المناظرة الهندية وموقف الحدّادية من شمائل الندوي: فتوى ابن تيمية والرد العقلي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعلق الشيخ أبو الفضل المصري على مناظرة الشيخ شمائل الندوي مع ملحد هندي، وينتقد انشغال غلاة الحدّادية بتجهيم المناظر وتكفيره بدل الفرح بانتصاره لأصل الإيمان. ثم يعرض حكم الماتريدية عند باحث سلفي، وفتوى لابن تيمية في عامة أهل الصلاة، ويشرح حجج المناظرة في وجود الله ومشكلة الشر والزمن والمكان.
مناظرة انتفع بها الملايين
يذكر أن المناظرة انتشرت على نطاق واسع في الهند، وأن لها أثرًا كبيرًا في مواجهة الإلحاد. لذلك كان الأولى للمسلم أن يفرح بانتصار أصل مشترك هو الإيمان بوجود الله، حتى لو خالف المناظر في مسائل أخرى.
حملة الاتهامات
وصفه بعضهم بالجهمي أو الأشعري أو الماتريدي، وصرح آخرون بأنه «ملحد يرد على ملحد»، وطالبوه بإظهار عقيدته بدل إعانته في معركة معلنة مع الإلحاد.
ديوبند ليست حكمًا عقديًا على كل فرد
يشبه المتحدث المدرسة الديوبندية بالأزهر أو الزيتونة من جهة كونها مؤسسة واسعة فيها اتجاهات، وإن غلب عليها التصوف والماتريدية؛ فلا يصح جعل مجرد الانتساب تهمة تثبت بها عقيدة شخص بعينه.
حكم الماتريدية عند شمس الأفغاني
مع أن كتابه «عداء الماتريدية للعقيدة السلفية» نقد شديد لهم، قرر أن وجود قول نفي العلو وخلق القرآن عند طوائفهم لا يجعل أعيانهم كفارًا؛ بل هم مسلمون وإخوة في الإسلام، يعذر المتأول منهم حتى تقام الحجة وتزول الشبهة.
محاسن الماتريدية لا تلغي أخطاءهم
أثنى على زهدهم وعبادتهم وخدمتهم للتفسير والفقه والأصول والحديث، ولا سيما الديوبندية، وردودهم على الفرق الباطلة؛ مع نقد تأويلهم نصوصًا للمذهب الكلامي والفقهي.
أهل السنة بالمعنى العام
عدهم من أهل السنة بالمعنى العام لا من أهل السنة المحضة، لأنهم وافقوا السلف في بعض الصفات وكثير من الأسماء وأبواب النبوة والمعاد والقدر، فيحبون لما عندهم من حق ويرد ما عندهم من باطل.
فتوى ابن تيمية في العلو والقرب
يعرض رسالة تجمع نصوص علو الله وقربه، وتذكر أربعة اتجاهات: نفاة العلو من الجهمية، والحلولية القائلين بأنه في كل مكان، ومن جمع بين العرش والحلول، ثم مذهب السلف في العلو والاستواء والمباينة.
كل مقر بالله معه أصل إيمان
بعد عرض هذه المقالات قال ابن تيمية إن كل من أقر بالله فعنده من الإيمان بحسب ذلك، ومن لم تقم عليه الحجة بما جاءت به الأخبار لم يكفر بجحد ما جحد.
عامة أهل الصلاة مؤمنون
قرر أن عامة أهل الصلاة مؤمنون بالله ورسوله وإن اختلفت اعتقاداتهم في الصفات والقدر، إلا المنافق المظهر للإسلام المبطن للكفر. وكل مسلم غير منافق له من الإيمان بقدر ما أوتي.
مراعاة التفاوت في المعرفة
لو لم يدخل الجنة إلا من عرف الله كمعرفة النبي ﷺ لما دخلتها أمته؛ بل تتفاضل منازلهم. ومن عجز عن مزيد من التفصيل لا يحمل ما يفتنه، وهو أصل في تعليم الناس.
شكوى شمائل من التكفير
نقل عنه أنه تأسف من تكفير بعض العرب له ونسبة إنكار العلو والجهمية إليه بلا سؤال أو تثبت، وذكّرهم بالأمر القرآني بالتبين، وجعل خصومته معهم إلى الله.
لماذا لا يجوز لهم تكفيره؟
لأن التكفير لا يتولاه إلا العلماء، ويحتاج يقينًا أن القول كفر لا اجتهاد فيه، وثبوت صدوره عن الشخص، وانتفاء التأويل والشبهة والإكراه والخطأ؛ وهم جهلوا الحكم وواقع الرجل معًا.
موضوع المناظرة
كانت عن وجود الله، لا تفصيل الأسماء والصفات. لذلك استخدم شمائل حججًا عقلية يشترك العقلاء في مقدماتها، ولم يحتج بخصائص مذهب عقدي على خصم لا يؤمن أصلًا بالوحي.
استحالة التسلسل في الفاعلين
مثل بجندي لا يطلق حتى يأمره قائد، وهذا ينتظر من فوقه إلى غير نهاية؛ فلن يقع الفعل إلا إذا انتهت السلسلة إلى أول لا ينتظر أمرًا من غيره. وكذلك وجود الحوادث يفتقر إلى موجد أول.
دليل الخلق
وجود كرة مصنوعة أو هاتف في الصحراء يدل على صانع، وكثرة الأشياء لا تبطل القاعدة. ويلخص القرآن السؤال: ﴿أم خُلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾؛ فلا خلقوا بلا خالق ولا خلقوا أنفسهم.
دليل الإتقان والعناية
يشير إلى انتظام الكون وعدم العشوائية، وإلى كتب تعرض الدليلين، ومنها «الإسلام والإلحاد وجهًا لوجه»، مع التنبيه إلى أن المختصين يفصلون وجوههما.
مشكلة الشر تحتاج معيارًا
من يحتج بكثرة الشر يفترض وجود خير ومعيار أخلاقي يميز بينهما. والمادية المجردة لا تمنح معيارًا ثابتًا؛ وقد أقر الملحد في المناظرة بأن اتفاق المجتمع قد يقلب عنده الحكم الأخلاقي.
الشر المحض ليس من فعل الله
يستشهد بقول النبي ﷺ «والشر ليس إليك»: قد يكون المقدور شرًا من وجه وخيرًا من وجوه، ولله فيه حكم لا يحيط بها عقل الإنسان المحدود. فوجود ما نجهل حكمته يسأل عن الحكمة، لا عن أصل وجود الخالق.
وجوه الخير في الابتلاء
ذكر ابن القيم أن وجود إبليس والكفار ظهر به الجهاد والأولياء والشهداء وصدق الأنبياء؛ فالعقل لا يرى كل المآلات، والمؤمن يبني على علم الله وعدله ورحمته وحكمته.
هل قال شمائل إن الله زمان أو مكان؟
بحسب الترجمة العربية قال إن الله خالق الزمن والمكان، لا إنه حال فيهما. وينقل المتحدث من ابن تيمية أن الله كان قبل خلق الأمكنة والأزمنة، وأن وجوده لا يقارن وجودها.
الله خالق الزمان
استدل ابن تيمية بخلق الليل والنهار والظلمات والنور على أن الزمان مخلوق؛ وهو مقدار الحركة وعرض قائم بغيره، فلا يتوهم عاقل أن الخالق هو الزمان أو محتاج إليه.
الخلاصة
الفيديو يدافع عن مسلم تصدى للإلحاد، من غير أن يجعل ذلك تزكية لكل أقواله. ويدعو إلى وزن الأشخاص بالعلم والعدل: يفرح بنصرة الحق، ويرد الخطأ إن ثبت، ولا يحول الظنون والانتسابات إلى تكفير.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
