محمد شمس الدين حكمًا على حفاظ القرآن: أخطاء التلاوة وتناقض الإسناد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع حامد الطاهر نماذج من تلاوة محمد شمس الدين التي يفتتح بها بثوثه، ويعدد ما يراه أخطاء في ترقيق الحروف وتفخيمها وحركات الكلمات، ثم يضعها أمام دعوى الإجازة في القرآن وجلوسه حكمًا على الحفاظ. ويضيف مفارقة في سند الإجازة نفسه: من أعلى رجاله شيخ أزهري أشعري مالكي شاذلي، من الطوائف التي يشنع محمد شمس الدين عليها.
افتتاح البث بالقرآن يكشف المستوى
يقول حامد إن من توفيق الله أن محمد شمس الدين بدأ يفتتح بثوثه بآيات من القرآن؛ لأن الجمهور صار يستطيع قياس مستوى من يقدم نفسه من أهل الحديث والأثر والمتحدثين باسم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب. ثم يعرض تلاوة من سورة الإسراء ويتوقف عند كلماتها واحدة بعد أخرى.
تفخيم الفاء في «فضلنا»
في قوله تعالى: «ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض»، يسمع حامد الفاء مفخمة، ويقرر أن الفاء من حروف الترقيق، ويمثل باسم «فارس» وعبارة «فوق السطح» لبيان صوتها. ويقول إن هذا من مبادئ التجويد التي يتعلمها الأطفال، لا من دقائق الخلاف بين القراء.
«قل ادعوا» و«أولئك»
يعرض قراءة «قل ادعوا الذين زعمتم من دونه»، ويقول إن محمد شمس الدين أخرجها على صورة مضطربة، ثم ينتقل إلى لفظ «أولئك» ويشرح هيئة الفم التي يراها لازمة لضبط الصوت. ويؤكد أن الحكم لا يستقيم بمجرد السماع من التسجيل، بل يحتاج إلى تلقين وجهًا لوجه؛ لكنه يستعمل المقطع لإثبات أن القراءة المسموعة ليست قراءة مجاز متقن.
حركة الهاء في «إلى ربهم الوسيلة»
يقف حامد عند قوله تعالى: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة»، ويسمع ضم الهاء في «ربهم» بدل كسرها. ثم يشرح حركة الراء والباء والهاء والميم، ويعيد التسجيل حتى يسمعه أتباع محمد شمس الدين الذين قد يدفعون الخطأ.
أخطاء قليلة في آيات قصيرة
يقول حامد إن هذه نماذج من آيات يسيرة قبل بداية البث؛ فإذا خرج منها خمس أو ست ملاحظات، فماذا يقع لو قرأ محمد شمس الدين سورة طويلة كاملة كسورة التوبة أو يوسف؟ ويقابل هذا المستوى بما يأتي بعد التلاوة من تكفير العلماء وتفسيقهم وتبديعهم والطعن في الترحم عليهم.
من الذي أجازه؟
يستبعد حامد أن يجيز مقرئ متقٍ هذه القراءة، ويتهم محمد شمس الدين بأن ورقة الإجازة صنعت بالحاسوب أو بالفوتوشوب أو اشتريت بالمال. ولا يقدم وثيقة مالية في هذا الفيديو، لكنه يجعل الأخطاء الظاهرة سببًا للشك في صحة الإجازة وسندها.
الشيخ علي الحدادي الأزهري
ينتقل حامد إلى سند الإجازة، فيجد فيه اسم الشيخ علي الحدادي الأزهري. ثم يرجع إلى كتاب «الحجج الجياد في الذب عن عوالي الإسناد»، ويقرأ أن أعلى أسانيد المصريين في القراءات العشر الكبرى تمر بطريق الحدادي، ثم يعرض ترجمته.
أزهري أشعري مالكي شاذلي في أعلى السند
بحسب الترجمة التي يقرأها حامد، كان علي الحدادي أزهريًّا أشعريًّا مالكيًّا، وله خرقة شاذلية، ووصف بالورع والتقوى. وهنا يبرز التناقض الذي يريد حامد إثباته: محمد شمس الدين يشدد على الأزهرية والأشعرية والتصوف ويطعن في أصحابها، ثم يعتز بإسناد قرآني من أعلى رجاله شيخ جامع لهذه الأوصاف.
معيار «الكوز المخروم»
يسمي حامد هذا الانتقاء معيار الكوز المخروم: ما وافق مصلحة محمد شمس الدين أخذه ولو جاءه من أزهري أشعري شاذلي، وما خالفه جعله سببًا للتبديع والتكفير والتشنيع. وهو يوضح أن عرض حال الشيخ لا يعني انتساب حامد نفسه إلى الأشعرية أو الشاذلية، بل بيان ازدواج المعيار.
الخلاصة
يجمع حامد الطاهر بين نقد الأداء ونقد السند: تلاوة قصيرة ظهرت فيها -بحسب تفصيله- أخطاء في «فضلنا» و«قل ادعوا» و«أولئك» و«ربهم»، ثم إجازة يمر سندها بشيخ أزهري أشعري مالكي شاذلي. ومن هذا يحكم بأن محمد شمس الدين لا يصلح حكمًا على حفاظ القرآن، وأن تشدده العقدي انتقائي؛ يقبل الأزهري الأشعري حين يرفعه سنده، ثم يطعن في أمثاله حين يحاكم العلماء.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
