والكذب والتحريش وتكوين المليشيات الإلكترونية ونبزهم بالألقاب. وهو يقر بأن هذا رد من جنس الخصومة لا بحث علمي مستقل.

هل محمد نفسه يعظم النبي في كلامه؟

بعد تعيير أبي الفضل باختصار الصلاة، يسأل حامد هل محمد يصلي على النبي كلما ذكر أو سمع اسمه. ويذكّره أولًا بأنه ترحم على الكليني، وأورد حديثًا منكرًا أو باطلًا وصححه، واستشهد بمن كفر الصحابة، وقدم أثر مجاهد على الحديث، وأثبت آثارًا في شعر الصدر ونور الذراعين.

ثم ينتقل من الاتهام العام إلى مقاطع محمد نفسها: إذا كان تعظيم النبي معيارًا للحكم على أبي الفضل، فينبغي تطبيق المعيار على دروس محمد وسيرته قبل الطعن في غيره.

شرح الموطأ: يسمع الصلاة ولا يشارك فيها

يعرض حامد بداية شرح محمد للموطأ. يقرأ القارئ: «حدثتني عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر»، ثم يبدأ محمد شرحه بقوله: «هذا الحديث فيه...» من غير أن يسمع منه حامد صلاة على النبي عند الموضعين.

ويكرر المقطع ليثبت أن القارئ صلى وهو يسمع، لكن محمد لم يتبع ذلك بلفظ مسموع. ثم يقول إن المدرس في أول شرح حديث كان أولى بأن يعلم الناس فضل الصلاة على الرسول.

ذكر «النبي» بلا صلاة في مناقشة عبارة

يعرض مقطعًا آخر يقول فيه محمد: «إذا كان السؤال بنفسه غلط والعبارة فيها إشكالية فالنبي لن يقولها، لا لعجمية ولا لعربية»، من غير صلاة ظاهرة بعد لفظ النبي. ويعيده حامد أكثر من مرة.

كما يركز على حركات الوجه والأداء المسرحي، ويقول إن محمد يمثل أمام الكاميرا، بينما يغيب عنه الذكر الذي يعيب على خصمه تركه. وهي ملاحظة بصرية وسجالية من حامد لا دليل على تعمد ترك الصلاة أو بطلان كلام محمد.

السيرة النبوية بضمير الغائب

يعرض حامد مقطعًا طويلًا من سرد محمد للسيرة: ولد طفل من بني هاشم، توفي أبوه وهو في بطن أمه، أرسلته أمه إلى البادية، عاد بعد أربع سنوات، ماتت أمه وهو ابن ست، رباه عبد المطلب ثم كفله أبو طالب وأخذه في رحلة إلى الشام.

ويلاحظ أن محمد يكرر «هو» و«رباه» و«أرسلته أمه» من غير أن يسمع حامد «صلى الله عليه وسلم» في كل هذه المقاطع. ويقول إن الكلام لو سمع منفصلًا قد لا يعرف المستمع أنه عن رسول الله، لأن السرد جاف لا يحمل ألفاظ التعظيم التي يطالب بها أبا الفضل.

الصورة التمثيلية للصحابة

ينتقد حامد إدخال صور تمثيلية يراها قريبة من صورة علي بن أبي طالب في المسلسلات، ويقول إن محمد تحول إلى أسلوب التيك توك والمسلسلات في عرض السيرة. ويرى أن هذا لا ينسجم مع تشدده في اتهام غيره بقلة التعظيم.

ولا يثبت البث أن الصورة قصد بها عليًّا على وجه القطع؛ فهذه قراءة حامد للشكل. لكنه يجعلها ضمن نمط: مؤثرات وصور وحركات كثيرة، وذكر قليل للصلاة على النبي.

الشرب بلا تسمية أو حمد

يعرض حامد مقطعًا يشرب فيه محمد أثناء كلامه، ثم يضع الكأس ويواصل الحديث. ويقول إنه لم يسمع تسمية قبل الشرب ولا حمدًا بعده، كما لم يسمع صلاة عند ذكر محمد صلى الله عليه وسلم في المقطع نفسه.

ويكرر اللقطة ويسأل ما الذي يشربه، ثم يقرر أن من يقدم نفسه إمامًا في الصفات كان أولى بإظهار ذكر الله في عاداته. غير أن عدم سماع الذكر في المقطع لا يثبت أنه لم يقله خارج الصوت أو قبله؛ ولذلك هي ملاحظة حامد على الظاهر المعروض.

حديث «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي»

يستشهد حامد بحديث علي عند الترمذي: «البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي»، ثم يقول إن وصف البخل ينطبق على من يسمع اسم النبي مرارًا ولا يصلي عليه، لا على أبي الفضل وحده.

ويشرح فضل الصلاة: تكفى بها الهموم، وتغفر الذنوب، وفيها طاعة وبر بالوالدين حين يبلغ النبي أن فلان بن فلان صلى عليه. ويقول إن محمد يحتاج أن يتعلم من خصومه هذا الاحترام قبل أن يصنفهم رادودًا.

صلاة المغرب في ثلاث دقائق

يذكّر حامد بأنه سبق منذ عامين إلى ملاحظة أن محمد غاب في مناظرة علاء المهداوي لصلاة المغرب ثم عاد بعد نحو ثلاث دقائق. ويقول إن من لا يحفظ سورة الإخلاص لا يستطيع في هذا الزمن القصير أن يصلي المغرب بطمأنينة وقراءة صحيحة.

ويطرح احتمال أنه قرأ «قل هو الله أكبر» خطأ، لكنه لا يعرض تسجيل الصلاة نفسها لأنها كانت خارج الكاميرا. لذلك يظل الحكم على صلاته استنتاجًا من مدة الغياب وأخطائه السابقة، لا مشاهدة لهيئتها.

من هم العلماء الذين ينصح بسماعهم؟

يشغل حامد سؤال رجل لمحمد: هل تنصح بشيوخ يدرسون العلم الشرعي غيرك وغير أبي جعفر الخُليفي، ولا يكونون مشهورين؟ فيجيب محمد بأنهم كثيرون، لكنه يعتذر عن تسمية بعضهم حتى لا ينسى بعضًا، ويطلب من السائل أن يبحث وسيجد.

يفسر حامد الجواب بأنه دعوة إلى الاكتفاء بمحمد والخُليفي: السائل استجار به ليعرف طريق البحث، فأعاده إلى البحث بلا اسم. ويرى أن محمد يخشى أن يزكي عالمًا ثم يخرج ذلك العالم فيرد عليه، فيسأله الجمهور لماذا لا يثبت على تزكية أحد.

انخفاض المشاهدات وصناعة خصم جديد

يقول حامد إن مشاهدات محمد انخفضت إلى مستوى سلبي، ولذلك يحتاج إلى إبقاء الجمهور عنده باستخراج ملفات قديمة وصناعة عدو جديد. فعل ذلك مع وليد إسماعيل حتى تحول الخلاف إلى قصة شارك الشيعة في تضخيمها، ثم كرره مع أبي الفضل.

وعوض الرد العلمي، يصف خصمه بالمدجن ومحرف الحديث. فيقلب حامد الاتهام: المحرف هو من يقول «البردين» بدل اللفظ الصحيح، ويصحح حديث «اذكروا الفاجر بما فيه» مع أنه منكر. ويقرر أن تصحيح المنكر خطر يقابل إنكار الصحيح؛ كلاهما نسبة إلى النبي بغير حق.

الإجازات والماجستير والشرح المتبدل

يسخر حامد من احتجاج محمد بالإجازات والطرق التسعة والكتب التسعة، وبإجازة ابنه أو أخيه من شيخ يجيز الأطفال قبل أن يميزوا، ثم يسأل هل حصل خاله المتهم بالكبتاغون على إجازة أيضًا. وهذه إشارات شخصية شديدة لم يقدم البث وثائقها هنا.

ويقول إن محمد إذا ضيق عليه قال: شرحت الموطأ، فإذا ظهرت أخطاء الشرح قال إنه كان يختار مسائل ويترك غيرها، وإذا اشتد الضغط أعلن أن معه ماجستيرًا. ويتوقع ساخرًا أن يعلن دكتوراه أو رئاسة جامعة إذا استمرت المناظرة.

المقطع القديم: الضعيف يتمسك بالباطل

يعرض حامد تسجيلًا قديمًا لمحمد يقول فيه إن الضعيف يحاول أن يستقوي بما ليس قوة، ويتمسك برأيه حتى يقال إنه ثابت على الحق، لأنه يظن أن رجوعه سيجعل الناس يزدرونه ويقولون إنه بلا علم.

يطبق حامد الكلام على قائله: محمد اليوم ضعيف، متمسك برأيه حتى لا ينهار «الهيلمان السليماني»، وخائف من فقدان المال والصورة. ويقول إن الاعتراف الشخصي بنصرة الحدّادية يؤكد أن هذا التمسك ليس وفاءً للدليل.

أبو الفضل الجوهري يقبل التصحيح

يروي حامد قصة نقلها ابن العربي المالكي عن شيخه أبي الفضل الجوهري. قال الشيخ في مجلسه إن النبي «طلق وظاهر»، فنبهه رجل سرًّا إلى أن النبي طلق لكنه لم يظاهر. فاحتضنه الشيخ وشكره على النصيحة.

يجعل حامد القصة نموذج أمانة العلم: إذا ثبت سبق اللسان صححه صاحبه في التسجيل أو الدرس القادم. أما محمد، فإذا نصحه وليد إسماعيل قال: «من أنت؟ أنا محمد»، ورفض الرجوع حتى لا يزدريه الجمهور.

باب الشهرة بالطعن في العلماء

يتهم حامد محمدًا بأنه فتح للمتسكعين على فيسبوك ويوتيوب وتيك توك أقصر طريق للشهرة والربح: الطعن في العلماء. فالشخص الذي لا علم ولا خلاق له يستطيع صناعة قناة بمجرد سب إمام أو عالم، ثم يجمع جمهورًا من الجدل.

ويقول إن هؤلاء يخطئون في القرآن بطرائق فادحة: يدمجون آيتين، أو يأخذون نصف آية من الأعلى ونصفًا من الأسفل، ثم يصرون على تعليم الناس وتكفيرهم. ويقر حامد بأنه يخطئ أحيانًا فيراجع المصحف فورًا، والفرق عنده بين من يرجع ومن يكابر.

خطوات المشركين وإسقاط السيرة على الذات

يعرض حامد مقطعًا لمحمد يشرح مراحل مواجهة الدعوة: قال المشركون إن النبي سفه آلهتهم، ثم اتهموه بالجنون والسحر، ثم حرضوا عليه، ثم واجهوه وفشلوا، ثم لجؤوا إلى التهييج العاطفي؛ فانقسم الناس بين من راجع نفسه ورجع إلى الحق، ومن أخذته العزة بالإثم.

يعترض حامد بأن محمد لم يذكر النبي والصلاة عليه بوضوح في أجزاء من الشرح، وصاغ الكلام بطريقة توحي بأنه يتحدث عن نفسه: خصومه قالوا إنه سفه أئمتهم، ثم حرضوا عليه، ثم فشلوا، وأتباعه هم من راجعوا أنفسهم. وبذلك يضع نفسه في موقع الرسول ومنتقديه في موقع المشركين.

من الذي حرض على من؟

يرد حامد على اتهام «المدجنة» بالتحريض، فيعدد ما ينسبه إلى محمد: دعوة الناس إلى التصفيق على وجه حامد، التهديد بالإبلاغ عنه، نشر فيديو قديم من سنة 2013 للتحريض، والتحريض على أبي عمر وأبي الفضل، واتهام حسن الحسيني بالخروج على ولي الأمر البحريني.

ويصف محمد بأنه مخبر ومرشد وبصاص في ألمانيا، يحرش السلطات ثم يقول إن خصومه حرضوا عليه. وهذه اتهامات حامد المبنية على منشورات ومقاطع يقول إنه حفظها، ولم يعرض في هذا البث مراسلات رسمية تثبت اتصاله بالسلطات.

المناظرات وتصحيح الخطأ عند الغير

يقول حامد إن محمد يطالب عبد الله الشريف وسلام عبد القوي بالرجوع عن خطئهما، لكنه لا يرجع عن أخطائه. ومناظراته مع أهل السنة انتهت ــ في تقييم حامد ــ إلى هزيمته، ثم خرج يكذب على ما جرى.

ويقر بأن رجوع أي مسلم إلى الحق محبوب عنده، لكنه يرى أن الاستكبار يزيد محمد ضلالًا. ويعيد عبارته القديمة عن «من أخذته العزة بالإثم» ليثبت أن النص الذي يوجهه محمد إلى الآخرين يدينه قبلهم.

الخاتمة باللطميّة من جديد

يعود حامد في نهاية البث إلى لطميته الساخرة، لأن محمد سمى أبا الفضل «رادودًا». يكرر فيها فضائح «البردين» والحديث والقرآن والماجستير، ويأمره ساخرًا أن يمسح أنفه.

ويعلن أنه سيزداد شراسة مع كل زيادة في إساءة محمد، وأن مادة محمد نفسها ستبقى أداة لتعريف الناس بحقيقته وإضحاكهم عليه. ثم يختم بالصلاة على النبي والسلام.

الخلاصة

الوثيقة المركزية في البث هي إقرار محمد بأن المسألة صارت شخصية لا علمية، وأنه سينصر الحدّادية على منتقديه ولو خالفها، وأن المناظرة لمعرفة الجاهل لا لتحقيق مسألة. يبني حامد عليها تفسير هجماته على العلماء، ورفضه تسمية مرجعيات أخرى، وتمسكه بأخطائه خوفًا على الصورة والمشاهدات.

ثم يقلب عليه معيار تعظيم النبي: محمد عيّر أبا الفضل بطريقة ذكره للنووي واختصار الصلاة على الرسول، لكن حامد يعرض من شرح الموطأ والسيرة مقاطع ذكر فيها النبي أو سمع الصلاة عليه من غير أن يسمع منه صلاة مماثلة، وشرب من غير ذكر مسموع. بعض هذه الملاحظات لا يثبت ما وقع خارج الصوت، لكنها تكشف ــ في حجة حامد ــ ازدواج معيار واضحًا. ويختتم بأن تصوير محمد نفسه في قالب صاحب الدعوة المحاصر، وخصومه في قالب المشركين المحرضين، هو ذروة تضخم الذات السليمانية داخل الخطاب الحدّادي.