أين الطرح العلمي؟ حامد الطاهر يحاكم دعاوى الحدّادية إلى أفعالها

الباحث حامد الطاهر 15 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد حامد الطاهر على قول محمد شمس الدين إنه قدم «طرحًا علميًّا»، فيحوّل العبارة إلى سلسلة أسئلة تكشف عنده خلو الخطاب الحدّادي من العلم: أحاديث وآثار منكرة، ودعاوى تزكية النفس، وإسقاط كلام السلف على الأعيان، وتجنيد الصغار لسب المشايخ، وتهديد الخصوم، وتكفير أئمة الأمة، مع عجز ظاهر عن قراءة القرآن وأسماء الرواة. ثم يخلص إلى أن ما قدم ليس طرحًا علميًّا، بل طرح فاسد لا يستحق هذا الوصف.

علم مبني على مناكير وإسقاطات

يسأل حامد: هل الطرح العلمي هو الاستدلال بموضوعات ومناكير من الأحاديث والآثار؟ وهل هو قول محمد: «أنا مفسر القرآن»، مع نفي أهلية غيره للتزكية، أو ترديد «أنا ابن شمس الدين وأقول»؟ وهل يكون العلم في أخذ كلام عام للسلف لم يعينوا به شخصًا، ثم إسقاطه على الأعيان المعاصرين؟

ويضيف مثال نسبة كتاب إلى السيوطي اعتمادًا ــ في وصفه ــ على أقوال ماركسيين وملحدين وليبراليين ودور نشر شيعية. ويرى أن من جعل تلك المواد سندًا للطعن في إمام، ثم أهمل قواعد الإثبات والتحقيق، لا يملك أن يصف صنيعه بالبحث العلمي.

تجنيد الصغار والاتهام والتهديد

يضع حامد ضمن «الطرح» الذي يعترض عليه تجنيد صغار الأتباع لسب المشايخ، ورمي أبي عمر ومحمد سمير وغيرهما بالشرك والتلبس به والتكفير، ثم تهديد الخصوم بالسلطات والتلميح بعلاقاتهم بأشخاص آخرين. ويذكر كذلك صناعة المظلوميات والبكائيات، واقتطاع ثانية من فيديو لتوريط صاحبها، وإطلاق لقب «المدجنة» على المخالفين.

اعتراف بأن الخصومة شخصية

يسأل حامد هل من العلم القول إن ألمانيا خير من بلاد المسلمين، أو الاعتراف بأن المسألة صارت شخصية وبأن محمدًا سينصر الحدّادية على خصومهم. كما يسخر من مقارنته نفسه بالنووي: «أنا شارح الموطأ والنووي شارح صحيح مسلم»، ومن حديثه عن النووي بعبارات ازدراء، وقوله إنه لا يحبه لأنه يسبب المشكلات.

تكفير الأئمة وتبديل قوائم العلماء

يذكر حامد تبرير تكفير أبي حنيفة بأن لصاحبه وجهًا في المسألة رغم إجماع الأمة على إمامته، ووضع قوائم بأسماء العلماء ثم حذف بعضهم عندما خالفوا الهوى. كما يورد نموذجًا لرجل كبير يهدد مخالفه: إن لم يرجع خلال شهر كفره كفرًا مخرجًا من الملة، ونماذج لمن يقول إن عقيدة الخنازير والقرود أو عقيدة أبي جهل وأبي لهب خير من عقيدة الأزهر.

عجز عن القراءة مع ادعاء الإمامة

يواجه حامد الجماعة بعجز محمد ــ في اتهامه ــ عن قراءة آية كاملة قراءة صحيحة، وعجز أتباعه عن قراءة الكتب وأسماء الرواة. ويذكّر بالمقطع الذي تردد فيه أحد من يقدمونه عالمًا بين ضبطين فاسدين لاسم «حنش»، وبغيره ممن لم يحسن أسماء الكتب. ويرى أن هذا الخلل في أبسط أدوات القراءة يناقض صورة المشروع الحديثي المحقق.

من الطرح العلمي إلى الإساءة المنظمة

يضيف حامد اتهامات باستدراج الفتيات، وبتجريء الصبيان على المشايخ، ويقرر أن هذه الممارسات لا يمكن إدخالها تحت باب العلم. ثم يستعمل عبارة شديدة يصف بها الطرح بالوسخ، مستشهدًا بأن الإمام أحمد وصف رجلًا بمثل ذلك، ليقول إن فساد الوسيلة والمقصد يمنعان منح المادة احترامًا علميًّا لمجرد أن صاحبها سماها «طرحًا».

الخلاصة

لا يقدم حامد اعتراضًا واحدًا يمكن الهروب منه بتصحيح تفصيل؛ بل يضع مشروعًا كاملًا أمام ميزان العلم: صحة النقل، وفهم كلام السلف، وأدب الخلاف، وأهلية القراءة، والعدل مع الأئمة، وترك التهديد والتشهير. وفي كل باب يسوق مثالًا من خطاب محمد وأتباعه. لذلك ينتهي إلى أن عبارة «طرحت طرحًا علميًّا» دعوى بلا مضمون؛ فالذي ظهر عنده هو تكفير وخصومة واستقواء وسوء قراءة، لا بحث يقيم الحجة.