تلاوة محمد بن شمس الدين ودعوى الإجازة واستعمال الذكاء الاصطناعي وميزان الإنصاف

ayman korkor | أيمن قرقر 3 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفتح أيمن قرقر هذا البث بعودة محمد بن شمس الدين إلى قراءة القرآن في أوائل بثوثه بعد فترة يقول قرقر إنه توقف فيها عقب نقد تلاوته. فيفحص نطق «المنكر» وحكم النون الساكنة، وتفخيم الفاء والواو، ثم يربط امتناع ابن شمس الدين عن تسجيل سورة كاملة بدعوى الإجازة في القرآن. بعد ذلك ينتقل إلى اتهامه بأخذ الأجوبة من الذكاء الاصطناعي، ويحلل جوابه الذي شبّه سعة علمه بموسوعة «شات جي بي تي»، ثم يعرض ادعاءه أن خصومه لا يملكون جوابًا علميًّا وأنهم يشتغلون بزلات الألفاظ. ويضع قرقر في مقابل ذلك ردود المشايخ، ووعد ابن شمس الدين بالرجوع إن جاء جواب لا يستطيع رده، وتشبيهه نقده بنقد أبي جهل للنبي ﷺ، ثم شهادة عبد الرحمن دمشقية بأن ابن شمس الدين يحتاج إلى تعلم معنى التأويل. ويختم بنموذج عملي في الإنصاف: مقطع مبتور لحسن نصر الله يوهم أنه يأمر اللاجئين بركوب البحر، بينما السياق الكامل يطالب بقرار رسمي وسفن آمنة. والجامع عند قرقر أن من يطلب الثقة في تلاوته وعلمه وإنصافه يجب أن يقبل الاختبار بالنص الكامل والميزان نفسه.

لماذا عاد إلى قراءة القرآن؟

يقول قرقر إنه انشغل بالأحداث الجارية والرد على من يبررون للشيعة، وترك ملف ابن شمس الدين للمشايخ والباحثين. وبعدما صرح بأن الرجل سقط ولم يعد أهم الملفات، عاد ابن شمس الدين إلى افتتاح بثوثه بآيات القرآن. يفسر قرقر ذلك بأنه ظن أن الناقد لن يتابعه، فيعلن أنه سيعود كلما عادت التلاوة.

التوقف السابق بعد النقد

يروي قرقر أن ابن شمس الدين كان يقرأ آية أو آيتين ثم يعلق عليهما، فلما عرضوا أخطاءه ودعوى الإجازة توقف عن هذا النمط مدة. ويرى أن التوقف نفسه قرينة على تأثره بالنقد، لأن القارئ الواثق من إجازته كان يستطيع أن يبين الصواب ويستمر.

موضع «والمنكر»

يستمع إلى قوله تعالى: «فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر»، ويركز على نون «المنكر». يقول إن ابن شمس الدين أظهر النون ووقف عليها قليلًا، بينما حكمها الإخفاء قبل الكاف. ويؤكد أن الاعتراض ليس على أصل القراءة لغير المتخصص، بل على تكرار هذا الخطأ ممن يعلن أنه مجاز.

شرح الإظهار والإخفاء

يفصل قرقر الفرق بأمثلة الإظهار: «منها»، و«منه»، و«الأنهار»، و«الأنعام»، و«من علق»، و«من غم»، و«من حرج». ثم يذكر أمثلة الإخفاء مثل «انقلب»، و«أنزلنا»، و«فلينظر»، و«عند»، و«منكم»، و«ولينصرن الله من ينصره». وغرض التفصيل أن يسمع القارئ الفرق بين النون الصريحة والنون المخفاة، لا أن يكتفي بوصف عام.

تفخيم الفاء في «فضل الله»

في قوله «ولولا فضل الله عليكم» يسمع قرقر تفخيم الفاء، مع أنها من الحروف المرققة. ويشبه النطق السليم باسم «فاتن» أو «فارس» من غير غلظة زائدة، ويقول إنهم نبهوا إلى هذه المشكلة من قبل لكنها عادت.

الواو في «والله سميع عليم»

يتوقف كذلك عند تفخيم الواو في «والله»، ويقارنها بصوت الطفل حين يبكي «واء» لا بصوت غليظ. ويرى أن تراكم هذه المواضع مع النون والفاء يجعل المسألة أبعد من سهو في كلمة واحدة.

طلب تسجيل سورة كاملة

كتب متابع لابن شمس الدين أن ينشر تسجيلًا قرآنيًّا بصوته، فتجاوز السؤال إلى غيره. ثم سأله آخر هل سيسجل القرآن، فأجاب بأن من يسجل ينبغي أن يكون صوته جميلًا. يرفض قرقر رد المسألة إلى جمال الصوت؛ فالتسجيل المطلوب لاختبار الأحكام والمخارج والسند، لا لإنتاج مادة فنية.

تحدي سورة المطففين

يعرض قرقر أن يسجل ابن شمس الدين أي سورة متوسطة، ويقترح «المطففين»، حتى لا يختار أقصر السور ثم يقول إنه أجاب التحدي. ويؤكد أنه يقبل صوته كما هو، وأن السؤال هو: هل يستطيع قراءة سورة متصلة من غير الأخطاء التي تظهر حين يقرأ آيات متفرقة؟

سؤال «شات جي بي تي»

سئل ابن شمس الدين عن قول الناس إنه يأخذ فتاواه من «شات جي بي تي». جاءت التهمة بعد مقطع انطلق فيه صوت المساعد فجأة أثناء البث، ففهم بعض المتابعين أنه كان يستعمله. لم يقدم قرقر فحصًا تقنيًّا للجهاز، لكنه يجعل الواقعة منطلقًا لملاحظة طريقة ظهور الآيات والأحاديث في الأجوبة.

كيف يستدل قرقر على الاستعمال؟

يقول قرقر إن ابن شمس الدين يبدأ أحيانًا بجزء من آية، ثم يتحدث قليلًا، ثم يقرأ الآية كاملة مع عزو أو حديث ذي تفاصيل؛ فيستنتج أن الأداة تبحث عن الجملة وتعرض النص أمامه. ويلاحظ كذلك بطء صياغة بعض الأسئلة كأنها تملى على المساعد. وهذه قراءة قرقر لنمط الأداء، لا اعترافًا صريحًا من ابن شمس الدين بأنه يفتي منه.

«موسوعة العلم عندي مثله»

رد ابن شمس الدين مازحًا بأن موسوعة العلم التي عنده مثل «شات جي بي تي»، ثم استعاذ بالله وسأل الستر. وبعد ذلك قال إن كان السائل يحسن الظن به ويراه واسع المعلومات كالأداة التي جمعت معلومات الدنيا، فهذا حسن ظن كبير، وسأل الله أن يغفر له ما لا يعلمون. يقرأ قرقر الجواب بوصفه تزكية للنفس ملفوفة بعبارات تواضع.

اعتراف بأن الأداة قد تختلق آيات

يحذر ابن شمس الدين نفسه من أخطاء «شات جي بي تي»، ويقول إنه قد يأتي بآيات من اختراعه. يمسك قرقر بهذا التحذير ليؤكد خطورة استعماله في مادة شرعية، ولا سيما من لا يحفظ النصوص بحيث يميز الصحيح من المختلق. ثم يجدد أن المشكلة ليست في البحث المساعد وحده، بل في إيهام الجمهور بأن النص مستحضر من الحفظ.

من يصنع تضخم المتصدر؟

يحمل قرقر بعض المتابعين جانبًا من المسؤولية؛ فهم يوجهون أسئلة ومدائح تمنح المتحدث فرصة لتعظيم نفسه، بدل مطالبته بالبرهان والتراجع. ويقول إن من يبالغ في مدح الشيخ ثم يصدق كل جواب يساهم في تكوين صورة «المجدد» الذي لا يخطئ.

دعوى غياب الرد العلمي

سأل متابع: لماذا لا يأتي المخالفون إلى نقاط كتاب ابن شمس الدين عن إمامهم ويردون واحدة واحدة؟ فأجاب لأنهم لا يستطيعون، وأن أقصى ما يفعلونه إخراج كلمة خربط فيها قبل سنوات وصناعة حلقات حولها. يرفض قرقر هذا الوصف، ويقول إن الردود على طعونه في النووي والسيوطي وعلى مناظرته مع علاء المهداوي وعلى نقوله عن الأئمة كثيرة ومفصلة.

أمثلة من الردود القائمة

يسمي قرقر مصطفى الشرقاوي وأبا عمر الباحث وحسن الحسيني وغيرهم، ويذكر مادة حديثة للشرقاوي في نقل أسماء حذفها موقع ابن شمس الدين ثم أنكرها أمام محاور شيعي، ورده في هشام بن عمار. ويقول إن وجود الرد أمامه ثم تكرار «لم يأت جواب» يشبه من ينادي شخصًا واقفًا أمامه ويسأله لماذا لم يأت.

الخطأ العابر والمنهج المتكرر

لا ينكر قرقر أن كل متكلم يخطئ في لفظ، لكنه يقول إن ابن شمس الدين نسب إلى نفسه أو قبل ألقابًا أكبر: التجديد، وأهل الحديث والأثر، وتمثيل ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب. ومع هذه الدعاوى لا تعد كثرة الأخطاء في القرآن والعقيدة والتوثيق مجرد «كلمة خربطت» لا تستحق المحاسبة.

وعد الرجوع المشروط

قال ابن شمس الدين إن جاء الخصوم برد علمي مرتب، واحدًا اثنين ثلاثة، لا يستطيع الإجابة عنه، فقد يرجع إلى قولهم. يلاحظ قرقر أن الشرط بيده؛ فيمكنه دائمًا أن يقول إنه أجاب ولو انتقل إلى موضوع آخر. ويعيد مثال وعده بالاعتذار إذا ثبت أن كلامًا للسبكي لا للذهبي، ثم ثبوت ذلك عند بشار عواد من غير ظهور الاعتذار.

الضحك بوصفه جوابًا

يتوقف قرقر عند ضحك ابن شمس الدين بعد ذكر الردود، ويسخر من تقديم الضحكة كأنها رد علمي. ومقصوده أن الاستهزاء لا يحرر نسبة كتاب ولا يصحح حكمًا في العقيدة، وأن صاحب السؤال يحتاج إلى جواب على النقطة نفسها لا إلى إشارة للجمهور بأن الخصم مضحك.

الافتراض في صفة الوجه

يفترض ابن شمس الدين أنه لو قال إن وجه الله مجاز لما قامت عليه حملات كما قامت بسبب النووي، وأن من أولوا الصفات لم يواجهوا النقد نفسه. يجيب قرقر بأنهم يردون على التأويل المخالف للنص، لكنهم يفرقون بين بيان خطأ العالم وبين تكفيره وإسقاطه. ولو قال ابن شمس الدين قولًا باطلًا في الوجه لردوا عليه، ولا يملك هو علم الغيب ليحكم أنهم سيسكتون.

متى يتحول نقد العالم إلى إسقاط؟

يقول قرقر إن أحدًا لم يعترض على بيان خطأ النووي في مسألة بدليل مع حفظ فضله؛ فهذا ما فعله العلماء قبله. الاعتراض وقع حين بُدّع وكُفّر أئمة، وقيل إن النووي مات لا يعرف ربه، وسئل المتحدث هل هو جهمي فتهرب. الفارق عنده بين التصحيح العلمي ومشروع نزع منزلة الإمام من الأمة.

تشبيه النقد بموقف أبي جهل

يقول ابن شمس الدين لخصومه: لو عشتم عصر النبي ﷺ وهو يسمي أبا الحكم أبا جهل، هل كنتم ستتركون دعوته وبيناته؟ يفهم قرقر المقارنة على أنها تضع ابن شمس الدين في موضع صاحب البينات، ومنتقديه في موضع مشركي قريش. ويرى فيها ذروة الإعجاب بالنفس، لا حجة على صحة ما قاله في العلماء.

معايير النظر في الأدلة

يقول ابن شمس الدين إن الله رحم خصومه بأن ولدوا في بيئة مسلمة، لأنهم لا يملكون معايير النظر والموازنة، ولو ولدوا في بيئة نصرانية لما انتقلوا إلى خير منها، ويحذرهم من الخروج من الإسلام. يرد قرقر بأن الهداية بيد الله، وقد يهتدي إنسان بسيط لا يعرف اصطلاح «معايير الأدلة»، بينما يبقى متعلم على باطله. ويرى أن الكلام ينقل الفضل من هداية الله إلى موافقة ابن شمس الدين.

نقد المشايخ وتشبيه القيادة

يشبه ابن شمس الدين نقده للمشايخ بقيادة السيارة: الفعل يحسن إن كان يقود إلى المسجد ويسوء إن كان يقود إلى الخمر؛ فالمعيار هل ينقد بحق أم بباطل. يوافق قرقر أصل النظر إلى الفعل، لكنه يقول إن السؤال المتنازع عليه هو صحة النقد نفسه، ولا يجوز أن يحكم الناقد لنفسه بأنه ينصر الله ثم يجعل الحكم دليلًا على الحكم.

شهادة عبد الرحمن دمشقية في التأويل

يعرض قرقر مقطعًا لعبد الرحمن دمشقية يقول فيه إن عصام الشيباني لا يفهم التأويل بوضوح، ولا محمد بن شمس الدين يفهمه، ثم يخاطب ابن شمس الدين: أنت في حاجة إلى تعلم معنى التأويل لغة واصطلاحًا، ولا حرج في قول ذلك. يستعمل قرقر الشهادة ليبين أن نقد علمه لا يصدر من خصومه وحدهم، بل من رجل يناصره في ملف الحدادية.

تشبيه أنصار النووي بالشيعة

يشبه ابن شمس الدين من سماهم «المدجنة» و«النووية» بالشيعة في تجييش الجموع دفاعًا عن شخص، ثم يقول إن الشيعة على الأقل يدافعون عن علي بن أبي طالب، وهو رجل متفق على فضله، بينما هؤلاء يدافعون عن مخالف في الصفات. يرد قرقر بأن التصور الشيعي لعلي ليس هو تصور أهل السنة، ويذكر روايات شيعية تنتقص منه بأوصاف غريبة، فيرى أن المقارنة تكشف جهلًا بمادة القوم قبل أن تكون حجة على محبي النووي.

المقطع المبتور عن اللاجئين السوريين

في نموذج أخير نشر ابن شمس الدين جزءًا لحسن نصر الله يقول فيه للاجئين السوريين إن البحر أمامهم فاتخذوه سفنًا واركبوه. والمقطع القصير يوحي بأنه يطردهم إلى البحر. بحث قرقر عن الأصل الكامل، مع تأكيده أن حسن نصر الله عنده مجرم كافر، فوجد سياقًا مختلفًا.

ماذا قال السياق الكامل؟

في الأصل يقول حسن نصر الله إنهم لم يطالبوا يومًا بإجبار النازحين على ركوب البحر إلى قبرص وأوروبا، بل ينتقد منع الهجرة الذي يدفع الناس إلى قوارب التهريب والغرق، ويطلب قرارًا سياسيًّا رسميًّا يفتح الطريق بسفن وشروط واتفاق مع الأوروبيين. لا يبرئ قرقره من جرائمه، لكنه يقول إن هذا السياق لا يساوي المقطع الذي قُطع منه.

الإنصاف واجب حتى مع العدو

يستشهد قرقر بحذيفة بن اليمان وأبيه حين أخذا عهدًا للمشركين ألا يقاتلا معهم يوم بدر، فأمرهما النبي ﷺ بالوفاء بالعهد والاستعانة بالله. ويستدل بأن المسلم لا ينسب إلى كافر ما لم يقله، فضلًا عن المسلم والعالم. فالخصومة لا تبيح صناعة معنى مخالف من القص والانتقاء.

الخلاصة

يرى قرقر أن الملفات الأربعة يفسر بعضها بعضًا: تلاوة قصيرة تكشف عنده ضعف الإجازة، ورفض تسجيل سورة كاملة يُرد إلى جمال الصوت بدل العلم، وواقعة «شات جي بي تي» تتبعها تزكية لسعة المعلومات مع إقرار بأن الأداة قد تختلق آيات، ثم ادعاء أن مئات الردود لا وجود لها إلا إذا جاءت بصورة يعجز ابن شمس الدين عن الإجابة عنها. ويضيف إلى ذلك تشبيه النقاد بأبي جهل، والحكم بأنهم لا يملكون معايير النظر، مع شهادة دمشقية نفسه بأن ابن شمس الدين يحتاج إلى تعلم معنى التأويل. وأخيرًا يقدم المقطع المبتور عن اللاجئين اختبارًا ملموسًا للإنصاف: حتى من حكم قرقر بكفره وإجرامه لا يجوز أن يُحمل كلامه على غير سياقه. فالميزان الذي يطلبه البث هو النص الكامل، والدليل القابل للفحص، والرجوع المعلن عند الخطأ؛ لا جمال الصورة، ولا ضحك المتصدر، ولا انتقاء ما يخدم الحرب على الخصوم.