دفاع أبي بكر الأثري عن قراءة محمد شمس ومزاعم الطعن في القرآن

ayman korkor | أيمن قرقر 15 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أيمن قرقر في هذا البث على مقطع لأبي بكر الأثري، الذي يسميه طوال الحلقة «لولو»، خرج مدافعًا عن قراءة محمد بن شمس الدين واتهم أيمن بأنه أراد الطعن في شمس فطعن في القرآن والقراءات. ويعيد قرقر تشغيل كل موضع احتج به صاحب المقطع، ثم يختبره صوتيًا وقاعديًا: هل قال القاف كافًا؟ هل أسقط همزة الاستعاذة وسين البسملة؟ هل أخفى النبر في «إياك» و«الضالين»؟ وهل طعنه في شيخ قارئ أم وصف طريقة شمس في تقليد مقاطع القراء؟ وينتهي إلى أن الدفاع لم يثبت خطأ واحدًا، بل نقل النزاع من تلاوة شمس إلى اتهام خصمه بالطعن في كتاب الله.

المادة كلها متصلة بالحدادية وآلية دفاع أتباعها عن رأس الخطاب؛ ولذلك لا يستبعد أيمن سجالها الشخصي. فهو يكرر أن محمد شمس يختفي ثم يرسل صغار قنواته إلى معارك جانبية، ويرفض مناظرة «الذيل» مطالبًا بـ«رأس الثعبان» نفسه. وبين السخرية الحادة يعرض مسائل محددة: خلط القراءات خارج مقام التعليم، الفرق بين صحة الكلمة لغة وثبوتها قرآنًا، أقسام النبر، مخارج القاف والكاف، دعوى الإجازات، ومقاطع من الفاتحة وسورة الجن ومواضع «قل ادعوا» و«الذين يدعون».

لماذا رد أيمن على قناة صغيرة؟

يقول قرقر إنه يتعمد عادة ترك صغار الحدادية؛ لأن ضرب الرأس يغني عن مطاردة الذيول. لكنه رأى أن اتهامه بالاستهزاء بكتاب الله لا يجوز أن يترك بلا جواب، مهما كان قدر صاحب المقطع. فالموضوع لم يعد دفاعًا عن شخص، بل نسبة طعن في القرآن إلى مسلم.

ويصف أبا بكر الأثري بأنه صاحب اسم سابق «لولو»، ويقول إن تغيير الاسم وإضافة «الأثري» لا يصنع علمًا. ويستحضر قصة القط الذي تعددت أسماؤه في لهجات العرب ثم لم يساو عند البيع إلا درهمين، فقيل له: «ما أكثر أسماءك وأحقر ثمنك»، ليقرر أن كثرة الألقاب لا تغني عن الدليل.

أطفال يدفعهم شمس إلى الطريق

يبني أيمن عنوانه على أن شمس، بدل أن يخرج بنفسه ليرد على نقد التلاوة، يلقي بأتباع صغار أمام منتقديه. ويقص حكاية ساخرة عن رجل هدد دجاج الحظيرة أن تبيض كل واحدة خمس بيضات، فلما وجد ديكًا قد باض بيضتين قال له الديك: احمد الله أنني فعلت ذلك وأنا ديك. ومقصوده أن صاحب الرد دخل فنًا لا يحسنه ثم يطلب الثناء لمجرد أنه أنتج مقطعًا.

القراءات لا تخلط في التلاوة لمجرد الاستعراض

يفتتح قرقر المسألة العلمية بتمييز مقام التعليم من مقام القراءة. قد يجمع المعلم الأوجه وهو يشرح الشاطبية أو يبين أن فلانًا يقرأ بياء الغيب وفلانًا بتاء الخطاب، أما القارئ الذي يبدأ برواية ثم ينتقل في أثناء الآية إلى وجه آخر ليستعرض فلا يصنع بذلك قراءة منضبطة.

ويرد على من قال إن «ادعوا» صحيحة لغة: صحة الكلمة العربية لا تجعلها قرآنًا؛ فالقراءات الشاذة قد تحمل ألفاظًا صحيحة في العربية لكنها لم تثبت بالتواتر فلا يقرأ بها في الصلاة. الحجة في النقل والطريق، لا في إمكان تركيب الكلمة نحويًا.

من وصف التلاوة إلى تهمة الطعن في القرآن

افتتح أبو بكر مقطعه بأن أيمن خرج يطعن في محمد شمس فطعن في كتاب الله وفي القراءات العشر. يطالب قرقر بجملة واحدة قال فيها ما يطعن في القرآن، ويقرر أن وصف قارئ بالخطأ ليس طعنًا في المقروء. ثم يعكس الإلزام: من يجعل كتاب الله ستارًا يحمي به شخصًا من التصحيح هو الذي يخلط حرمة القرآن بحرمة المتصدر.

القاف ليست كافًا في كلام أيمن

كرر صاحب المقطع أن أيمن ينطق القاف كافًا حتى في كلامه العادي. فيشرح قرقر الفرق بالمخرج: «أك» من موضع، و«أق» من موضع آخر، ثم يكرر «القرآن» و«قل» ليبين استحالة الصورة التي نسبها إليه. ويقول إن اختلاف درجة تفخيم القاف في الأداء لا يحولها إلى كاف، كما أن الكلام العادي لا يقاس بكل أحكام التلاوة.

الخطأ يقع من الحصري ولا يصير كل قارئ مجددًا

احتج المدافع بأن شمس يصيب ويخطئ كما قد يخطئ الشيخ الحصري وغيره. يوافق أيمن أصل إمكان الخطأ، لكنه يسأل: هل ادعى الحصري أنه متحدث باسم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب؟ وهل بنى مشروعه على إسقاط العلماء؟ الفرق عنده في الدعوى والمنهج والتكرار، لا في إنكار بشرية القارئ.

هل الطعن في تقليد المقاطع دعوة إلى سماع الموسيقى؟

صور أبو بكر كلام أيمن كأنه يقول للناس: لا تتعلموا القراءات، واسمعوا الراب والموسيقى حتى أرضى عنكم. يطلب قرقر موضعًا واحدًا قال فيه ذلك، ويعيد مقصوده: لا يكفي أن يسمع المتصدر ثلاث آيات بصوت قارئ ثم يقلد مواضعها ويقدم نفسه قارئًا بالعشر. تعلم القرآن فضيلة، لكن ادعاء العلم به شيء آخر.

الشيخ فايق ليس خصمًا في نقد أيمن

قال المدافع إن أيمن طعن في الشيخ فايق صاحب مؤلفات في القراءات، وحاول صناعة عداوة معه لأنه قال إن شمس يسمع له. ينفي قرقر أنه ذم الشيخ أو علم مسبقًا من هو، ويثني على حسن قراءته وتأليفه، ويقول إن عبارته «يعيد ويزيد» وصف لتكرار الوجه في التعليم لا استهزاء بالمقرئ ولا بالقرآن.

ويؤكد أن النزاع مع شمس: هل أخذ منه إجازة صحيحة؟ وهل يطبق القواعد؟ أما تحويل كل نقد لطريقة شمس إلى عداء مع كل شيخ شغل صوته فهو توسيع للخصومة بلا دليل.

اختبار الاستعاذة وهمزة «أعوذ»

يشغل أبو بكر تلاوة لأَيمن، ثم يقول إنه لا يحسن الاستعاذة وإن همزة «أعوذ» غابت. يعيد أيمن التسجيل ببطء، وتسمع «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» بهمزة ظاهرة. ويسأل: لو حذفت الهمزة لصارت «عوذ»، فأين هذا اللفظ في المقطع؟ ويرى أن المعلق قرر الخطأ قبل السماع ثم بحث عن أي عبارة تؤديه.

سين البسملة وراء «خطف الحروف»

عند «بسم الله الرحمن الرحيم» اتهمه بأنه خطف السين. يعرضها قرقر ثانية، ويقول إن القراءة الطبيعية لا تعني الوقوف المصطنع على كل حرف: «بِسْم» لا تحتاج إلى تكلف «بِسْـم» حتى تثبت السين. ويرى أن المبتدئ يبالغ في إبراز المخارج لأنه لم تألفها سليقته بعد.

«الحمد لله» والراء التي قيل إنها غابت

واصل المدافع بقوله إن الراء لا تسمع في «الحمد لله رب العالمين». يكرر أيمن اللفظ، والراء موجودة عنده، ثم يسأل: هل المقصود أن يكرر القارئ الراء أو يمدها حتى يرضى المعلق؟ ويقول إن إطلاق «ما في راء» من غير مقارنة بمخرج أو زمن صوتي ليس تصحيحًا.

النبر في «إياك نستعين»

عند «إياك» قال أبو بكر: أين النبر على الياء؟ يشرح قرقر أن الياء المشددة حرفان: أولهما ساكن وثانيهما متحرك، فينبغي ألا يذوب أحدهما في الآخر. ثم يقرأ «إيّاك» محققًا الياءين، ويقول إن من يحتج بالنبر كان عليه أن يعرف نوعه ويبين أين ضاع، لا أن يرمي المصطلح ليظنه الجمهور علمًا.

ويذكر أن النبر له مواضع أخرى، مثل الوقف على «الحي» أو وصلها بـ«القيوم»، وأنه موجود في الكلام العربي أيضًا، لا كلمة غامضة تكفي وحدها لإسقاط قارئ.

«المستقيم» و«الضالين»

قال المدافع إن نطق «المستقيم» خطأ من غير أن يحدد القاعدة، ثم سأل عن النبر في الضاد واللام من «الضالين». يرد أيمن بأن الضاد المشددة واللام المشددة ظاهرتان في التسجيل، وأن عليه أن يبين أي حرفين لم يأخذا حقهما. ويستشهد بطبيعة المقطع: كان من صلاة تهجد يقرأ فيها الإمام بسرعة لإتمام عدة أجزاء، لا جلسة تسجيل بطيء، ومع ذلك لا يظهر الخطأ المزعوم.

«شططًا» بين الترقيق والتفخيم

شغل أبو بكر قوله تعالى: «وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططًا»، وزعم أن أيمن فخم الشين. يعيد قرقر الكلمة عدة مرات: «شططًا»، ويقول إن الشين حرف ترقيق، وإن ما سمعه المدافع تفخيمًا هو صوت الطاء الآتي بعده. ويربط ذلك بتكلف المبتدئ الذي يريد فصل «شَـ» عن «طّ» فاصلًا مصطنعًا.

سورة الجن: «قل»، و«فقالوا»، و«به»

يتابع المدافع مقطعًا من سورة الجن فيزعم أن «قل أوحي» نطقت بالكاف، وأن «فقالوا» صارت «فكالوا»، وأن الباء في «به» لم تفتح. يعيد أيمن كل موضع: القاف من مخرجها، والفاء والقاف في «فقالوا» ظاهرتان، و«به» مسموعة بفتح الباء. ويقول إن التسجيل نفسه يهدم التعليق.

غنة «الإنس والجن» وهاء «رهقًا»

قال أبو بكر إن أيمن حقق غنة «الإنس» ولم يحققها في «الجن»، ثم اتهمه بعدم ترقيق الهاء في «رهقًا». يشغل أيمن السياق كاملًا، فتسمع الغنة عند الموضعين والهاء مرققة. ويؤكد أن المشاهد ليس مضطرًا لتصديق أحدهما؛ الصوت أمامه يحكم.

«يعيد ويزيد» ليست إهانة لكتاب الله

جعل صاحب المقطع قول أيمن إن الشيخ «يعيد ويزيد» في الوجوه طعنًا في القرآن. يشرح قرقر أن الناس يقولون: أعدت وزدت في سورة حتى حفظتها، أو أعدت الحديث مرارًا؛ العبارة تصف التكرار ولا تحقر النص. وإذا أراد المدافع أن يحمل كل تعبير عادي على الكفر فلن يبقى حوار علمي.

«قل ادعوا» ولب النزاع الذي جرى تجاوزه

يعرض المدافع قراءً، منهم عبد الرشيد صوفي، ينطقون «قل ادعوا»، ويقول إن سبعة من العشرة قرؤوا بها. يجيب أيمن بأنه لم ينكر ثبوت الوجه، وقد كتب منذ نشر المقطع في الوصف والتعليقات أن له طرقًا صحيحة. اعتراضه أن شمس كان قبلها على قراءة ثم انتقل في وسط السياق إلى أخرى، أي خلط الأوجه في غير مقام التعليم.

ويطالب بذكر الطريق الذي كان يقرأ به شمس قبل الكلمة وبعدها، لا بعرض قارئ منفصل يقول اللفظ نفسه. فصحة الوجه وحده لا تثبت صحة تركيبه مع ما سبقه.

«الذين يدعون» وضم هاء «ربهم»

يتكرر الأمر في قوله تعالى: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة». يعرض المدافع قراءة حمزة والكسائي وضم الهاء، ويرى أن نقد شمس طعن في القراءة. يجيب قرقر بأن السؤال نفسه: هل بدأ شمس بمذهب حمزة والكسائي وأتمه، أم التقط الضم وحده ثم عاد؟ لم يناقش المقطع هذا السياق.

الإجازة بين بكر هاشم والدسوقي وابن نبهان

عدد أبو بكر مشايخ قال إن شمس قرأ عليهم: بكر بن هاشم، والدسوقي، ومحمد بن نبهان وغيرهم، بل نسب إليه قراءة العشر الصغرى والكبرى والأربع الزائدة. يقابل قرقر ذلك بمنشور شمس الذي قال فيه إنه لا يدعي الإجازة إلا في عاصم، ويرى أن المدافع رفع الدعوى فوق كلام صاحبه.

كما ينقل قرقر أنه سمع مقطعًا لمن سأل أحد الشيوخ، فقال إن شمس لم يقرأ عليه إلا جزء عم ولم يتم الإجازة. ويطلب حلًا بسيطًا: يخرج كل شيخ في عشرين ثانية فيقول: «أجزت محمد بن شمس الدين برواية كذا». بذلك تنتهي الدعوى بدل تراكم الأسماء.

الإجازات المبيعة أو المطبوعة

قال أيمن إن القارئ الذي يجيز هذه الأخطاء لا يتقي الله، إلا أن تكون الورقة أخذت بمال أو طبعت من الإنترنت. فرد أبو بكر بأن هذا طعن في المجيزين والقرآن. يوضح قرقر أنه يعرف قارئًا طلب منه شيخ ستة آلاف جنيه مقابل الإجازة مع إتقانه، وأن بيع الإجازات واقع عند بعض الناس؛ فالسؤال عن طريقة التحمل مشروع، خاصة إن كانت عبر شاشة لا يظهر فيها موضع اللسان والفم على وجه كاف.

رفض مناظرة التابع والمطالبة بشمس

تحدى أبو بكر أيمن إلى بث يقرأ كل منهما فيه صفحة ويأتيان بحكام مختصين. يرفض قرقر، لا خوفًا من القراءة كما يقول، بل لأنه لا يريد منح من يسميه «ذيلًا» منزلة الخصم العلمي. ويطالب أن يأتي محمد شمس نفسه، فيعرض عليه تلاواته موضعًا موضعًا ويطالبه بالاعتراف أو الجواب أمام الناس.

اتهامات شخصية أعادها أيمن إلى أصحابها

لا يحذف قرقر السجال الشخصي من الحلقة. يكرر اتهامًا نقله عن مصطفى الشرقاوي بأن محمد شمس ساعد فتاة وأخاها على تكفير والديهما والخروج من السويد إلى ألمانيا، وأن أبا بكر تزوج الفتاة، ويقول إن لدى مصطفى تسجيلات لم ينشرها كلها. كما يسخر من لقب «لولو» ويقول إن صاحبه دخل البث بهذا الاسم وخرج «حنان».

هذه اتهامات وسخرية يوردها أيمن في سياق الرد، ولا يسوق معها في هذا البث وثائق مستقلة غير إحالته إلى مواد الشرقاوي. وغرضه منها أن من يتحدث عن أخلاق المخالف ينبغي أن يجيب أولًا عن قصة الأسرة التي يتهم بها هو وشيخه.

الخلاصة

يخلص أيمن قرقر إلى أن دفاع أبي بكر الأثري لم يمس أصل نقده: شمس يخلط وجوهًا من القراءات، وتتعارض دعاوى أتباعه عن العشر مع قوله إنه مجاز في عاصم فقط، ولا يقدم شاهدًا مباشرًا من الشيوخ على الإجازة. أما ما نسب إلى أيمن من إسقاط الهمزة والسين والراء والنبر، أو قلب القاف كافًا وتفخيم الشين، فقد أعاد تشغيله وشرح أن الصوت لا يثبت شيئًا منه. وتحويل عبارة «يعيد ويزيد» إلى طعن في القرآن، أو مدح الشيخ فايق إلى خصومة معه، أو صحة «قل ادعوا» في طريق معين إلى تصحيح خلطها بأي سياق، كله فرار من السؤال المحدد. لذلك يجدد تحديه لمحمد شمس أن يخرج بنفسه، ويطلب من المتابع ألا يجعل حرمة القرآن حصانة لشخص من المراجعة.