إلى أتباع محمد شمس الدين: كيف تحبون العالم ثم تنقلبون عليه بإشارة؟

الباحث حامد الطاهر 15 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يسأل حامد الطاهر أتباع محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي سؤالًا في الكرامة قبل أن يكون سؤالًا في الحساب: كيف يحب التابع عالمًا لأن محمدًا زكاه، ثم ينقلب عليه في اللحظة التي يرد فيها العالم على محمد ويكشف خطأه؟ ويجعل موقفهم من الشيخ وليد السعيدان مثالًا على ولاء انتقل من الكتاب والسنة إلى شخص يقود القطيع؛ فسلمهم لمن سالم، وحربهم على من حارب.

من تزكية وليد السعيدان إلى الطعن فيه

يفتتح المقطع بتسجيل لمحمد شمس الدين يسأل فيه عن المشايخ الثقات، فيسمي الشيخ وليد السعيدان، ويصفه بأنه من العلماء الذين يثق بهم ويحبهم في الله، ويقول إنه يحب طريقته في تأصيل مسائل كثيرة. ثم يعرض دعاء السعيدان على محمد والخليفي ومن يبدع أئمة الأمة ويكفرهم، بعد أن انتقلت السلسلة ــ كما يقول ــ من أبي حنيفة إلى النووي والسيوطي والذهبي وغيرهم.

بعد ذلك يعرض حامد ردًا يهجو السعيدان ويصفه بالجهل وعدم الأهلية والجلوس في زاوية الشتامين، ويستهزئ بدعائه واحتراق قلبه على العلماء. ويرى حامد أن التبدل لم ينتج عن تحقيق علمي مفصل، بل عن خروج العالم من دائرة تزكية محمد إلى دائرة نقده.

ما قيمة النفس التي تتبع موقف شخص؟

يوجه حامد سؤاله إلى كل تابع: كيف تنظر إلى نفسك في المرآة وأنت تحب رجلًا لحب السليمان له، ثم تعاديه لأن السليمان عاداه؟ وما قيمة رأيك إذا كان يتبدل بتبدل موقف قائدك؟ ويصف هذه الحالة بسياسة القطيع الذي يحركه راعيه بعصاه، فلا يملك أفراده معيارًا مستقلًا ولا قرارًا.

الولاء انتقل من الدين إلى السليمان

يقرر حامد أن هذا المسلك يجعل الولاء لمحمد شمس الدين شخصًا: التابع سلم لمن سالمه، وحرب على من حاربه، وعدو لمن عاداه. ويسألهم هل كان السلف يوالون الرجل ويعادونه لمجرد حب شخص ثالث أو بغضه، أم كانوا يزنونه بموافقته للكتاب والسنة وأئمة السلف.

ثم يشبه التابع بترس في آلة يمكن خلعه واستبداله، أو فرد في قطيع يسمنه الراعي لينتفع بلحمه ومرقه وفروته. والمقصود من التشبيه أن التابع صار أداة لتحقيق أغراض محمد والخليفي، لا طالب حق له عقل ومسؤولية.

المسؤولية لا تسقط بالاتباع

يختم حامد بدعوة الأتباع إلى مراجعة حساباتهم ومحاولة أن يكونوا رجالًا عقلاء صادقين في دعوى اتباع السلف. فكل واحد سيقف بين يدي الله مسؤولًا عن حبه وبغضه وكلامه وما كتبه بيده، وعن شبابه الذي ضيعه في خصومات الآخرين. ويستشهد بقوله تعالى: ﴿واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾.

الخلاصة

المقطع لا يناقش حكم وليد السعيدان وحده؛ بل يفضح آلية صناعة المواقف داخل الجماعة. تزكية محمد تجعل العالم محبوبًا موثوقًا، ونقد العالم لمحمد يحوله فورًا إلى جاهل شتام، ثم تتحرك الجموع خلف التحول نفسه. وحامد يطالب كل تابع أن يسترد عقله وميزانه؛ لأن جواب «كنت أتبع السليمان» لن يلغي مسؤوليته عن الولاء والعداء والطعن في العلماء.