دعاء وليد السعيدان على محمد شمس الدين والخليفي وتحذيره من إسقاط أئمة الأمة

الباحث حامد الطاهر 13 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

ينقل المقطع غضب الشيخ وليد السعيدان من محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي بعد أن جرّآ صغار الأتباع على كبار الأئمة. ويحذر من أن إسقاط أبي حنيفة والنووي والسيوطي والذهبي ليس خلافًا جزئيًّا، بل طريق إلى هدم مرجعية الأمة وإعانة المشروع العالمي الذي يريد قطع المسلمين عن علمائهم، حتى يصبح الكتاب والسنة مادة يفسرها هؤلاء بأهوائهم.

صغار يتكلمون في أبي حنيفة

يقول السعيدان إن فلانًا وفلانًا ــ إن لم يتوبا ويؤوبا ــ في ويل من الله؛ لأنهما جرّآ الصغار على الكبار قبل أن يتأصلوا في العلم، حتى صار من لا يعرف التقعيد ولا قواعد التبديع والتكفير يقول إن له «وجهة نظر» في أبي حنيفة. ويرد عليه بغضب: من أنت حتى تتكلم في هذا الإمام؟

كلمة تبدع ملايين العلماء

ينقل السعيدان أنه سمع بعض الطلاب يقول إن كل من رضي بإمامة أبي حنيفة ممن جاء بعده مبتدع ضال. ويبين أن هذه الكلمة لا تطعن في رجل واحد، بل تبدع وتضلل آلاف العلماء، بل ملايينهم، ممن تلقوا إمامة أبي حنيفة بالقبول عبر القرون.

إسقاط الأركان يهدم دار الفقه

يرى السعيدان أن هذا المسلك يعين النظام العالمي الأفّاك الفاجر على إسقاط رموز المذاهب. فإذا أسقطت المرجعيات، فمن يبقى للمسلمين؟ ويشبه العلماء بالأركان التي يقوم عليها دار الفقه؛ فإذا سقطت انهدم الدار، لأن مجرد النصوص لا يكفي من غير فهم العلماء الراسخين لها.

ويحذر من أن غاية المشروع هي الوصول إلى الكتاب والسنة بعد إزالة الأئمة، ثم تفسيرهما بفهم محمد والخليفي وأتباعهما. فالدفاع عن العلماء هنا ليس تقديسًا للأشخاص، بل حماية لسلسلة الفهم التي منعت الفوضى في دين الأمة.

دعاء بالهداية أو كفاية الشر

يدعو السعيدان على عبد الله الخليفي ومحمد شمس الدين وكل من يطعن في علماء الأمة، ويسأل الله إن لم يكتب لهم هداية وصلاحًا ورجوعًا وتوبة أن يكفي الأمة شرهم، ويخرس ألسنتهم، ويجعل الدائرة عليهم، ويشفي صدور أهل السنة منهم. ويقول إن سكوته عن كثير من أطروحاتهم كان رغبة في سد الباطل وعدم توسيع انتشاره، لا عجزًا عن الرد.

سلسلة تبدأ ولا تتوقف

يصف السعيدان احتراق قلبه على الأئمة الذين يبدعونهم ويكفرونهم: بدأ الأمر بأبي حنيفة، ثم النووي، ثم السيوطي، ثم الكلام في الذهبي، ولا تزال السلسلة ممتدة. ويرى أن هذا التتابع يعين الكفار على تحقيق مقصدهم في أهل السنة والجماعة.

الخلاصة

تحذير وليد السعيدان موجه إلى أصل المنهج لا إلى شتيمة شخصية: تجريء غير المتأهلين على الأئمة، وتعميم التبديع على كل من قبل إمامتهم، ثم إسقاط مرجعيات الفقه حتى ينفرد أصحاب المشروع بفهم النصوص. ولذلك جمع في دعائه بين بابين: أن يهديهم الله إلى التوبة والرجوع، أو يكفي الأمة شرهم إن أصروا على تكفير أئمتها وهدم أركانها.