براءة أبي حنيفة من القول بخلق القرآن
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع المقطع روايات مسندة تنفي عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن، وتثبت اتفاقه مع أبي يوسف على تكفير من قال به، وينقل تعليق الألباني بأن هذا هو الظن بالإمام وعلمه، وأن ثبوت قول قديم على فرضه يحمل على ما قبل مناظرته ورجوعه. كما يورد شهادة ابن المبارك أن أبا حنيفة لم يمت على هذه المقالة ولم يدن الله بها.
نفي أبي يوسف الصريح
روى البيهقي في «الأسماء والصفات» بإسناد رجاله ثقات أن محمد بن سابق سأل أبا يوسف: أكان أبو حنيفة يقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: معاذ الله، ولا أنا أقوله. وسئل هل كان يرى رأي جهم فنفى ذلك عنه وعن نفسه.
اتفاق الشيخ وتلميذه على تكفير المقالة
روى البيهقي عن أبي يوسف أنه كلم أبا حنيفة سنة كاملة في المسألة، فاتفق رأيهما على أن من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر. وروى الذهبي في «العلو» بإسناد جيد عند الألباني أن المناظرة استمرت ستة أشهر وانتهت إلى الاتفاق نفسه.
شهادة الإمام أحمد
نقل الخطيب عن أحمد أنه لم يصح عنده أن أبا حنيفة قال إن القرآن مخلوق. وهذه شهادة إمام محقق في الروايات تخالف الجزم المتكرر بالتهمة وإعادة نشرها كأنها حقيقة مستقرة.
تعليق الألباني
قرر الألباني أن البراءة هي الظن بأبي حنيفة وعلمه، وأن ثبوت خلافها على فرض وجود إسناد صحيح يحمل على ما قبل مناظرة أبي يوسف. ورأى في رجوع الشيخ إلى الحق الذي ظهر مع تلميذه دليلًا على فضله؛ إذ لم تأخذه العزة ولم يستكبر.
شهادة ابن المبارك
روى اللالكائي عن سعيد بن منصور أن ابن المبارك أقسم أن أبا حنيفة لم يمت وهو يقول بخلق القرآن ولم يدن الله به. وروى عن محمد بن مقاتل أن أبا حنيفة لما بلغه قول جهم وصفه بأنه كلمة عظيمة كاذبة.
الآثار ثابتة في كتب الاعتقاد المسندة
هذه النصوص ليست احتمالات متأخرة، بل مرويات في كتب الاعتقاد والتاريخ بالأسانيد، ومنها ما حكم عليه بالجودة ومنها ما رجاله ثقات. فلا يصح انتقاء روايات التهمة وترك نصوص النفي والرجوع والاتفاق العقدي.
الرجوع يمحو التهمة على فرض ثبوتها
حتى لو ثبت قول قديم، فقد ثبت رجوع أبي حنيفة عنه؛ والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. لذلك لا يجوز إحياء المقالة بعد موتها ولا جعلها مدخلًا إلى تكفير الإمام أو تضليله والطعن في المترحمين عليه.
الخلاصة
المحفوظ عن أبي حنيفة نفي خلق القرآن، والبراءة من رأي جهم، والاتفاق مع أبي يوسف على كفر المقالة. والروايات المسندة وشهادات أحمد وابن المبارك وتعليق الألباني تسقط التهمة، وثبوت الرجوع على أي تقدير يمنع إبقاء الحكم القديم عليه.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
