رسالة إلى محمد شمس الدين وأتباعه ودفاع عن وليد إسماعيل

الباحث حامد الطاهر 27 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخرج حامد الطاهر في بث مفاجئ يوجه رسالته إلى محمد شمس الدين وأتباعه، ويدافع عن وليد إسماعيل بعد سجال أعقب مناظرة شمس الدين مع علاء المهدوي. يشرح أن دخوله الملف حسبة لحماية الإسلام من نسخة حدادية تطعن في النووي وابن حجر وأبي حنيفة وصلاح الدين والأزهر، وتكفّر السواد الأعظم ثم تستعمل الأطفال في السب والتشغيب. ويعرض تعليقًا لأحد الأتباع يسوي الأشاعرة والصوفية بالنصارى والشيعة في الكفريات، فيرى فيه تهديدًا للسلم الاجتماعي المصري لا خلافًا نظريًا داخل الكتب. ثم يجزم أن المناظرة أريد بها سحب البساط من وليد إسماعيل وسائر المتخصصين في الرد على الشيعة لصالح شخصية أضعف لا تعرف كتبهم، ويتتبع رد شمس الدين على وليد بمثال صاحب مطعم الشاورما الذي يكيد لمنافسه، فيصفه بالتلميح الركيك وصناعة المظلومية. ويختم بكشف خطأ عقدي لأحد كبار المادحين حين كتب أن «الله قديم النوع حادث الآحاد»، وبالتأكيد أن تعظيم الصفات لا يكون بعبارات تتجاسر على ذات الله، ثم يعلن تضامنه مع وليد ويحذر من اختطاف شمس الدين والخليفي لمنهج أهل السنة.

بث مفاجئ بعد فيديو الأمس

يقول الطاهر إنه تعمد الخروج دون إعلان لأنه لا يدري هل يتاح له بث الليل، وإن فيديوه السابق أحدث أثرًا واسعًا وشارك وليد إسماعيل في كشف جوانب من القضية. ويؤكد أنه لم يتمن وصول النزاع إلى هذا الحد، لكن من أشعل الفتنة وجند الصغار لم يترك مجالًا للسكوت.

لماذا دخل حامد هذا المعترك؟

يذكر ثلاثة دوافع: الحسبة لله في حماية الإسلام، ورفض تمزيق كلمة المسلمين، ومقاومة الجهل الذي انتشر بين الصغار. ويقول إنه مكث نحو ثلاث سنوات يتكلم بهدوء، ثم اشتعل السجال في رمضان والعشر من ذي الحجة حتى اضطر إلى مواجهة شمس الدين والخليفي ودمشقية.

نسخة جديدة من أهل السنة

يتهم الطاهر الثلاثة بمحاولة إنشاء نسخة من مذهب أهل السنة تكون هي ما يعتقدونه هم، لا ما نقل بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف. ويقول إن دمشقية لم يترك أحدًا من السب، وإن شمس الدين والخليفي بدلا في الدين وطعنا في الحديث والأئمة، فكان الرد عليهما دفاعًا عن إخوان يجمعه بهم الإسلام.

السواد الأعظم في مواجهة فرد

يستدل الطاهر بكثرة العلماء والدعاة والجمهور الذين ردوا شمس الدين، ويقول إن من غير المعقول جعل هؤلاء جميعًا مخطئين ورجل واحد ومن معه وحدهم على الحق. ثم يرفض أن يمزق حزب أو جماعة كلمة المسلمين، ويرى أن الاجتماع أصل أمر الله والفرقة مقصد هذا التيار.

استنساخ تجربة الخوارج بالصغار

يشرح الطاهر أن الصغير قليل العلم شديد التطلع إلى الشهرة، ويسهل تقديمه شيخًا في يومين ثم دفعه إلى الجرأة. ويستحضر قتل الخوارج لعلي رضي الله عنه، ومحاولتهم قتل عمرو بن العاص ومعاوية والاعتداء على الحسن، ومناظرة ابن عباس لهم؛ ليقول إن ثورة الشباب بغير علم تنتقل من التكفير إلى الدم.

الأثر المجتمعي في مصر

ينتقل من الجانب الشرعي إلى السلم الاجتماعي: فالمصريون وأئمة المساجد وخريجو الأزهر يعظمون النووي، وكثير منهم أحناف، وتاريخهم يجل صلاح الدين الذي استعاد بيت المقدس بجيش مصري. ويرى أن تكفير هؤلاء الأئمة والطعن في الجيش والتاريخ المصري يضع الحدادي تحت طائلة تهمة تكدير السلم الاجتماعي وفق القانون المصري.

من النووي إلى صلاح الدين وأبي حنيفة

يعدد الطاهر ما ينسبه إلى شمس الدين ودائرته: تكفير النووي أو تجهيـله، والطعن في ابن حجر وصلاح الدين وأبي حنيفة، وتسميـة الأشاعرة ومن جعلهم مسلمين «مدجنة». ويقول إن هذا لا يبقى نقاشًا في الصفات، بل يصل إلى تكفير السواد الأعظم من أهل بلد كامل.

توفيق ذو الفقار: «ليس ربهم الله»

يعرض لقطة حوار لأحد الأتباع، توفيق ذي الفقار، يسأل فيها عن رب الأشاعرة والصوفية والشيعة، ثم يجيب بأن ربهم ليس الله؛ لأن الشيعة يقولون إنه في كل مكان، والأشاعرة والصوفية منهم من يقول بلا مكان أو في كل مكان، ويصف الاعتقادات بأنها نصرانية كفرية. ويرى الطاهر أن التسوية في بوتقة واحدة تكفير صريح للمسلمين.

حامد يبين عقيدته

يصرح الطاهر بأنه ليس أشعريًا، وأنه مثبت للصفات، ويحيل من يريد معرفة عقيدته إلى شرحه لـ«لمعة الاعتقاد» في قناته على تيليغرام. لكنه يقول إن إثباته لا يلزمه بالانتساب إلى حدادية فارقت أهل السنة وكفرت المخالفين، وإن الدفاع عن مسلم أهين دينه لا يعني تبني كل قوله.

القضايا التي صرفت عنها الأنظار

يسأل شمس الدين عن موقفه من نشر المثلية في ألمانيا، ومن رموز الغرب الذين احتجوا في كأس العالم بقطر، ومن المخدرات القريبة من بلده، وانتزاع أطفال المسلمين عبر الخدمات الاجتماعية، وقضايا غزة وسوريا. ويقول إن المتصدر انشغل بأهل السنة ولم يتكلم في هذه الملفات إلا قليلًا خشية فقد الإقامة أو الإخراج.

فقاعة صنعتها الشاشة

يصف الطاهر شمس الدين بأنه خريج يوتيوب والإنترنت، لا صاحب إنتاج علمي باق؛ فمحاضراته تنتهي بانقطاع الشبكة ولا يحمل مشروعًا محررًا. ويرفض تهديداته، ويقابلها بإمكان رفع دعاوى على الحدادية في مصر بتهم التكفير وتكدير السلم الاجتماعي والإساءة إلى التاريخ والجيش.

دخول وليد إسماعيل على الخط

يذكر اتصال وليد بمنجاوي بينما كان شمس الدين يستمع ويرفض الظهور، ثم عبارة شمس الدين إن المصريين يفهم بعضهم بعضًا. ويوافق الطاهر وصف وليد له بلفظ شديد، ويقول إن التكبر وترك المتخصص يواجه وحده يكشفان طلب الصدارة لا نصرة الملف.

لماذا عقدت المناظرة مع علاء المهدوي؟

يجزم الطاهر أن المقصد كان سحب البساط من وليد إسماعيل وأشرف غريب ورامي عيسى وأحمد محجوب وسيد مازن وحازم الوزيري؛ لأن هؤلاء يعرفون كتب الشيعة وإلزاماتها. ويرى أن الشيعة بحثوا عن شخص ضعيف لا يعرف نصوصهم، بينما وافق شمس الدين لأنه يريد أن يكون المتكلم في كل ملف.

لا شماتة في هزيمة سني

يقول الطاهر إنه لا يتمنى أن ينتصر شيعي على سني، لكنه يستثني من وصف السني من يراه حداديًا. ومع ذلك يذكر أن ضعف المهدوي أنقذ الموقف، وأن خصمًا أعلم كان سيضع أهل السنة في حرج. ويقابل ذلك بشماتة أتباع شمس الدين في وفاة والد أبي الفاروق وطلبهم عدم تعزيته.

نصح المتخصصين ثم اتهامهم

يعدد من عقبوا على المناظرة: وليد إسماعيل وأحمد محجوب وسيد مازن وأيمن قرقر وأبو الحسن الأزهري وغيرهم. ويقول إنهم رأوا ضعف شمس الدين وحاول وليد الاتصال به بهدوء مرات لتصحيح الأخطاء، لكن شمس الدين رد باتهام الناصحين بالحقد والتنافس.

مثل مطعم الشاورما

يقرأ الطاهر منشور شمس الدين بعد نقد وليد: ولد عنده مطعم شاورما، فلما فتح شخص مطعمًا بجانبه صار يكيد له، وهذا لا يفعله متقٍ. ويفسره تلميحًا إلى أن وليد يحسد منافسًا دخل ملف الشيعة، ثم يسخر من ركاكة المثل ومن مخاطبة رجل كبير بلفظ «ولد».

رد خطاب الفلوجي

ينقل ردًا يقول إن عشرات المناظرين يمدح بعضهم بعضًا؛ فوليد امتدح خالد الوصابي ورامي عيسى وأشرف غريب وسيد مازن، وأهدى قناة كبيرة لغيره، ولم تظهر بينهم خصومة. ويسأل صاحب الرد شمس الدين: هل أنت من المتقين حتى تشكك في تقوى غيرك؟

الشاورما أشرف من التكسب بالدين

يقول الطاهر إن العمل في مطعم والكد والعرق أشرف من التكسب بسب المسلمين والأئمة، وإن شمس الدين ترك علاء المهدوي وأمير القريشي وياسر الحبيب واللامي ليطعن في وليد وأحمد محجوب وكل من عدل عليه. ثم يصف هذا بقلب عمل الشيعة: يصنع الفعل ثم يلطم على مظلوميته.

«اللطمية الشمشوية»

يصوغ الطاهر مشهدًا ساخرًا يكرر فيه شمس الدين: «كفروني، فسقوني، بدعوني، الحقني يا خليفي ودمشقية». ويرى أن كل نقد لفساد المنهج يتحول عنده إلى انتقاص شخصي، مع أنه نفسه افتتح السب والطعن في حسن الحسيني ومحمد سمير وأبي عمر وغيرهم.

غضب لله أم غضب للنفس؟

يعرض ثناء ياسين -أو أبي مريم- على شمس الدين بأنه لم ينتصر لنفسه، لكنه حين فهم استهانة بكلام الرسول احمر وجهه وعلا صوته غضبًا لله. ويرد الطاهر بأن شمس الدين هو الذي استهان بحديث «لا تجتمع أمتي على ضلالة» حين جعل الأمة مجتمعة على إمامة النووي سبعة قرون ثم طعن فيه.

المادح الذي يخطئ في العربية

يسخر الطاهر من قول ياسين «يا عمري» أو «لا عمري» وقراءته «الإبانة» على وجه خاطئ، ويقارن ذلك بحفظه هو للقرآن ودخوله كلية دار العلوم في مثل سنه. ويرى أن صغر السن مع غياب التلقي لم يمنع صاحب التعليق من حمل المبخرة وتزكية شمس الدين تزكية تكاد تلحقه بالنبوة في مبالغتها.

«الله قديم النوع حادث الآحاد»

يعرض كتابة لأبي مريم تقول: «القاعدة هي أن الله قديم النوع حادث الآحاد». ويشرح الطاهر أن العبارة المستعملة عند بعض العلماء تتعلق بصفة الكلام: نوعها قديم وآحادها تحدث بمشيئة الله؛ أما إسنادها إلى نفس الله فيراه قولًا باطلًا متجاسرًا على الذات. ويكرر المقطع ليبين أن الناقل كتبها بيده.

حصيلة علم شمس الدين في أتباعه

يسأل الطاهر هل من يقول هذه العبارة يعظم الله وصفاته، وهل هذا اعتقاد السلف وإجماع المسلمين. ثم يجزم أن شمس الدين لا يعرف ربه وأن أتباعه يجرون خلف كل لفظ في الصفات من غير فهم، فيعرض الخطأ دليلًا على ضرورة الرد عليهم لا على كراهية الإثبات.

الأدب مع الأئمة والعلماء

يعود إلى سؤال الأخلاق: هل من الأدب تجهيـل النووي، وسب أبي حنيفة وصلاح الدين وابن حجر والغزالي، والطعن في محمد حسان، ووصف المسلمين بالمدجنة؟ ويقول إن من وقع في المحدثين والمعاصرين والتابعين وحتى في كلام النبي لا يحق له أن يجعل الرد عليه فقدًا للأدب.

تضامن كامل مع وليد إسماعيل

يخاطب الطاهر وليدًا بأن القوم يريدون شغله عن الشيعة وهدمه، ويعلن أنه وكل مسلم حر متضامن معه. ويصف المناظرة المقبلة بأنها بين حدادي مرجئ وشيعي، لا تمثل أهل السنة، ويتحدى شمس الدين أن يقتطع المقطع لأن لكل اقتطاع مواد كثيرة من كلامه نفسه.

رأسا المشروع: الخليفي وشمس الدين

يجعل الطاهر عبد الله الخليفي ومحمد شمس الدين على رأس حدادية تريد اختطاف اسم أهل السنة والتحكم فيه. ويقول إنهما جلبا الأطفال لأن الجاهل جريء على السب وعلى الألفاظ العقدية الباطلة، ثم يربط ذلك بالشقاق في البيوت، وتزويج البنات بغير إذن الأهالي، وتهديد تابع بقتل شيخ الأزهر.

من الكتب إلى الشارع

يقرر أن منازعات الأسماء والصفات بقيت قرونًا داخل كتب العلماء، أما تنزيلها إلى الصغار ليكفروا الأئمة وأهل الملة فهو فساد جديد. ويقول إن التسوية بين الأشاعرة والنصارى والشيعة ليست تعليمًا للعقيدة، بل صناعة فتنة اجتماعية ودينية يدفع الناس ثمنها.

الخاتمة الحادة والدعاء

يستخدم الطاهر في ختامه أقسى أوصافه لشمس الدين، موافقًا وليدًا ومزيدًا عليه، ويشترط التوبة والعودة إلى سواد الأمة. ويقول إنه لا يعبأ بصور الأتباع وسبابهم، ويدعو ألا يسلط الله شمس الدين على عالم أو إمام بعد اليوم، وأن يجمع المسلمين على الحق وينصر أهل غزة.

الخلاصة

يقدم حامد الطاهر رسالته بوصفها دفاعًا عن دين وسواد أمة، لا خصومة مع شخص: فالحدادية عنده كفرت النووي والأشاعرة والأزهر، وأخرجت خلاف الصفات من الكتب إلى أطفال يسبون ويهددون ويشققون البيوت. ومناظرة علاء المهدوي ليست نصرًا لهذا الدين في حكمه، بل محاولة لإزاحة وليد إسماعيل والمتخصصين لصالح محمد شمس الدين، ثم اتهام الناصح بالحسد عبر مثل الشاورما. وعندما ينتهي التعظيم إلى تابع يكتب أن «الله قديم النوع حادث الآحاد»، يرى الطاهر أن ثمرة المشروع ظهرت: جرأة بلا علم على الذات والصفات، ومظلومية تحمي الشيخ من كل تصحيح.