من «بني إسرائيل» إلى «الأمم»: حامد الطاهر يتهم محمد شمس الدين بتغيير لفظ الحديث

الباحث حامد الطاهر 1 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض حامد الطاهر مقطعًا لمحمد شمس الدين ينسب فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «كانت الأمم قبلكم تسوسهم الأنبياء»، ثم يقابله بلفظ الحديث في الصحيحين: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء». ويرى أن استبدال «بني إسرائيل» بـ«الأمم» لم يقع اعتباطًا، بل جاء ـ في اتهامه ـ لتجنب إغضاب الألمان والكيان الذي تعهد شمس الدين بعدم الإساءة إليه.

نسبة اللفظ إلى النبي

يلفت الطاهر إلى أن محمد شمس الدين لم يعرض الكلام تفسيرًا عامًا، بل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نطق بلفظ «كانت الأمم قبلكم تسوسهم الأنبياء»، وبنى عليه أن الأنبياء كانوا ساسة قبلنا. ويذكر احتياط أنس بن مالك وغيره بقولهم «أو كما قال» خوفًا من تغيير حرف في الحديث، ثم يقابل ذلك بالجزم بالصيغة المبدلة.

لفظ الرواية في الصحيحين

ينقل الطاهر حديث أبي حازم أنه قاعد أبا هريرة خمس سنين فسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر». ويؤكد أن الرواية في البخاري ومسلم خصت بني إسرائيل، ولم تقل «الأمم قبلكم».

اتهام الطاهر بدافع التغيير

ينسب حامد الطاهر التبديل إلى حرص محمد شمس الدين على ألا يغضب الألمان أو اليهود أو أصحاب المصالح المحيطة به، ويقول إنه قدم مصلحته بوصفه مقيمًا في ألمانيا على أمانة لفظ الحديث. وهذه دعوى حادة لصاحب المقطع، استند فيها إلى مواقف أخرى قال إنها تضمنت تعهدًا بعدم الإساءة إلى الكيان.

محاكمته بقواعده لا بالتكفير الجازم

يسرد الطاهر ما يراه سجلًا من الأخطاء: الطعن في الأئمة، والقراءة الخاطئة للقرآن، وتفسيره بغير صواب، والاستشهاد بالموضوعات والمناكير، ورد الصحيح، والاضطراب في العقيدة. ثم يقول إنه لو طبق على شمس الدين قواعده المتشددة لأخرجه من الملة، لكنه لا يزال يحمل الفعل على الجهل ولا يجزم بالحكم عليه، مع تحذيره من السير نحو الهاوية.

الهداية والتراجع العلني

يصرح الطاهر بأنه لا يحب الهداية لمحمد شمس الدين أو الخليفي أو عادل آل حمدان ومن سماهم حدادية إحراق الكتب، لكنه يقول إنه إن هداهم الله فلن يحزن. ويشترط لصحة التراجع في هذه القضية أن يخرج شمس الدين إلى الناس معلنًا رجوعه عما قال، كما كان يطالب غيره بالتراجع العلني.

قصة عبدة بن عبد الرحيم

يختم بقصة رجل مجاهد اختلف في اسمه، قيل إنه عبدة بن عبد الرحيم، رأى امرأة في بلاد الروم فأعجبته، فاشترطت عليه ترك دينه والتنصر ليدخل إليها، ففعل. ثم رآه المسلمون في حصن الروم فسألوه عن دينه وقرآنه، فقال إنه نسي القرآن كله إلا قوله تعالى: «ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين»، وصار له بينهم مال وولد.

يورد الطاهر القصة تحذيرًا من أن تبدأ المساومة بتغيير لفظة لإرضاء المحيط، ثم تنتهي بذهاب الدين والعلم. ولا يقول إن المصير تحقق في محمد شمس الدين، بل يدعو الله أن يستر ويحذره من اقتفاء هذا الطريق حتى نهايته.

الخلاصة

دليل المقطع نصان متقابلان: محمد شمس الدين يقول «كانت الأمم قبلكم»، والرواية التي عرضها حامد الطاهر تقول «كانت بنو إسرائيل». أما تعليل التغيير بإرضاء الألمان والكيان فهو حكم الطاهر السجالي على الدافع. وقد ختم بالتمييز بين خطأ يوجب الرجوع وبين التكفير الذي لم يجزم به، محذرًا من أن الاستهانة بتبديل النص قد تجر صاحبها إلى ما هو أبعد.