أنور الرضوان يفنّد تبريرات الحدادية لفضائح محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
تنقل هذه المادة تعليق الشيخ أنور الرضوان على حلقة حديثة لحامد الطاهر، ثم تجمع جزأين من رده على رجل حدادي خرج بعنوان «مجلس تأديب وتذكير لعصابة التهكير» لينكر التجسس واختراق الحسابات، وسمّى أيمن قرقر وأبا الحسن الأزهري وأبا عمر الباحث وشؤون إسلامية. يقلب الرضوان دفاعه عليه: فالرجل نفسه قرر أن الاطلاع المحظور يباح للحاجة، ثم عدد التظلم والشكوى والاستعانة على إزالة المنكر والتحذير من المبتدعة والتعريف؛ وهي عند الرضوان أسباب متحققة بل متجاوزة إلى الضرورة في ملف محمد شمس الدين. ويرى أن تسمية الحسابات «مهكرة» والدفاع عنها إقرار ضمني بأنها ترجع إليه، ثم يستعرض ما نسبته التسريبات إليه من حسابات ورسائل ومشتريات وسلوك شخصي، ويطالب أتباعه بمناقشة أصل المادة والتوبة منها بدل تأديب من كشفها. وتتصاعد الحلقة إلى اتهام المشروع الحدادي بإفساد الشباب بالتكفير، والطعن في الأئمة، وصناعة متصدر لا يؤتمن على تعليم الناس.
صدمة أنور الرضوان من تبرير جديد
يقول الرضوان إنه كان يتابع حلقة حامد الطاهر الجديدة عن محمد شمس الدين حين ظهر له مقطع يبرر القضية من زاوية التجسس. ويرى أن الصمت الذي أصاب الدائرة الحدادية جاء من انكشاف شخصية لم يعد ممكنًا تلميعها، وأن الخروج لتبريرها بعد المواد المنشورة لا ينقذ صاحبها بل يسقط المدافع معه.
بين التوبة وحق التصدر
يقرر الرضوان أن التوبة -إن حصلت- لا تعيد تلقائيًا أهلية التدريس والتصدر؛ فمن يحمل تاريخًا شخصيًا بهذه الخطورة، بحسب وصفه، يحتاج إلى الاعتزال والتوبة الصادقة لا إلى الاستمرار في تعليم الناس. ويضيف أن المشكلة لا تقف عند ضعف المنهج العلمي أو الحفظ، بل تمتد إلى أثر السجل الشخصي في ثقة الجمهور بمن يتحدث باسم السلفية.
المقطع الذي وصفه حامد الطاهر
يعيد الرضوان مقطعًا من حلقة حامد يقول فيه إن المرء لا يزوج مثل هذا الرجل أمه، ولا يعرض فيديوهاته عليها، ولا يرسل أخته لتتعلم عنده. ثم يستحضر حامد مال البغاء عند عبد الله بن أبي بن سلول ويقول إن القلوب تشابهت. يعرض الرضوان هذا الكلام بوصفه نتيجةً للمواد الشخصية المنسوبة إلى شمس الدين، لا مجرد خلاف في مسألة نظرية.
«مجلس تأديب» لمن كشفوا الملف
يعرض عنوان فيديو المدافع: «مجلس تأديب وتذكير لعصابة التهكير»، وقد وضع فيه أسماء أيمن قرقر وأبي الحسن الأزهري وأبي عمر الباحث وشؤون إسلامية. ويعترض الرضوان بأن الأولى أن يوجه مجلس التأديب إلى شمس الدين، أو يتبرأ من سلوكه مع بقاء خلافه الفكري مع خصومه، بدل تحويل من نشروا الوثائق إلى أصل المشكلة.
من صاحب الحرمة في الخطاب الحدادي؟
يسمع الرضوان المدافع يقرر حرمة التجسس والتهكير وحرمة أعراض المسلمين، ثم يسأله: أحرمة شمس الدين وحده هي المرعية، أم تشمل العلماء والدعاة والمسلمين الذين تعرضوا للسب والتحريض والبلاغات؟ ويستحضر ما قيل عن إدارة قرابة ألف وخمسمائة حساب واختراق حسابات فتيات، ويطالب بتطبيق القاعدة على الجميع لا على شخص واحد.
لا نسبة للتهكير إلى الأسماء المذكورة
ينبه الرضوان إلى أن المشايخ الذين سماهم الفيديو لم يثبت أنهم اخترقوا الحسابات أو تجسسوا، وإنما وصلت إليهم المادة فنشروها للتحذير. ويرى أن اختيار كلمتي «التهكير» و«التجسس» يراد به منع الأتباع من الاستماع إلى الوثائق بإيهامهم أنهم يشاركون في الحرام، كما سبق أن وصف شمس الدين سماع من يتكلم عنه بأنه سماع للغيبة.
الحكم قبل تشخيص الواقعة
يسخر الرضوان من استدعاء «الكتاب والسنة والإجماع» قبل بيان حقيقة الحسابات والمواد وما إذا كان الناشرون هم المخترقين أصلًا. ثم يسأل عن الحكم الشرعي للسلوك الذي تكشفه الوثائق نفسها، ويقول إن إعطاء درس في حرمة الاختراق مع تجاهل أصل الرسائل والمشتريات قلب لأولويات الإنكار.
الاستثناء الذي هدم أصل الدفاع
يشغل الرضوان قول المدافع إن التجسس يباح عند الحاجة إذا وجد المقتضي، ثم يقرر أن مراتب المقاصد تجعل الضرورة أقوى من الحاجة. ويقول إن التحذير من متصدر يضلل المسلمين ويكفرهم ضرورة، فيلزم المدافع -وفق عبارته نفسها- بإباحة الوصول إلى المادة إن صحت دعوى الاختراق، بل يرى الرضوان أن الواجب هنا أشد من مجرد الإباحة.
التظلم والشكوى وإزالة المنكر
يواصل المدافع تعداد الصور المستثناة: التظلم، والشكوى، والاستعانة على إزالة المنكر، والتحذير من المبتدعة، والتعريف. فيعد الرضوان كل واحدة منها متحققة في القضية؛ لأن خصوم شمس الدين -بحسب قوله- وقع عليهم السب والافتراء والتحريض، ولأن المادة تكشف منكرًا ينبغي حماية الشباب منه.
هل الدفاع اعتراف بملكية الحسابات؟
يبني الرضوان إلزامًا آخر: لو لم تكن الحسابات لشمس الدين، فلماذا خرج المدافع ليقول إنها اختُرقت ويدافع عن صاحبها؟ ويرى أن توصيفها بحسابات «مهكرة» إقرار صريح أو ضمني بأنها تعود إليه، وأن نقل المعركة إلى طريقة الوصول إليها لا ينفي الرسائل والوثائق التي عُرضت.
قناة «العلامة» ومقطع المديح
يتحدث الرضوان عن قناة أو حساب باسم «العلامة إبراهيم أحمد» نشر مقطعًا يمدح محمد شمس الدين وينال من كلام حسن الحسيني. ويقول إنه ظن منذ رؤيته الأولى أن شمس الدين هو الذي صنع المقطع أو أدار الحساب، ثم يعد الوثائق الجديدة تصديقًا لذلك الظن. ويقترح ساخرًا إبقاء عبارات المديح مع وضع صور السجل الشخصي المنسوب إليه حتى تتطابق الصورة الظاهرة مع الباطن في نظره.
دعاء حسن الحسيني وانكشاف الحساب
يستحضر الرضوان خروج حسن الحسيني سابقًا وقوله إنه سيدعو في العشر الأواخر على من صمم مقطع المديح، ثم يربط ذلك بما ظهر لاحقًا من بيانات الحساب. ويعد انكشاف صاحبه واحدًا من المواطن التي تحققت فيها دعوة المظلوم، وهو تأويل الرضوان لتتابع الأحداث ومسؤوليته في نسبته.
المواد الجنسية المنسوبة إلى شمس الدين
يناقش الرضوان رسائل ومشتريات يقول حامد وأيمن إنها خرجت من حسابات شمس الدين: شراء أدوات جنسية، وملحقات ذات طابع استعبادي، ومحادثات تتعلق بميول مهينة وروائح القدمين. ويستعمل هذه المواد في رد من طعن في رجولته، مطالبًا المدافع بأن يفسرها أو يطالب صاحبها بالتوبة بدل مهاجمة ناشريها. وهذه النسب مستمدة من الوثائق التي عرضها أصحاب القنوات، ولم يقدمها الملخص بوصفها تحقيقًا مستقلًا في هوية الحسابات.
من تدريس الشريعة إلى الرسائل الخاصة
يشغل الرضوان تسجيلًا لشمس الدين يقول فيه إنه بدأ تدريس الشريعة سنة 2014، وشرح «الأربعين في مباني الإسلام» و«منهاج المسلم»، ثم بدأ الدروس عبر الإنترنت وأنشأ منصة لطالب العلم. ويقابله بما ينسب إلى سنة 2017 من مشتريات ومحادثات، ليقول إن التزامن بين التعليم العام والسلوك الخاص يمنع تصوير الأمر على أنه ماض بعيد سبق التدين والتصدر.
التوبة الممكنة والتحذير الواجب
يقول الرضوان إن من تاب من المخدرات أو غيرها قد يخرج ليحذر الناس مما عرفه، فلا يغلق باب التوبة. لكنه يشترط اعترافًا صريحًا وبراءةً من السلوك، ويرى أن استمرار شمس الدين في المناظرات والردود من غير معالجة الوثائق يجعل التحذير منه واجبًا ويحرم تقديمه للأولاد والنساء وطلاب العلم.
سجال حامد مع «أبي خالد الروسي»
يتضمن التسجيل مقطعًا لحامد الطاهر يرد فيه بلهجة شديدة على حساب يسمي نفسه «أبا خالد الروسي»، فيصفه وسائر من يهاجمونه بالكلاب النابحة ويرفض أن يبادلهم العض. لا يعترض الرضوان على هذه الحدة؛ بل يقول إن من لم يجرب سباب الحدادية لا يدرك شدته، ويرى أن الخبث الذي يخرج من بعض الأتباع يفسر انفعال حامد.
الجزء الثاني: إقرار لا يمكن سحبه
يفتتح الرضوان الجزء الثاني بتأكيد أن الحدادية وشمس الدين أقروا نسبة الحسابات إليه من خلال وصفها بالاختراق والدفاع عنها. ويقول إن من ينفي ملكيتها كان عليه أن يقول إنها مصنوعة أو منتحلة، أما بناء حلقة كاملة على حرمة تهكيرها فيسلم بأصل النسبة ثم ينازع في وسيلة الكشف.
تشبيه المشروع ببولس وابن سبأ
يصعّد الرضوان حكمه فيشبه دخول شمس الدين إلى السلفية بما ينسب إلى بولس في النصرانية وعبد الله بن سبأ في التشيع: دخول في الدين أو المذهب للنخر فيه من الداخل. ويقول إن ثمرته إسقاط العلماء وتكفير أبي حنيفة، ويقدر أن جمهور المسلمين تاريخيًا كان حنفيًا، فيرى أن الطعن في الإمام يمتد إلى أمة واسعة لا إلى شخص ميت.
الأطفال وحصاد التكفير
يحذر الرضوان من صغار يأتون من هذا المحيط فيكفرون الناس بالجملة من غير علم، ويستحضر الوعيد في قول المسلم لأخيه «يا كافر». ويقول إن هذه السموم قد تنتهي بالطفل إلى تكفير أبيه وأمه وأهل بيته ومسجده، فتصير الحياة الخاصة للمتصدر جزءًا من تقويم أثره العام لا مادة تشفٍ منفصلة.
المخدرات والصلاة: دعاوى أيمن قرقر
يذكر الرضوان أن أيمن قرقر سبق أن ربط كثرة حك الأنف في تسجيلات شمس الدين بتعاطي المخدرات بعد استشارة متخصصين، وأنه استبعد هذا أولًا ثم عد الوثائق الجديدة مؤيدة له. ويناقش كذلك مواد عن تأخير الصلاة وعدم تذكرها، مستشهدًا بآيات السهو عن الصلاة وإضاعتها. وهذه استنتاجات الرضوان وقرقر من المواد المعروضة، وهما يتحملان نسبتها.
دعوة إلى البراءة لا إلى التغطية
ينهي الرضوان بأن المدافع لو كان ناصحًا لقال إن هذا السلوك لا يمثله، وطالب صاحبه بالتوبة والاعتزال، بدل أن يتوجه إلى الكاشفين. ويستشهد بوعد الله بالدفاع عن المؤمنين وبالوعيد للخائن الكفور، ويعلن استمرار أجزاء الرد على تبريرات الحدادية وفضائح من يسميه «الشبيح العنتيل ابن شمس».
الخلاصة
يفنّد أنور الرضوان دفاعًا حداديًا حاول حصر القضية في التجسس والتهكير، فيلزمه باستثناءاته نفسها: الحاجة، والتظلم، وإزالة المنكر، والتحذير من المبتدعة، والتعريف. ثم يجزم أن وصف الحسابات بالاختراق اعتراف بملكيتها، وأن المواد المنسوبة إلى محمد شمس الدين تكشف تناقضًا بين تعليم الشريعة والسلوك الخاص، وتوجب التحذير منه والتوبة العلنية لا الهجوم على حامد الطاهر وأيمن قرقر وسائر الناشرين. وعنده لا تنفصل هذه القضية الشخصية عن المنهج؛ لأنها تفسر متصدرًا يطعن في الأئمة، ويغذي التكفير في الصغار، ثم يجد من يحمي صورته باسم حرمة العرض.
فيديوهات أُخرى
