اعتراف على الهواء بمحاولات اختراق الحساب: حامد الطاهر يعيد قراءة قصة التسريبات

الباحث حامد الطاهر 4 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض حامد الطاهر دقيقة مقتطعة من مناظرة محمد شمس الدين مع زين خير الله، ثم يجعلها مفتاحًا لإعادة قراءة قصة التسريبات ومحاولات اختراق الحسابات. ففي أثناء البث تلقى محمد اتصالًا، وفسره بأنه محاولة للوصول إلى حسابه وسماع رمز التحقق، وحذّر أصحاب البثوث من هذه الحيلة، ثم وصف نفسه بأنه رجل تقني لا يقع فيها. ويرى حامد أن هذا الكلام يؤكد وجود محاولات دخول إلى الحساب منذ أشهر، ويثبت أن صاحب الحساب كان واعيًا بآلياتها وبالهاتف المرتبط بها.

اتصال مفاجئ وتحذير من سرقة رمز التحقق

يبدأ المقطع المعروض باتصال يصل إلى محمد شمس الدين على الهواء. فيقول إن شخصًا يحاول الدخول إلى حساب له على فيسبوك أو أحد مواقع التواصل، وإن الحيلة تقوم على اختيار «نسيت كلمة السر» ثم طلب اتصال هاتفي يقرأ رمز الدخول؛ فإذا فتح صاحب الحساب المكالمة سمع المهاجم الرمز واستعمله. ويحذر إخوانه الذين يقدمون بثوثًا من فتح مثل هذه المكالمات، ويؤكد أنه يعرف الطريقة بحكم خبرته التقنية.

ما الذي استخرجه حامد من المقطع؟

يركز حامد أولًا على تاريخ المناظرة، الحادي عشر من أبريل 2025، ليقول إن الحديث عن محاولات الوصول إلى الحساب سابق على نشر مادته بأشهر. ثم يعيد عرض الهاتف الذي رفعه محمد أمام الكاميرا، ويرجح أنه من طراز سامسونغ غالاكسي إس 24 ألترا، مع تصريحه بإمكان الخطأ في تحديد النوع. ويربط بين هذا الهاتف وبين صورة ظهرت في المواد التي وصلت إليه، فيرى أن اعتراف محمد بطلب رقم الهاتف ورمز المصادقة الثنائية، مع إظهار الجهاز، يوافق العناصر التي بُنيت عليها قصة التسريبات.

ويفصل حامد بين إثبات وقوع محاولات دخول وبين معرفة فاعلها؛ فيقول إنه لا يدعي أنه اخترق الحساب، ولا يعرف من فعل ذلك، وإن المادة أتته وهو في مكانه من غير أن يباشر تجسسًا أو اختراقًا. ومحور استدلاله أن محمدًا نفسه شهد بوقوع المحاولة، لا أن حامدًا أثبت هوية القائم بها.

الإقرار بالخبرة التقنية ودعوى الروابط الملغومة

ينتقل حامد إلى العبارة الثانية: «أنا واحد تقني». ويقول إن هذا الإقرار يعيد القوة إلى اتهامه القديم لمحمد بأنه كان يضع روابط مثيرة تحمل عبارات عن صور زوجته لصيد من يضغط عليها، وأن روابط موقع «مدجنة دوت كوم» لم تكن سليمة. ويذكر أنه سبق أن طلب منه المباهلة على نسبة هذه الأفعال، وأشهد الله أنه ومن معه لم يقوموا بها، فلم يجبه محمد ــ بحسب روايته ــ إلى المباهلة.

كما يستحضر اتهام زين خير الله وحامد بالوقوف خلف رابط معين، ويقول إن توقيت نشر الرابط جاء بعد كلامه بيوم، لا قبله، ولذلك عدّ الاتهام كذبًا. ومن اجتماع الخبرة التقنية مع التحذير التفصيلي من آلية سرقة الرموز يرى حامد أن إنكار القدرة أو الجهل بالتقنيات لم يعد مقنعًا، لكنه يبقي نسبة الفعل نفسها في صورة اتهام سجالي من جانبه.

من تتبع عورات الناس عوقب بكشف عورته

يضع حامد الواقعة في إطار ديني؛ فيستشهد بمعنى الحديث في النهي عن تتبع عورات المسلمين، وبقوله تعالى: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾، و﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾. ويقرر أن من اشتغل ــ في حكمه ــ بتتبع عورات المسلمين وتعريض حساباتهم للخطر سلط الله عليه من كشف أمره من داخل بيته. ثم يدعو من يدافعون عن محمد إلى مراجعة هذا المقطع القصير، لأنه عنده شهادة صادرة من صاحب الشأن لا رواية خصم منفردة.

الخلاصة

لا يزعم حامد أن الدقيقة تحدد هوية من حاول الدخول أو تثبت كل تفصيل من تفاصيل التسريبات؛ لكنه يراها اعترافًا بثلاثة أصول حاسمة: وجود محاولات للوصول إلى حساب محمد شمس الدين، ارتباطها برقم الهاتف والمصادقة الثنائية، وتمتع محمد بخبرة تقنية تجعله فاهمًا لطريقتها. ومن هنا يقول إن المادة تعضد روايته السابقة، وتضع المدافعين عن الخطاب الحدّادي أمام كلام صاحبه لا أمام اتهام خارجي مجرد.