الصواعق العلمية في الرد على ابن شمس الدين والدمشقية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع أيمن قرقر في هذه الحلقة بين نقدين مترابطين: محمد بن شمس الدين الذي يتهرب ـ في وصفه ـ من مراجعة تلاوته ومقولاته بمقاطع قصيرة تصرف الأنظار عن أصل السؤال، وعبد الرحمن دمشقية الذي أعاد بناء كتبه وأحكامه حتى لا يلزم شمس بكلامه القديم. في القسم الأول يعرض آيات كاملة قبل الموضع الذي اقتطعه شمس، ويفصل أخطاء التفخيم والترقيق والحفظ وخلط القراءات. وفي القسم الثاني يشغل دمشقية وهو يقارن الخارجين على شمس بقتلة عثمان، ويسخر من أبي عمر الباحث، ثم يتراجع عن صفحات مركزية من موسوعاته ويكفر الغزالي بعد عقود من العذر.
يسمي أيمن أسلوب شمس «انظر إلى العصفورة»: بدل أن يجيب عن الآية كلها وعن القاعدة، يضع للقارئ لقطة للحصري ويعلن أن منتقده جاهل. ويسمي ما فعله دمشقية «دمشقية يهدم دمشقية»، لأن التراجع لم يأت في مشروع مراجعة مستقل، بل في جواب غايته إسقاط حجة أبي الفضل المصري على شمس. وتحفظ الخلاصة تسلسل المادة: التلاوة، ثم تناقضات شمس القديمة والحديثة، ثم فتوى إخفاء حقيقة الخاطب، ثم دفاع دمشقية، وموسوعتاه، وقصة طفولته مع خليل الميس.
«انظر إلى العصفورة» بدل الجواب
يفتتح قرقر بشرح أسلوب صرف النظر: حين يحاصر المتكلم بسؤال، يشير إلى شيء جانبي فينشغل الجمهور به. ويقول إن شمس فعل ذلك عندما بنى أيمن حلقة طويلة على تلاوته؛ تجاهل الآيات السابقة واللاحقة وقواعدها، ثم نشر مقطعًا قصيرًا يضع لفظه إلى جوار تلاوة الحصري، كأن مجرد وجود الوجه عند قارئ يحسم سلامة السياق كله.
ويؤكد أيمن أنه تعمد ترك سؤال مفتوح ليختبر علم شمس بالقراءات: أراده أن يخرج ويذكر الطريق والقاعدة، لا أن يكتفي بصورة وصوت. فالمقطع القصير عنده هروب خلف الإصبع، لا رد على الحفرة التي وضعها في المسألة.
الآية التي سبقت «قل ادعوا»
يعرض قوله تعالى: «وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورًا». ويقول إن شمس فخم الغنة في «بمن في» قبل الفاء، ورقق الراء في «الأرض»، وفخم الفاء في «فضلنا»، مع أن أحكام هذه الحروف لا تتغير بتغير الرواية على الصورة التي نطق بها.
ثم يقف عند «بعض النبيين على بعض»، فيسمع تفخيم الباء، وعند «زبورًا» فيرى اضطراب مخرج الراء وإعطاءها جزءًا من التشديد. ويسأل: كيف انتقل المدافع مباشرة إلى «قل ادعوا» وترك هذا السياق؟ صحة الكلمة في رواية لا تلغي أخطاء الآية التي قبلها.
المنشور الذي حصر الإجازة في عاصم
يعرض أيمن منشور شمس الذي قال فيه إنه ليس مجازًا إلا في عاصم، ويرى أن ذلك يناقض سكوتَه زمنًا عن أتباع وصفوه بالمجاز في السبع والعشر. ويذكر علاء المهدوي الذي نسب إليه القراءات السبع من غير أن يصححه شمس وقتها. ثم يتحداه أن يخضع لاختبار مباشر في عاصم وحدها، التي يثبتها لنفسه، بدل القفز إلى طرق لم يجز بها.
تلاوة «إن الذين يكتمون»
ينتقل إلى قوله تعالى: «إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى...». يسمع أيمن تفخيم اللام في «الذين»، والميم في «ما أنزلنا»، ثم المبالغة في «للناس» و«في الكتاب». ويقرأ الآية بطريقته ليبين أن حروفها مرققة في هذا الموضع ولا تحتاج إلى شد الفك وتغليظ الصوت.
وعند «أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون» يقول إن شمس فخم العين في «يلعنهم» والهاء المتصلة بلفظ الجلالة، ثم كرر التغليظ. ويصف الأداء بأنه قرآن باللهجة المحكية لا تلاوة منضبطة بالإجازة التي يدعيها.
القراءة من مقاطع شيخ آخر
يشغل قرقر مقطعًا لقارئ يفتتح به شمس بعض بثوثه، ويقول إن هذا هو المصدر العملي: يسمع بضع كلمات بوجه مختلف ثم يطبقها. ولو كان عنده تحرير للطرق لخرج بالقواعد وناقش المسألة، لا بصورة الحصري وحدها. كما يلاحظ أن شمس توقف في بعض البثوث عن افتتاحها بالقرآن بعد النقد، ويتحداه أن يعود حتى يراجع كل حرف قبل ظهوره.
حتى الكلام العادي يكشف التفخيم
يعرض شمس وهو يقول: «ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، فيسمع أيمن تفخيم الدال والواو في «العدوان» على نحو يراه مخالفًا. ويكرر شمس العبارة في سؤال عن الاتجار بالخنزير بالطريقة نفسها. ويقول قرقر إن مشايخه كانوا يعرفون تمرس الطالب من كلامه العادي؛ لأن من ألف المخارج لا يقلب المرقق مفخمًا كلما تكلم.
«وقال العزيز» جزء آية لا وجود له
في شرح الأسماء المشتركة بين الخالق والمخلوق، قال شمس: من ذلك «العزيز»، ثم استشهد بقوله: «وقال العزيز»، وفسره بعزيز مصر. يبحث أيمن عن العبارة ولا يجدها؛ ففي سورة يوسف «وقالت امرأة العزيز» و«وقال الملك ائتوني به»، لا «وقال العزيز». ويرى أن حافظ القرآن لا يصنع جزء آية من ذاكرته وهو يستدل.
ويستحضر قصة عمته التي ظنت أن القرآن أربعون جزءًا لأن زوجها كان يحفظ أربعين، فيقول ساخرًا إن «وقال العزيز» لعله في الأجزاء العشرة الزائدة. السخرية هنا تخدم اعتراضًا محددًا: دعوى الحفظ والإجازة تقابلها نسبة تركيب غير موجود إلى القرآن.
شمس القديم يحذر من الشاب الذي لا يعترف بالعلماء
يعرض تسجيلًا قديمًا لشمس يقول فيه إن شابًا في السادسة عشرة أو السابعة عشرة قد يقول عن عالم كبير: لا أعترف به، فيسأله: من أنت حتى تعترف أو لا تعترف؟ ومن أين تأخذ العلم؟ فإن قال: أفتح القرآن وأستخرج الأحكام، سئل عن معنى الفلق والتوحيد فربما لم يعرف.
يلزم أيمن شمس بهذه القاعدة: هو الآن يسقط إمامة النووي والسيوطي والعز بن عبد السلام وابن حجر والذهبي وابن العطار، مع أن تلاوته وحفظه يظهران ما كان يحذر منه. فالخطاب القديم يهدم الصورة الجديدة.
في مناظرة الشيعي صار شمس مفسر القرآن المستغني عن المفسرين
يشغل نقاشًا سأله فيه محاوره: بفهم من تفهم القرآن؟ بفهم أبي هريرة أم الصادق؟ فأجاب شمس بأنه يفهمه كما أنزله الله بينات من الهدى. قال له المحاور: إذن لا نحتاج إلى مفسرين، أنت موجود عالم بالقرآن؟ فأجاب: إن شاء الله نعم، فضحك المحاور.
يقول قرقر إن هذه هي الصورة عينها التي نهى عنها شمس قديمًا: فرد يفتح القرآن ويجعل فهمه هو النص، ثم ينكر منزلة العلماء. ويرى من الخزي أن يجد رافضي مجالًا للسخرية من منتسب إلى السنة بسبب تضخم دعواه.
«وان ليس للإنسان إلا ما سعى»
يعرض شمس وهو ينتقد رجلًا قرأ «وان ليس للإنسان إلا ما سعى» بدل «وأن ليس»، ثم يقول: الذي لا يحسن تلاوة القرآن كيف يصحح للأمة تفسيرها؟ يأخذ أيمن العبارة ذاتها ويعيدها إليه: من يقول «زبورًا» ويفخم حروف الآيات ويخلطها، كيف يجعل نفسه مفسر الأمة وحاكم أئمتها؟
من «ابن شمس المعارف» إلى التفسيق ونزع الدين
كتب معلق لشمس «ابن شمس المعارف»، فحملها شمس على كتاب السحر، ووصفه بالفسق، ثم سأله: هل عندك دين أم جئت تسب؟ وقال إن من وافق الدين الذي بعث به محمد تظهر عليه الأخلاق. يرى قرقر أن احتمال المدح بكثرة المعارف قائم، وحتى مع قصد السخرية لا يصح القفز إلى تفسيق الشخص ونفي موافقته للدين.
ويصل ذلك بعبارة شمس في موضع آخر «اسكت وإلا كفرتك»، ليقول إن المنهج يرفع الخلاف اللفظي سريعًا من سوء أدب إلى إخراج من الملة.
نصيحة للخاطب بإخفاء انتمائه
سئل شمس عن شاب يريد الزواج بفتاة ذات دين، لكن أباها لا يحب شمس. فأجابه: عليك بها، ما حاجتك بأبيها؟ ادخل بيتك وأغلق الباب ثم قل لها: الله يرضى عليك وعلى أبيك. يفهم قرقر النصيحة بأنها دعوة للخاطب إلى إخفاء حقيقة متابعته حتى يأخذ الفتاة، ثم لا يعود للأب تأثير.
ويرى أن هذه تربية على الخداع والتقية، وقد تفضي إلى قطع الرحم إذا منع الزوج زوجته من أبيها بعد الزواج. ويحذر الأسر من تزويج من لا تعرف عقيدته وخلقه، لأن الخطاب الحدادي قد يدخل البيت بوجه ثم يغلق الباب بوجه آخر.
دمشقية يقارن منتقدي شمس بقتلة عثمان
ينتقل أيمن إلى عبد الرحمن دمشقية الذي تعجب من كثرة الردود على شمس، وقال إن كل من معه كاميرا نزل به، ثم استحضر أن مصر ما إن فتحت حتى خرج منها من حاصر عثمان وغلوا في بغضه «كما يفعلون الآن بابن شمس الدين».
يرى قرقر أن التشبيه يرفع شمس إلى مقام ذي النورين، ويضع منتقديه في صف قتلته. كما يرفض تخصيص مصر؛ فالثائرون جاءوا من أقاليم متعددة. ويصف التركيز على «هذا المصري» بنعرة قومية تناقض وحدة المسلمين، ويقابلها بأن دمشقية نفسه لبناني يعيش في بريطانيا، لكن البلد لا يصلح حجة على القول.
السخرية من صوت أبي عمر الباحث
شغل دمشقية سؤال أبي عمر: ما الذي تغير يا شيخ؟ ثم قلد نبرته وضحك. يرد أيمن بأن الصوت خلق الله، وأن السؤال مشروع: كنت تصف المازري والغزالي والجويني بالأئمة، فما الذي تغير؟ المطلوب جواب، لا تقليد السائل.
ثلاثة اعتذارات لرافضي له لثغة
يقابل أيمن موقف أبي عمر بحوار دمشقية مع الرافضي أحمد سلمان، الذي اتهمه بالكذب وكان في رائه اضطراب. لم يسخر دمشقية من صوته، بل اعتذر له ثلاث مرات، منها «أعتذر لك أشد الاعتذار»، لأنه نسب إليه كلامًا قاله متداخل آخر، ثم أعاد له الميكروفون باحترام.
لا يعترض قرقر على الاعتذار، بل على اختلاف الميزان: الرافضي الذي يطعن في الصحابة يعامل بلطف، والسني الذي يسأل عن تغير المنهج يقلد ويستهزأ به.
مدح زين خير الله يفتح قلب دمشقية
يعرض اتصال زين خير الله بدمشقية، وفيه قال زين إنه يحترمه لسنه وعلمه ولو نهره. فضحك دمشقية وقال: الآن ضبطتها، كمل. يستنتج أيمن أن مفتاحه المدح: قل له أنت شيخنا وعالمنا فينشرح، أما السؤال الصريح فيقابله بالسخرية.
ثم يذكر أن دمشقية قص الاتصال لاحقًا ورفعه بعنوان يصف زين بأنه يصارع لإثبات الإمامة للنووي والمبتدعة. ويرى أن الود في البث لم يمنع إخراج مادة بعنوان مسيء بعد انصراف المتصل.
الموسوعة القديمة: لا نكفر كل من زلت قدمه
يشغل أيمن أبا الفضل المصري وهو يقرأ من «موسوعة أهل السنة» لدمشقية. يقول النص إن المؤمن قد يقول كفرًا ولا يكفر به، وإن نسبة الاستيلاء إلى الله كفر عند المؤلف، لكنه لا يكفر المخالف لجهله بما تؤول إليه العبارة. ثم يقول: لو كفرنا كل من زلت قدمه لصار أمرنا إلى تكفير الغزالي والجويني والحليمي والقشيري وغيرهم.
هذا النص استعمله أبو الفضل لإلزام شمس في تكفير السيوطي، فأعلن دمشقية أنه يرد على نفسه ويتراجع. هنا يقول أيمن: لو كانت مراجعة علمية مستقلة لصح عنوان «دمشقية يرد على دمشقية»، لكنها جاءت لإنقاذ شمس، فالأدق «دمشقية يهدم دمشقية».
تكفير الغزالي بعد خمسة وأربعين عامًا
قال دمشقية إنه كان يظن كتاب «إلجام العوام عن علم الكلام» توبة للغزالي، ثم تبين له غير ذلك، وإن الغزالي عنده كافر لقوله بوحدة الوجود، ولم تثبت توبته. واحتج بمعنى ينسبه إلى ابن تيمية: أن الغزالي يخاطب العوام بغير ما يخاطب به الأذكياء.
ينكر أيمن أن يكون ابن تيمية قرر عدم توبة الغزالي بهذا النص، ويطالبه بالمصدر. كما يقول إن المشكلة ليست أن الموسوعة كتبت سنة 1982، بل أن المؤلف بقي على حكمها نحو خمسة وأربعين عامًا ولم يغيره إلا عند نزاع شمس.
المازري إمام لم يعرف دمشقية أنه أشعري
أقر دمشقية بأنه وصف المازري بالإمام لأنه لم يكن يعلم وقتها أنه أشعري. يسأله قرقر: كيف تصدر موسوعة في الفرق وأنت لا تعرف مذهب من تستشهد به؟ وإذا كنت تعلم اليوم على يد شمس، فما الذي يضمن أن حكم اليوم ليس جهلًا جديدًا يتغير غدًا؟
الخلط بين ابن فورك وأبي بكر ابن العربي
تراجع دمشقية أيضًا عن فقرة فهم منها أنه يكفر القشيري ومن استحسن رواية إقعاد النبي على العرش. وقال إنه لا يدري كيف ركبت العبارة، ولعله قصد أبا بكر ابن العربي فاختلط عليه بابن فورك لاشتراك الكنية، مع أنه احتج في موضع آخر باستحسان الطبري وأبي داود وغيرهما لهذه الرواية.
يرى أيمن أن تكرر «لا أدري»، و«كنت أظن»، و«لم أكن أعلم» يهدم الثقة في موسوعة يفترض أنها ثمرة تحرير، لا ملاحظات أولية.
مراجعة موسوعتي السنة والشيعة
أعلن دمشقية أنه سيقضي ما بقي من عمره في تصحيح «موسوعة أهل السنة» و«موسوعة الرد على الشيعة»، وقد بلغ مجموعهما نحو خمسة آلاف صفحة. ويقول إن للأولى أثرًا كبيرًا في أوروبا الشرقية والشيشان وداغستان.
يعلق قرقر بأن الاعتراف يجعل السؤال أشد: ما حال من بنى فهمه في تلك البلاد على نصوص تراها اليوم باطلة؟ وإذا كانت المراجعة بهذا الاتساع، فالأولى أن ينصرف إليها بدل الظهور يوميًا والدفاع عن شمس.
«ما قامت حجتك» هو غاية التراجع
بعد كل التراجعات قال دمشقية لأبي الفضل المصري: ما قامت حجتك، وعندك ملايين النصارى فاشتغل بإنقاذهم، ولا تزال حجة محمد بن شمس الدين عليك. يرى أيمن أن العبارة تكشف الغرض: لم يكن المركز بيان خطأ الموسوعة، بل إبطال الاستدلال بها على شمس.
كما يسأله: إذا كان الاشتغال بالنصارى أولى، ففي بريطانيا ولبنان ملايين منهم، فلماذا لا يترك هو السجال؟ ولا يصح أن يمنع الناقد من الرد ثم يبقى هو مدافعًا.
طلب قائمة بأخطاء شمس مع الدقيقة والثانية
قال دمشقية إن شمس يخطئ ويصيب، ثم طلب من الناس قائمة بضلالاته مع عزو كل موضع إلى كتاب أو فيديو والدقيقة والثانية حتى يرد. يسأله أيمن: إذا كنت تعرف أنه يخطئ فأين خطأ واحد اكتشفته بنفسك؟ وهل يحتاج منتقدو الشيعة أن يجهزوا لك كل موادك؟ الردود المنشورة أمامه، وطلب الفهرسة الكاملة صار شرطًا لتأجيل الموقف.
قصة خليل الميس وعشرون ليرة
في ختام المادة يشغل أيمن دمشقية وهو يحكي أنه كان في الثانية عشرة، فاستعمله رجل يريد إقصاء مدير المعهد خليل الميس، ولقنه كلمات وطلب منه توقيع أوراق، وكان يعطيه عشرين أو خمسًا وعشرين ليرة. وصل الأمر إلى المحكمة، ثم تنكر الرجل له، ويشهد دمشقية لاحقًا لخليل الميس بالدين والشهامة وأنه لم ير منه ما يخالف أخلاق الإسلام.
يستعمل أيمن الاعتراف في سجال شخصي قاس: يسأل أين أهله من توقيعه وشهادته في هذا العمر، ويقول إن نمط الافتراء لقاء المال بدأ مبكرًا، ثم يتساءل ـ من غير أن يسوق في هذا الموضع دليلًا مستقلًا ـ هل يتكرر اليوم مع دعم شمس. المقصود عنده ليس إثبات جريمة مالية معاصرة، بل إظهار أن صاحب القصة نفسه اعترف بقابلية الاستعمال في الخصومات.
تعقيب المشاهد على خلط رواية ورش
في ختام البث نبه مشاهد متقن إلى موضع «النبيئين» في رواية ورش وأن أيمن لم يكشف كل خلط شمس. أجاب قرقر بأنه تعمد ترك بعض الوجوه لأنه يريد أن يخرج شمس ويشرح، فتظهر الحفرة كاملة. كما اقترح متابع مطالبة دمشقية برد أثمان الموسوعة لمن اشتروها بعد اعترافه بحاجتها إلى إعادة بناء.
الخلاصة
يقرر أيمن قرقر أن شمس لم يجب عن الآيات التي أحاطت بـ«قل ادعوا»، ولا عن تفخيم «بمن في»، و«فضلنا»، و«بعض»، ولا عن «زبورًا» و«يلعنهم الله» و«وقال العزيز»، وإنما نقل للمشاهد وجهًا صحيحًا عند الحصري ليصرفه عن خلط السياق. كما أن كلامه القديم في الشاب الذي لا يعترف بالعلماء، ونقده لمن أخطأ «وأن ليس للإنسان»، يهدمان صورته الحالية. أما دمشقية فرفع شمس إلى منزلة يقارن ناقديه بقتلة عثمان، ثم هدم عذره القديم للغزالي والمازري والقشيري، وأعلن مراجعة نحو خمسة آلاف صفحة، كل ذلك ليقول لأبي الفضل: بطلت حجتك وبقيت حجة شمس. والنتيجة عند أيمن أن المنهج الحدادي لا يكتفي بإسقاط أئمة الماضي، بل يجعل المدافع يعيد كتابة تاريخه كله ليبقى محمد شمس فوق المراجعة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
