إلزام دمشقية بكلامه القديم في العلو والسبكي وأبي عمر الباحث
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الفضل المصري ردًّا لعبد الرحمن دمشقية على محمد بن شمس الدين، ويترك ما تضمنه من خصومة شخصية ليركز على ثلاثة أصول: حكم من ينفي علو الله، وموقف كتب دمشقية القديمة من توبة الغزالي، وتفسير السبكي للاستغاثة؛ ثم يقارن ذلك بتكفير دمشقية أبا عمر الباحث.
الأخوة الإيمانية للعاصي
وافق دمشقية في رده على ابن شمس أن أخوة الإسلام تبقى للعاصي، مستدلًا بحديث شارب الخمر. ثم سأل المتحدث: هل تثبت الأخوة لمن ينفي أن الله في السماء، وما فائدة حديث الجارية إن أثبتت له؟
الجواب المجمل
يفرق المتحدث بين المعاند والجاهل والمتأول: إنكار العلو كفر في الحكم المطلق، لكن المعيّن لا يكفر حتى تستوفى الشروط وتنتفي موانع الجهل والتأويل.
الرجل الذي شك في القدرة
يعيد نقل دمشقية القديم عن ابن تيمية فيمن أمر بحرقه وذره؛ فقد شك في قدرة الله على إعادته، وهو كفر باتفاق، لكنه كان جاهلًا مؤمنًا خائفًا فغفر الله له.
أئمة السنة لا يقابلون التكفير بمثله
نقل دمشقية عن ابن تيمية أن الكفر حكم شرعي لا يملكه الإنسان انتقامًا ممن كفره، وأن تكفير المعين موقوف على بلوغ الحجة النبوية، فليس كل من جهل شيئًا من الدين كافرًا.
علماء نفاة العلو
قال ابن تيمية لعلماء الحلولية والنفاة: لو وافقتكم لكنت كافرًا لعلمي أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لجهلكم. وكان الخطاب لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.
ضوابط دمشقية القديمة
في كتبه حذر من فوضى التكفير المتهور، وقال إن له شروطًا وتفصيلًا بين ما يعذر فيه بالجهل وما لا يعذر، ونقل أن تكفير كل مبتدع بلا تفريق بين المجتهد وغيره قريب من مذهب الخوارج والمعتزلة.
موقف أحمد من المعتصم
مع إطلاق أحمد كفر القول بخلق القرآن، عفا عن المعتصم ومن شارك في محنته ولم يكفرهم؛ ونقل ابن تيمية استغفاره لهم، وهو دليل عند المتحدث على الفرق بين الإطلاق والتعيين.
دلالة حديث الجارية
الحديث من أدلة إثبات علو الله، ومن أثبته ثبت له هذا الباب من الإيمان. أما من نفاه فيستفاد حكمه من مجموع النصوص: يكفر القول مطلقًا، ولا يكفر قائله عينًا إن كان متأولًا أو جاهلًا بعذر.
لماذا يدافع عن الغزالي؟
لأن ابن تيمية وابن كثير والذهبي وغيرهم أثبتوا توبته. ويستشهد من كتاب دمشقية نفسه بأنه انتهى قبل موته إلى أن ما خالف منهج السلف بدعة، وأقبل على الصحيحين وسنن أبي داود وتلاوة القرآن وحفظ الحديث.
تبدل الناقل لا يغير الخبر
حتى لو رجع دمشقية عن تقييمه القديم، تبقى نقوله التاريخية وشهادة العلماء قائمة. ويذكر المتحدث أن تسمية الغزالي إمامًا أو حجة الإسلام منقولة عن أئمة، لا إنشاء خاصًا منه.
هل أجاز أبو عمر الاستغاثة؟
ينفي ذلك، ويقول إن أبا عمر عد الاستغاثة بغير الله شركًا، لكنه شرح عبارة السبكي باعتبارها توسلًا مختصرًا لا دعاء للنبي ﷺ، وهو التفسير نفسه الذي قرره دمشقية في «موسوعة أهل السنة».
«مفاجأة من السبكي»
نقل دمشقية القديم أن مراد السبكي بـ«الاستغاثة بالنبي» الاستغاثة إلى الله بالنبي، وأن المسؤول في الدعاء هو الله وحده، والمسؤول به مختلف. كما صرح السبكي بأن سؤال غير الله شرك، وأنه لا يستعان إلا بالله.
الخطأ في العبارة لا يستلزم الشرك
لا يوافق المتحدث السبكي على الاختصار، ويراه خطأ فتح باب الاستغلال، لكنه يقول إن تفسير صاحبه لعبارته يدرأ عنه حكم الشرك؛ وهذا كان أيضًا تقرير دمشقية القديم.
نقول أخرى في إنصاف السبكي
عرض دمشقية قديمًا نهي السبكي عن مس قبر النبي ﷺ، ونقله أن الصحابة لم يكونوا يأتون القبر، واحتج به على خصومه. لذلك وصفه الآن بالقبوري المشرك انقلاب على المادة نفسها.
إلزام الحكم على أبي عمر
حين كفر دمشقية أبا عمر لتولي السبكي وتسميته بالعلامة، يسأله المتحدث عن حكم الذهبي والآلوسي وغيرهما ممن أثنوا على السبكي، وعن حكم دمشقية نفسه الذي دافع عنه في كتبه سنوات طويلة.
مسائل علم الكلام وتقسيم البدعة
يشير إلى أن خلاف أبي عمر في علم الكلام وتقسيم البدعة لا يثبت التكفير، وقد رد المتحدث عليه في مواد أخرى بنقول حنبلية وصحة الأثر عن الشافعي وتصحيح ابن تيمية له.
الخلاصة
مقتضى كتب دمشقية القديمة: إنكار العلو كفر مطلق مع عذر بعض الأعيان، وتوبة الغزالي ثابتة، وعبارة السبكي مؤولة على سؤال الله بالنبي لا دعاء النبي. ولذلك يرى الفيديو أن تكفير أبي عمر اعتمادًا على هذه المسائل يناقض الأصول التي قررها دمشقية نفسه باسم أهل السنة.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
