اعترف بخطئه في قراءة المطوعي فلماذا أبقى التلاوة؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفحص حامد الطاهر تسجيلًا قدم فيه محمد شمس الدين سورة الفاتحة بقراءة المطوعي عن الأعمش، ثم يثبت أن محمدًا اعترف في التعليقات بخطئه في «مالك يوم الدين» بعد تنبيه أحد المتابعين، ومع ذلك لم يحذف التلاوة ولم يصححها. ويضيف إلى الخطأ اضطراب الاستعاذة والبسملة والحركات، ليخلص إلى أن دعوى التخصص في القراءات والإجازة لا يصدقها الأداء المنشور.
دعوى الإجازة وعلم القراءات
يقول حامد إن محمدًا ادعى الاشتغال بالقراءات والحصول على إجازة. ثم يعترض على الإجازة من داخل ميزان محمد نفسه؛ ففي سندها رجال حكم عليهم بالتجهم والزندقة والخروج من الملة، ومنهم من لبس الخرقة، فلا يستقيم أن يسقطهم عقديًّا ثم يحتج بالأخذ عنهم.
ويذكر كذلك رجلًا في السند اشتهر ــ بحسب ما وصل إليه ــ بإرسال الإجازة في ملف PDF مقابل المال، وأن أهل الإقراء اتفقوا على تبديعه وعدم الاعتراف بإجازاته. ويعد حامد بإحضار مقرئ مشهور يبين اسمه وحاله، ويبقى هذا الجزء دعوى حامد التي لم يسم الرجل فيها داخل المقطع.
الاعتراف بالخطأ في «مالك يوم الدين»
يركز المدافعون عن محمد في التعليقات على أن القراءة قراءة الكسائي أو قراءة متواترة، لكن حامد يقول إن القارئ لا يجمع للآية الواحدة ثلاث قراءات على هذا الوجه. ثم يعرض تعليقًا ينبه محمد إلى أن رواية المطوعي عن الأعمش التي أعلنها تقتضي قراءة «مالك يوم الدين» بإثبات الألف، لا «ملك يوم الدين»، ويرد محمد على صاحبه بأنه صدق.
من هذا الرد يثبت حامد أن الخطأ معترف به من القارئ نفسه، ثم يسأل: لماذا لم تُمح التلاوة أو تستبدل بنسخة صحيحة، وقد بقيت منشورة بعد ظهور الخطأ؟
الاستعاذة والبسملة قبل الدخول في القراءة
يعيد حامد تشغيل بداية المقطع، فيسمع اضطرابًا في «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» وتكرارًا في البسملة، ويقول إن من لا يستقيم له الابتداء بالاستعاذة والبسملة لا يصح أن يقدم التسجيل شاهدًا على معرفته الدقيقة بالقراءات.
إتمام الحركات من بديهيات الأداء
يعرض حامد شرحًا للشيخ أيمن سويد في إتمام الحركات: ضم الشفتين عند الحرف المضموم كهيئة الواو، وخفض الفك ورفع وسط اللسان عند المكسور كهيئة الياء، وأن الضمة واو قصيرة والفتحة ألف قصيرة والكسرة ياء قصيرة. ثم يقابل ذلك بأداء محمد في «الحمد» و«نعبد» و«اهدنا» و«غير المغضوب»، ويقول إنه يختلس الحركات ولا يتم المد ولا الحرف.
ويرى أن النقاش هنا في أساسيات يعرفها أطفال الكتاتيب، لا في دقيق وجوه القراءات. فالمشكلة ليست اختلافًا سائغًا في الرواية، بل قصورًا في إقامة الضمة والفتحة والكسرة مع إعلان التخصص.
التقليد من تسجيلات المنصة ليس إقراءً
يقرر حامد أن الجاهل يسأل ولا يستحي، لكنه لا يذهب إلى يوتيوب فيسمع قارئًا ثم يقلده ويحسن صوته ويقدم نفسه صاحب إجازة. ويسخر من إعجاب صغار الأتباع بالصوت، ويقول إن الشعبية لا تجعل الأداء صحيحًا، كما أن وجود جمهور للمغنين الشعبيين لا يحول غناءهم إلى فن رفيع.
الخلاصة
المادة التي يعتمدها حامد قاطعة في أصل واحد: محمد شمس الدين أعلن رواية المطوعي، قرأ موضعًا على خلافها، ثم صدق من نبهه إلى الخطأ وأبقى التسجيل منشورًا. ومع اضطراب الاستعاذة والبسملة واختلاس الحركات، تسقط عند حامد صورة العالم بالقراءات. ولو لم يكن محمد قد فتن الناس وتصدر للجرح والتعديل، لما استحق هذا الاهتمام؛ أما وقد نصب نفسه إمامًا، صار تصحيح قراءته حقًّا على من يكشف دعواه.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
