التحالف الصفوي الحدادي ضد وليد إسماعيل: الاسم المستعار واقتطاع المحادثة

الباحث حامد الطاهر 17 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخصص حامد الطاهر هذه المادة الطويلة للدفاع عن وليد إسماعيل في سجاله مع محمد شمس الدين. يبدأ من اعتراض شمس الدين على مناداته باسم «محمد السليمان» وتصوير ذلك طعنًا في نسبه، فيعرض صورًا يقول إنها لحسابات استخدم فيها شمس الدين الاسم نفسه. ثم يفكك محادثة خاصة ادعى شمس الدين أن وليد اعتذر فيها صاغرًا، ويقرأ عباراتها على أنها سخرية واستنكار لا اعتذار، ويتهمه بحذف السطر الأخير من السياق. ويربط ذلك بإطراء شخصيات شيعية لشمس الدين وهجومها على وليد، فيسمي المشهد تحالفًا صفويًا حداديًا ضد المدافع عن الصحابة.

الحادثة الصغيرة حين تُصنع منها أزمة كبرى

يمهد الطاهر بقصة واقعة فردية في الإسكندرية اتخذتها بريطانيا ذريعة لاحتلال مصر سنة 1882، ثم بحكاية من يفتعل فضيحة من كلمة عادية. ويقصد أن قول وليد إسماعيل «السليمان» حُمل فوق معناه وحول إلى مأساة في النسب والكرامة أمام الأهل والطلاب.

ما الذي قاله وليد إسماعيل؟

بحسب العرض، طلب وليد من المشرفين إحضار من يذكر له اسم محمد السليمان أو السليماني. فخرج محمد شمس الدين يشكو أن وليد نسبه إلى غير أبيه وأضر بصورته أمام أسرته وجيرانه وطلبته. يسخر الطاهر من الأداء العاطفي، ثم ينتقل إلى أصل الاسم بدل الاكتفاء بالسخرية.

حسابات تحمل اسم «محمد السليمان»

يعرض الطاهر صورًا متعددة يقول إنها لحسابات محمد شمس الدين نفسه مكتوب عليها «محمد السليمان»، وينقل إقراره بأن الحساب كان له وأن ظروف مرحلة سابقة دعته إلى استعمال الاسم. ومن ثم يقول إن وليد لم يخترع لقبًا مجهولًا ولا قصد نفي الأب، بل خاطبه باسم سبق أن قدم به نفسه للناس.

إلزام الاسم المستعار

يصوغ الطاهر إلزامه على وجهين: إن كان الاسم المستعمل كاذبًا فقد قدم صاحبه نفسه إلى الناس بنسب غير حقيقي، وإن كان صحيحًا فلا يصح اتهام من استعمله بالطعن في النسب. وهذه حجة الطاهر في السجال، وهو الذي يتحمل نسبتها ودلالتها.

لماذا وقع الهجوم في تاسوعاء؟

يسأل الطاهر عن اختيار يوم تاسوعاء للهجوم على وليد إسماعيل، وعن تكرار اتهامات شيعية له بتزوير الرسائل الإلكترونية. ثم يعرض شخصية شيعية يذكر أنها تركت السنة وتطعن في الصحابة، ومع ذلك تسمي محمد شمس الدين «الشيخ» وتهاجم وليد؛ فيرى في هذا الاصطفاف مصلحة مشتركة ضد رجل عرف بالرد على الشيعة.

نص المحادثة الخاصة

يعرض الطاهر محادثة بين وليد وشمس الدين فيها خلاف على الاسم والمباهلة والمنهج. ويقرأ عبارة وليد: «أعتذر صاغرًا؟ الاعتذار من شيم الكبار وليس من شيم الصغار يا سقيم» على أنها استفهام استنكاري؛ أي كيف يطلب منه الاعتذار صاغرًا، لا أنه قدم اعتذارًا.

السياق الذي يقيد العبارة

يستدل الطاهر بما قبل العبارة وما بعدها، ولا سيما ختام وليد: «والله كل يوم أزداد فيك يقينًا». ويقول إن وصف المخاطب بالسقم واستنكار اقتران الاعتذار بالصغار لا ينسجمان مع طلب الصفح، بل يدلان على استمرار الإنكار والسخرية.

حذف السطر الأخير وإعلان انتصار زائف

يتهم الطاهر شمس الدين بأنه عرض المحادثة من غير السطر الأخير، ثم خرج يقول إن وليد تراجع واعتذر بعد أن وضع نفسه في موضع وضيع. ويرى أن الاقتطاع هو الذي سمح ببناء قصة الاعتذار، ويقارنه بما ينسبه إليه من اجتزاء كلام ابن حجر وابن تيمية ومقاطع الخصوم.

رفق بالشيعة وغلظة على السني

يهاجم الطاهر ازدواج المعايير: يذكر مخاطبة بعض الشيعة بالألقاب والدعاء لهم والترحم على شخصياتهم، في مقابل وصف وليد إسماعيل بالوضاعة ونقص الرجولة. ويقرر أنه يقف مع وليد لأنه يدافع عن أهل السنة والصحابة، لا لأن كل أقواله معصومة.

التألي على الله بعد المباهلة

يعرض الطاهر محاولة ربط ما جرى بقول وليد إنه خرج من حوله وقوته في المباهلة، ثم يرفض الجزم بأن الحادث عقوبة إلهية. ويضم هذا إلى أحكام سابقة على السيوطي وغيره ليقول إن محمد شمس الدين يوجب على الله العقوبة أو يمنع المغفرة بغير علم.

تعليقات الجمهور تنفي وقوع الاعتذار

يقرأ الطاهر عددًا كبيرًا من التعليقات تحت مادة شمس الدين، وكلها تقريبًا تشرح أن وليد لم يعتذر، وأن العبارة استفهام أو سخرية. ويجعل اتفاق حتى بعض المتابعين القريبين من شمس الدين على هذا الفهم دليلًا على أن المشكلة ليست غموض النص بل الإصرار على قراءة تخدم رواية الانتصار.

مثل الرجل الذي صار أول الطابور

يختم الطاهر بحكاية رجل استند إلى نافذة فظنه الناس أول طابور جمعية، وحين انكشف الوهم رفض أن يغادر لأنه صار في المقدمة. ويشبه به من اكتسب أتباعًا حول صورة علمية ثم منعه الكبر من التراجع، ولو تبين أن أصل الاصطفاف قائم على وهم.

الخلاصة

يجمع حامد الطاهر في المادة بين وثيقتين: حسابات استعملت اسم «محمد السليمان»، ومحادثة لا يرى فيها اعتذار وليد إسماعيل. وبناء عليه يجزم بأن دعوى الطعن في النسب صُنعت من اسم اختاره صاحبه، وأن دعوى الاعتذار قامت على اجتزاء السياق، ثم يربط ذلك باصطفاف شيعي يرفع محمد شمس الدين ويهاجم وليد، ويسميه تحالفًا صفويًا حداديًا يضر بأهل السنة.