مناظرة أحد أتباع محمد شمس الدين في صفات الله: «نَفَس الرحمن» و«وطأة وَجّ»

الباحث حامد الطاهر 23 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يسجل هذا المقطع اتصالًا من شاب يقول إنه توقف عن متابعة حامد الطاهر بسبب موقفه من محمد شمس الدين، ثم يطلب مناظرته في صفات الله. يقبل الطاهر اختبار علمه بثلاثة أسئلة: معنى «قل سموهم» في سورة الرعد، وحديث «إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن»، وحديث «آخر وطأة وطئها الله بوج». ويجيب المتصل عن الأخيرين بإثبات التنفس والوطء لله، فيرد الطاهر بأن الأول من التنفيس عن الكرب، والثاني عن آخر غزوة وإيقاع الله بالمشركين في وادي وجّ، ويجعل الإجابات ثمرة للتصدر قبل التعلم.

من متابعة القناة إلى تحدي صاحبها

يبدأ المتصل بتحذير الطاهر أن يتقي الله، ويقول إنه لم يعد يستطيع متابعته بعد موقفه من محمد شمس الدين. ثم يطلب مناظرته، فيرد الطاهر بأنه لا يناظر مجهولًا لا يعرف طبقته، لكنه يعرض عليه ثلاثة أسئلة أساسية قبل الدخول في مقام المناظرة.

سؤال «قل سموهم»

يسأل الطاهر عن قوله تعالى في سورة الرعد: «وجعلوا لله شركاء قل سموهم». يذكر المتصل اللات ومناة وسائر الأصنام، فيعترض الطاهر بأن الله يعلم أسماءها، وأن المقصود -بحسب تفسيره الذي يعرضه- مطالبتهم بتسمية أحد الشركاء بالرزاق أو الخلاق أو المحيي المميت أو الأول والآخر، لإبطال دعوى الشراكة.

هل «نَفَس الرحمن» إثبات للتنفس؟

ينتقل الطاهر إلى حديث «إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن»، ويسأل هل يتنفس الرحمن. يجيب المتصل بأن السلف أثبتوا ذلك، فينكر الطاهر الجواب، ويقرر أن الشراح حملوه على التنفيس والفرج الذي جاء على أيدي أهل اليمن، لا على إثبات عضو أو تنفس.

تفسير الطاهر لنصرة أهل اليمن

يستحضر الطاهر كلامًا ينسبه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في أن أهل اليمن قاتلوا أهل الردة وشاركوا في فتح الأمصار، فكان بهم تنفيس الرحمن عن المؤمنين كرباتهم. ويقول إن فهم الاشتقاق والسياق يمنع تحويل اللفظ إلى صفة جسدية.

«آخر وطأة وطئها الله بوج»

يسأل الطاهر عن الحديث الذي يذكر «آخر وطأة وطئها الله بوج»، فيجيب المتصل بأن الوطء يثبت لله ما دام النص صحيحًا والسلف أثبتوه. ويستنكر الطاهر ذلك، ثم يشرح أن وجّ واد بالطائف، وأن المراد آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم وإيقاع الله بالمشركين في حنين والطائف، لا صفة الوطء الحسي.

نتيجة الاختبار عند الطاهر

يقول الطاهر إن المتصل لم يضبط معنى الآية ولا الحديثين، ومع ذلك بدأ بتكفير من لا يقول بالعلو وطلب مناظرة في الصفات. ويصف النتيجة بأنها تجسيم ناشئ عن تلقين الألفاظ بلا فهم لغة أو سياق أو كلام أهل العلم.

رسالة إلى محمد شمس الدين

يخاطب الطاهر محمد شمس الدين في ختام السجال مطالبًا إياه أن يعلم أتباعه الدين وتعظيم الله، لا أن يدفعهم إلى إثبات ما لا يليق بالله. ويقابل هذا الانشغال بصمت يراه عن الشذوذ والمخدرات وقتل السوريين ومأساة غزة، فيكرر نقده لاختلال الأولويات.

الخلاصة

المكالمة نموذج تطبيقي في نقد التلقي الحدادي: شاب يطلب المناظرة ويكفر من ينفي العلو، لكنه يحمل «نفس الرحمن» على التنفس و«وطأة وج» على وطء حسي. ويرد حامد الطاهر بالسياق اللغوي والتاريخي، ثم يجزم بأن تصدر الصغار قبل تعلم التفسير والحديث يفضي إلى التجسيم باسم تعظيم الصفات.