لو جاع محمد شمس الدين أطعمه أهل السنة: حامد الطاهر يرد على خطاب العجز

الباحث حامد الطاهر 24 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني حامد الطاهر هذا الرد على عبارة لمحمد شمس الدين يقول فيها إنه إذا جاع ربما لم يعرف كيف يدبر حاله. ويقابل بين هذا الإقرار وبين صورة من يريد ــ بحسب حامد ــ قيادة الناس وإدارة اتجاه حدّادي وقنوات ومواقع؛ ثم يحوّل الكلام من السخرية الشخصية إلى سؤال عقدي وأخلاقي: أين الثقة بالله الرزاق، وأين العمل وسؤال المسلمين والتراحم بينهم؟

دعوى القيادة وإقرار العجز

يرى حامد أن من يطمح إلى توجيه العالم ثم يعلن عجزه عن تدبير نفسه عند الجوع يطعن في أهليته للقيادة والتجديد بلسانه. ويصف محمد شمس الدين بأنه يدير اتجاهًا يسميه الحدّادية، ثم يسأله كيف يجتمع هذا الدور الواسع مع تصوير الجوع كحالة لا سبيل إلى التعامل معها.

الرزق بين سؤال الله والسعي

يرد حامد بأن أول ما يقوله المسلم عند الخوف من الجوع هو سؤال الله الذي وصف نفسه بأنه الرزاق ذو القوة المتين، واستحضار معاني الهداية والإطعام والسقيا. ويذكر حديث «يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم»، وينقل عن الإمام النووي تعظيمه لهذا الحديث، ثم يقرر أن من معاني أسماء الله وصفاته أنه يرزق عباده مرة بعد مرة ولا تنفد خزائنه.

ولا يجعل حامد التوكل تركًا للأسباب؛ بل يقول: إذا جعت فاسأل الله، واعمل، وقد تطلب من أخ مسلم ما يعينك. ويؤكد أن أهل السنة والمسلمين لن يتركوا جائعًا، ويذكر السوريين وأهل غزة مثالًا للكرم والنخوة، ويقول إنهم ــ مع شدة حالهم ــ لو استطاعوا إطعامه لفعلوا، وإن حامدًا ومن معه كانوا سيطعمونه كذلك.

موضع الإنكار في الخطاب

ينكر حامد أن ينشغل محمد شمس الدين بإعلان عجزه بدل الدعاء لإخوانه وطلب النصرة لهم، ويرى أن عبارته أظهرت حقيقة الدافع الذي طالما اتهمه به: أنه ذهب إلى ألمانيا طلبًا للخبز لا للعز. وهذه خلاصة حامد وحكمه السجالي على العبارة، لا خبر مستقل عن النيات.

الخلاصة

يجعل حامد كلمة الجوع امتحانًا للخطاب كله: فمن دعا إلى القيادة فعليه أن يظهر الثقة بربه، والسعي في رزقه، والرحمة بالمسلمين، لا أن يقدم نفسه عاجزًا ثم يتصدر لتوجيه الأمة. ومع شدة نقده يؤكد أن خصوم محمد شمس الدين من أهل السنة لن يتركوه جائعًا؛ لأن الخلاف معه لا يسقط واجب الإطعام ولا خلق المروءة.