أيمن قرقر: ماذا بعد أن كفّروني؟ تفكيك مظلومية محمد بن شمس الدين واتصاله بوليد إسماعيل

ayman korkor | أيمن قرقر 28 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أيمن قرقر في هذا البث المطول على حلقة لمحمد بن شمس الدين عنوانها «ماذا بعد أن كفروني؟»، ويصفها طوال المادة بأنها «لطمية» و«مظلومية» عاطفية فر بها من مناقشة أخطائه. يتتبع اتهامه أبا عبيدة النقادي ومصطفى الشرقاوي ومحمد سمير ووليد إسماعيل وأبا عمر الباحث بتكفيره أو النفاق أو الخوارج، ثم يقابل ذلك بتصريحات ابن شمس نفسه التي يصف فيها خصومه بأنهم جعلوا النووي ربًا وفضلوا الإيمان به على الإيمان بالله ونقضوا آيات القرآن وطعنوا في الرسول. ويناقش منشور الجنسية الألمانية والفرق بين تكفير النوع والعين، وينقل نفي مصطفى الشرقاوي الصريح تكفيره، ثم يعرض تردد ابن شمس في تكفير الشرقاوي ومحمد سمير بسبب امتناعهما عن تكفير آباء قيل إنهم سبوا الله. ويخصص مساحة واسعة لتعظيمه نفسه: «أنا محمد بن شمس الدين»، و«قوة علمية وإعلامية وقوة محبين»، وازدرائه جهود القنوات الأخرى، واتهامها بطلب المال والنفاق. ثم ينتقد اقتراحه وقف الردود علنًا وعقد مجالس خاصة مطولة لوضع ضوابط التكفير والتبديع، لأن طلب وضع الضوابط بعد سنوات من التكفير عند قرقر اعتراف بعدم امتلاكها. وفي النصف الأخير يعرض اتصال وليد إسماعيل، وفيه يسأله وليد لماذا اجتمع الدعاة على نقده، ويناقشه في سوء أدبه مع محمد حسان واستعمال المصطلحات ومراوغته، حتى ينتهي إلى وصفه بلفظ قاس. ويرى قرقر أن ابن شمس اقتطع الجانب العاطفي من الاتصال، وحوّل تذكيره بحديث النهي عن تحقير المسلم إلى اتهام لوليد في إسلامه. والخلاصة أن «المكفَّر المظلوم» عنده هو نفسه الذي يطلق لوازم التكفير على مخالفيه ثم يطلب حصانة لا يمنحها لغيره.

«أنا محمد بن شمس الدين وأقول»

يفتتح قرقر بتكرار مقطع ابن شمس وهو يقول لوليد إسماعيل: «أنا محمد بن شمس الدين وأقول»، ويجعله مفتاحًا لفهم الحلقة كلها. فهو يرى في العبارة تعظيمًا للنفس لا مجرد تعريف بها، ويكررها بين المقاطع كلما رأى صاحبها يطلب منزلة خاصة أو يحقر خصومه. ومن هنا يرفض التعامل مع البث الأصلي بوصفه خوفًا صادقًا من التكفير، بل يصفه بمحاولة إنقاذ صورة متصدر فقد تأييد المشايخ المعتبرين عنده.

من المدجَّن: الناقد أم من تغير؟

يصف ابن شمس أحد خصومه بأنه من «رؤوس المدجنة». يرد قرقر بأن ابن شمس كان في السابق يوافقهم في توقير العلماء ثم تغير بعد تأثره بعبد الله الخليفي وحمدان، فهو -بحسب قلبه للاتهام- الذي «دجنه» الخليفي، ثم نقل هذا التدجين إلى عبد الرحمن دمشقية. ويكرر ألفاظ الحقن والتطعيم والقفص على سبيل السخرية، ليقول إن الجماعة بقيت على موقفها القديم بينما خرج هو عنه.

تحقير الخصوم وحديث حرمة المسلم

ينقل ابن شمس ثناء أبي عمر الباحث على أحد مخالفيه، وقول محمد سمير له «يا شيخنا»، وتقديم مصطفى الشرقاوي أبا عبيدة ليناظر، ثم يعلق بأن مصطفى «لا شيء» وأبا عبيدة «لا شيء». يقابل قرقر ذلك بانفعال ابن شمس على وليد حين طالبه ألا يحقر أخاه المسلم، واستشهاده بحديث «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم». ويسأله لماذا يجعل الحديث سياجًا لنفسه ثم يطلق التحقير على إخوته.

منشور الجنسية الألمانية

يعرض ابن شمس منشورًا لأبي عبيدة -أخفى بعض الاسم- يقول إن ألمانيا وضعت لقبول الجنسية شرط الإقرار بحق إسرائيل في دولة في الشرق الأوسط، وإن من وافق على ذلك يكفر، ثم ذكر أن معلوماته تفيد بحصول ابن شمس على الجنسية. قدم ابن شمس الكلام على أنه تكفير له ولشرائح من السوريين والعراقيين. يرد قرقر بأن المنشور علق الحكم على الموافقة والرضا والإعانة، ولم يحكم على كل مجنس باسمه، ثم يسأل ابن شمس هل أخذ الجنسية وهل وافق على الشرط، إذ لم يقدم في المقطع جوابًا مباشرًا.

الفرق بين حكم النوع وحكم العين

يفصل قرقر بين القول العام «من فعل كذا فقد كفر» وبين تنزيل الحكم على معين بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع. ويشير إلى أن ابن شمس نفسه عاد فقال إن الفعل قد يكون كفرًا ولا يحكم على الفاعل مباشرة، ثم استمر في اتهام صاحب المنشور بتكفيره. ولذلك يراه عالمًا بالفرق حين يخدمه، متجاهلًا له حين يريد صناعة خصم خارجي. كما ينتقد سخريته من عبارة «حسب معلوماتي»، لأن العالم لا يحكم إلا بحسب ما بلغه من معلومات وأدلة.

اتهام الخوارج بلا دليل مستقل

يشبه ابن شمس طريقة أبي عبيدة بمن كان من الخوارج يقول لرجل: أنت في دمشق، إذن تحب النظام السوري، إذن أنت كافر. يرد قرقر بأن تشابه صورة استدلال مع قصة عن بعض الخوارج لا يكفي للحكم بالخارجية؛ بل يلزم نص وضابط ودليل. ويسخر من «علب الاتهام» المحفوظة في الثلاجة: مدجن، خارجي، تكفيري، يفتح منها ابن شمس ما يلائم خصمه.

مصطفى الشرقاوي ينفي التكفير صراحة

يقول ابن شمس إن مصطفى الشرقاوي كفره ووثّق ذلك من كلامه. فيشغل قرقر رد الشرقاوي نفسه: «أنا لا أكفر محمد بن شمس الدين ولا أرضى بتكفيره»، ويضيف أنه لم يصرح قط بذلك ويستعيذ بالله منه. ثم يقابل هذه الصراحة بامتناع ابن شمس عن قول العبارة نفسها في النووي: «لا أكفره ولا أرضى بتكفيره». ويرى أن إبقاء الباب مواربًا هو الذي يسمح له بالطعن فيه وكأنه لا حرمة لمسلم.

«التكفير بالإشارة»

بعد نفي الشرقاوي الصريح قال ابن شمس إنه «أشار» إلى تكفيره. يسخر قرقر من نشوء نوع جديد يسميه «التكفير بالإشارة»، ثم يتخيل تكفيرًا بالغمزة أو بقصة شعر معينة. والغرض من السخرية أن الاتهام لا يبقى قابلًا للنفي: إذا صرح الخصم بأنه لا يكفره نقل ابن شمس القضية من العبارة إلى الإشارة الخفية.

الآباء الذين قيل إنهم سبوا الله

ينقل قرقر جواب ابن شمس حين سئل هل مصطفى الشرقاوي كافر. بدأ بأن الرجل «أجهل من أن يكفر»، ثم قال إن دفاعه عن إسلام رجل أخبر ابنه بأنه يسب الله، واعتراضه على تكفيره، كفر في نفسه، وإن فهم ما يقول وأصر فليس بمسلم. وأدخل محمد سمير في واقعة مشابهة. يلاحظ قرقر التردد بين نفي التكفير وإثبات لازمه، ويقول إن ابن شمس هو الذي فتح باب التكفير الذي ادعى أن الآخرين فتحوه عليه.

التثبت وولاية الأسرة

يدافع قرقر عن موقف الشرقاوي بأن الولد أو البنت إذا قال إن أباه سب الله لا يكفي الخبر وحده لتكفير الأب، بل يلزم التثبت من القصة وإقامة الحجة والنظر في الشروط والموانع. ويذكر أن الشرقاوي تواصل مع معلمة الفتاة وعرض تفاصيل تناقض الرواية، وأن الفتاة كانت تتقلب في تكفير أبيها وأمها. ثم ينتقد ابن شمس لأنه -بحسب روايته- ساعد فتاة على مفارقة أهلها والزواج من أحد طلابه من وراء الولي، ويربط ذلك بخطر تفريق الأولاد عن آبائهم والزوجات عن أزواجهن بفتاوى التكفير.

تعليقات وليد وتعليقات ابن شمس

استشهد ابن شمس برسائل قالت له إن متابعين في بث وليد كفروه، وقرأ تعليقات منها أنه عميل أو مثل الخميني أو أن صاحبها يشك في إسلامه. يقول قرقر إن سيل التعليقات لا يملكه صاحب البث كاملًا، وإن وليدًا نفسه لم يقل هذه الأحكام. ثم يذكر أن قناة ابن شمس أيضًا تمتلئ بتكفير العلماء وتجريحهم، ومع ذلك لا يحمل كل تعليق على صاحب القناة. فالعدل عنده أن ينسب القول إلى كاتبه لا إلى المضيف إلا إن أقره.

لوازم التكفير في كلام ابن شمس

يعرض قرقر عبارات ابن شمس في خصومه: جعلوا الإيمان بالنووي فوق الإيمان بالله، وجعلوه ربًا وركنًا من أركان الدين، ولا غيرة لهم على رب العالمين، وهم فسقة وجهلة، وقد يكون الشيعة أكثر الطاعنين في السلف «وأنتم» بعدهم. ويسأل عن حكم من يجعل بشرًا ربًا ويفضل الإيمان به على الإيمان بالله: أليس هذا تكفيرًا باللازم؟ ومن ثم يقلب عنوان الحلقة: الذي يبكي من تكفير الآخرين له هو الذي يصوغ عنهم أوصافًا لا يبقى معها إيمان.

«لن أرجع ولو خوفتموني»

يقسم ابن شمس أنه لن يرجع بالتهديد، ويذكر أن داعش استعملت معه هذا الأسلوب فلم يرجع، وأن الذي يرجعه رجل «فحل» من رؤوس خصومه يناقشه ويثبت الحق. يرد قرقر بأنهم يخوفونه بالله والحساب لا بسلطان أو أذى، وأن الإصرار على عدم الرجوع حتى مع التخويف من الله ليس فضيلة. كما يقول إن المشايخ ناقشوه سنوات ولم يعرف عنه رجوعًا صريحًا، بل يسمى تراجعه أمام وليد «تنزلًا» ثم يعيد تبريره.

الطعن في جهود القنوات الأخرى

يسخر ابن شمس من القنوات التي تكرر «حدادية، حدادية» أو «زكريا بطرس، زكريا بطرس»، ويزعم أن مشاهداتها تهبط ولا يسمع لها الناس. يرد قرقر بأن أبا عمر الباحث ومعاذ عليان ومحمود داود وغيرهم هم الذين ردوا شبهات زكريا بطرس حتى ضعف أثره، وأن قنواتهم لا تقتصر عليه بل تناقش النصارى والملاحدة والشيعة ومنكري السنة. ثم يقابله بتكرار ابن شمس الرد على ياسر قاضي وشيخ الأزهر وعمر عبد الكافي والنووي، فيقول إن معيار التكرار لو صح لرده لرجع عليه.

المحاسب الذي يتصدر للدين

يسأل ابن شمس بعض خصومه ماذا يعملون، ثم يذكر أنه يعمل محاسبًا في شركة تجارية لا يسميها. يتخذ قرقر هذه الإجابة مدخلًا لنقد التخصص: لو حمل المحاسب مشرطًا ليجري جراحة قلب لمنع، وكذلك دين الناس ليس لعبة. ويروي عن نجار مسلح أجاب في السوبر ماركت عن مسألة شرعية جوابًا خاطئًا ثم سأله بفخر هل أصاب؛ فنهاه عن الكلام في غير علمه. وينزل القصة على ابن شمس، قائلًا إن بثوث الفتاوى عنده مليئة بالطوام.

المال والدعم واتهام النيات

يلمح ابن شمس إلى أن خصومه جعلوا اسمه رزقًا لهم، وأن بعضهم يرى المشاهدات في موضوع فيمشي معه، ثم يتهم المتصدرين بالخيانة والكذب وإخلاف الوعد والغدر والفجور في الخصومة، أي بخصال النفاق. يرد قرقر بأنه لم يأخذ مالًا من هذه الحلقات، وبأن قناة ابن شمس نفسها تحقق دخلًا، فلا يجوز له أن يدخل في نيات الناس. ثم يقلب الاتهام عليه: من يتخذ الطعن في العلماء محتوى وربحًا هو الأولى بأن يسأل عن ماله.

«نقضوا آيات الخير» و«طعن في الرسول»

يقول ابن شمس إن المتصدرين للفتنة لم يتركوا آية تحض على الخير بين المسلمين إلا نقضوها، وينسب إلى أبي عمر الباحث الطعن في رسول الله. يرى قرقر أن نقض آيات الله والطعن في الرسول من أوضح لوازم الكفر، فلا يحق لمن يرمي خصومه بها أن يعرض نفسه ضحية التكفير. ويذكر تاريخ أبي عمر في الرد على الشبهات قبل ظهور ابن شمس على المنصات، ويعد وصفه هذا افتراءً غايته إسقاط الناقد.

الدفاع عن الصفات بلا أدلة الباب

يصف ابن شمس نفسه بالمدافع والناصر لصفات الله. يرد قرقر بأن أداءه أمام علاء المهدوي كشف العكس: تكلم في الروح، واستعمل تعبيرات إنجليزية مرتبكة، وترك الأدلة الرئيسة في صفة الكلام مثل «وكلم الله موسى تكليمًا» و«حتى يسمع كلام الله»، واستدل بنصوص محتملة. وكذلك في الوجه استدل بـ«يريدون وجهه» التي فسرها بعض المفسرين بالإخلاص، وترك «ويبقى وجه ربك» و«كل شيء هالك إلا وجهه». فمدافع الصفات عنده لم يحسن اختيار أوضح أدلتها.

قوة علمية وإعلامية ومحبون

يقول ابن شمس إنه ليس خائفًا ولا ضعيفًا، وإن عنده قوة علمية وقوة إعلامية وقوة محبين، ثم يكرر «أنا محمد بن شمس الدين وأقول». يقابل قرقر تزكية النفس بقاعدة «من شهد لنفسه بالعلم فقد جهل»، وبالآية «فلا تزكوا أنفسكم». ويستعمل المثل: القلوب قدور والألسنة مغارفها، فيقول إن لسانه غرف ما في قلبه من تعظيم القوة والمشاهدات.

الكتب المرصوصة وراء المتحدث

حين يتحدى ابن شمس أبا عمر أن يخرج لمناظرته، يسخر قرقر من مكتبة الكتب المرصوصة خلفه، ويقول إن وجودها في الصورة لا يثبت قراءتها. ويروي عن أبي إسحاق الحويني أنه كان يترك الكتب الجديدة مكدسة في طريقه ولا يضعها على الرف حتى يقرأها، لأن ترتيبها قبل القراءة يورث النسيان. ويزعم أن مستوى ابن شمس -ومن ذلك عدم معرفته قديمًا بشرح النووي على البخاري وبحثه عمن يهدي إليه شرح مسلم- يدل على أن المكتبة للمنظر أكثر منها للتحصيل.

أبو عمر والممثلون والمونتاج

يتهم ابن شمس أبا عمر بأنه مثل الممثلين، يحسب متى يقول الإفيه ومتى تقرب الكاميرا ويستعمل المونتاج، ثم يقول إنه هو يعمل بأقل الإمكانات. يرد قرقر بأن الوسائل الحديثة في الدعوة ليست محرمة، ويتحداه أن يأتي بعالم يمنعها. ويرى في وضع نفسه مقابل أبي عمر أثر شعور بالنقص أمام رجل ناجح. ثم يروي قصة غاندي الذي طلب ألا يبحثوا عن قاتله لأن القاتل يريد الشهرة، فلما لم يشتهر انتحر؛ ويسقطها على بحث ابن شمس عمن يصعد على كتفه.

قهوة وشاي ومجالس بالساعات

يرفض ابن شمس نظام المناظرة ذي الدقائق المحددة، ويقول إنه يريد نقاشًا مريحًا على طاولة، مع فنجان قهوة وكأس شاي، يستمر بالساعات. يسخر قرقر من فراغه لهذا كله، ويقول إن طالب الحق يكفيه دليل، فلا حاجة إلى جلسات لا تنتهي للطعن في أعراض العلماء. كما يرفض تصوير امتناع أبي عمر عن هذا النوع من الحوار خوفًا، ويقول إن له أعمالًا في الرد على النصارى والملاحدة والشيعة أهم من مجالس ابن شمس الطويلة.

لماذا لا يسمي نفسه سلفيًا؟

يقول ابن شمس إنه منذ عرف يمينه من شماله لا ينتسب إلى اسم «سلفي»، بل يقول إنه مسلم، لأن الجماعات قطعت الاسم. يرد قرقر بأن دخول أهل باطل تحت اسم صحيح لا يوجب تركه، وإلا ترك اسم الإسلام لأن طوائف كثيرة تنتسب إليه. ويعرف السلفية هنا بأنها ألا يقول المرء قولًا لم يسبقه إليه السلف، ثم يرى أن فرار ابن شمس من الاسم لا يرفع مخالفاته لأصوله.

اقتراح وقف الكلام علنًا

يعرض ابن شمس اقتراحًا قال إنه وافق عليه: يسكت الطرفان الموضوع في العام، ويأمر كل فريق متابعيه بوقف الكلام، ثم ينتخب مشايخ من الطرفين لعقد مجالس خاصة مطولة. يرد قرقر بأن مصطفى الشرقاوي وغيره حاولوا المبادرات والسكوت من قبل، فاستعمل ابن شمس الوقت في الإبلاغ عن قنوات الخصوم -بحسب اتهامه- حتى أغلقت قناة «عابر سبيل» وغيرها. ولذلك يقرأ العرض الجديد كمحاولة لوقف خسارته بعد اتساع الردود، لا مبادرة سابقة منه للخير.

وضع ضوابط التكفير والتبديع من جديد

يقول ابن شمس إن المشايخ المنتخبين يضعون ضوابط للتكفير والتبديع، ثم يلتزم الجميع بها ويحكمون بناء عليها أن فلانًا مبتدع أو كافر أو ليس كذلك. يتعجب قرقر: هل لا تزال الضوابط مجهولة بعد كل من بدعه وكفره؟ ويقول إن المسلمين يملكون ضوابط معروفة، فلا ينتظرون مجلسًا جديدًا يخترعها. ويسأل: لو انتهى المجلس إلى أن النووي ليس مبتدعًا، فهل يقبل ابن شمس الحكم وينزل عن عباراته في أنه مات لا يعرف ربه؟

عداد الحسنات

ينقل ابن شمس عن صديق قوله: اذهب فنم، عندك عداد حسنات مستمر، فالخير الذي تقدمه يجري لك، والشر الذي يقدمه خصومك كفارة لسيئاتك. يسخر قرقر من صورة العداد، ويروي عن رجل أراد أن يسرق عشرة جنيهات ويتصدق بجنيه، ظانًا أن حسنة الصدقة بعشر وسيئة السرقة بواحدة فيربح المال والحسنات. فأجابه أن الله طيب لا يقبل المسروق، وأن صاحب المال يأخذ من حسناته. ويقول إن الطعن في العلماء لا يتحول إلى حسنات لأن صديقًا سماه عدادًا.

عقيدة الطينة كمثال ساخر

يشبه قرقر فكرة أن أعمال الخصوم السيئة تكفر عن ابن شمس باعتقاد ينسبه إلى الشيعة في الطينة: خلق الشيعي من بقية طينة الأئمة، وخلق السني من طينة خبيثة، ثم يحمل السني يوم القيامة سيئات الشيعي ويأخذ الشيعي حسناته. ولا يقصد أن ابن شمس يعتقد عقيدة الطينة حرفيًا، بل يسخر من منطق يجعل كل نقد له حسناتٍ في رصيده وكل خطأ من خصمه كفارة عنه.

وليد يسأل: لماذا اجتمع الناس عليك؟

يبدأ الجزء المعروض من الاتصال بسؤال وليد إسماعيل: إذا وجد المرء الدعاة كلهم يطعنون فيه، فلماذا لا يسأل نفسه عن أخطائه بدل أن يفسر الأمر كله مؤامرة ومنافسة؟ ويضرب وليد بنفسه مثالًا: لو استيقظ فوجدهم جميعًا عليه لراجع ما فعل. يوافق قرقر هذا المنطق، ويقول إن ابن شمس لم يبق معه من المشايخ إلا الخليفي ومن «دجنهم» هو، بينما كان اجتماع النقاد فرصة للمراجعة.

مقطع محمد حسان والطفل

يضرب وليد مثالًا بمقطع رد فيه ابن شمس على محمد حسان في التفويض واستعمال ألفاظ من كتب الأشاعرة، ثم دخل طفل ابن شمس فقال له ما معناه: أليس هذا الكلام لا يعجبك؟ عد وليد إدخال الطفل في السخرية من الشيخ سوء أدب. أجاب ابن شمس بأن المقام مزاح، فرد قرقر بأن محمد حسان لا يعرفه حتى يمزح معه عليه، وأن تعليم الطفل الانتقاص من عالم أكبر منهما ليس مزاحًا بريئًا.

شكوك قرقر في وضعه بألمانيا

يستطرد قرقر إلى دعوى شديدة، فيقول إن أسرًا مسلمة في ألمانيا قد تسحب منها أطفالها لأقل من ظهورهم في خطاب ديني، بينما يظهر طفل ابن شمس معه ويقلب الكتب ويتلقى خطابًا إسلاميًا بلا تدخل. ومن ذلك يثير احتمال أن له وضعًا خاصًا أو أنه «مزقوق» لتخريب الإسلام من داخله. وهذه شكوك صريحة من قرقر بلا دليل معروض في البث، يطرحها في سياق عدائه الشخصي وليست حقيقة يقر بها الموقع.

ألفاظ الأشاعرة والسياق

يناقش وليد ابن شمس في أنه نسب إلى محمد حسان أخذ ألفاظ الأشاعرة، مع أن حسان غير بعض الكلمات ولم يقرأ النص بحروفه. يقول ابن شمس إن ألفاظ «التجسيم» و«التحيز» ليست من ألفاظ السلف. يرد قرقر بأنه دخل مع علاء المهدوي في ألفاظ التركيب والمركبات من علم الكلام، وقال: لو كانت الجسمية هي الحق لقلنا بها؛ فكيف يعيب على حسان استعمال لفظ بحسب سياق ثم يستعمل هو نظيره؟ ويقرر أن السياق والمعنى يحكمان الجملة، لا مجرد وجود كلمة في كتب طائفة.

«الذي على رأسه بطحة»

كلما ذكر ابن شمس الأشاعرة اعترض وليد على الخروج عن موضوع محمد حسان، فقال له ابن شمس إنه ينتفض وكأن الذي على رأسه بطحة يتحسسها. غضب وليد من الإيحاء بأنه أشعري، وقال إنه يريد التفريق والمراوغة. يرى قرقر أن وليد صاحب مناظرات مباشرة يقوم أسلوبه على الإلزام السريع، بينما يريد ابن شمس حكايات طويلة وقهوة بالساعات، ولذلك اصطدم الأسلوبان.

حديث «لا تحقر أخاك المسلم»

حين قال وليد إن ابن شمس والشباب الذين معه لا يعنون عنده، قاطعه ابن شمس بحديث النهي عن تحقير المسلم وسأله: «هل أنت مسلم؟» ثم صور نفسه كأنه يذكره بالنبي والإسلام. يرد قرقر بأن وليد كان يعترض على كلامه هو لا على حديث الرسول، وأن ابن شمس حول النقاش إلى اختبار إيمان: من لم يرضخ لتذكيره صار متهمًا في إسلامه. كما يعيد عليه عباراته في أبي عبيدة وأبي عمر ومصطفى: «لا شيء»، ليقول إن الحديث لو كان حاكمًا حقًا لبدأ به نفسه.

وصف وليد القاسي والشرط الذي حذفه ابن شمس

في نهاية الجدال أقسم وليد وخرج من حول الله وقوته إلى حوله وقوته في جملة شرطية ليقول إن ابن شمس «إنسان وسخ»، وكرر اللفظ. أمسك ابن شمس بقوله «خرج من حول الله وقوته»، ووصفه بالكلمة الخطيرة. يرد قرقر بأن وليد لم يعلن اعتمادًا مطلقًا على نفسه، بل ساق العبارة شرطًا على صدقه في وصف خصمه؛ ثم يوافقه على الوصف ويصف ابن شمس بالكذاب والمراوغ. وهذا من أشد مواضع المادة شخصنة وسبابًا، وقد أبقاه قرقر محورًا في دفاعه عن وليد لا زلة عابرة.

الخلاصة

ينتهي قرقر إلى أن حلقة «ماذا بعد أن كفروني؟» قلبت الأدوار. فمصطفى الشرقاوي نفى تكفير ابن شمس صراحة، وأبو عبيدة كتب حكمًا عامًا مشروطًا بالموافقة على شرط الجنسية، ووليد لم يقر تعليقات المتابعين؛ بينما ابن شمس جعل خصومه فسقة وجهلة ومنافقين وخوارج، ونسب إليهم جعل النووي ربًا ونقض الآيات والطعن في الرسول. وهو يطالبهم بضوابط لا يملكها بدليل اقتراح وضعها لاحقًا، ويزكي نفسه بقوة العلم والإعلام والمحبين، ويحتقر تخصصات وجهود غيره مع أنه محاسب متصدر للفتوى. لذلك يرفض قرقر «اللطمية» كلها، ويقرر أن طريق الخروج ليس وقف الردود ولا مجالس القهوة، بل توبة ابن شمس من الطعن في العلماء والرجوع الصريح عن الأحكام التي صنع بها الفتنة.