من «البُهجة» إلى «البُردين»: أخطاء محمد شمس الدين في اللغة والحديث
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش حامد الطاهر في هذا البث أهلية محمد شمس الدين العلمية من خلال خطأ لغوي في حديث «من صلى البَرْدَيْن دخل الجنة»؛ إذ يكرر شمس الدين لفظ «البُردين» بالضم، فيتحول المعنى من صلاتي الفجر والعصر إلى تثنية البُرد أو الثوب. يبدأ الطاهر بعرض تقديم شمس الدين لنفسه خريجًا لكلية الشريعة ومجازًا بالكتب الستة ثم التسعة من طرق يمنية وهندية، ثم يقابل هذه الدعوى بنصوص الحديث مشكلةً في طائفة كبيرة من المصادر. ويجمع الخطأ مع قراءات سابقة: «بُهجة العابدين»، و«أويس القُرني»، وأسماء رواة وألفاظ عربية، ليقول إن الإجازة البعيدة أو المدفوعة لا تعوض التلقي على شيخ يصحح اللسان. ثم ينتقد أتباعًا يبررون كل خطأ ويكفرون من يرد، ويعرض حكمًا لشمس الدين على كلام ابن تيمية بأنه «كلام فارغ»، ويرى أن من لا يضبط لفظ الحديث لا يملك هذه الجرأة على الأئمة. ويختم بكتب قراءة وتوحيد للصغار يعرض إرسالها إليه في ألمانيا، وبصورة غطاء رأس يراه مشتملًا على تصاليب، ليجزم أن المظهر حل محل العلم والتحقيق.
المتشبع بما لم يعط
يفتتح الطاهر بحديث «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور»، ويستخرج منه النهي عن ادعاء ما ليس في الإنسان والتظاهر بغير حقيقته. ثم يطبقه على شمس الدين الذي يصفه بالطاغوت الألماني بعد أن صار مقدسًا عند صغار أتباعه، فلا يقبلون نقده ولو أخطأ في القرآن أو الحديث.
انقطاع الشبكة واستئناف الحجة
ينقطع البث في أوله ثم يعود الطاهر عبر شبكة أخرى، فيعيد غرضه: سبق أن عرض ما يسميه «جرح الموطأ» وأخطاء القرآن، وسيعرض الآن انتقال الخذلان -بحسب تفسيره- إلى لفظ حديث نبوي. ولا يعد الواقعة منفصلة، بل حلقة في اختبار دعوى العلم التي يقدم بها شمس الدين نفسه.
كلية الشريعة وإجازات الكتب التسعة
يشغل الطاهر مقطع شمس الدين يقول فيه إنه درس في كلية الشريعة، وإنه مجاز بالكتب الستة من طرق يمنية وهندية، ثم يصحح عبارته إلى الكتب التسعة. ويسأله عن اسم الكلية ومكانها وشيوخها، ويرى أن السرور الظاهر في تعداد الإجازات لا يكفي لإثبات دراسة تضبط القراءة والفهم.
الحديث الذي كشف الخطأ
يعرض شمس الدين حديث «من صلى البردين دخل الجنة»، ويشرح أن المراد الفجر والعصر، لكنه ينطق الكلمة بضم الباء: «البُردين»، ويكررها. ويقول الطاهر إن الصحيح «البَرْدين» بفتح الباء، وإن الضم يحيل اللفظ إلى تثنية البُرد؛ فيصبح مقتضى القراءة الساخرة «من صلى الثوبين أو الكسائين دخل الجنة».
جولة في مصادر الحديث
يفتح الطاهر نص الحديث في «أحاديث عفان بن مسلم»، ومسند أحمد، والمنتخب من مسند عبد بن حميد، وسنن الدارمي بتحقيقين، والطبعة السلطانية لصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، ومسند البزار وأبي يعلى والروياني، و«الكنى والأسماء» للدولابي، ومستخرج أبي عوانة، وصحيح ابن حبان، و«المسالك» ورياض الصالحين. ويشير إلى ضبطها جميعًا «البَرْدين» ليقول إن المخالفة ليست وجهًا خفيًا من وجوه الرواية.
البُرد الثوب والبَرد برودة
ينتقل الطاهر إلى أمثلة «البُرد» بمعنى الكساء: شاب عليه جبة من برد أحمر، وكفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبين أبيضين وبرد أحمر، وخطبته على بغلة وعليه برد أحمر. ثم يذكر في الخبر نفسه تعجب الراوي من «بَرد» قدمه، فيقول إن اجتماع اللفظين يوضح الفارق الذي كان ينبغي أن يدركه من يزعم الإجازة في دواوين السنة.
هل الطريق هندية أم أفلام هندية؟
يسخر الطاهر من نسبة الإجازة إلى الطرق الهندية واليمنية، فيقول إن هذا النطق لا يعرفه أهل تلك الطرق، وإنما يشبه تمثيل الأفلام الهندية. وهذه سخرية موجهة إلى دعوى شمس الدين لا إلى علماء الهند؛ فقد يصرح الطاهر بأنه لا يسخر من الطريق نفسها، بل ممن توسل باسمها ثم أخطأ في أبسط لفظ.
الإجازة عن بعد لا تغني عن الشيخ
يتهم الطاهر شمس الدين بجمع إجازات بصيغة PDF وبالمال ومن بعيد، ويقول إن طالب الحديث يحتاج إلى الجلوس بين يدي شيخ يسمع قراءته ويصلح خطأه. ويستحضر بقاء لقب «صالح جَزَرة» بسبب قراءة واحدة، ثم يسأل كيف يقدم من تتكرر أخطاؤه في النصوص نفسها على أنه مجدد وصاحب أسانيد.
من «بُهجة العابدين» إلى «البُردين»
يعيد الطاهر مقطعًا سابقًا قرأ فيه شمس الدين عنوان «بهجة العابدين» بضم الباء على وجه يسميه «بُهجة»، وكررها خمس مرات. ويقول إن ورود كلمة «بَهجة» في القرآن كان كافيًا لضبطها لمن له ورد من الكتاب، ثم يدعوه ساخرًا إلى ترديد الحركات كما يلقن الطفل.
«أويس القُرني» وعقدة الضم
يعرض قراءة شمس الدين لنص في المشاهد المنسوبة إلى أبي بن كعب وأويس القرني والحسين رضي الله عنهم، فيسمعه يقول «أويس القُرني» بدل «القَرني». ويجمع ذلك مع ضم «البُردين» و«البُهجة» ليجعل الضم المتكرر علامة ضعف في اللسان، لا خطأ مطبعيًا عابرًا.
الخطأ يسري إلى التلاميذ
يشغل الطاهر مقطعًا لأحد الأتباع يتردد في اسم راوٍ بين وجوه من النطق، ثم يقول إن التلاميذ أخذوا عادة الضم من شيخهم كما تسري النار في القش. ويضيف أمثلة من ردودهم في «لعمري» و«الإبانة» و«المغني»، وينتقد اشتغالهم بالسخرية من مقدمته بدل مناقشة الأدلة التي جمعها.
من يرد على العلم ومن يفتعل العيب؟
يقول الطاهر إنه يقدم نصوصًا ومقارنات صوتية، بينما يكتفي بعض خصومه بمحاكاة طريقة نطقه في الحمد والشهادة على هيئة لمز. ويصف ذلك بأنه رمي للعيب على غير صاحبه، ويطالبهم بتعيين الطريق العلمية التي تسوغ قراءة شمس الدين بدل الهروب إلى الشخصنة.
حكاية «بسكينة وفأر»
يستحضر الطاهر قصة نقلها الشيخ المطيعي عن رجل دخل المسجد بسكين وفأر؛ لأنه قرأ «فأتوها بسكينة ووقار» على أنها آلتان. ويقارن التصحيف بقراءة «البُردين»، ويذكر كتب المصحفين والحمقى والمغفلين ليقرر أن التلقي على النفس يخلق معاني لم تخطر ببال واضع النص.
وصف كلام ابن تيمية بأنه «فارغ»
يعرض شمس الدين وهو ينقل عن مجموع الفتاوى أن أحمد كان يصلي خلف بعض الأئمة ولا يكفرهم ويعدهم مؤمنين، ثم يقول: «هذا كلام فارغ»، محتجًا بأن أحمد صلى خلف المأمون وكان يعيد الصلاة، وبما في «السنة» لعبد الله بن أحمد. ويرد الطاهر بأن من لا يضبط قراءة الحديث يتعالى هنا على ابن تيمية في مسائل الدلالة والمفهوم.
حكم ابن حجر الهيتمي في غير المتقن
يحيل الطاهر إلى كلام ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الحديثية عمن يجهل قراءة الحديث، وأنه يرجع إلى أهل الصنعة، فإن لم يجدهم حرم عليه ارتقاء المنبر. ويقارن ذلك بخطيب صحف عبارات كتاب على نحو مضحك، ثم يمنح شمس الدين ساخرًا رمز «الطاغوت الألماني 51» تشبيهًا بتلك التصحيفات.
اختبار دار العلوم الشفهي
يروي الطاهر أن الاختبار الشفهي في السنة الأخيرة بكلية دار العلوم كان يشمل القرآن والشعر الجاهلي والحديث والنثر، وأن طالبة رسبت عامًا بسبب خطأ واحد في اسم سورة البقرة. ويقابل هذا الانضباط بدعوى كلية شريعة لا يعرف اسمها، ثم يقول إن إجازة الحديث لا تقبل مع تكرار «البُردين» وسائر التصحيفات.
أخطاء الكتابة وكتاب القراءة المصورة
يقول الطاهر إن شمس الدين كان يكتب «الأخوة» على وجه يخلط التاء المربوطة بغيرها، ثم يعرض كتابًا مصورًا للصغار يعلم همزة القطع والوصل والألف اللينة وأسماء الإشارة والأعداد والقصص البسيطة. ويعرض إرساله إليه في ألمانيا على حسابه، لا باعتباره إهانة مستقلة بل علاجًا ساخرًا لما جمعه من أخطاء القراءة والكتابة.
كتاب التوحيد للصغار في ألمانيا
يعرض الطاهر كتابه «التوحيد للصغار والمبتدئين» ويبحث عن متجر يبيعه في ألمانيا، ثم يدعو شمس الدين إلى شرائه والاستفادة منه. ويقابل خطاب «الله في السماء» وامتحان الناس في العلو بالحاجة أولًا إلى تعلم أدوات القراءة التي توصل إلى فهم النص.
علامة الصليب في غطاء الرأس
يكبر الطاهر صورة غطاء يرتديه شمس الدين، ويرى في منتصفه شكلًا من التصاليب. ثم يستدل بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه، وبشرح الشوكاني، وبأمر عدي بن حاتم بطرح الصليب. ويقول إن المتصدر الذي يكرر العقيدة لم ينتبه إلى ما يضعه فوق رأسه، وهو تفسير الطاهر للصورة ومسؤوليته في نسبته.
حقه في الطعن وحرمة الرد عليه
ينتقد الطاهر من يسأله لماذا يهاجم شمس الدين، مع أن شمس الدين يهاجم النووي وابن حجر ووليد السعيدان ومصطفى العدوي وعثمان الخميس ومشايخ السلفية والأزهر. ويرى أن غسيلًا فكريًا جعل الأتباع يقرون له كل طعن، ثم يستنكرون مجرد تصحيح لفظ حديث.
ثلاثون عامًا من الرد وهو ابن تسع
يذكر تعليقًا زعم صاحبه أن عبد الله الخليفي يرد على الشبهات منذ ثلاثين سنة، ثم يحسب أن ذلك يجعله كاتبًا وهو في التاسعة. ويجعل المبالغة مثالًا لرفع المراهق إلى رتبة الإمام ونفخ صورته حتى يفقد القدرة على الرجوع إلى الحق.
الخاتمة: رحلة من البهجة إلى البردة
يقول الطاهر إنه فقد الأمل في رجوع كثير من الأتباع بسبب التعظيم الذي يلقن الصغير أنه إمام، لكنه يختم بالتحذير من شمس الدين لا بلعن أعيان الناس. ويسمي الرحلة «من البهجة إلى البردة»، وبينهما «القُرني»، ثم يدعو للمسلمين ولوالديه ويسأل الله أن يكفي الأمة فتنة الحدادية.
الخلاصة
يجزم حامد الطاهر أن قراءة محمد شمس الدين «البُردين» بدل «البَرْدين» تهدم صورة الخريج المجاز بالكتب التسعة؛ لأن عشرات المصادر تضبط الحديث، ولأن الفرق يغير المعنى من صلاتي الفجر والعصر إلى الثوبين. ويضم إليها «بُهجة العابدين» و«أويس القُرني» وأسماء الرواة وأخطاء الكتابة، فيقرر أن التلقي البعيد والإجازات لا يصنعان أهلية بلا شيخ يصحح. والمصيبة الأكبر عنده ليست خطأ اللسان وحده، بل أتباع يقدسون صاحبه، ويقبلون طعنه في ابن تيمية والأئمة، ثم يجعلون تصحيح عبارته جريمة تستحق السب والتكفير.
فيديوهات أُخرى
