المستوى الحقيقي لمحمد شمس ودمشقية: هدم العلماء وسوء اللسان وأخطاء أسماء الكتب

ayman korkor | أيمن قرقر 31 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني أيمن قرقر هذا البث كله على سؤال واحد: ما المستوى العلمي والأخلاقي الحقيقي لمحمد بن شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية وأتباعهما الذين يصدرون الأحكام في النووي وابن حجر وأبي حنيفة والسيوطي وغيرهم؟ يبدأ بحديث السنوات الخداعات والرويبضة، ويفرق بين تصحيح خطأ العالم وإسقاطه، ثم يشرح لماذا يرى الطعن في الناقل طريقًا إلى الطعن في الدين المنقول. وبعد ذلك يعرض مقاطع لدمشقية بألفاظ جنسية وسب للأمهات، ومقاطع لابن شمس الدين في السيوطي، وأخطاء لأتباعه في نطق أسماء كتب مثل «التقفية» و«المغني» و«الإبانة». ويقابل هذا كله بتاريخ العلماء الذين يطعنون فيهم، ليقرر أن المشكلة ليست زلة لسان منفردة، بل تصدر صغار جرأهم خطاب ابن شمس الدين على الكبار.

سنوات يخون فيها الأمين وينطق الرويبضة

افتتح أيمن بحديث السنوات الخداعات التي يصدق فيها الكاذب ويكذب الصادق وينطق فيها الرجل التافه في أمر العامة. ورأى أن صور هذا الحديث تظهر في متصدرين يرفعون راية الدفاع عن السلف والصفات، ثم يكفرون علماء المسلمين أو يبدعونهم ويخرجون أخطاءهم للعامة من غير أهلية.

وأكد أن القضية ليست شخص النووي وحده؛ لأن السماح بإسقاطه يتبعه ابن حجر ثم ابن العطار والذهبي والنسائي وأبو حنيفة والعز بن عبد السلام. فإذا سقط الشهود الذين نقلوا العلم وشرحوا السنة، ضعف المشهود به، ولم يبق بين العامة والدين إلا المتصدر المعاصر وأتباعه.

تجربة أيمن مع الأشاعرة في الأزهر

رد أيمن على من يقول إن المدافعين عن النووي يقدمون صفاته على صفات الله. ذكر أنه ناظر أشاعرة في الأزهر، منهم دكاترة ورؤساء أقسام، وسمى أحمد ربيع وطه الدسوقي حبيش ومحمد سيد أحمد المصير، وأنه ناقش الأخير في نسبة كتاب «الإبانة» إلى أبي الحسن الأشعري حتى قبل قاعدة تقديم المثبت على النافي.

وأثنى على إنصاف أستاذه المصير مع كونه أشعريًا، وذكر رفضه الإشراف على رسالة عنوانها «ألف خطأ لابن تيمية»، وقوله: إن كان لابن تيمية ألف خطأ فكم لنا نحن؟ والغرض أن الإنصاف قد يوجد عند المخالف، وأن الانتساب إلى السلف لا يعصم صاحبه من الظلم.

النووي: منطلق سني وخطأ في التأويل

قرر أيمن أن النووي أخطأ في بعض تأويلات الصفات، لكنه ليس ممن أصلوا مذهبًا بدعيًا في الاعتقاد، بل كانت منطلقاته في الحديث وتعظيم السنة سنية، وكان ينقل الأقوال ويختم كثيرًا بقوله «والله أعلم». ولذلك يرد الخطأ ولا يسقط صاحبه: الشيخ محبوب، والحق أحب منه، والدليل يستدل به أما قول الشيخ فيستدل له.

وسأل مرة أخرى: أي عالم سني معتبر من السابقين أو المعاصرين كفر النووي أو جعله جهميًا؟ ويرى أن ابن شمس الدين ودمشقية اختطفا اسم السلفية لأنفسهما، ثم قدما أحكامًا لم يسبقهم إليها أئمة السلفية الذين يزعمون تمثيلهم.

حديث حذيفة والدعاة على أبواب جهنم

استعرض أيمن حديث حذيفة عن الخير والشر والخير الذي فيه دخن، وعن قوم يهدون بغير هدي النبي، ثم دعاة على أبواب جهنم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. جعل الحديث إطارًا لفهم جماعات متعددة: تكوين ومنكري السنة والملاحدة والشيعة والحدادية، مع تصريحه بأنه يقارن طريقة هدم العلم لا أحكام الإسلام والكفر بين هذه الطوائف.

وبيّن وجه المقارنة عنده: بعضهم يسقط صحيح البخاري ومسلم، والحدادية تسقط ابن حجر والنووي وشرحي الصحيحين، فتلتقي الطرق في قطع الناس عن الموروث. وأكد أن الشيطان الإنسي قد يظهر بلسان الدين، وأن العلاج هو لزوم جماعة المسلمين وإمامهم واعتزال الفرق عند غيابهما كما جاء في الحديث.

ألفاظ دمشقية التي لا تليق بمجلس دعوة

أعاد أيمن مقاطع لدمشقية يتحدث فيها عن «السحلب» في سياق جنسي، ويأمر بإحضار منشفة، ثم يخاطب مخالفًا بعبارة تمس أمه. قال إن هذا كلام لا يليق بمن يزعم نصرة السنة وصفات الله؛ لأنه يسيء إلى الدعوة عند السامع، ولا يشبه مناظرات النبي أو الصحابة والعلماء.

وسأل: ما ذنب أم المخالف؟ قد تكون على الفطرة أو من عوام المسلمين أو من أهل السنة، ولا تزر وازرة وزر أخرى. كما أن جعل هذا الأسلوب غلظة في الحق يخلط بين الشدة المنضبطة وقلة الأدب.

«الإمام محمد بن شمس الدين» ونزع الإمامة عن النووي

سخر أيمن من تعمد دمشقية قول «الإمام محمد بن شمس الدين» ليغيظ منتقديه، في الوقت الذي ينزع فيه الإمامة عن النووي. ويرى أن هذا لا يغيظ الخصوم، بل يكشف ميزانًا يرفع معاصرًا لم يثبت شيوخه ويخفض إمامًا اتفقت قرون من العلماء على علمه.

كما نقل قول دمشقية إن ابن شمس الدين حرم نفسه من ملذات الغرب، فرد بأن ترك الحرام واجب على كل مسلم وليس منقبة علمية خاصة. وإن كان المعيار الزهد عن المباحات، فالنووي -بحسب ما أورده أيمن- لم يتزوج وتفرغ للعلم حتى مات في نحو الخامسة والأربعين، فهو أولى بهذا الوصف من رجل متزوج يعيش مع أهله ويتلقى الإعانات في ألمانيا بحسب السجال المعروض.

السيوطي والكتب في العلاقة الزوجية

عرض أيمن لابن شمس الدين وهو يصف خصومه بألفاظ قبيحة، ويستعمل لفظًا جنسيًا في السيوطي بسبب كتاب في العلاقة الزوجية. قال إن علماء من أهل السنة والمحدثين ألفوا في هذا الباب لتثقيف الأزواج، فلا يكون موضوع الكتاب وحده قدحًا في مؤلفه. ويجب أولًا تثبيت نسبة الكتاب، ثم رد الخطأ المحدد إن وجد، لا تحويله إلى شتيمة تسقط عالمًا موسوعيًا.

أخطاء أسماء الكتب ومستوى التصدر

انتقل أيمن إلى مقاطع لأتباع ابن شمس الدين: قرأ أحدهم اسم كتاب «التقفية في اللغة» على أنه «التفقه في اللغة»، وقرأ آخر «المغني» بلفظ جعله أيمن أقرب إلى اسم المغني صاحب الغناء، ورددها أكثر من مرة، وقرأ «الإبانة» على صورة ساخرة قربها أيمن من «الدبانة». استثمر هذه المقاطع ليقول إن من لا يضبط عنوان الكتاب الظاهر أمامه يصعب أن يفهم مادته الدقيقة ثم يحكم بها على إمام.

وذكر حوارًا سمعه مع شاب في السابعة عشرة يحكم بالبدعة على العلماء، ثم ظهر أنه لم يحفظ القرآن ولم يقرأ كتابًا كاملًا من كتب العلم. عند أيمن هذه ثمرة مباشرة لتصدر ابن شمس الدين: جرأ صغارًا على أن يجعلوا أنفسهم قضاة على من لم يبلغوا أول طريقه.

الرد على خطأ العالم غير نسف العالم

كرر أيمن أن العصمة للبشر دفنت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبقيت للمنهج القائم على الكتاب والسنة بفهم السلف. لذلك لا يدافع عن خطأ النووي، ولا يمنع بيان التأويل الباطل، لكنه يرفض تحويل الخطأ إلى تبديع مطلق وتكفير، ثم إحراق الكتب وقطع الأمة عن تراثها.

وقلب على ابن شمس الدين مقارناته: حين يقال له أخطأت في تلاوة أو عنوان، لا يصح أن يجيب بأن عالمًا آخر أخطأ؛ لأن المقصود تقويم خطئه هو. ومقارنة نفسه بالنووي في كل نقد تكشف أنه وضع نفسه ندًا للإمام قبل أن يثبت أدوات العلم الأساسية.

الخلاصة

يخلص أيمن إلى أن المستوى الذي عرضه يجمع بين قصور العلم وفساد اللسان: متصدر يعظم نفسه ويطعن في أئمة القرون، وشيخ كبير يطلق ألفاظًا تمس الأمهات والأعراض ثم يسمي ذلك دفاعًا عن السنة، وأتباع لا يقرؤون أسماء الكتب ويصدرون الأحكام في مؤلفيها. وهو ينسب إلى خطاب ابن شمس الدين مسؤولية «تجريء الصغار على الكبار»، ويرى أن النتيجة النهائية ليست حماية الصفات بل قطع الناس عن العلماء. ويؤكد في الوقت نفسه أن وصفه للأشخاص والنيات قراءته الجدلية، أما حجته المنشورة فمبناها على الأقوال والمقاطع التي عرضها، وعلى أصل يكرره: نصحح خطأ الإمام بدليله، ولا نسقط الإمام ولا نمنح معاصرًا مجهول الشيوخ سلطة لم يمنحها له أهل العلم.