«صاح القرين قرينه»: مقطوعة حامد الطاهر في موقف محمد شمس الدين وأتباعه

الباحث حامد الطاهر 4 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يصوغ حامد الطاهر هذا المقطع في صورة سجعة هجائية تدور كلها حول عبارة «صاح القرين قرينه». وهو يصور محمد شمس الدين حين يواجه خصمًا قوي الصوت متراجعًا عن النزال، ثم يسخر من أتباع ينتظرون الغالب قبل إعلان الولاء، ويجعل اضطراب اللغة والاصطفاف وراء الأعلى صوتًا علامتين على فراغ الخطاب الحدادي من العلم والثبات.

النزال الذي يتحول إلى فرجة

يفتتح الطاهر بنداء القرين إلى قرينه للنزال، ثم يقول إن من يسمي نفسه سلفيًا يقف بعيدًا حين يلتقي الصفان ليرى من يغلب ومن يعلو صوته. فإذا ظهر القوي أعلن أنه معه، ولو كان ثمن ذلك خذلان من كان يعدهم إخوانه.

مرثية ساخرة للغة

ينادي الطاهر عنترة وسيبويه والخليل وابن منظور والأزهري والثعالبي وأبا عبيد، ويصورهم متعجبين مما صارت إليه اللغة على لسان الحدادي «الألمنجي». وتتحول السجعة إلى صور عبثية: الخباز ينحر، والقصاب يعجن، والجواهري يبيع الثمين، في إشارة إلى انقلاب الأدوار والمعاني.

حين يصير البنطلون فستانًا والقط كلبًا

يواصل المقطع سلسلة قلب الحقائق: البنطلون يصير فستانًا، والقط كلبًا، والحملان تغرد، والثعبان يتلو، والكروان ينهق. والمقصود أن من يبدل المعاني بحسب الغالب يستطيع أن يجعل كل شيء نقيضه، ثم يجد أتباعًا يعلنون الدعم والتقديس من غير فهم.

الأتباع ينتظرون صاحب الصوت الأعلى

يختم الطاهر بتصوير الحدادي واقفًا خارج المعركة، لا يفقه أصل النزاع، لكنه يراقب محمد شمس الدين ومن يواجهه. فإذا ظن أن صاحب الصوت الأعلى ظهر، قال له: أنا معك، أنصرك وأدعمك وأعصمك، وأخذل من سواك.

الخلاصة

المادة هجاء لغوي وشخصي لا مناقشة علمية مطولة؛ يلخص بها حامد الطاهر حكمه على السجال الحدادي: تراجع عند المواجهة، واضطراب في اللغة والمعايير، وأتباع لا يزنون الحجة بل ينتظرون الغالب ليمنحوه الولاء.