«يوم يكشف عن ساق»: حامد الطاهر يفحص قراءة محمد شمس الدين وإجازاته

الباحث حامد الطاهر 20 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض حامد الطاهر جوابًا لمحمد شمس الدين عن تفسير ابن عباس لقوله تعالى: «يوم يكشف عن ساق»، ثم يقف عند نطقه الفعل بالبناء للمجهول بدل القراءة القرآنية التي استشهد بها. ويقابل الخطأ الشفهي بكتابة الآية صحيحة في موقع شمس الدين، وبقائمة طويلة من الإجازات التي يعلنها في القراءات، ليسأل عن قيمة الإجازة التي لا تمنع هذا الخطأ في آية من المفصل.

السؤال عن تأويل ابن عباس

كان السؤال: هل وقع الصحابة في التأويل، ومن ذلك قول ابن عباس في الآية إن الساق هي الكرب والشدة؟ فأجاب محمد شمس الدين بأن لابن عباس قراءة أخرى: «يوم تكشف عن ساق». ويقول الطاهر إن غرضه هنا ليس أصل جواب التأويل، بل الطريقة التي نطق بها شمس الدين نص الآية قبل الانتقال إلى القراءة المنسوبة لابن عباس.

الفارق بين «يَكشف» و«يُكشف»

يعيد الطاهر صوت محمد شمس الدين وهو يقرأ الفعل مبنيًا للمجهول، ثم يتلو الآية على قراءة حفص بالفعل المبني للمعلوم: «يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون». ويؤكد أن القراءات المعروفة عنده تشترك في هذا الموضع، وأن الصيغة التي نطقها شمس الدين ليست هي اللفظ الذي في المصحف.

ويعرض بعد ذلك صفحة من موقع محمد شمس الدين كتب فيها الآية بالصورة الصحيحة، ويرجح أن سلامة الكتابة جاءت من النسخ واللصق؛ لأن اللسان حين تكلم من غير نص أمامه أظهر ما في الحفظ. كما يذكر قراءة تفسيرية منسوبة إلى ابن عباس بالتاء المفتوحة، وقراءة أخرى في الزوائد عن الحسن البصري، ويفرق بينهما وبين الصيغة التي نطقها شمس الدين.

الإجازات المعلنة في القراءات

ينقل الطاهر من تعريف محمد شمس الدين بنفسه في ويكيبيديا وأمازون أنه قرأ بالسند المتصل على الشيخ محمد فؤاد بقراءة الكسائي بروايتي الليث والدوري، وعلى رشاد هيكل بقراءة عاصم بروايتي شعبة وحفص، وعلى محمد داود ورائد أحمد وأحمد الشريف برواية حفص عن عاصم.

ويرى أن المجاز ينبغي أن يكون قد ضبط القراءة وحفظها وفهمها حتى أذن له شيخه بالنقل، أما تكرار الخطأ في الآيات فيجعل هذه القائمة بلا أثر ظاهر. ويستعمل السجال اللفظي بين «المجاز» و«البجاز» ليطعن في اتخاذ الأسانيد ألقابًا دعائية لا ثمرة لها في الأداء.

سلسلة من أخطاء التلاوة في نقد الطاهر

لا يعزل الطاهر هذه الواقعة عما جمعه سابقًا، بل يقول إن محمد شمس الدين أخطأ في سورة الإخلاص والشرح والقدر ونوح والحشر، وفي آية الكرسي، ودمج بين آيتين حتى خرج بعبارة جديدة، ووقع في المتشابه وغير المتشابه من المفصل. ولذلك يجعل خطأ سورة القلم حلقة في نمط لا زلة منفردة.

ويشدد على أن الآية نفسها من آيات الصفات التي جعلها شمس الدين ميدان حملته على العلماء؛ فكيف يتصدر لتضليلهم وتكفير بعضهم بسبب فهم الصفات، ثم لا يضبط تلاوة النص الذي يبني عليه الحكم؟ ويقرر أن الأولى به الرجوع إلى التعلم قبل ادعاء الإمامة والتصدر.

الخلاصة

حجة حامد الطاهر في المقطع أن الإجازة لا تقاس بكثرة أسماء الشيوخ، بل بأثرها في حفظ القرآن وأدائه. وقد جعل قراءة «يوم يكشف عن ساق» بغير وجهها شاهدًا على انفصال اللقب عن التحصيل، ثم ربطه بجرأة محمد شمس الدين على أئمة الأمة في الباب نفسه الذي تعثر في تلاوة دليله.