سب أبي الفضل المصري والهروب من الرد العلمي عند محمد شمس الدين

الباحث حامد الطاهر 5 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخصص حامد الطاهر هذا البث للدفاع عن الشيخ أبي الفضل ماهر المصري بعدما نشر محمد شمس الدين في تيليغرام وصف «الكلب الأزهري»، زاعمًا أن أبا الفضل هو الذي وصفه أولًا بالكلب. يشغل الطاهر رد أبي الفضل، فيوضح أن العبارة لم تصدر منه بل من وليد السعيدان في سياق إنكار جرأة الصغار على أبي حنيفة، وأنه رأى الوصف مستمدًا من حديث «الخوارج كلاب النار» لأن شمس الدين يسوغ تكفير النووي وابن حجر ويعظم الخليفي الذي يكفر النووي. ثم يتتبع الطاهر نمطًا يرى فيه هروبًا من كل رد علمي إلى السب والتحريض: في ملف السيوطي ومخطوطة «السحر الحلال»، وفي الرد على أبي عمر، والآن في قضية مقاتل وأبي حنيفة. ويعيد مقاطع للسعيدان تحذر من نبش الصحيفة القديمة في أبي حنيفة ومن مشروع عالمي لإسقاط رموز الإسلام واحدًا بعد واحد، ويضم إليها أقوالًا في شمس الدين من علماء كان يمدحهم. وينتهي إلى أن إحياء القدح في الأئمة بعد استقرار إجماع الأمة ليس تحقيقًا، بل خدمة لأجندة تفكيك المرجعيات وصرف المسلمين عن معاركهم الكبرى.

أزمة محمد شمس الدين بعد ردود العلماء

يفتتح الطاهر بأن شمس الدين لم يبق حوله إلا صبية صغار، بينما توالت عليه ردود العلماء والدعاة وطلاب العلم حتى صار مشروعه -بحسبه- سرابًا. ويقول إنه مع ذلك يواصل التقدم بأي طريقة، ولو بنبش دفاتر قديمة انتهت منازعاتها.

الأشهر الحرم موسم لإشعال النزاع

يستنكر الطاهر أن ينشر شمس الدين طعنه في أبي حنيفة يوم عاشوراء وفي شهر حرام، كما فعل في رمضان والعشر من ذي الحجة. ويقارن ذلك باحترام مشركي الجاهلية للأشهر الحرم، ويرى أن اختيار أيام العبادة يهدف إلى تكدير صفو المسلمين وصرفهم عن أصدقاء شمس الدين من الرافضة.

اللين مع كتب الشيعة والشدة على أئمة السنة

يذكر الطاهر استقبال شمس الدين للكليني وعلاء المهدوي بوصفهما ضيفين، وقوله إن في كتب الشيعة خيرًا كثيرًا، ثم يقابل ذلك بإحياء الطعن في أبي حنيفة. وعنده يكشف الميزان أن المتصدر لا يعرف إلا نفسه والمشاهدات، فيترك الخصم العقدي وينبش ملف الإمام ليظهر في مركز الحدث.

من هو أبو الفضل ماهر المصري؟

يقدم الطاهر أبا الفضل بأنه من أفاضل من عرف، وشهد له مشايخه بالعلم، وأن مهنته العلمية شبيهة بمهنة الطاهر: دراسة اللغة والعلوم الإسلامية في مؤسسات شرعية، والحصول على شهادات وتقديرات، مع التلقي على المشايخ والإجازات والإنتاج العلمي. ويصرح بأنه يعده في جملة شيوخه.

منشور «الكلب الأزهري»

يشغل تعليق أبي الفضل على منشور شمس الدين الذي وصفه فيه بـ«الكلب الأزهري»، وزعم أن أبا الفضل اتهم «نا» أو وصفهم بالكلاب. ويتوقف الطاهر عند ضمير الجمع ومحاولة إيهام الأتباع أن الإهانة تشملهم جميعًا، وعند الأخطاء اللغوية في المنشور نفسه.

أبو الفضل ينفي أنه صاحب العبارة

يوضح أبو الفضل أنه لم يقل إن شمس الدين كلب، وإنما نقل كلام رجل من أهل العلم قاله على سبيل الوصف لا الشتيمة. وبذلك يقرر الطاهر أن منشور شمس الدين قام على نسبة باطلة، ثم بنى عليها الانتقام بمثلها.

وليد السعيدان هو القائل

يشغل الطاهر مقطع وليد السعيدان وهو ينكر على من جرؤ الصغار على الكبار حتى صار المبتدئ يقول إن له وجهة نظر في أبي حنيفة، ثم يخاطب هذا المتجاسر: «وجهة نظر في عينك يا كلب يا قليل الأدب، من أنت؟». فيثبت أن العبارة خرجت من السعيدان، لا من أبي الفضل.

الوصف وحديث «الخوارج كلاب النار»

يفسر أبو الفضل قبول الوصف بأنه مستلهم من الحديث الصحيح في وصف الخوارج بكلاب النار، لا سبًا مجردًا. ثم يسأل: هل شمس الدين خارجي؟ ويجيب بأنه يسير على خطاهم حين يسوغ تكفير العلماء والأئمة ويجعل حكم النووي وابن حجر تابعًا لمن كفر الأشاعرة أو لم يكفرهم.

تعظيم الخليفي الذي يكفر النووي

يذكر أبو الفضل أن شمس الدين يعظم أبا جعفر الخليفي وينقل عنه، مع أن الخليفي يكفر النووي. ويرى أن من يسوغ تكفير الأئمة بهذه الصورة يسلك طريق الخوارج شاء أم أبى، وأن قول عالم فيه وصف لمنهجه لا اعتداء ابتدائيًا من أبي الفضل.

الشدة على أهل السنة والسكوت عن غيرهم

يوسع الطاهر القياس، فيقول إن شمس الدين يطعن في النووي وأبي حنيفة وابن حجر والسيوطي والعز بن عبد السلام، بينما يقول إن اليهود والنصارى يعرفون ربهم، ويسكت عن انحرافاتهم وعن شهر الفخر وعن رافضة يرفعون اسمه. ويشبه ذلك بالخوارج الذين قتلوا عبد الله بن خباب وزوجته ثم تورعوا عن خنزير لنصراني.

الكتابيات والمسلمات في ميزان واحد

يرجع الطاهر إلى فتوى الأوكرانية، فيتهم الدائرة بالدفاع عن كتابية تشرب وتصادق، مع اشتراط الولي لها، ثم التساهل في تهريب مسلمة من أبيها إذا كان أشعريًا أو صوفيًا. ويجعل المفارقة شاهدًا آخر على ترك أهل الكفر واستهداف أهل الإسلام، وهذه روايته للوقائع ومسؤوليته في نسبتها.

آيات المقابلة بالمثل

ينقل أبو الفضل استدلال شمس الدين بقوله تعالى: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»، ويرد بأن الآية لا تنطبق لأن شمس الدين هو الذي بدأ الاعتداء، وأن مقاطع أبي الفضل تلطفت معه مرارًا بعبارات الأخوة والاحترام. كما يقلب عليه قوله: «ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل»، ثم يسأل الله العفو أو ادخار الحق للآخرة.

سجال ألمانيا والرزق

يدخل الطاهر في أشد السجال الشخصي، فيتهم شمس الدين بالبقاء في ألمانيا طلبًا للمال والجنسية بعد تغير حال سوريا، وببيع آخرته بدنيا الألمان. ويقابل ذلك برضاه بما يأتيه من علم وقلم وقوت في بلده. وهذه أحكام الطاهر الشخصية، وهو الذي يتحمل نسبتها.

من الرد العلمي إلى ميدان الشتيمة

يقرر الطاهر قاعدة تجربته مع شمس الدين: كلما أوجعه رد علمي، ترك موضع الحجة وذهب إلى السب والتحريض وفتح ملف آخر. ويقول إن هذا ما جرى مع رد أبي الفضل، فلم يناقش مادة مقاتل وأبي حنيفة، بل كتب «الكلب الأزهري» واستنفـر الأتباع.

مثال السيوطي ومخطوطة «السحر الحلال»

يستحضر ردوده السابقة في الدفاع عن السيوطي: أن الناسخ ابن المبلط كتب المخطوطة بعد نحو خمس وستين سنة، وأن كتاب «الشبق المحرم» لإبراهيم محمود صدر عن كاتب يساري يهاجم الشريعة ويستعمل كلام المستشرقين في جنسنة القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. ويقول إن شمس الدين اتخذ هذه المادة لإثبات نسبة «السحر الحلال» والطعن في السيوطي.

حساب «العلامة إبراهيم أحمد» والصبيان

يقول الطاهر إنه لما كشف مصدر الكتاب لم يجبه شمس الدين علميًا، بل خرج يسب وسلط حساب «إبراهيم أحمد» لينشر صورًا ساخرة، ثم دفع الصغار للطعن فيه. ولما رد أبو عمر اتهمه شمس الدين بالتكفير والكذب والطعن في النبي وبمعاداة النظام المصري، من غير مواجهة أصل الدليل.

صبر أبي الفضل في يوم عاشوراء

يثني الطاهر على سعة صدر أبي الفضل؛ فقد استغفر ربه واحترم الشهر الحرام ويوم عاشوراء وأخوة الإسلام، ولم يقابل الإساءة بمثلها. ويقارن ذلك بنفسه حين يفرغ أحيانًا شحنة الغيظ، ثم يقول إن أدب الشيخ جعل هروب شمس الدين إلى الشتيمة أشد ظهورًا.

الحق عفيف عن المطامع والمطاعم

يقول الطاهر إن شمس الدين صار يوزع القنوات والظهور على الصغار ليستبقي مناصرين، لأن كل من يقدم يحتاج إلى مقابل. أما منهج الحق فعفيف عن المطامع والمطاعم، وأصحابه رضوا بما آتاهم الله من رزق العلم والكتابة وما يسد الرمق.

شمس الدين كان يمدح السعيدان

يعرض شمس الدين وهو يصف وليد السعيدان بأنه من العلماء الناصحين النافعين، ويقول إن طريقته في تأصيل المسائل من أحب الطرق إليه. ثم يعيد العبارة التي أنكرها عليه، فيقول إن العالم الذي زكاه هو نفسه من وصف جرأة الصغير عليه بالكلب، فلا يصح نقل التهمة إلى أبي الفضل.

«أعمد منه» ولغة المتصدر

يشغل شمس الدين يتحدث عن «عمدة الفقه» لابن قدامة فيقول إنه كتاب سهل «مع أن في غيره أعمد منه». ويسخر الطاهر من اشتقاق «أعمد» من اسم الكتاب، ويسأل عن معناه، ثم يحول العبارة إلى مشهد مهرجان يجمع شمس الدين والخليفي والصبيان؛ ليقول إن فساد اللغة يجاور ادعاء التحقيق.

أقوال مشايخ آخرين فيه

يعرض الطاهر كلامًا لعبد الله العبيد أو نقلًا عن الفوزان فيمن يفسقون ويبدعون العلماء، وفيه وصف صاحب هذا المسلك بالمخبول وعدم الاشتغال بالرد عليه. ويقول إن علماء كان شمس الدين يظنهم قريبين منه لم ينفعه مدحهم، لأنهم أنكروا أصل إحياء الفتنة.

السعيدان: الصحيفة القديمة طويت

يشغل السعيدان وهو يقول إنه لا يعلم عالمًا بعد انقضاء العصر القديم تناول أبا حنيفة بالقدح؛ فقد طويت الصحيفة التي تكلم فيها بعض أهل السنة وانتهت مفسدتها، واستقر مشرب إجماعي على احترام الإمام والترضي عنه. ويحذر الطلبة من تقليب النقول القديمة لتكدير هذا الصفو.

إسقاط الرموز مسلسل لا يقف

يواصل السعيدان أن البداية بأبي حنيفة، ثم مالك في أخطاء أصولية تنسب إلى مذهبه، ثم أحمد في الروايات، ثم الشافعي، ثم ابن تيمية وابن القيم؛ فإذا أسقطوا فمن يسد ثغرتهم؟ ويرى أن نظامًا عالميًا يسعى إلى إبعاد علماء أهل السنة عن الساحة بإسقاط رموزهم.

الديانة الإبراهيمية وقوة الدفع الخفية

يتبنى الطاهر هذا التحذير ويقرنه بمشروع الديانة الإبراهيمية، ويزعم أن الحدادية مجندة ضمن أجندة لا تبدو فردية، وأن وراء الأكمة قوة دفع تحرك من يهدم العلماء. وهذه قراءة الطاهر السياسية للمنهج، لا خبرًا موثقًا مستقلًا عن جهة تمويل بعينها.

القائمة التي امتدت إلى ابن كثير والنسائي

يسأل الطاهر السعيدان هل سمع ما قيل حديثًا في ابن كثير، وما قاله دمشقية في النسائي والغزالي والقشيري والجويني، وما قيل في العز بن عبد السلام والسيوطي. ويرى أن المقصود ليس عالمًا واحدًا، بل المكثرون الذين جمعوا تراث الأمة وعلومها.

هجمات من جهات متعددة

يذكر أن هناك من يكفر البخاري ومسلم ويحرق كتب الأئمة، وغلاة أشاعرة يطعنون في ابن تيمية وابن القيم، ونواصب يسقطون عليًا وأهل البيت، ورافضة يسقطون الصحابة. ثم يقول إن الحدادية تضيف جرحًا جديدًا في وقت تحتاج فيه الأمة إلى الدفاع عن كل جبهة.

لا حدود سايكس بيكو في الرد

يرفض اعتراض من يسأله لماذا يرد على عبد الله الشريف المصري، ويقول إن العلم لا يحكم بالحدود: سبق أن رد على صابر مشهور وأحمد عبده ماهر وإبراهيم عيسى وإسلام بحيري ومركز تكوين ويوسف زيدان وغيرهم. فمعيار الرد عنده الفكرة لا جنسية القائل.

معركة الأمة أوسع من نبش أبي حنيفة

يعدد إبادة المسلمين في غزة وكشمير وميانمار، وما يفعله الحوثيون في اليمن، ومشروع الديانة الإبراهيمية والليبرالية وتغيير هوية الأطفال والجنس. ويقول إن الناس تقاوم هذه المشاريع بجهود فردية، بينما يجلس شمس الدين أمام الشاشة ليضيف تفريقًا وطعنًا في المرجعيات.

أبو حنيفة وملايين الأتباع

يعيد السعيدان أن الحنفية أكثر مذاهب الفقهاء انتشارًا، وأن نصب التبديع والتفسيق والتكفير على إمامهم يخلق خصومة وتمزقًا عظيمين لا تحمد عقباهما. وبعد انطواء زمن القدح لم يبق إلا الاحترام والتسليم للإجماع العملي على مكانته.

نبش القضية كنبش الرافضة للإفك

يشبه الطاهر إعادة ملف أبي حنيفة بإصرار الرافضة على الطعن في عائشة رضي الله عنها بعد أن برأها الله منذ قرون: أمر انتهى وجاءت التوبة أو استقر حكم العلماء فيه، ثم يأتي من يحييه ليقسم الأمة. ويجزم أن هذا لا يفسر عنده إلا بمؤامرة وأجندة على الإسلام.

الدفاع عن عرض العالم عبادة

يختم الطاهر بحديث أبي الدرداء: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة»، ويقول إن عرض المؤمن كدمه، وإن صون عرض صاحب فضل وجهد دفاع عن دمه المعنوي. ثم يسأل الأتباع هل وصف شمس الدين لأبي الفضل غيبة عندهم أم أن المقاييس تتغير مع الشيخ.

الخلاصة

يثبت حامد الطاهر أن أبا الفضل المصري لم يصف محمد شمس الدين بالكلب؛ القائل وليد السعيدان في إنكار جرأة الصغار على أبي حنيفة، وأبو الفضل رأى وصفه مستمدًا من حديث الخوارج لأن شمس الدين يسوغ تكفير الأئمة. ثم يكشف البث نمطًا متكررًا: حين يقدم أبو الفضل أو حامد أو أبو عمر جوابًا علميًا، يهرب شمس الدين إلى السب والتحريض وموضوع جديد. ومع تحذير السعيدان من أن إسقاط أبي حنيفة سيتبعه مالك وأحمد والشافعي وابن تيمية، يجزم الطاهر أن السجال ليس عن كلمة جارحة؛ بل عن مشروع يحيي صحائف طواها العلماء ليهدم رموز الأمة واحدًا بعد واحد.