الجواب عن دعوى تراجع دمشقية عن كلامه القديم

الشيخ أبو الفضل المصري 9 يناير 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب الشيخ أبو الفضل المصري عن قول عبد الرحمن دمشقية إنه تراجع عن كلامه القديم في أبي حامد الغزالي، وإن خصومه ما زالوا يلزمونه بما عدل عنه؛ فيبين أن محل الإلزام ليس رأيًا شخصيًا مجردًا، بل مادة قدّمها دمشقية يومئذ على أنها تقرير لمذهب أهل السنة ونقل عن كتبهم.

ما سبب التراجع؟

يسأل المتحدث عن الدليل العلمي الجديد الذي أوجب هذا التحول، لأن مؤلفات دمشقية وكلامه في الغزالي قديمة، ولم يأت في كلامه الأخير بمعلومة تاريخية جديدة لم تكن عنده من قبل.

كتب باسم أهل السنة

لم يضع دمشقية مادته القديمة تحت عنوان خواطره أو آرائه الخاصة، بل كتب باسم «موسوعة أهل السنة» و«المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية». لذلك يسأله المتحدث: أكان يومئذ ناقلًا لمذهبهم أم كان ينسب إليهم ما لا يعتقد صحته؟

الرجوع لا يبطل الحق السابق

يفرق بين رجوع الإنسان عن رأي اجتهادي يخصه وبين انتقاله من قول حق إلى قول باطل. ويضرب مثالًا بمن كان على طريقة أهل السنة ثم انتكس؛ فإلزامه بما كان عليه من الحق ليس خطأ، وإنما هو دعوة إلى الرجوع إليه.

توبة الغزالي خبر منقول

يقول إن دمشقية لم يخترع قصة توبة الغزالي بتحليل شخصي، بل نقلها عن ابن كثير وغيره، وذكر إقباله في آخر حياته على كتب الحديث. كما أشار المتحدث إلى إثبات ابن تيمية وابن أبي العز والذهبي وغيرهم لهذا المعنى؛ فالخبر التاريخي لا يسقط بمجرد قول الناقل إنه تراجع عنه.

الخلاصة

بحسب الفيديو، يبقى الإلزام قائمًا لأن الكلام القديم كان نقلًا لما عده دمشقية يومئذ مذهب أهل السنة وحقائق مثبتة في كتب العلماء، لا رأيًا خاصًا زال بمجرد تبدل موقفه.