أيمن قرقر: مناظرة محمد شمس وأحمد كريمة وعلاقتها بوليد إسماعيل
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفتح أيمن قرقر الجزء الأول من تعليقه على مناظرة محمد بن شمس الدين وأحمد كريمة بفحص أطراف اللقاء قبل الدخول في تفاصيل العقيدة: ما حقيقة القناة التي استضافتهما؟ وهل جاء كريمة ممثلًا رسميًا للأزهر؟ ولماذا اختاره ابن شمس بالذات؟ يعرض لصاحب القناة قراءة للقرآن يعلن فيها أنه يقرأ بالمعنى ولا يؤمن بالقواعد النحوية التي ينسب وضعها إلى أبي الأسود الدؤلي، كما يعرض استضافته أحمد عبده ماهر للطعن في عدالة الصحابة. ثم يثبت، من قائمة الأزهر وشكوى كريمة القديمة من استبعاده، أن الرجل لم يكن مفوضًا من المؤسسة. ويستخرج من كلام المقدم أن أوصاف الضيوف والعناوين والصور متفق عليها، فيحمل ابن شمس مسؤولية تقديمه بأنه «المتحدث باسم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب». بعد ذلك يربط قرقر اختيار كريمة بخصومته القديمة مع وليد إسماعيل، ويرى أن ابن شمس أراد إغاظة وليد بمن شتمه، فانقلبت العبارة نفسها عليه حين قال له كريمة: «تعلم الأدب يا ولد». وتوسع المداخلات الصورة: حامد الطاهر يصف مشروع الحدادية بسرقة اسم أهل السنة، وفاطمة تربط القناة بخلافها مع وليد وطلب المشاهدات، وشاب من أوروبا يطلب علمًا يعالج الربا والمعاملات بدل إشغاله بمعارك لا تنتهي.
الأزهر في الداخل غير وجوه الإعلام
يبدأ قرقر بالتفريق بين المؤسسة التي تخرج سنويًا آلاف الطلاب وتضم علماء من اتجاهات متعددة، وبين أفراد يتصدرون الشاشات بفتاوى شاذة. ويقول إن أحمد كريمة وعلي جمعة ويسري جبر ونحوهم لا يمثلون كل ما في الأزهر، وإن المؤسسة كان من شيوخها من يعدهم من أهل السنة، ويسمي جاد الحق علي جاد الحق. ومن ثم يرفض هدم الأزهر بسبب أشهر الوجوه الإعلامية.
قراءة قرقر لمشروع هدم الأزهر
يرى قرقر أن إظهار أصحاب الفتاوى المنكرة خطة تسقط الأزهر من عيون الناس، حتى إذا ضم لاحقًا إلى وزارة التعليم العالي أو ألغي استقلاله لم يجد من يدافع عنه. ويذكر أن اختيار شيخ الأزهر كان قديمًا بالانتخاب بين العلماء ثم صار بالتعيين، ويعد المرحلة التالية محاولة للقضاء على استقلال المؤسسة. وهذه قراءة سياسية من قرقر لمسار الأحداث، لا وثيقة رسمية يعرضها في البث.
صاحب «حقائق الأديان» يقرأ بالمعنى
ينتقل قرقر إلى محمد المصري صاحب القناة التي عقدت المناظرة. يشغل له قراءة من قصة خلق آدم، فيخلط بين ألفاظ من سورتي ص والأعراف، ويضيف «وجلالك» إلى قوله «فبعزتك»، ويبدل تراكيب أخرى. ثم يسمعه يقول صراحة إنه حين يتكلم في الآيات يتكلم بالمعنى؛ لأنه لا يؤمن باللغة النحوية المستحدثة الموضوعة على الخط القرآني من رجل يسميه «ظالم بن عمرو بن ظالم»، ويقول إن الناس يسمونه أبا الأسود الدؤلي.
سؤال مباشر لابن شمس عن حكم التحريف
يسأل قرقر ابن شمس: ما حكم من يغير ألفاظ القرآن ويضيف إليها ويحذف منها ثم يقول إنه يقرأ بالمعنى؟ فإن حكم عليه بالكفر، فكيف يذهب إلى قناته ويشهرها ويبتسم له؟ وإن حكم بإسلامه، فقد أقر بأن هذه الأفعال لا تخرج صاحبها من الإسلام. وغرض السؤال إلزام ابن شمس بميزانه في التكفير، لا إصدار قرقر هنا حكمًا نهائيًا على صاحب القناة.
الطعن في الصحابة على القناة نفسها
يعرض البث حلقة قدم فيها محمد المصري أحمد عبده ماهر بوصفه باحثًا ومفكرًا إسلاميًا، وسأله عن عدالة الصحابة. أجاب عبده ماهر بأن القول بعدالة الصحابة جميعًا يناقض حديث «كل ابن آدم خطاء»، ثم قال إن بين الصحابة من هم ملاعين ومغضوب عليهم وإن عنده على ذلك براهين من القرآن. يرد قرقر بآيات الثناء على السابقين الأولين وأهل البيعة ومن مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول إن حديث خطأ بني آدم لا ينقض معنى العدالة في الرواية.
أين غيرة المدافع عن السلف؟
يخاطب قرقر ابن شمس: أنت تكثر من الحديث عن القرآن والسنة بفهم الصحابة، فكيف تشارك باستمرار في قناة تسمح بهذا الكلام ولا تجعل الدفاع عن القرآن والصحابة شرطًا للتعاون؟ ويرى أن المناظرات والترتيبات والشهرة صارت مقدمة على الأصول التي يعلن الغيرة عليها.
هل مثل أحمد كريمة الأزهر؟
يشغل قرقر قول ابن شمس إن الدكتور جاء يمثل الأزهر. ثم يعرض قائمة من خمسين عالمًا يقول إن الأزهر قصر عليهم الفتوى والظهور الإعلامي ولم يذكر فيها أحمد كريمة. ويعرض من لقاء كريمة مع وائل الإبراشي اعتراضه على الإقصاء، وقوله إن من يسأله في مسائل الإرهاب وحمل السلاح سيحيله إلى القائمة التي يثق بها الأزهر؛ لأنه أصبح «خارج اللعبة».
التفويض الرسمي لا يصنعه عنوان القناة
يشرح قرقر أن تمثيل الأزهر في مناظرة يقتضي تكليفًا معلنًا من شيخ الأزهر ووثيقة وختمًا وسجلًا في المشيخة، كما وقع في تكليف عبد الله رشدي بمناظرة إسلام بحيري. أما كريمة فمتخصص في الفقه المقارن، ولم يعرض أحد تكليفًا له بهذه المناظرة. لذلك يصف قرقر دعوى التمثيل بالكذب الذي يراد منه القول إن ابن شمس «هزم الأزهر» لا مجرد محاور ضعيف.
اتهام الأزهر بالتكفير واستحلال الدم
يعرض قرقر لابن شمس قوله إن العوام لا يكفرون عند الأزهر باعتقاد الجهة، لكن خواص السلفيين الدارسين للشريعة كفار، وإن المؤسسة تنقل عن النووي تكفيرهم واستحلال دمائهم، حتى إنه لو ذهب إلى مصر ربما قرئت عليه أدعية الميت. ينفي قرقر أن يكون الأزهر قد أصدر حكمًا رسميًا بهذا، ويقول إنه نفسه درس عقيدة أهل السنة داخله ورد على بعض أساتذته ولم يمسه أحد.
دراسة الأقوال داخل الأزهر
يشرح قرقر أن الطالب في المرحلة الإعدادية والثانوية يدرس أقوال المؤولين والمثبتين والمفوضين والمعطلة، ثم يتأثر مقرر الجامعة بالكتاب الذي يختاره الأستاذ؛ فإن كان الأستاذ سنيًا درس كتابًا سنيًا، وإن كان أشعريًا درس كتابًا أشعريًا. ويجعل تجربته شاهدًا على التنوع الداخلي ونقض الصورة التي تختصر المؤسسة كلها في اتجاه واحد.
ألقاب متفق عليها قبل البث
يشغل قرقر تقديم محمد المصري للضيفين: أحمد كريمة «العالم الأزهري الكبير»، ومحمد بن شمس الدين «خريج كلية الشريعة الإسلامية والمتحدث باسم ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب». ثم يقول المقدم إن الإعداد يتم قبل كل حلقة، وإن العنوان والصورة المصغرة والضيوف معلومون، وإن ما يخص القناة والشيخ محمد على مسؤوليتهما. ويستنتج قرقر أن ابن شمس وافق على الوصف ولم يفاجأ به.
من متحدث باسم الإمامين إلى متحدث باسم الجميع
يسخر قرقر من ضخامة اللقب، ويقول إنه لولا ضيق الوقت لأضافوا أحمد بن حنبل ثم الصحابة حتى يصل إلى «المتحدث الرسمي عن رسول الله». لكنه يعود إلى أصل الاعتراض: لا يستطيع باحث معاصر أن يجعل نفسه الناطق باسم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، ولا سيما حين يخالف أصولهما أو يترك أسئلة العقيدة بلا جواب.
لماذا اختير أحمد كريمة؟
يربط قرقر الاختيار بحلقة قديمة جمعت وليد إسماعيل بالإعلامي طوني خليفة والشيخ محمود عاشور. احتد عاشور على وليد وقال له «اتلم يا ولد»، ثم اتصل كريمة ومدح عاشور وهاجم من سماهم المتسلفة والخوارج، وقال لوليد إن أشياخه إن لم يعلموه الأدب علمه هو. ويقول قرقر إن أتباع ابن شمس أعادوا نشر هذه المقاطع بعد خلافه مع وليد، فكان استدعاء كريمة مكيدة شخصية لإغاظته.
قصة الضرة ولو كانت جرة
يضرب قرقر مثلًا ساخرًا برجل ادعى الزواج ليختبر غيرة زوجته، فذهبت إلى البيت الوهمي ثم زعمت أن الزوجة الجديدة ضربتها، فلما كشف لها أن الموجود جرة قالت: «الضرة مرة ولو كانت جرة». ويطبق المثل على ابن شمس قائلًا إن خصومة وليد جعلته يتحالف مع كل من آذاه ولو كان الخلاف العقدي معه كبيرًا.
الإهانة تعود إلى صاحب المكيدة
بعد عرض كلام كريمة القديم لوليد، يشغل قرقر المناظرة الجديدة حين قاطع كريمة ابن شمس وقال له: «تعلم الأدب يا ولد» وكررها. فيقول إن من أراد أن يشمت في إهانة أخيه المسلم عوقب باللفظ نفسه، بل صار هو الولد الذي يؤمر بالأدب. ويصف هذا بحرمان التوفيق، ويرى أن الخصومة الشخصية أفسدت اختيار المحاور وأوقعت ابن شمس في الموقف الذي أراده لوليد.
الجزء الأول توقف عند أطراف المناظرة
يصرح قرقر بأنه لم يدخل بعد في معظم النقاط العقدية، بل اقتصر على القناة والمقدم، ودعوى تمثيل الأزهر، والألقاب المتفق عليها، وصلتها بوليد إسماعيل. ويعد بجزء ثان يتناول طوام المناظرة نفسها. ثم يفتح باب المداخلات، فتتحول الحلقة إلى قراءة أوسع لمشروع الحدادية وطريقة صناعة الجمهور.
حامد الطاهر: محاولة لسرقة اسم أهل السنة
يدخل الشيخ حامد الطاهر فيقول إن الأمة أمام أكبر محاولة خلال عقدين لسرقة مذهب أهل السنة ونسبته إلى قوم لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا. ويصف المشروع بأنه استنساخ للخوارج: أخذ التقية من الروافض، والاجتراء على التكفير وتحطيم الرموز من الخوارج، والغلو من كل غال، ثم سلم الغلمان مهمة السفه على العلماء. وهذه توصيفات الطاهر الحادة للمشهد كما قالها، لا أحكام أضافها قرقر.
قائمة العلماء الذين ردوا
يسمي الطاهر أيمن قرقر وأبا الحسن الأزهري ومحمد سمير وأبا عمر الباحث وفايز الكندري وحسن الحسيني ووليد إسماعيل وعمرو نور الدين ونفسه، ويسأل: أليست هذه الكثرة من أهل العلم والدعوة هي السواد الأعظم في مواجهة رجل وأتباعه؟ ويرى أن ابن شمس يستتر بصبيان يسبون خصومه، كما تتترس الجيوش بالمدنيين، ليتفرغ هو للمناظرات التي ترفع ذكره.
مقارنة تاريخية ومشروع خارجي
يشبه الطاهر الخطة بما فعله عبيد الله بن ميمون القداح في المغرب حين حرض السفهاء والصبيان على العلماء، ويثني على صبر مشيخة المغرب. ثم ينسب صناعة هذه النماذج إلى مشروع أوروبي صهيوني ماسوني ومؤسسة راند يهدف إلى تقديم شخصيات مهترئة بدل علماء أهل السنة. ولم يعرض في المداخلة وثائق على هذه النسبة، فهي تفسير الطاهر لطبيعة المشروع والجهات المستفيدة منه.
لماذا تستمر الردود؟
يؤكد الطاهر أن العلماء لا يردون دفاعًا عن أشخاصهم، مع ما يصل إليهم من سب الأهل والأعراض، بل دفاعًا عن الدين وعن شباب تضيع زهرة أعمارهم في معركة لن توصلهم إلى علم. ويدعو الشباب إلى فهم خطورة تلميع جاهل وإعطاء صغار المتابعين حق الاجتراء على أئمة الأمة.
فاطمة: القناة تبحث عن الصدام والمشاهدات
تقول متداخلة تدعى فاطمة إنها تتابع قناة محمد المصري منذ مدة، وإنه يدير الحوارات لكنه ينتقي شخصيات «تولع» بعضها ببعض لأن القناة مصدر رزقه في اليونان. وتذكر أنه كان على خلاف شديد مع وليد إسماعيل قبل ستة أشهر، وأنه نشر مباهلة وصورة تجمعه بوليد، ولذلك اختار محمد بن شمس مكيدة في وليد لا اعترافًا بعلمه. يعرض المقدم صورة للمباهلة تأييدًا لوجود الخصومة.
أفكار أخرى لصاحب القناة
تضيف فاطمة أن محمد المصري يقول إن بني إسرائيل ليسوا ذرية يعقوب بالمعنى المعروف، وإن «إسرائيل» تعني عبد الله فيدخل فيها كل عبد لله، وإن عنده أفكارًا مختلفة في الجن والملائكة. كما تذكر استضافته مصطفى راشد مع تقديمه بوصف أزهريًا رغم القضايا التي تقول إن الأزهر أقامها عليه، وتقول إن لديها مواد تظهره في الكنيسة. تبقى هذه المعلومات شهادة المتداخلة وإحالتها إلى مواد في قناتها، ولم يفحصها قرقر داخل هذا البث.
محمد ضياء: الدين نقل وفهم
يتدخل محمد ضياء فيحذر من الرد على كل تابع صغير لأنه يشهره، ويقول إن العلماء متفقون على ضرب الرأس ليسقط بقية الجسد. ويؤكد أن منهج أهل السنة ليس نصوصًا متفرقة فقط، بل نقل كابر عن كابر في النص والفهم معًا، وأن من يضلل الأمة كلها ثم يقدم فهمه الخاص أقرب إلى سلف الخوارج من سلف أهل الحديث.
شاب في أوروبا يطلب فقه حياته
يقول يوسف من اليمن والمقيم في أوروبا إنه وأصدقاءه يحتاجون إلى شيخ يفهم واقعهم: المعاملات، والربا، واللحوم، والمدارس، والفتن التي يتعرض لها الأطفال. ويذكر أنه وقع في الربا من غير علم، وأنه يبحث بنفسه في المواقع ليفتي أصدقاءه الذين لا يتكلمون العربية، بينما ابن شمس يعيش في أوروبا ويشغلهم بالأشاعرة والنووي. يوافقه قرقر ويقول إن المطلوب تعليم الشباب الحلال والحرام لا إغراقهم في قضايا التكفير.
الخلاصة
يخلص أيمن قرقر إلى أن المناظرة قامت على ثلاث مقدمات مضللة: قناة لا تصون لفظ القرآن ولا مقام الصحابة كما يظهر في المقاطع المعروضة، ومحاور لم يفوضه الأزهر مع تقديمه ممثلًا عنه، وضيف وافق على وصف نفسه بأنه المتحدث باسم إمامين كبيرين. ويرى أن اختيار أحمد كريمة لم يكن طلبًا لأقوى حجة أشعرية، بل امتدادًا لسجال شخصي مع وليد إسماعيل، فانقلبت المكيدة حين أهان كريمة ابن شمس بالعبارة نفسها. وتؤكد المداخلات عنده أن الخطر أكبر من مناظرة واحدة: مشروع يلبس اسم السلف، ويسلط الصغار على العلماء، ويصرف شباب أوروبا عن فقه واقعهم إلى خصومات التكفير. لذلك يعد قرقر بالعودة إلى مسائل المناظرة نفسها، بعد أن كشف في هذا الجزء البيئة التي صنعتها ودوافع أطرافها كما يراها.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
