أيمن قرقر: موقف محمد بن شمس الدين من الثورة السورية قبل النصر وبعده
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يقارن أيمن قرقر في هذا البث بين خطاب محمد بن شمس الدين بعد سقوط بشار الأسد وخطابه في سنوات الثورة الأولى. بعد السقوط، نشر ابن شمس مقاطع كثيرة عن سجن صيدنايا والثوار والنصر، وقدم نصائح لسوريا، وقرأ بيان الأسد ساخرًا منه وداعيًا إياه إلى فتح قناة والرد عليه. أما في المقاطع القديمة فكان يقول «ما تسمى بالثورة»، ويسأل المتظاهرين ماذا يريدون وما فائدة وقوفهم في الشوارع، ويؤكد غياب القيادة والمطالب الموحدة، ويصف خروجهم بأنه غير منظم أفضى إلى فصائل متقاتلة وإبادة المعارضين. كما وافق قولًا لبشار إن الثورة تحتاج قائدًا ومفكرًا، ودعا الناس إلى الهدوء والعمل الدبلوماسي، وسأل: ماذا يفعل كل حاكم إذا خرج عليه الناس؟ ثم وصف الفصائل الإسلامية بأنها قد تكون مطايا لمشاريع المعارضة الخارجية، وقال إن حديث العالم عن ظلم الحاكم لا يفيد السامع بقدر ما يفيده حكم السواك. يرى قرقر في هذا الأرشيف تثبيطًا للثورة وتبريرًا للنظام النصيري، ثم انتهازًا للنصر بعد وقوعه، ويلزمه كذلك بتلطفه مع الأسد وقسوته على الغزالي والنووي والسيوطي. لكن ابن شمس نفى صراحة تأييد الأسد وتبرير القتل، وقال إن قصده حفظ الدماء ومنع الفوضى والاستغلال؛ لذلك ينسب الملخص وصف «الشبيح» والانتهازية والدوافع الألمانية إلى قرقر، ويعرض كلام ابن شمس المضاد كما ورد.
فيديوهات متتابعة بعد سقوط النظام
يبدأ قرقر بأن ابن شمس صار بعد سقوط الأسد ينشر ثلاثة أو أربعة أو خمسة مقاطع في اليوم عن سوريا، ويصنع بثوثًا طويلة ويقدم «ثماني نصائح» وغيرها، حتى يبدو كأنه قائد الثورة أو مفتيها. ويعرض مشاهد من السجون ويعلق عليها بانفعال، بينما كان قبل ذلك قليل الكلام في القضية السورية ويجيب عن إدلب بأنه بعيد ولا يعرف.
مقارنة بسنة وشهرين من حرب غزة
يقارن قرقر كثافة الحديث السوري بصمته النسبي عن غزة خلال سنة وشهرين؛ فقد كان يجيب بكلمات قليلة، ويسمي الجيش «هذا الجيش» والقتلى «المنتقلين»، وينتقد الترحم على بعض القادة. ثم يفسر الفرق سياسيًا بأن ألمانيا تعادي روسيا فسمحت بخطاب سقوط حليفها في سوريا، بينما تقيد الكلام في غزة. وهذا تفسير قرقر للعلاقة بين خطاب ابن شمس والسياسة الألمانية، لا تصريحًا من جهة ألمانية في البث.
لماذا لم يعد إلى سوريا؟
يسأل قرقر ابن شمس لماذا بقي في ألمانيا بعد أن صارت سوريا، في وصفه، أوسع حرية، ويذكر امرأة سورية كانت تبحث عن طريق رخيص للعودة لشدة شوقها. ويقول إن ابن شمس يكثر الحديث عن الطعام الذي يريد أكله عند الزيارة ـ الكبة والمامونية وحلاوة الجبن ـ لكنه لم يعلن عودة نهائية لتربية أبنائه بين المسلمين. ويعد ذلك علامة أن صلته بالحدث إعلامية لا عملية.
تسمية «شمس الديك» من كلام دمشقية
يشغل قرقر لعبد الرحمن دمشقية مزاحًا يقترح فيه تغيير آخر حرف من اسم محمد بن شمس الدين ليصير «محمد شمس الديك»، حتى يتوقف خصم عن وصفه بلفظ آخر. فيتبنى قرقر الاسم الساخر بقية الحلقة ليقول إن ما يفعله ليس من الدين؛ إذ الدين لا يقوم على تكفير العلماء وتفسيقهم وتبديعهم.
بيان بشار الأسد بعد الهرب
يقرأ ابن شمس من بيان نشر بعد وصول الأسد إلى موسكو، ينفي روايات الهرب ويقول إن «الإرهاب الدولي» نصب ما وقع ثورة تحرير، وإن ظروف انقطاع الاتصال لم تسمح بتوضيح الحقائق، وسيأتي سرد التفاصيل حين تسنح الفرصة. ثم يقاطع ابن شمس ساخرًا: يمكن للأسد أن يصور بهاتفه «فلوجات» يروي فيها الهرب من القصر إلى موسكو مع زوجته.
اقتراح قناة ورد على ابن شمس
يكمل ابن شمس بأن الأسد يستطيع تشغيل الإعلانات، وصنع رد على محمد بن شمس الدين، وسترتفع مشاهدات القناة وتتيسر أموره. ويقرأ قرقر هذا المزاح بوصفه إقحامًا للنفس في حدث أكبر منها: فقناة للأسد ستجذب ملايين المتابعين حتى لو صمت، وذكر اسم ابن شمس سيشهر ابن شمس لا الأسد.
الرغبة في أن يذكره أي مشهور
يوسع قرقر السخرية فيقول إن ابن شمس يريد أن يذكر ولو مع فرعون أو هامان أو أبي رغال، ويشبهه بمن يتمنى وضع صورته على أقراص الكبتاغون. ويقول إن طلبه من الأسد الرد عليه يشبه رمي الشخص بنفسه إلى المشهور كي يلتقط اسمه. وهذه مبالغة هجائية من قرقر، وليست مقصود ابن شمس المصرح به في المزحة.
اتهام عائلة ابن شمس بالصلة بالنظام
يذكر قرقر أنه شاهد عند مشايخ آخرين مواد تنسب إلى بعض أهل ابن شمس، ومنهم أخته وزوجها وربما والده، صلة بنظام الأسد، ويفسر مزحته كأنه يقول للأسد: استعملتني واستعملت عائلتي، والآن أريد استعمالك للشهرة. لكنه لا يعرض في هذا البث الأدلة التفصيلية على صلات الأسرة، ولذلك يبقى ذلك نقلًا عن مواد أخرى وتفسيرًا شخصيًا منه.
خطاب النصر الجديد
يشغل قرقر لابن شمس بعد السقوط قوله: «الله أكبر ولله الحمد»، وسقط طاغية دمشق وانكسر أنفه ودق بالتراب، وانجلى الظلام الذي جثم على سوريا، وفرح المؤمنون بنصر الله. ويقول إن الكلمات لا تسع فرحهم بعد أعوام الظلم. ولا يعترض قرقر على الفرح، بل يسأل أين كان هذا الصوت في مراحل المحنة قبل أن تحسم النتيجة.
سؤال إدلب القديم
في مقطع قديم سئل ابن شمس: هل يوجد جهاد في إدلب؟ فقال: اسألوا أهل إدلب، فهذا يجب أن يسأل عنه أهل البلد، وأنا بعيد. يرى قرقر أن من اعترف بعدم معرفته بالفصائل والواقع يوم كانت محاصرة لا يصح أن يقدم نفسه بعد النصر خبيرًا يوجه لها الدولة والسياسة.
«ما تسمى بالثورة»
يعرض قرقر حديثًا أطول لابن شمس يقول فيه: حين بدأت «ما تسمى بالثورة في سوريا» كان يسأل المشاركين: ماذا تريدون؟ قال بعضهم الحرية، وبعضهم الوظائف، وإخراج المسجونين، وتغيير النظام. ثم سأل: أي المطالب سيحقق أولًا، وأيها يمكن تحقيقه أصلًا؟ ويتوقف قرقر عند عبارة «ما تسمى» ليقول إنه لم يكن يعدها ثورة حقيقية.
الحرية عند أحد المتظاهرين
يقول ابن شمس إنه سأل رجلًا عن معنى الحرية، فأجابه: لو أعطونا من أموال النفط ألفي ليرة سورية لكل مواطن لارتاح الناس ماديًا وصاروا أحرارًا. وعرض ابن شمس المثال ليبين اختلاف المفاهيم وعدم وجود هدف جامع. ويرد قرقر بأن الكفاية المالية وجه من وجوه الحرية؛ لأنها تحرر الإنسان من ذل الحاجة، فلا يصح تسفيه المطلب.
ما فائدة الوقوف في الشارع؟
يقر ابن شمس بأنه كان يسأل المحتجين: لماذا تخرجون، وما الفائدة من الوقوف في الشارع والنداء بهذه المطالب؟ ويعد قرقر السؤال تثبيطًا للعزائم لا استفسارًا بريئًا، لأن سائله ليس صاحب سلطة سيحقق المطالب، بل شخص يقنعهم بعدم جدوى التحرك. ومن هنا يفهم لماذا ظن بعض معارفه أنه يؤيد الأسد.
اتهامه بتأييد الأسد
يقول ابن شمس إن بعض الناس قال مازحًا وبعضهم جادًا إنه يؤيد بشار الأسد. ثم ينفي ذلك ويقول: والعياذ بالله، فهو إنسان كافر يحكم بغير ما أنزل الله وظالم. ويستنتج قرقر أن اتهام الدائرة القريبة، ولا سيما الجاد منه، لا ينشأ من جملة «اهدؤوا» وحدها، بل من قرائن لم يكشفها المقطع.
لماذا كفر بشار؟
يعترض قرقر على تعليل الكفر بمجرد الحكم بغير ما أنزل الله والظلم؛ لأن ذلك عنده باب فيه تفصيل وقد يقع أصغره دون الكفر. ويقول إن سبب كفر الأسد في نظره عقيدة النصيرية لا مجرد الحكم. ثم يعيب على ابن شمس أنه يوهم السامع بتعليل مختصر، مع أنه يتوسع في تكفير أئمة مسلمين بتفاصيل أدق.
غياب القيادة والمطالب الموحدة
يقول ابن شمس إن قصده كان أن الخارجين غير مجتمعين على مطالب وآلية عمل وقائد واحد. ويذكر قول بشار إن الثورة عادة يقودها مفكر، ثم يقول إن هذه «كلمة حق من ظالم»، ويقارنها بخبر الشيطان لأبي هريرة في آية الكرسي وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقك وهو كذوب». وبذلك وافق أصل الكلام وإن رفض قائله.
هل أبقى النظام قائدًا أو مفكرًا؟
يرد قرقر بأن الأسد وأباه سجنا المفكرين والقادة وقتلوهم، ويذكر طالبًا سجن اثنتي عشرة سنة لكتابته آية قرآنية على السبورة. ثم يقول إن وجود ملايين خرجوا يمنع نفي القادة والمفكرين عنهم جملة، وإن الأسد استعمل هذا الادعاء لنزع وصف الثورة عنهم، فكان تصحيحه خدمة لروايته.
الخروج غير المنظم ونتيجة الاقتتال
قرر ابن شمس أن الخروج غير المنظم، بلا قائد ولا أمر محدد، نتج منه تسليح جماعات مختلفة المناهج، واقتتالها، ثم إبادة كل من خرج تقريبًا على النظام. ويسأل قرقر: هل يريد أن يقول إن النظام لم يكن السبب، وإن الدماء نتيجة خطأ الشعب وحده؟ ويعد هذا تبريرًا للقتل، مع أن ابن شمس صرح لاحقًا بأنه لا يبرره.
ماذا يفعل الحاكم إذا خرج عليه الناس؟
يسأل ابن شمس: لو أن كل فئة طالبت أي حاكم بالتنحي، فمتى يستقر حاكم؟ فالليبرالي يخرج على الإسلامي، والإسلامي على العلماني، والاشتراكي على غيره. ثم يقول: ضع نفسك مكان الحاكم، ماذا تفعل إذا خرج الناس عليك، وكل حاكم غالبًا يرى نفسه محقًا حتى لو سرق البلد؟ ويرى قرقر أن السؤال يجعل قمع الأسد ردًا طبيعيًا بدل الحكم عليه.
النظام النصيري ليس كأي حاكم
يفصل قرقر طويلًا في اعتقاده عن النصيرية: ينسب نشأتها إلى محمد بن نصير النميري، ويقول إنهم يؤلهون عليًا ويمدحون ابن ملجم لأنه خلص الناسوت من اللاهوت، ولا يقيمون الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج والطهارة على طريقة المسلمين، ويقدسون الخمر ويشاركون النصارى أعيادًا. ومن هذا العرض يقول إن أحكام الصبر على الحاكم المسلم الظالم لا تنزل عنده على بشار.
نفي تبرير القتل لا يمحو مسار الكلام
يقول ابن شمس صراحة: لا أقول إني أبرر قتل الناس، وإنما أسأل ماذا سيفعل الحاكم. فيجيبه قرقر بأن كل السياق يؤدي وظيفة التبرير ولو نفى الاسم؛ لأنه يضع مسؤولية القتل على غياب قيادة الثورة وعلى طبيعة أي حاكم يتمسك بالسلطة. وهذه قراءة قرقر لمسار الحجة، بينما نفي ابن شمس محفوظ كما قاله.
«اهدؤوا» وإصلاحات الأسد
يقول ابن شمس إنه كان يعرف تاريخ العائلة في الإجرام والذبح والقتل، ولذلك حذر الناس وقال لهم: اهدؤوا قليلًا؛ فالأسد طالب بالإصلاح ووعد به، وكان يمكن تشكيل لجان وسلوك طريق دبلوماسية. ويقابل قرقر هذه الدبلوماسية مع النظام بعبارات ابن شمس القاطعة في السيوطي والنووي، ويسأله لماذا لا يظهر اللين نفسه مع علماء المسلمين.
«ليس عندي حاكم ظالم»
في أثناء المقطع علق شخص: عندكم حكام ظلمة فلا تساندهم. فأجاب ابن شمس بأنه لا حاكم ظالم عنده، وسأل السائل أين يظن أنه يقيم، أي إنه في ألمانيا. ويسخر قرقر من تصوير الحكومة الألمانية كعدل عمر، ويسأل ابن شمس هل حكام ألمانيا كفار أم لا، لكنه لا يعرض جوابًا على هذا السؤال.
نتنياهو والغزالي في ميزان واحد
يعرض قرقر سؤالًا لابن شمس: أيهما أسوأ عقيدة، نتنياهو أم الغزالي؟ فأجاب: كلاهما في الهوى سواء، إلا أن الغزالي يشهد أن محمدًا رسول الله. ويرد قرقر بأن الشهادة ليست تفصيلًا زائدًا، ويستحضر معنى قوله تعالى: «أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون». ثم يقابل قسوته على الغزالي بلينه في الحديث عن الأسد والنظام.
جبهة النصرة وأحرار الشام وتنظيم الدولة
في موضع آخر ذكر ابن شمس جبهة النصرة وأحرار الشام وتنظيم الدولة وجيش الإسلام، وقال إن بينها جماعات متقاربة وأخرى مختلفة، وإنها اقتتلت فيما بينها. وذكر أنه في مدينته قتل نحو خمسمائة مسلم في أشهر من القتال بين تنظيم الدولة والفئات المسيطرة على دير الزور. وكانت حجته أن النية الدينية لا تكفي إذا غاب التنظيم وانقلب السلاح بين المسلمين.
«همجية» و«مطايا لمشاريع أخرى»
قال ابن شمس إن من المشاركين من يحب الدين، ومنهم من له أهداف، ومنهم من لا يعرف لماذا يتحرك ويريد الهمجية أو التخلص من ظلم معين. ثم قال إن هؤلاء سيكونون مطية لمشاريع أخرى، ولا سيما المعارضة الخارجية التي تمتطيهم للوصول إلى الحكم. ويرى قرقر أن من وصف الفصائل بالمطايا لا يحق له بعد انتصارها أن يقدم نفسه ناصحها الأمين من غير مراجعة واضحة.
هل كلام العالم في الظلم بلا فائدة؟
يقول ابن شمس إن العلماء لا يتكلمون عادة للناس في هذه الأمور، ويسأل: لو خرجت ساعتين وقلت إن الحاكم ظلم وسجن وقتل، ماذا استفاد السامع وماذا استفدت؟ ثم يقارن بأن كلامه في حكم السواك يفيد الإنسان حسنات، أما تكرار الظلم الواضح فلا طائل منه. ويرى قرقر أن هذا يهدم كثافة بثوثه الحالية عن سجون الأسد نفسها.
إذا كان الحق واضحًا فلماذا يذكره العلماء؟
لما قيل لابن شمس إن العلماء يجب أن يبينوا الحق، سأل السائل: أنت من العلماء أم العامة، وكيف عرفت الحق؟ فإذا كان ظلم الحاكم واضحًا للعامة، فلماذا يطلب من العالم تكراره؟ يجيب قرقر بمعنى «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين»، ويقول إن وضوح الصلاة والزكاة لم يمنع العلماء من تعليم الناس أحكامهما.
النصيحة الخاصة ومنع الفساد
يشرح ابن شمس أن العلماء ينصحون الحكام ويوجهونهم، فإذا لم يستجب الحاكم فلا يهيجون الناس عليه. ومن قال «لا تقوموا ولا تفعلوا» قد يكون محبًا للسلطان، لكن الأكثر يريد منع الفساد وإراقة الدماء وتسلق الليبراليين أو الشيعة على أكتاف محبي الدين، ويطبق أحاديث الطاعة باجتهاد لا بأموال السلطان. وقرقر لا ينكر أن باب الخروج له تفصيل، لكنه يقول إن حالة النظام النصيري لا تدخل عنده في هذا القياس.
من الهدوء إلى قيادة خطاب النصر
يعيد قرقر ترتيب المسار: نصح المتظاهرين بالهدوء والدبلوماسية، وشكك في جدوى الوقوف، ووافق قول الأسد في غياب المفكر، ووصف الفصائل بالمطايا، وقلل من فائدة بيان الظلم؛ ثم بعد السقوط كبر للنصر وأصبح يشرح للثوار ما يفعلون. ويرى أن الانتقال يحتاج اعتذارًا أو مراجعة معلنة، لا مجرد خطاب جديد يمحو القديم.
الحصبة تفسير ساخر للتناقض
في ختام الحلقة يشغل قرقر لابن شمس قوله إنه أصيب بالحصبة وهو صغير، ثم يجعل المرض تفسيرًا هزليًا لتبدل آرائه وحركاته، ويقول إن زرقة الناب والتناقضات كلها من الحصبة. ولا يحمل ذلك معنى طبيًا؛ فهو سخرية شخصية لا تشخيص، ولم يقدم قرقر رأيًا طبيًا يربط الحصبة بسلوك الرجل.
الخلاصة
لا ينكر أيمن قرقر فرحة محمد بن شمس الدين بسقوط الأسد، لكنه يرفض أن يقدم نفسه اليوم قائدًا أخلاقيًا للثورة من غير حساب لخطابه القديم. فالأرشيف الذي عرضه يحتوي على «ما تسمى بالثورة»، و«ما فائدة الوقوف»، وغياب القائد، وتصحيح كلمة الأسد، والدعوة إلى الهدوء والدبلوماسية، ووصف الفصائل بالمطايا، وتقديم حكم السواك على ساعتين في بيان الظلم. وفي المقابل يحتوي أيضًا على نفي ابن شمس الصريح لتأييد الأسد وتبرير القتل، وتحذيره من الفوضى والاقتتال واستغلال الخارج. والحكم الذي ينتهي إليه قرقر أن التحذير تجاوز حفظ الدماء إلى تثبيط المظلوم وتجميل حجة النظام، ثم انقلب بعد النصر إلى استثمار إعلامي؛ ويجعل هذا التلون امتدادًا للحدادية التي تتلطف مع صاحب القوة وتغلظ على أئمة الإسلام.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
