«أخلاق عالية جدًّا»: محمد شمس الدين يسب المدافعين عن النووي

الباحث حامد الطاهر 2 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض حامد الطاهر خطابًا غاضبًا لمحمد شمس الدين فيمن يدافعون عن الإمام النووي؛ يبدأ برفض الدعاء له بالهداية، ثم يصف مخالفيه بالغلو والفسق والقبائح، ويلعن فكرهم ودعوتهم، ويقرر أنهم جعلوا النووي فوق الإيمان بالله. ويأتي عنوان حامد «أخلاق عالية جدًّا» على سبيل المفارقة؛ فالمادة من أولها إلى آخرها سباب وتعميم على طائفة كاملة.

رفض الدعاء بالهداية

ينقل محمد قول من دعا له أن يريه الله الحق ويرزقه اتباعه، وقرر أن النووي وابن حجر بشر يخطئون ويصيبون. فيرد: ما الذي أدراك أن الله لم يهدني، ولعلك أنت الضال؟ ويرى أن الدعاء يفترض أن الهداية معلقة بالإيمان بالنووي، وأن مخالفة المدافعين عنه ضلال.

اتهام المدافعين بتقديم النووي على الله

يقول محمد إن هذه الطائفة جعلت الإيمان بالنووي فوق الإيمان بالله، وإنها لا تغار على صفات الله لكنها تغضب للإمام الذي يصفه بمنكر الصفات. ويتحدى أن توجد طائفة من الخوارج أو الجهمية أو الشيعة بلغت هذا الفكر، ثم يكرر وصف المنهج بالسوء والقبح.

مقارنة غلوهم بغلو الشيعة والمداخلة

يقرر محمد أنه قرأ في فرق اليهود والنصارى ولم يجد مثل هذا الغلو، ويقول إن الشيعة لم يغلوا في جميع أئمتهم كما غلا هؤلاء في النووي. ثم يقول إن المداخلة ــ مع ما عُرف عنهم من الغلو في ربيع المدخلي ــ أفضل بالمقارنة؛ لأن عندهم شيئًا من الغيرة على السنة، بينما جعل خصومه النووي ركنًا من أركان الدين يمتحنون به الناس.

سيل من اللعن والسب

يصف محمد مخالفيه بالفسقة والتكفيريين، ويقول إنهم نشروا في الشباب التكفير والتفسيق، وجعلوا النووي ربًّا، ويكرر الدعاء على فكرهم ومنهجهم ودعوتهم. كما يحول عنوان «رياض الصالحين» إلى سخرية، ويقول إن رياضهم فاسدة وإنهم جمعوا قبائح الفرق من غلو الأشخاص وفساد العقيدة والإرجاء والكذب.

السيوطي وعبارة يقر بقبح معناها

يختم المقطع بالإشارة إلى لفظ قاله في السيوطي، ويقول إنه إن كان للفظ معنى سيئ فهو يليق بمن كتب الكتاب الذي ينتقده، بل إن أسوأ معنى يمكن تخيله ينطبق عليه وعلى مادته. ويدخل ذلك في السياق نفسه الذي يجعل قبح العبارة جائزًا متى وُجه إلى الإمام أو المدافع عنه.

الخلاصة

لا تحتاج المفارقة التي يقصدها حامد إلى تعليق طويل: رجل يرد على نصيحة بالهداية وعلى تقرير بشرية النووي بسيل من اللعن والتقبيح والتفسيق، ثم يتهم خصومه بأنهم أهل الغلو والتكفير. والمقطع يوثق نبرة محمد شمس الدين نفسها، ويبين أن معركته مع المدافعين عن الأئمة لم تبق في حدود مناقشة الصفات، بل صارت إسقاطًا شاملًا للأخلاق والدين.