بازار محمد بن شمس الدين: بيع الوهم والطعن في العلماء والتناقض في طلب العلم

ayman korkor | أيمن قرقر 2 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يشبه أيمن قرقر قناة محمد بن شمس الدين ببازار متعدد المحلات يبيع الوهم والكذب والطعن والتكفير، ولا يعرض الحقيقة. ويختبر هذه الصورة من تلاوة قرآنية يبين فيها أخطاء في ترقيق الحروف والغنة والمخارج، ثم ينتقل إلى هجوم ابن شمس الدين على مصطفى العدوي بعدما حذر منه: أوجب عليه التراجع، وأدخله في وعيد الكذب وشق الشدق، واستدل عليه بآية التثبت، ثم قبل خبرًا في تعليق بأن أبا عمر الباحث كفره بلا تثبت. وبعد ذلك يكشف قرقر طريقته في تعليم الاعتقاد: افتح كتب السلف وحدك أو ارجع إلى كتاب جمعه ابن شمس الدين، وهي عنده الوصفة نفسها التي صنعت فوضى الحدادية. ويضم الملف تناقضه في السيوطي وكتاب «رياض الصالحين»، وعجزه عن الكلام في السودان وإدلب وفلسطين، وقضية تزويج فتاة بغير وليها، ورفض المناظرة إلا مع «الرؤوس»، ومساواة الملحد بمن يسميهم المدجنة. والخلاصة أن صاحب البازار يبدل أحكامه والأسماء بحسب المصلحة، لكنه يحتفظ بدور الحاكم على العلماء والناس.

بازار يربح من كل بث

يفتتح قرقر بأن القناة محل يترزق صاحبه من المشاهدات، ومحلاته بثوث ومقاطع، وبضاعته هدم العلماء تحت عنوان الدفاع عن صفات الله والسنة. ويقول إن بيع الحقيقة كان سيلزمه بالتوبة والرجوع، لكن استمرار الربح والصورة العامة يدفعه إلى إنتاج خصومات جديدة.

تفخيم الباء في «بغيًا»

يعرض تلاوة قوله تعالى: «إن الدين عند الله الإسلام... بغيًا بينهم»، ويسمع تفخيمًا في الباء مع أنها مرققة. ويضرب مثال كلمة «باب» لبيان المخرج، ثم يقول إن التلاوة معدة سلفًا لبداية البث، ما يرجح أن صاحبها راجعها أكثر من مرة، ومع ذلك خرج الخطأ.

نتشة «فإن حاجوك»

في «فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله» ينتقد قرقر الانتقال المتكلف من الألف إلى الجيم، ويسميه «نتشة» لا تليق بمن أخذ الإجازة. ويشرح أن الشيخ المقرئ قد يوقف الطالب مجلسًا كاملًا عند البسملة والمخارج قبل أن يجيزه، ثم يسأل من أجاز هذا الأداء.

تفخيم الغنة في «فإن تولوا»

يقول إن ابن شمس الدين أعطى الغنة قبل التاء تفخيمًا لا موضع له؛ فالغنة تفخم تبعًا لحروف كالصاد والقاف والضاد، وما عدا ذلك يبقى على الترقيق. ويعرض عليه ساخرًا أن يأتي ليتعلم قبل أن يطلب إجازة جديدة، بشرط أن يتوب من الطعن في العلماء.

المبالغة في غين «البلاغ»

عند «فإنما عليك البلاغ» يسمع قرقر ضغطًا شديدًا على الغين، فيقارنه بصوت الغرغرة. ويقول إن القارئ المتقن يجري القرآن بسهولة، أما المبتدئ فيتكلف ليظهر علمه بالأحكام، فيفسد المخرج بدل أن يحسنه.

السين المصيدة في «بصير»

في «والله بصير بالعباد» يرى أن الصاد مالت إلى السين، فيصفها بالسين المرشوش عليها شيء من الصاد. ويقرب المخرج الصحيح بتكرار «أص»، ثم يعيد أن هذه ملاحظات يسيرة من آيات معدودة تكفي لاختبار دعوى الإجازة.

فرض التراجع على مصطفى العدوي

يسأل متابع: هل وضحت مسألة الأزهر للشيخ مصطفى العدوي؟ يجيب ابن شمس الدين بنعم، ويقول إنه يجب عليه ألا يحدث بحديث باطل سمع جزءًا منه ولم يسمع كلامه كاملًا. يتوقف قرقر عند كلمة «يجب»: كيف يجعل متصدر الإنترنت نفسه موجبًا على عالم كالعَدَوي، ثم يفترض أنه عرف الحقيقة وكتمها؟ ولو رأى العدوي أنه ظلم رجلًا لخرج وصحح، كما هي عادته.

هل كان مقطع الأزهر مبتورًا؟

يرفض قرقر دفاع البتر؛ لأن ابن شمس الدين قال إن من يرسل ابنه إلى الأزهر قد يخرجه بعقيدة كفرية شركية، وإن الكنيسة أخف ضررًا، وله مقاطع أخرى يقول فيها إن الطالب يدخل الأزهر يعرف ربه ويخرج لا يعرفه، ويصف المؤسسة بالعلمانية. فالمقطع -في قراءته- ينسجم مع خطاب متكرر، لا مع جملة عارضة عن يسري جبر وحده.

تحدي القسم على النية الأصلية

يعرض قرقر تسوية: إن أقسم ابن شمس الدين بالله أنه ساعة تسجيل المقطع الأصلي كان يقصد يسري جبر وحده ولم يقصد الأزهر، وجعل لعنة الله والملائكة والناس عليه إن كان كاذبًا، ضمن قرقر ألا يعود هو ولا حامد الطاهر وأبو الحسن ومحمد سمير وأبو عمر الباحث وأبو عبيدة إلى استعمال المقطع. ويتحداه أن يفعل، ويرى امتناعه دليلًا على أن التخصيص ظهر بعد ردود الفعل.

«كفى بالمرء كذبًا» في حق العدوي

يستشهد ابن شمس الدين بحديث «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»، فيعد قرقر ذلك إدخالًا لمصطفى العدوي في وصف الكذب. ثم يجمع إليه قول ابن شمس الدين إن نشر الشائعة بلغ الآفاق، وإن فاعلها متوعد بأن يشق شدقه في القبر، فيرى أن من كان بالأمس «شيخنا» ومحبوبًا في الله صار اليوم تحت وعيد العذاب لأنه حذر من الحدادية.

آية التثبت وتفسيق ناقلي المقاطع

ويستدل ابن شمس الدين بقوله تعالى: «إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا». يرد قرقر بأن تطبيق الآية بهذه الصورة يعني ضمنًا وصف من نقل المقاطع للعدوي بالفسق، وقد يكون ابنه أو ثقة يعرفه. وبمفهوم المخالفة، خبر العدل المشهود له لا يعامل كخبر الفاسق، وإلا صار كل ناقل متهمًا حتى يرضى عنه المتكلم.

ثلاث مؤاخذات على شيخ واحد

يرتب قرقر خطاب ابن شمس الدين في ثلاث: جعل العدوي محدثًا بكل ما سمع، وجعله تاركًا للتثبت، وأدخله في وعيد شق الشدق إن لم يبين. ثم يقول إن إضافة عبارات الاحترام والدعاء بالعافية ليست إنصافًا، بل أسلوب «يضرب ويلاقي»: كلمة لينة بين ضربتين شديدتين.

رضا الله معلق بتصحيح الموقف منه

يقول ابن شمس الدين إنه لا يريد أن يرضى عنه الشيخ، لكن يجب على العدوي أن يبين حتى يرضى الله عنه ولا يحاسب على ظلم مسلم. يعترض قرقر على ربط رضا الله بتبني رواية ابن شمس الدين في مسألة تخصه، ويقول إن تضخم الذات جعله يدخل في الرحمة والمغفرة والحساب كما دخل من قبل في مصير السيوطي.

العدوي: لم أسمع مسلمًا يكفر السيوطي

يعرض كلام مصطفى العدوي: لم يسمع في حياته مسلمًا يكفر السيوطي، ولا يقر من يفعل، ويدعو إلى ترك الفتنة والكذب. يقول قرقر إن هذا هو الذي أوجع ابن شمس الدين، لا طول الكلام؛ لأن عالمًا معروفًا وصف المسلك بالفتنة وأبطل أصل تكفير الإمام.

كيف تتأكد أن عقيدتك صحيحة؟

يسأل متابع ابن شمس الدين هذا السؤال، فيجيبه: افتح كتب السلف واعرض عقيدتك عليها. يرى قرقر في الجواب مصيبة منهجية: كما لا يصير القارئ طبيبًا بمجرد فتح كتب الطب، لا يملك العامي فهم نصوص العقيدة بلا أصول ومناهج ومفاتيح يتلقاها عن العلماء.

«من كان شيخه كتابه»

يستشهد بالمقولة: من كان شيخه كتابه كثر خطؤه وقل صوابه، ويذكر تحوير حامد الطاهر لها: من كان شيخه حاسوبه المحمول غلب خطؤه صوابه. ويقول إن القارئ المنفرد قد يضع دليلًا عامًا في موضع خاص، أو الخاص في العام، ويجهل الناسخ والمنسوخ ومناط الدليل.

الطريق الثاني يمر بكتاب ابن شمس الدين

يقترح صاحب القناة أيضًا كتابًا جمع فيه نحو خمسة وعشرين نصًا لعقائد السلف، ويقول إنه لا رأي له فيه بل مجرد جمع. يرد قرقر بأن اختيار النصوص وترتيبها وفهمها عمل تأويلي؛ فكل مبتدع يستطيع جمع ما يظنه موافقًا له وترك غيره. وهكذا صار أمام الطالب طريقان ينتهيان إلى المصدر نفسه: يقرأ كتب السلف بلا شيخ كما فعل ابن شمس الدين، أو يقرأ المختارات التي انتقاها ابن شمس الدين.

مثال الإمام الذي أساء فهم الانصراف

يروي قرقر قصة إمام فهم نهي المأموم عن الانصراف قبل إمامه على أنه منع الناس من مغادرة المسجد حتى يقوم هو، فكان يوبخ من يخرج بعد السلام. صحح له أن الانصراف المقصود من الصلاة، أي ألا يسلم المأموم قبل إمامه. ويجعل القصة نموذجًا للضرر العملي الناتج عن نص بلا شرح.

خبر أبي عمر الباحث بلا تثبت

بعد وعظه الطويل في التبين، يكتب متابع: «أبو عمر الباحث كفرك». يقرأ ابن شمس الدين التعليق ويضحك قائلًا: «هلا هلا، شكرًا، هذه آخرتهم». يسأله قرقر لماذا لم يقل: لا أظن أن أبا عمر يكفرني، وسأرجع إلى كلامه؟ فقد قبل إشاعة من تعليق حين وافقت صورة الاضطهاد التي يبيعها، بينما فسق من نقل له مقاطعه إلى العدوي.

السودان وإدلب وفلسطين

حين يسأل عن وجود جهاد في السودان يقول إن الوضع معتم إعلاميًا وعليهم سؤال أهل السودان. وحين يسأل عن إدلب، وهي من بلده سوريا، يكرر: اسألوا أهل البلد. وحين يسأل هل تحرير فلسطين من علامات الساعة يجيب «نعم» سريعًا وينتقل. يرى قرقر أنه لا يعرف أحوال المسلمين ولا يتابعها، لكنه يصير جريئًا ومفصلًا عند النووي والسيوطي ومن رد عليه.

هل السيوطي مبتدع أم كافر؟

في سؤال عن أخذ علم الحديث من المبتدعة يجيب ابن شمس الدين بأنه لا بأس، ويذكر كتب ابن حجر والسيوطي لما فيها من فائدة. يسأل قرقر: السيوطي عندك كافر كما قلت سابقًا أم مجرد مبتدع؟ إن كان كافرًا، فلماذا أدخلته في مثال المبتدع؟ وإن صار مبتدعًا، فلماذا لا يعلن الرجوع عن التكفير؟

عبد الوهاب الوراق وحكاية العلماء المنسيين

يذكر ابن شمس الدين عبد الوهاب الوراق ويقول إن كثيرًا من الناس يسمعون اسمه لأول مرة بسبب المسافة التي صنعها الشيبان والشباب بينهم وبين علماء السنة، بينما يعرفون علماء الجهمية. يرد قرقر بأن جهل شخص باسم عالم لا يعني أن الأمة أخفته، ولا يوجد عالم حذر من الوراق أو المروزي، وأن العوام غير مطالبين بحفظ كل اسم.

الطعن في «الشيبان»

يفسر قرقر لفظ الشيبان بأنه غمز في مصطفى العدوي وأمثاله ممن يتكلمون عن تزكية العلماء. فابن شمس الدين يصور كل شيخ يطالب باحترام الأئمة كأنه لا يعرف إلا «علماء الجهمية». يصف قرقر هذا تعميمًا كاذبًا، ويؤكد أن مشايخ الأمة عظموا أحمد وأهل الحديث كما عظموا علم النووي وردوا خطأه.

رياض الصالحين أم «رياض الفاسدين»؟

يصف ابن شمس الدين «رياض الصالحين» بأنه كتاب جيد طيب جدًا، ويضعه مع «الزهد» لأحمد و«الأدب المفرد» للبخاري في الكتب النافعة. يعرض قرقر له مقطعًا سابقًا يسمي فيه كتاب النووي «رياض الفاسدين»، ويسأل أي الموقفين هو الحقيقي. ويرى أن الله ألزمه مدح أثر النووي رغم طعنه في صاحبه.

ليست معرفة الأسماء حجة للتكفير

يسخر قرقر من تحويل تعريف الناس بكتاب «الزهد» و«الأدب المفرد» إلى دليل على جواز إسقاط النووي والسيوطي. فالمهم أن يتعلم العامي ما يصحح عقيدته وعبادته، ويترك التفاصيل الدقيقة لمن درسها، كما يأخذ المريض دواء بسيطًا معلومًا لكنه يرجع إلى الطبيب في التشخيص المعقد.

الزواج بلا ولي وقضية الفتاة

يفتي ابن شمس الدين بأن زواج المرأة دون علم أهلها وبغير إذن وليها باطل، مستشهدًا بحديث «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». يقابله قرقر بقضية نشر مصطفى الشرقاوي تفاصيلها: فتاة ساعد ابن شمس الدين في تزويجها لشاب من غير ولاية أبيها، وجعل أخاها وليًا، بعد وصف أهلها بالعلمانية أو الكفر. ويحيل إلى مواد الشرقاوي وقناة شؤون إسلامية، ويطالب بتطبيق فتواه على الواقعة التي اتهم بها.

«ائتوني برؤوسكم»

يسأله متابع عن الهرب من مناظرة أبي عبيدة، فيقول إنه دعا الخصوم أن يأتوه برؤوسهم وكبارهم، فلما لم يجد عندهم مشايخ كبارًا اقترحوا أن يرشح كل طرف شخصًا، فرشح أحد طلابه. يرفض قرقر إدخال كبار العلماء في جلسة ترفع مكانة يوتيوبر، ويقول إن التعالي على الدعاة هدفه الوصول إلى مجلس مع شيخ كبير لا البحث عن الحق.

قبل مناظرة من يسب الله وعائشة

يصف ابن شمس الدين خصمه بأنه شتام لعان، فيجيبه قرقر بأنه ناظر علاء المهدوي مع اتهامه إياه بسب الله وعرض النبي ﷺ، فلم يمنعه قبح الخصم حين رأى مصلحة إعلامية. ولذلك لا يقبل جعل أدب الخصم علة للهرب من مناظرة مسلم ينتقد الحدادية.

ترشيح الطالب بوصفه بابًا احتياطيًا

يفسر قرقر إرسال طالب للمناظرة بأنه خطة تحفظ صورة الشيخ: إن غلب الطالب قيل إن منهجهم انتصر، وإن أخفق قيل إن ابن شمس الدين لم يناظر بنفسه. ويطالبه أن يدخل هو ما دام يدعي أن الخصوم هربوا، بدل الاختباء وراء «أحد الطلاب».

قياس «نطة القرد»

يعرض متابعًا لابن شمس الدين يبرر دخوله قناة منكر السنة بالمصالح والمفاسد ويقول بلهجة ساخرة إنه ماهر في «قياس نطة القرد». يجعل قرقر العبارة شاهدًا من داخل الجمهور على ضعف هذا التبرير: منح منصة مخالفة الشهرة والمشاهدات بحجة إظهار الحق، ثم تسويق ذلك كفقه موازنات.

الملحد والمدجن في سلة واحدة

يعد ابن شمس الدين بمقطع يأتي فيه بملحد «داخل في الموضوع» مع إباضي، ثم يمزح جامعًا بين «ملحد» و«مدجن». يسأله قرقر: هل من تسميهم المدجنة مسلمون أم لا؟ إن كانوا مسلمين، فجمعهم بالملاحدة في الضحك يفتح باب التكفير والازدراء؛ وإن كانوا كفارًا عنده فليصرح بحكمه بدل التلميح.

الخلاصة

ينتهي قرقر إلى أن البازار يعمل بميزانين: مصطفى العدوي متهم بالكذب وترك التثبت ومتوعد بالعذاب، أما خبر تعليق مجهول عن تكفير أبي عمر فيقبل بالضحك؛ العامي يقال له اقرأ كتب السلف بلا شيخ، ثم تصبح مختارات ابن شمس الدين هي البوابة؛ السيوطي مرة كافر ومرة مبتدع ينتفع بكتبه؛ «رياض الصالحين» مرة كتاب فاسدين ومرة كتاب جيد؛ والخصم المسلم لا يناظر لأنه شتام، بينما يناظر من يتهمه بسب الله وعائشة. فالبضاعة ليست حقيقة مستقرة، بل صور تتغير لتحمي موقع البائع، ولهذا يحذر قرقر من شراء العقيدة من قناة يحدد صاحبها الحكم بحسب من يقف أمامه.