ما الفارق بين خطاب مهاجمي البخاري وخطاب الحدادية في النووي؟

الباحث حامد الطاهر 13 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني حامد الطاهر هذا المقطع القصير على مقارنة صوتية بين إبراهيم عيسى وهو يهاجم صحيح البخاري، ومحمد شمس الدين وهو يهاجم المدافعين عن الإمام النووي. يرى الطاهر أن كليهما يستعمل الحيلة نفسها: يصور الدفاع العلمي عن الإمام أو الكتاب تقديسًا لصاحبه وتقديمًا له على الله والرسول والعقيدة، ثم يمرر من خلال هذه التهمة الطعن في إجماع الأمة وأئمتها.

اتهام المدافعين عن البخاري بالتقديس

يعرض المقطع إبراهيم عيسى وهو يزعم أن في صحيح البخاري أحاديث موضوعة ومكذوبة، لكنها محاطة -بحسب قوله- بتقديس من يقدسون البخاري. ويفهم الطاهر هذا الخطاب بوصفه وسيلة لإسقاط الصحيح من غير مواجهة مكانته العلمية عند الأمة.

اتهام المدافعين عن النووي بتقديمه على الله

ثم يشغل كلام محمد شمس الدين فيمن يدافع عن النووي، فيصفهم بأن غيرتهم على الإمام أشد من غيرتهم على صفات الله، وأنهم جعلوا الإيمان بالنووي فوق الإيمان بالله وقدسوا من لا يعرف ربه. ويعد الطاهر هذه الألفاظ اتهامًا لدين المخالف لا نقدًا لاستدلاله.

تبدل الاسم وبقاء الأسلوب

يقول الطاهر إن المتكلم الأول بلا لحية ويشكك في صحيح البخاري، والمتكلم الثاني بلحية ويشكك في إجماع الأمة وإمامة النووي، لكن الأداة واحدة: «أنتم تقدسون الرجل». ولذلك لا يرى الفارق في المظهر كافيًا ما دام البناء الخطابي والنتيجة متشابهين.

الدفاع عن الإمام ليس عبادة له

المقدمة المسكوت عنها في المقارنة أن رد الطعن عن البخاري أو النووي لا يجعل الإمام مقدمًا على الوحي، بل يحفظ ميزان العلم وعدالة الأمة مع إمكان بيان الخطأ المحدد. ومن ثم يرفض الطاهر تحويل كل دفاع موثق إلى تهمة بالتقديس.

الخلاصة

يجزم حامد الطاهر بأن خطاب مهاجم البخاري وخطاب الحدادية في النووي يلتقيان في صناعة خصم وهمي يعبد العلماء، ثم مهاجمة هذا الوهم لإسقاط الصحيح أو الإجماع. والمفارقة عنده في الشكل فقط؛ أما المنهج والنتيجة فواحدان.