إسقاط لفظ الجلالة من سورة إبراهيم: حامد الطاهر يرد على محمد شمس الدين

الباحث حامد الطاهر 22 أبريل 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني حامد الطاهر هذا البث كله على مقطع لمحمد شمس الدين يقرأ فيه أول سورة إبراهيم من المصحف، ثم ينتقل من قوله تعالى: «إلى صراط العزيز الحميد» إلى «الذي له ما في السماوات وما في الأرض»، فيسقط لفظ الجلالة الواقع في صدر الآية الثانية: «الله الذي له...». لا يتعامل الطاهر مع السهو بوصفه خطأ قراءة منفردًا؛ بل يجعله نتيجة لما يراه كبرًا وطعنًا في العلماء والدعاة، وامتدادًا لأخطاء سابقة في قصار السور ولمنهج حدادي يقدم الخصومة الشخصية على الحق. يكرر المقطع، ويقابله بالتلاوة الصحيحة، ثم ينتقد الأتباع والمحررين الذين لم يصححوا الخطأ، ويربط ذلك بتربيةٍ تقوم على السب والتعظيم لا على القرآن وتزكية النفس. ويختم بتحويل الواقعة إلى تحذير لنفسه وللمتابعين من أمراض القلب، مع دعاء ألا يصرفهم الله عن آياته كما يجزم أنه صرف محمد شمس الدين.

ليس فرحًا ولا شماتة

يفتتح الطاهر بالدعاء ثم يقول إن غرضه ليس الفرح في أحد أو الشماتة به، وإنما تحذير نفسه وإخوانه من الكبر والحسد وسائر أمراض القلوب. ويقرر أن هذه الأمراض إذا استولت على القلب جعلته خرابًا وصرفت صاحبَه عن قبول الحق، ثم يقدم الواقعة التي سيتناولها مثالًا عمليًا على هذا المعنى.

محمد شمس الدين ودعوى الأسانيد في القراءات

يذكر الطاهر أن شمس الدين يتحدث عن أسانيده في القراءات وعن حفظه للقرآن، مع أن الطاهر سبق أن جمع له أخطاء في قصار السور، ومنها قراءته في سورة الإخلاص. ويعيد هنا غضبه من اتهام شمس الدين له بأنه زاد حرفًا في السورة، ويقول إن الذي لا يضبط قراءته لا يصح أن يفتري على غيره في القرآن.

مناظرة زين خير الله وما تلاها

يربط الطاهر المقطع بالمناظرة التي أجراها شمس الدين مع زين خير الله، ويقول إن زينًا ألزمه وأحكم عليه الحجة، ثم رد شمس الدين وأتباعه بالافتراء والتكفير. ويضيف أن الأسلوب نفسه تكرر معه قبل هذا البث، فيجعل خطأ القراءة جزءًا من مسار خصومة يراه قائمًا على الطعن حين يعجز أصحابه عن الجواب.

المقطع الذي يدور عليه البث

يشغل الطاهر قراءة شمس الدين لأول سورة إبراهيم: «الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد»، ثم يسمعه ينتقل إلى «الذي له ما في السماوات وما في الأرض». ويتوقف عند سقوط كلمة «الله» من مطلع الآية الثانية، مؤكدًا أن المصحف كان مفتوحًا أمام القارئ ولم تكن القراءة من الذاكرة وحدها.

مقابلة القراءة بالنص الصحيح

يعيد الطاهر تلاوة الآيات بصوت قارئ آخر: «إلى صراط العزيز الحميد، الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض»، ثم يكرر المقطعين لئلا يبقى الخلاف متعلقًا بالسماع. وبهذه المقابلة يحصر موضع الخطأ في لفظ الجلالة الذي أسقطه شمس الدين بين ختام الآية الأولى وبداية الثانية.

من الخطأ إلى معنى الخذلان

لا يعد الطاهر السقوط سهوًا عاديًا، بل يجزم بأنه خذلان من الله لمن استعمل سمعه وبصره ولسانه في الطعن في الناس. ويستحضر حديث الوعيد لمن عادى وليًا لله، ثم يخاطب شمس الدين بأن البصر واللسان بيد الله، وأن إظهار التفوق بالقراءات انتهى إلى سقوط اسم الله وهو ينظر في المصحف. وهذا تفسير الطاهر للواقعة، وهو الذي يتحمل نسبته ودلالته.

القرآن للخشوع لا للاستعراض

يقول الطاهر إن القرآن يقرأ للسكينة والخشية والتدبر، لا لاستعراض الصوت والأسانيد وخداع الجمهور بصورة المجدد الذي جمع العلوم. ويزعم أنه يعرف ممن أخذ شمس الدين الإجازات وكم دفع له، ثم يربط طلب الظهور بما وقع في القراءة. وهذه الدعوى الشخصية وردت في سياق نقده لاستعمال القرآن وسيلة لبناء الصورة الإعلامية.

أخطاء متكررة ودفاع عن الباطل

يرفض الطاهر عزل الواقعة عن سوابق يذكرها لشمس الدين والخليفي في سورة الإخلاص والقدر والجن والشرح، ويقول إنها أخطاء فاحشة لا زلة واحدة. كما يربطها بدفاع شمس الدين عن صاحب أغنية وصفها بالشركية، وبإعلانه أن خلافه صار شخصيًا لا علميًا؛ فيجزم أن نصرة الباطل والخصومة للنفس انتهتا إلى الصرف عن كتاب الله.

«سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون»

يجعل الطاهر قوله تعالى: «سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق» مفتاح تفسير البث، ويتابع الآية في تفضيل سبيل الغي على سبيل الرشد. ثم يعيد موقفًا لشمس الدين حين ضُرب على المكتب ساخرًا واستشهد بقوله «الله يستهزئ بهم»، ويقول إن تتمة الآية: «ويمدهم في طغيانهم يعمهون» هي التي تكشف عنده عاقبة ذلك الطغيان.

غياب التصحيح من المتابعين

يسأل الطاهر: هل نبّه واحد من الحاضرين شمس الدين إلى إسقاط اللفظ؟ ويجيب بأن أحدًا لم يفعل، ويرى أن المتابعين صاروا يقبلون كل ما يصدر عنه حتى لو أخطأ في القرآن. ويصف هذه العلاقة بتعظيم يرفع المتصدر فوق المراجعة، ويسخر من صغر سن بعض الأتباع وانشغالهم بصور الأنمي وغير ذلك مما يراه بعيدًا عن العلم والقرآن.

الكبر والحسد يحجبان حقائق الإيمان

ينقل الطاهر عن ابن تيمية أن القلب لا تدخله حقائق الإيمان إذا كان فيه ما ينجسه من الكبر والحسد. ثم يطبق ذلك على شمس الدين، فيتهمه بتحريف كلام العلماء والدعاة واقتطاع الكلمات من سياقها وتفسيرها وفق هواه. ويرى أن علمه بأساليب الحدادية ثم إعلانه أن المسألة شخصية شاهد على معاندة الحق بعد معرفته.

الذنوب وتراكم الران على القلب

يستشهد بقوله تعالى: «كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون»، وقوله: «واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها»، ويقول إن الاستهانة بالظلم والافتراء وكتمان العلم تطفئ نور القلب حتى ينتكس صاحبه. ويخاطب شمس الدين بأن الحدة على المسلمين واللين مع غيرهم، والتحريض على البلاغ في قنوات المخالفين، من الأعمال التي أفضت عنده إلى هذه الحال.

ملفات سوريا وفلسطين وألمانيا

يعدد الطاهر مواقف يحملها على شمس الدين: خذلان المسلمين في سوريا وقطاع غزة، وتخطئة من اعترض على مسيرة في ألمانيا تضمنت إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونصرة الألمان عليه، وإثارة الناس على دولة ناشئة. ثم يقول إن الشدة مع المؤمنين والهدوء مع غيرهم علامة انتكاس وإيكال إلى النفس، لا ثمرة علم أو غيرة شرعية.

المشاهدات والشهرة بوصفهما استدراجًا

يرد الطاهر على افتخار شمس الدين بكثرة المتابعين والمشاهدات بحديث عقبة بن عامر في إعطاء العبد وهو مقيم على معاصيه، ويسمي ما يجري استدراجًا لا نجاحًا. ويتهمه بكتمان مواد أو حذف سلسلة حين لم توافق صورته، وبالسعي إلى الشهرة ووضع صوره ولباس العمامة وانتظار مدح الأصاغر بعد الطعن في الأئمة الأحياء والأموات.

حصيلة التربية في المحيط الحدادي

يسأل الطاهر عن المنهج الذي بناه شمس الدين في المقربين منه، ثم يعدد اعتداءاتهم -بحسب قوله- على أبي عمر الباحث وشؤون إسلامية وحسن الحسيني ومحمد سمير وأيمن قرقر وأبي الحسن الأزهري وغيرهم. ويرى أن التلاميذ تعلموا السب والاقتطاع والافتراء، ولم يجد بينهم عالمًا أو حافظًا يصحح القراءة، وأن هذا هو أثر تربية غابت عنها تزكية النفس.

القرآن محتوى إعلامي أم تربية؟

يقول الطاهر إن من يتصدر للناس يحتاج إلى مراجعة قلبه وملازمة شيوخ يربونه ويصححون له، أما تحويل القرآن والآثار إلى محتوى يستجلب الجمهور فلا يصنع علمًا ولا ثباتًا. ويقابل بين الجماعة الصالحة التي تنبه صاحبها إذا أخطأ وبين دائرة توافق المتصدر على كل شيء، ثم يجزم أن الحدادية هدمت أئمة الإسلام لصالح شمس الدين وحده.

إقرار الخصومة الشخصية

يشغل الطاهر تسجيلًا لشمس الدين يقول فيه إن المسألة صارت حربًا شخصية لا خلافًا علميًا، وإنه سينصر الحدادية على خصومهم مع اختلافه معها في مسائل، وإن المناظرة يراد منها بيان من هو الجاهل لا تحرير المسألة. ويعد هذا التصريح مفتاحًا يفسر عنده لماذا لم يوفق في قراءته: لأنه دخل المعركة لنفسه لا لله.

تحذير للنفس قبل الخصم

يعود الطاهر في النهاية إلى مقصده الأول، فيطلب من المشاهد أن يكثر من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، وأن يعلم أن الثبات مكافأة من الله لا إنجازًا شخصيًا. ويدعو ألا يجعله الله مثل شمس الدين أو الخليفي فيصرفه عن آياته، ويقدم البث إنذارًا لكل متصدر لا مادة للشماتة وحدها.

الخاتمة وإعادة موضع الخطأ

قبل السلام يعلن الطاهر عن فيديو لاحق وبث في تيليغرام، ويدعو للمسلمين في القطاع، ثم يعيد مرة أخيرة قراءة شمس الدين والتلاوة الصحيحة حتى يثبت موضع الإسقاط. وهكذا ينتهي البث حيث بدأ: مصحف مفتوح، ولفظ جلالة غاب من القراءة، وتأويل جازم من الطاهر بأن الخصومة الحدادية والكبر أفضيا إلى الخذلان.

الخلاصة

يعرض حامد الطاهر واقعة واضحة في مادتها الصوتية: محمد شمس الدين أسقط لفظ «الله» من مطلع الآية الثانية من سورة إبراهيم وهو يقرأ من المصحف. ثم يجزم الطاهر أن الواقعة ليست سهوًا منفصلًا، بل ثمرة كبر وحسد وخصومة شخصية تكررت معها أخطاء القرآن، وصمت عنها أتباع لم يتربوا على التصحيح. ومن تكرار المقطع إلى استحضار مواقف شمس الدين من العلماء والحدادية والمسلمين، يبني البث حكمه بأن من جعل الوحي محتوى للاستعراض، وخذل الحق ونصر نفسه، خُذل في الموضع الذي أراد أن يظهر فيه تفوقه.