«أنا لست سلفيًّا»: حامد الطاهر يقرأ رسالة محمد شمس الدين إلى السلطات الألمانية

الباحث حامد الطاهر 26 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يربط حامد الطاهر بين مقال ألماني نُشر في 21 مارس 2022 وذكر محمد شمس الدين في سياق جماعة سلفية بدورتموند، وبين منشور كتبه محمد في اليوم التالي يعلن فيه: «أنا لست سلفيًّا»، وترجم هذه الجملة إلى الألمانية والإنجليزية والتركية والفارسية. ويرى حامد أن التوقيت والترجمة الانتقائية يكشفان رسالة دفاع إلى السلطات الألمانية لا مراجعة علمية مستقلة.

منشور 22 مارس بأربع لغات

يعرض حامد منشورًا مؤرخًا في 22 مارس 2022، يتصدره إعلان عدم الانتساب إلى السلفية مترجمًا إلى عدة لغات. ويقول إن بقية المنشور، التي تحدث فيها محمد شمس الدين عن اتباع القرون الأربعة الأولى، لم تترجم، فيسأل لماذا كان نفي الاسم هو الجزء الوحيد الموجه إلى القارئ الأجنبي.

لماذا القرون الأربعة لا الثلاثة؟

يفسر حامد اختيار «القرون الأربعة الأولى» بأنه التفاف على العلامة المشهورة للسلفية: اتباع القرون الثلاثة التي أثنى عليها حديث «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم». ويقول إن الباحثين الغربيين في الحركات الإسلامية يعرفون هذه العلامة، فإضافة القرن الرابع تخفف وضوح الانتساب وتسمح بإدخال اتجاهات أخرى.

مداهمات 10 مارس في دورتموند

ينقل حامد أن السلطات الألمانية اعتقلت في 10 مارس 2022 مجموعة من المسلمين صنفتهم سلفيين، وداهمت مسجدًا وبيوت دعاة في دورتموند. ويذكر من أسباب الاتهام مخالفة الدستور وفكرة التفاهم الدولي، والارتباط بمجلس إسلامي مركزي في سويسرا، والتكفير، ونشر الإسلام والحجاب.

مقال 21 مارس واسم محمد شمس الدين

بحسب المادة التي يعرضها حامد، نشر موقع ألماني في 21 مارس مقالًا لكاتبة متخصصة في الحركات الإسلامية، وذكر أن إمام المسجد التقى محمد شمس الدين في يونيو 2021، ونقل عنه القول إن المسلم الذي لا يكفر اليهود والنصارى يكون كافرًا. ثم ظهر منشور «أنا لست سلفيًّا» بعد يوم واحد.

التوقيت هو عمود اتهام حامد

يقول حامد إن التتابع لا يمكن عزله: مقال يربط الاسم بجماعة متهمة بالسلفية في 21 مارس، ثم نفي مترجم للسلفية في 22 مارس. ومن هنا يقرأ المنشور كطلب نجاة: أنا لست منهم، ولا علاقة لي بجمعية نور الإسلام، وأسير بقوانين ألمانيا.

نفي السلفية والإبقاء على تكفير الأئمة

يسخر حامد من أن محمد شمس الدين -بحسب عرضه- يتبرأ أمام السلطات من تكفير اليهود والنصارى أو الانتساب إلى السلفية، بينما يستمر في تكفير السيوطي والطعن في النووي وابن حجر والغزالي والجويني. ويجعل هذا التفاوت شاهدًا على الشجاعة أمام كاميرا الأتباع والفرار حين يصل الخطر إلى الإقامة والقانون.

مقارنة بأحمد والسلف في المحنة

يستحضر حامد الإمام أحمد في مواجهة المأمون والمعتصم، ويسأل هل فر أو بدل قوله لينجو. ثم يرفض تشبيه موقف محمد شمس الدين بالهجرة؛ لأن الهجرة عنده نقل للدعوة، أما المنشور فتنصل من الاسم الذي صار يضره مع إبقاء السب والتكفير على علماء المسلمين.

السجال الشخصي وصناعة البطولة

يمتلئ الفيديو بالسخرية من ألقاب «الأسد» و«الغضنفر» و«المجدد» التي يرى حامد أن محمد شمس الدين خلعها على نفسه، وبأوصاف الجبن والفرار وإرضاء «السادة الألمان». ويقابل صورة البطل المقاوم بصورة رجل خاف من مقال امرأة فسارع إلى إعلان براءته من السلفية.

الخلاصة

لا يبني حامد الطاهر اتهامه على جملة «أنا لست سلفيًّا» وحدها، بل على خط زمني: مداهمات في 10 مارس، ومقال يذكر محمد شمس الدين في 21 مارس، ثم منشور مترجم في 22 مارس. ويستنتج أن الترجمة لم تخاطب الأتباع العرب، بل السلطات الألمانية، وأن إضافة القرن الرابع ستار لغوي للابتعاد عن التصنيف السلفي. وتبقى الصلة السببية تفسير حامد للتوقيت، أما المنشور والمقال فهما الدليلان اللذان يعرضهما للجمهور.