«لعنة الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب»: حامد الطاهر يحاكم عبارة محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يقف حامد الطاهر عند عبارة لمحمد شمس الدين كتب فيها: «لعنة الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب»، ثم قال: «طهر الله الإسلام من فسادهم». ويقرأ حامد العبارة على أنها لعن لدين خصومه المسلمين؛ ومن ثم يسأل: أيراهم على دين غير الإسلام، أم منافقين، أم كفارًا؟ ويجعل المقطع كله محاكمة للفظ وما يلزمه من تكفير وسب للدين.
النص محل الاعتراض
يعيد حامد العبارة مرة بعد مرة حتى يثبت ألفاظها: «لعنة الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب». ثم يقرر أن خصوم محمد شمس الدين مسلمون ظاهرًا، وأن دينهم هو الإسلام، فيفهم من الكلام أنه سب للإسلام ولعن له، لا مجرد وصف لمنهج الكذب بالفساد.
الاستدلال بآية سورة الأنعام
يقرأ حامد قوله تعالى: «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم»، ويقول إن المسلم ممنوع من سب ما يعبده غير المسلمين حتى لا يكون ذلك سببًا لسب الله. فإذا كان الشرع ينهى عن هذا مع اليهودي والنصراني والبوذي والسيخي وعابد الوثن، فكيف يلعن المرء دين من يشهدون أنهم مسلمون؟
هل الخصوم كفار أم منافقون؟
يحصر حامد لوازم العبارة: إما أن محمد شمس الدين يعتقد أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فيكون قد لعن دينًا يراه غير الإسلام، وإما أن يصفهم بالنفاق مع إظهارهم الشهادتين. وفي الحالين يسأل: هل شق عن صدورهم وعلم باطنهم؟ وكيف يسقط حكم الإسلام الظاهر بلا مكفر ثابت؟
حرمة الظاهر وحساب السرائر
يستحضر حامد الحديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله»، مع ذكر رواية «إلا بحقها». ويستدل به على أن من أظهر الإسلام يعامل به، وأن دعوى النفاق لا تبيح لعن دينه ولا سب ما ينتسب إليه.
المقارنة بمن يسب الدين في الخصومة
يسأل حامد ما الفرق بين هذه العبارة وبين شخص يغضب فيسب دين خصمه، أو غير مسلم يسب دين المسلمين. ثم يوجه الأسئلة الفقهية التي يريد إلزام محمد شمس الدين بها: ما حكم من سب الدين؟ وما حكم من لعن دين مسلم ثابت الإسلام؟ وما حكم من كفر مسلمًا بغير مكفر؟
الخصومة مع «المدجنة» والسلفيين
يرى حامد أن محمد شمس الدين يبيح في خصومته مع من يسميهم المدجنة والسلفيين ما لا يبيحه مع غير المسلم. ويقرر أن العبارة تكشف ما كان يقوله منذ زمن: الحدادية لا يرون مخالفيهم من أهل السنة مسلمين كاملين، ولذلك تنتقل لغتهم من التبديع إلى لعن الدين نفسه.
الخلاصة
لا يكتفي حامد الطاهر باستنكار اللفظ، بل يتتبع لازمه: خصوم محمد شمس الدين يقولون إن دينهم الإسلام، فمن لعن «دينهم» فقد فتح سؤالًا عن اعتقاده في إسلامهم. وبالآية وحديث عصمة الدم والمال يقرر أن ظاهر الشهادتين لا يسقط بدعوى الكذب أو النفاق. ولهذا يجعل العبارة شاهدًا على أن التكفير الحدادي بلغ حد التلفظ بما يفهم منه لعن دين المسلمين عند اشتداد الخصومة.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
