غلام ألمانيا: أخطاء محمد بن شمس الدين في القرآن والتكفير والصفات والاستغاثة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يقدم أيمن قرقر في هذا البث المشترك ملفًا متنوعًا سماه «سهرة مع هبدات محمد بن شمس الدين»، لكنه يربط نماذجه كلها بأصل واحد: رجل لا يضبط تلاوة القرآن ولا قواعد الاعتقاد، ثم يجعل نفسه حاكمًا على السيوطي والأزهر والأشاعرة وسائر العلماء. يبدأ باتهام سياسي شديد لابن شمس الدين بأنه عاد من لقاء أجهزة ألمانية بوجه آخر وصار موجهًا إلى الطعن في الإسلام، ثم ينتقل إلى أخطاء في سورة الإسراء، وتكفير السيوطي، وتشبيه طلاب الأزهر بنصارى وصلهم الدين مشوهًا، واستعمال احتمال «لو كانت الجسمية حقًا» في صفات الله، والخلط بين التأويل والإنكار، وبين الاستغاثة المشروعة والممنوعة. ويناقش رفض المناظرة وازدواج معيار الشهرة، ويدحض وصف الردود عليه بأنها غيبة، ثم يختم بتهربه من سؤال الولاء لإسرائيل وبقوله لمتابع: «اخرس... اسكت وإلا كفرتك». والمادة شديدة السجال والسخرية، لكنها تعرض نصوص ابن شمس الدين ثم تبني عليها حكم قرقر بأنه وجه متصدر بلا علم ولا اتساق.
حكاية الديك الذي ترك الأذان
يفتتح قرقر باتهام أن المخابرات الألمانية استدعت ابن شمس الدين ثم عاد متغيرًا، ويقول إن من يسخر للطعن في الإسلام سيفشل لأن الدين باق. ثم يروي حكاية ديك هدده الحاكم إن أذن، فلما أطاعه طالبه أن يبيض، فقال: «ليتني مت وأنا أؤذن خير من أن أموت وأنا أبيض». ويسقطها على ابن شمس الدين: كان الواجب أن يموت داعيًا إلى الخير، لا أن يتنازل أولًا ثم يطلب منه المزيد. وهذا تفسير سياسي صادر عن قرقر، لا اعترافًا من صاحب القناة بخدمة جهاز أمني.
خطأ الراء في «الأرض»
يبدأ ملف التلاوة من قوله تعالى: «وربك أعلم بمن في السماوات والأرض». يسمع قرقر الراء في «الأرض» على غير وجهها، ويكرر النطق الذي يراه صحيحًا. ومقصوده وضع المستوى القرآني أمام الألقاب التي يعلنها ابن شمس الدين: مجاز، ومجدد، ومتحدث باسم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب.
تفخيم الفاء في «فضلنا»
في «ولقد فضلنا بعض النبيين» يلاحظ تفخيم الفاء مع أنها حرف مرقق، ويقرب الفرق باسم «فارس». ويقول إن هذه من أوائل قواعد التجويد التي يحفظها الأطفال، فلا يمكن نسبة هذا الأداء إلى قارئ مجاز إلا إن كانت الإجازة غير حقيقية أو حصل عليها بغير استحقاق؛ وهذه دعوى قرقر في سياق إنكاره المتكرر للإجازة.
«قل ادعوا» وحركة الحروف
يقف عند «قل ادعوا الذين زعمتم»، ويسمع في الأداء تغييرًا في حركة «ادعوا»، ثم يعيدها مرارًا حتى يثبت موضع الفرق. ويستعمل المقطع للرد على متابعين ينكرون ملاحظاته، مطالبًا إياهم بسماع الصوت نفسه بدل الاكتفاء بالدفاع العام.
إمالة «أولئك» وضم هاء «ربهم»
ينتقد إخراج «أولئك» دون القدر المناسب من فتح الفم، ثم يقف عند «يبتغون إلى ربهم الوسيلة»، فيقول إن ابن شمس الدين ضم هاء «ربهم» مع أنها مكسورة. ويعد هذا تغييرًا ظاهرًا في الضبط لا ذوقًا صوتيًا، ويسأل مجددًا عمن أجازه على هذه القراءة.
القرآن يكشف دعوى الحاكم على العلماء
بعد آيات قليلة يخلص قرقر إلى أن المادة القصيرة أظهرت عدة أخطاء، فكيف لو قرأ صاحبها سورة كاملة؟ ويرى أن من لا يحسن الحبل الممدود من السماء لا يحق له أن يجلس بعد التلاوة ليكفر عالمًا ويبدع آخر ويمنع الرحمة عن ثالث. فالقرآن عنده يهدم صورة المتصدر أقوى من أي سجال شخصي.
لماذا كفّر السيوطي؟
يسأل متابع ابن شمس الدين: لماذا كفرت السيوطي مع أن عثمان الخميس ترحم عليه وعده مسلمًا؟ فيجيبه: ارجع إلى المقطع تعرف لماذا كفرته، ولا تجعل عثمان الخميس قوله الفصل؛ فالمسألة بالدليل لا بالشخص. يرد قرقر بأن الرجوع إلى المقطع السابق -أي تلاوته- يكشف جهلًا يفسر جرأته على التكفير، ثم يسأل: ما الدليل الذي وصل إليه وحده وغاب عن علماء عصر السيوطي ومن بعدهم؟
عدم العصمة لا يعني التكفير
يقول ابن شمس الدين إنهم لم يأتوا لعبادة الأشخاص وليسوا شيعة يعتقدون العصمة. يفكك قرقر هذا الانتقال: نحن لا نعبد الصحابة ولا الأئمة ولا نعتقد عصمتهم، ولا يلزم من ذلك تكفيرهم. بل عدم العصمة يعني إمكان الخطأ ووجوب العذر والتفصيل، وهذا يهدم منهج إسقاط العالم بكل زلة بدل أن يؤيده.
النصارى الذين وصلهم الدين مشوهًا
يسأل متابع: هل يكفر من يقول إن النصارى الذين وصلهم الدين مشوهًا ليسوا كفارًا؟ يجيب ابن شمس الدين بنعم؛ لأنهم يعبدون ثلاثة، وبقاؤهم على عبادة غير الله ليس إسلامًا، وتشويه البلاغ لا يبرر ترك البحث. يقول قرقر إن هذا الجزء في ذاته ليس موضع اعتراضه، وإنما الاعتراض في النقلة التالية.
إدخال الأزهر وجامعة دمشق في المقارنة
بعد الكلام على النصارى يقول ابن شمس الدين إن شبابًا يدرسون في الأزهر وصلهم الدين مشوهًا، ويضيف خريجي جامعة دمشق للعلوم الشرعية. يرى قرقر أن السياق يقارن مسلمين داخلين في الإسلام بيقين بمن يقولون بالتثليث، ولا يقبل تبريره اللاحق بأن المقصود شخص كيسري جبر. ويذكر أن الأزهر مؤسسة عالمية تجاوز عمرها ألف سنة، درس فيها طلاب من بلدان كثيرة، وفيها أقسام حديث وعلماء سلفيون، فلا يسوغ محو الجميع بحكم واحد.
احتمال الجسمية في صفات الله
يعرض قول ابن شمس الدين: إن كانت الرؤية أو شيء مما أنزل الله يقتضي الجسمية «فستكون الجسمية هي الحق»، مع تأكيده أنها لا تقتضيها. يعترض قرقر على استعمال «لو» في هذا الباب أصلًا؛ فالله لم يصف نفسه بالجسم ولا بنفي الجسم، وطريقة السلف أن يثبتوا ما ورد ويسكتوا عما لم يرد، لا أن يفتحوا احتمالًا يصفونه بالحق ثم ينفونه.
بين الجسمية والسكوت عن اللفظ
يقول قرقر إن الألفاظ المجملة كالجسم لا تطلق على الله إثباتًا ولا نفيًا بلا تفصيل، ويسخر من عبارة «كلامي دقيق» التي سبقت الجواب، لأن الدقة عنده كان ينبغي أن تمنع أصل الاحتمال. ثم يربط ذلك بقول لدمشقية عن كون النار ظرفًا لقدم الله، ويعده تجسيمًا صريحًا في حكمه.
من هم الأشاعرة؟
حين يسأل متابع عن الأشاعرة، يجيب ابن شمس الدين بذكر البوطي وشيخ الأزهر وعلي جمعة وأمثالهم، ثم يقول إنهم ينكرون أن الله فوق عرشه. يرد قرقر بأن السؤال تعريف لمنهج لا طلب قائمة أسماء: كان ينبغي شرح نشأة أبي الحسن الأشعري وأصول المدرسة وطريقتها في الصفات، ثم تطبيق الميزان على الأشخاص.
التأويل ليس إنكارًا
يرفض قرقر مساواة تأويل العلو بإنكاره؛ فالأشاعرة يثبتون اللفظ ثم يؤولون علو المكان بعلو المكانة طلبًا للتنزيه، وهم عنده مخطئون، لكن الخطأ في التأويل غير جحد النص. ويقول إن هذا الفرق هو الذي بنى عليه علماء السنة عذرهم لكثير من الأشاعرة، بينما اللفظ الحاد «ينكرون» يصنع جيلًا لا يفهم درجات المخالفة.
الاستغاثة بالنبي ومسلك الرد الصحيح
يسأل متابع: هل يعذر من يستغيث بالنبي لأنه يعتقد أنه حي في قبره؟ يجيب ابن شمس الدين: لا يعذر، ثم يقترح أن يقال له: استغث بمحمد بن شمس الدين في السعودية أو مصر. يقول قرقر إن الاعتقاد باطل، لكن الرد يكون بالآيات والأحاديث التي تقصر الدعاء على الله، وببيان الفرق بين حياة البرزخ والحياة الدنيا، لا بوضع النفس مقابل النبي وتحويل المسألة إلى نكتة.
«استغث بمحمد بن شمس الدين»
بعد قوله تلك العبارة يستعيذ ابن شمس الدين ويصف الفعل بالشرك الأكبر، ثم يقول إنه يخشى أن يفعله بعض الناس لأنهم مجانين. يسخر قرقر من تصوره أن متابعيه قد يستغيثون به، ويقول إن هذا يكشف ما يظنه في مكانته لديهم، ثم يورد حكايات شعبية عن الأضرحة لتصوير تضخم الصورة الذاتية.
الاستغاثة المشروعة والممنوعة
يقول ابن شمس الدين إن من يستغيث بمصطفى العدوي أو صالح الفوزان الحيين يشرك. يرد قرقر بالتفريق: الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك، أما طلب إنقاذ حي حاضر قادر -كمن يغرق فيستغيث بفريق الإنقاذ، أو يحتبس في مصعد فيطلب من الناس إخراجه- فمشروع. وكذلك طلب مساعدة بشر في أمر يقدر عليه ولو باتصال من بلد آخر، ما دام لا ينسب إليه تصرفًا إلهيًا.
من يحق له أن يناظره؟
يسأله متابع لماذا رفض مناظرة شخص دعاه مرارًا، فيجيب بأن المناظرة ليست لكل أحد، ويسأل: هل هو نظير لي أصلًا؟ يقلب قرقر المعيار عليه: إذا كان لا يناظر إلا النظير، فقد جعل علاء المهدوي الشيعي وأحمد كريمة نظيرين له حين ناظرهما. ويقول إن مناظرة رأس في قومه قد تكون لنقض عقيدته لا اعترافًا بتكافؤ المنزلة، فتعلقه بلفظ «النظير» يعود عليه.
دعوى مناظرة أستاذ أزهري
يفخر ابن شمس الدين بأنه طالب الأزهر بإخراج رجاله بعد أن ناظر أستاذًا دكتورًا عندهم، والمقصود أحمد كريمة. يعرض قرقر مقابلة كان كريمة يشتكي فيها أن الأزهر استبعده من قائمة المفتين ومنعه من الظهور ممثلًا له، ويستنتج أن المؤسسة لا تقره ولا تجعله رجلها المعتمد؛ ولذلك لا يصح تسويق المناظرة كأنها مواجهة ممثل رسمي للأزهر.
ازدواج معيار الشهرة
يبرر ابن شمس الدين رفض مناظرة داعية غير مشهور بأنه يريد أن يعرف من هو، ولا يريد أن يمنحه الشهرة. يجيبه قرقر بأنه ظهر في قناة محمد المصري، مع أنها تستضيف منكرين للسنة وملحدين ومن يلعنون الصحابة، ومنحه بتلك المشاركة آلاف المشاهدات. فإذا كانت الشهرة مفسدة معتبرة، فلماذا منحت لهذا وحرمت منها مسلمًا أشعريًا يريد المناظرة؟
الرد العلمي ليس غيبة
حين يخبره متابع أن الشيخ محمد سمير فتح بثًا للكلام عنه، يسميه «بث غيبة ونميمة». يستشهد قرقر بالقاعدة المنظومة: القدح لا يكون غيبة في ستة مواضع، منها التظلم والتعريف والتحذير وإظهار الفسق والاستفتاء وطلب الإعانة في إزالة منكر. ويقول إن تحذير الناس من فكر الحدادية داخل في النصيحة، وإلا لزم اتهام علماء الجرح والتعديل أنفسهم بالغيبة.
حسنات من جهة وسيئات يحملها الخصوم
يقول ابن شمس الدين إنه يعلم الناس دينهم فيأتيه الأجر، وإن لديه بعض الخطايا تذهب إلى من يسبه ويشتمه، فيجمع الخير من الجهتين. يرى قرقر في العبارة ثقة مفرطة: ضمن أن تعليمه حق، وأن كل ناقد شاتم، وأن سيئاته تنتقل إليهم. وينبه إلى أن الناقد قد يكون هو صاحب الحق، وأن المظالم لا توزع وفق تصور الشخص لنفسه.
سؤال الولاء لإسرائيل
يسأله متابع: هل أقسمت بالولاء لإسرائيل؟ فيرد: «إسرائيل يواليها واحد مثلك»، ولا يقدم جوابًا مباشرًا. يقول قرقر إن السؤال مرتبط بما أشيع عن شروط الجنسية الألمانية والاعتراف بحق إسرائيل، وكان يمكن نفيه بأدب إن كان كاذبًا. أما إهانة السائل والهرب من أصل الجواب فتزيد الشك ولا تبدده.
السياسة بحسب المشيئة الشخصية
يعترض متابع: تقول إنك لا تتكلم في السياسة حين تسأل عن محمد بن سلمان، ثم تكلمت عن إسماعيل هنية. يجيب ابن شمس الدين بأنه لم يناقش سياسة هنية، وأنه حر يريد ويتكلم متى شاء وكيف شاء إذا ظن أن ذلك يرضي الله، ولا حق لأحد في التدخل. يلاحظ قرقر أن عبارة «إذا ظننت» لا تعفي من معيار الدليل، وأن الحرية لا تجعل الكيل بمكيالين عبادة.
«اخرس وإلا كفرتك»
ينتهي جواب ابن شمس الدين للمتابع بأمره أن يخرس ويحترم نفسه، ثم يقول: «اسكت وإلا كفرتك». يجعل قرقر العبارة خاتمة مناسبة للملف كله: صاحب القناة لا يناقش أتباعه بل يستعبدهم بالصوت العالي وتهديد التكفير، ومن يدافع عن هذا الأسلوب يرى حقيقته حين يوجه إليه لا إلى عالم بعيد.
الخلاصة
يرى قرقر أن المقاطع تفضح ثلاثة مستويات من الخلل: ضعف ظاهر في تلاوة القرآن مع دعوى الإجازة؛ فوضى في أصول الاعتقاد تساوي التأويل بالإنكار والاستغاثة البشرية بالشرك وتفتح احتمال الجسمية؛ وسلوك سلطوي يكفر السيوطي ويقارن الأزهر بالنصارى ثم يرفض المناظرة ويشتم السائل ويهدده بالتكفير. ويضيف إلى ذلك اتهامه السياسي بأنه آمن في ألمانيا ما دام يوجه سهامه إلى المسلمين. لذلك لا يصف هذه النماذج بأخطاء متفرقة، بل بمنهج حدادي يكثر من الألقاب ويقل فيه العلم والعدل، ويحذر المتابع من تسليم دينه لمن لا يحتمل سؤالًا من أقرب الناس إليه.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
