أيمن قرقر: الخليفي وابن شمس ودمشقية بين تهم المال وتسليط الأتباع

ayman korkor | أيمن قرقر 22 ديسمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع أيمن قرقر في هذا البث بين محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي وعبد الرحمن دمشقية، ويسميهم ـ بأسلوبه السجالي ـ «الشياطين الثلاثة» الذين يقودون فتنة الطعن في العلماء وتكفيرهم وتفسيقهم. ثم يعرض ما يراه ثلاثة أساليب جديدة لمواجهة المنتقدين: اتهامهم بأن الردود طلب للمال والشهرة، وترك الرد العلمي وتسليط المتابعين الصغار، ورفع شعار السنة مع ضعف ظاهر في العلم والعمل. وفي محور المال يشغل مزحة لابن شمس يذكر فيها حساب «باي بال»، وإقرارًا للخليفي بتلقي مساعدات من عبد الله المهيلان، ورواية لدمشقية عن استغلاله وهو في الثانية عشرة بعشرين أو خمس وعشرين ليرة للإدلاء بكلام كاذب على خليل الميس. وفي محور الأتباع يشغل تصريح الخليفي بأنه لم ير الردود وترك الشباب يجيبون، ثم تصريح ابن شمس الذي يسرد أسماء قنوات وأفراد يردون عنهما، ويقابل ذلك بأخطاء قراءة ولغة عند بعضهم وعند ابن شمس نفسه. ثم ينتقل إلى تسجيل واصل فيه الخليفي كلامه أثناء الأذان من أوله إلى آخره، قبل أن يختم بإلزام ابن شمس بكلامه فيمن يكفر الألباني بغير موافقة العلماء: القاعدة نفسها، عند قرقر، تسقط تكفير السيوطي وتبديع النووي وابن حجر والغزالي. ويظل اتهام العمل بالمال أو تسليط الأشخاص عمدًا أو فساد العبادة استنتاجًا من قرقر، بينما المقاطع المباشرة تثبت الألفاظ والوقائع الجزئية التي بنى عليها.

ثلاثة رؤوس لفتنة واحدة

يبدأ قرقر بوضع صور ابن شمس والخليفي ودمشقية تحت وصف «الشياطين الثلاثة»، ويستدل على جواز تسمية شياطين الإنس بآيات سورة الناس. ثم يحدد الفتنة التي يقصدها: جرأة الشباب على تكفير أهل العلم وتفسيقهم والطعن فيهم. ويذكر من أمثلتها سماعه دمشقية يحكم على القشيري والغزالي بالكفر، مع ما يراه من جهل المتابعين الذين يكررون هذه الأحكام.

الرد على الرؤوس لا على الحسابات الصغيرة

يقول قرقر إنه لا يريد الرد على كل تابع؛ لأن ذلك يدخله في مهاترات جانبية ويمنح الحساب الصغير شهرة. ويستعمل استعارة الحذاء: لا يخاصم الحذاء، بل من يلبسه، وإذا قطعت رأس الثعبان بطل أثر ذيله. ولذلك يجعل مسؤولية ما يقوله المتابعون على الرؤوس التي تشجعهم أو تذكرهم بوصفهم من يرد عن المشروع.

الاتهام الأول: أن الردود لأجل المال

يعرض قرقر اتهامًا متكررًا له وللمشايخ بأنهم يذكرون ابن شمس والخليفي ودمشقية ليحصلوا على الدعم. ويرد بأنه لم يطلب من الجمهور مالًا ولا أعلن حسابًا، وأنه لا يطلب إلا الإعجاب والمشاركة لنشر البث. ثم يستدل بحديث «إنما الأعمال بالنيات» ليقول إن الحكم على القصد لا يصح بغير تصريح أو دليل يقيني.

سؤال العملات الذي انتهى إلى «باي بال»

يشغل مداخلة رجل يقول إن من هواياته جمع العملات، وبعضها يحمل صور طغاة أو رموزًا دينية، ويسأل هل يكفر بذلك. أجاب ابن شمس بأن التعامل بالعملة التي تحمل الصور أجيز للحاجة، أما جمعها بما فيها من صلبان ورموز فلا يراه جائزًا، مع أنه لا يدخل في الكفر. ثم قال للسائل: إذا أردت فاصرفها وأرسلها إلي عبر «باي بال»، قبل أن يوضح أنه يمزح.

المزحة التي يعدها قرقر إعلانًا

لا يقول قرقر إن السائل أرسل شيئًا، ولا إن المزحة وحدها تثبت طلب المال، لكنه يرى أن ذكر الحساب أمام الجمهور يؤدي وظيفة الإعلان ولو ختم بعبارة «أمزح معك». ويشبهها بإعلان يجمع نعي الميت مع الدعاية لمحل تصليح ساعات. ثم يسأل كيف كان أتباع ابن شمس سيؤولون اللفظ لو صدر من أحد خصومهم.

الخليفي وإقراره بمساعدات المهيلان

ينتقل إلى تسجيل للخليفي يشرح فيه أن خلافه مع عبد الله المهيلان بدأ بعد وفاة يوسف القرضاوي، حين رد المهيلان على شباب وتكلم في أثر القراءة المباشرة لكتب العقيدة المسندة، فأصدر الخليفي صوتية «لا ذنب للكتب المسندة». ثم راجعه المهيلان على «واتساب»، وانسحب من الحوار وحظره. ويقول الخليفي بعد ذلك إن المهيلان ذكر في تسجيله «مساعداته المالية لي في بعض المواطن».

ما يثبته الإقرار وما يزيده قرقر

يرى قرقر أن الجملة تثبت أصل تلقي المساعدات، ويعيد روايته أن المهيلان كان يدفع من مال أعده لبيته، وأن الخليفي كرر عليه طلب الإعانة لنفسه ولغيره، ثم تغير بعد توقف المال. لكنه يوضح ضمن سياق البث أن المقطع هنا جزء صغير، وأن التفاصيل الأخرى عنده في تسجيلات منفصلة. فالإقرار المباشر خاص بوجود مساعدات، أما وصف الأخذ بالتسول وربط الخصومة بانقطاعها فحكم قرقر المبني على الملف الأوسع.

قرصة أذن لا فتح لكل الملف الشخصي

يقول قرقر إن لديه مواد عن الخليفي لم ينشرها، ومنها ما لا يصلح ليوتيوب، وإنه لا يحب الخوض في المسائل الشخصية. لكنه يهدد بإعادة رفع مواد حذفها أصحابها إذا استمر الأتباع في اتهام خصومهم بالمال والشهرة. ويقدم ما في الحلقة بوصفه «قرصة أذن»: إن بقي الخلاف علميًا بقي الرد علميًا، وإن دخلوا الخصوصيات رد عليهم من جنسها.

رواية دمشقية عن نفسه في سن الثانية عشرة

يشغل قرقر لعبد الرحمن دمشقية رواية يقول فيها إن يحيى البرازي أراد إقصاء مدير الأزهر خليل الميس، فاستعمله وكان عمره اثنتي عشرة سنة، وجعله يوقع أوراقًا وينطق كلمات لم يدرك حقيقتها، وكان يعطيه أحيانًا عشرين أو خمسًا وعشرين ليرة. ثم لقنه أن يتظاهر بالبكاء وينسب إلى خليل الميس فعلًا لا يريد دمشقية التصريح به.

المحكمة ثم شهادة دمشقية بخير الرجل

يقول دمشقية إنه ذهب إلى المحكمة وهو في ذلك السن، فلما رآه خليل الميس تجاهله وقال إنه لا يعرفه. ثم يصف الميس بأنه رجل شهم صاحب دين ومواقف، ويشهد أنه لم ير منه ما ينافي أخلاق الإسلام، وأن واقعة الطرد قامت بسبب توقيعه واستغلال الرجل الآخر له. وبذلك يقر دمشقية، في المادة المعروضة، بأن الكلام الذي لقن له كان ظلمًا لمن عاد فمدحه.

من واقعة الطفولة إلى شبهة الحاضر

يصرح قرقر بأنه لا يملك دليلًا على أن دمشقية يتقاضى الآن مالًا ليكفر العلماء، ولا يجزم بذلك. لكنه يسأل على سبيل الاحتمال: من استعمل بعشرين أو خمس وعشرين ليرة وهو صغير، ما الذي يمنع أن يستعمل بمبلغ أكبر وهو كبير؟ وهذا قياس احتمالي من قرقر لا بينة على معاملة حاضرة، وقد قرنه هو نفسه بعبارة أنه لا يتهم دمشقية بواقعة مالية بعينها.

اللوم الشخصي للأسرة

يحول قرقر الرواية إلى هجوم شخصي، فيسأل أين كان أهل دمشقية حين ذهب طفل في الثانية عشرة إلى المحكمة واتهم رجلًا، ويقارنه بفتية صغار في السيرة كانوا يدركون مسؤوليات جسامًا. ويستعمل قصة معاذ ومعوذ في بدر، ثم تجربة شخصية عاقبه فيها والده على شتم ابن الجيران. والمقصود عنده أن السن لا يمحو المسؤولية كلها، لكن هذه المقارنة الأخلاقية من اختياره وليست جزءًا من اعتراف دمشقية.

هل ذكر الاسم في العنوان يصنع الشهرة؟

يرد قرقر على قولهم إن وضع أسماء المشاهير في العناوين طلب للشهرة، فيقول إن أتباعًا كثيرين يضعون اسم ابن شمس والخليفي وأبي عمر الباحث ووليد إسماعيل وعثمان الخميس وغيرهم، ومع ذلك لا يشتهرون. ويرى أن الانتشار متعلق بالمادة والإخلاص والمنفعة، لا بمجرد الاسم. كما يقول إنهم لا يتهمون ابن شمس بالشهرة كلما رد على إبراهيم عيسى أو علق على أحمد الشرع، فيطالب بالميزان نفسه.

الأسلوب الثاني: تسليط الشباب بدل جواب الرأس

يقول قرقر إن الردود العلمية على الخليفي وابن شمس ودمشقية لم تلق جوابًا منهم، فانتقلوا إلى ترك الشباب يهاجمون أصحابها باتهامات المال والنية. ويستدل بتسجيل للخليفي يصف بعض المواد بأنها مضحكة، ثم يقول إنه لم ير كثيرًا منها ولا اعتبرها، وإنه يترك الشباب والإخوة ـ جزاهم الله خيرًا ـ يردون عليها.

«مضحك» بوصفه تعويضًا عن العجز

لا يفسر قرقر كلمة الخليفي على أنها كبر فقط، بل يسميها تعويضًا نفسيًا: حين يعجز عن الجواب يقول إن كلام خصمه يضحك ولا يستحق الرد. ويطالبه أن يتولى بنفسه الرد على أبي الفضل المصري وأبي عمر الباحث وغيرهما بدل الجمع بين دعوى عدم رؤية المادة والثناء على ردود من أنابهم.

ابن شمس يسرد أسماء من يردون

يشغل كذلك لابن شمس قوله: إما أن أرد أنا، أو أبو جعفر الخليفي، أو الإخوة الآخرون، ثم ذكر أحمد عبد الحميد، وصاحب قناة البخاري، والمانع، وأبا إسماعيل الروسي، وشبابًا كثيرين لا يعرفهم. ويستنتج قرقر من تشابه العبارتين أن تفويض الأتباع أسلوب متفق عليه، يترك للرؤوس فرصة الاستفادة من الرد إن نجح والتبرؤ منه إن ضعف.

نماذج من أخطاء القراءة

يسخر قرقر من قراءة ابن شمس اسم كتاب «بهجة العابدين» على وجه يراه خطأ في ضبط الكلمة، ثم يعرض نماذج لأتباع يخطئون في «الإبانة» و«المغني» وعبارة «التفقه في اللغة»، ويقول أحدهم «المشافرة» بدل «المشافهة». ويعرض أيضًا توقف ابن شمس عند لفظ «الأساتذة» وسؤاله هل فيه خطأ، مع أن قرقر يقرره جمعًا عربيًا صحيحًا.

من لا يضبط العنوان كيف يحكم في الصفات؟

لا يجعل قرقر كل خطأ لغوي كفرًا ولا بدعة، لكنه يستعمل هذه الأمثلة في سؤال الأهلية: كيف يرسل ابن شمس طلابًا لا يضبط بعضهم عناوين الكتب، وهو نفسه يتعثر في ألفاظ يسيرة، ليردوا في مسائل الصفات والتكفير على مشايخ متخصصين؟ ويرى أن ثمرة التلقي على متصدر ضعيف اللغة ستظهر في تلاميذه.

الأذان مستمر والخليفي مستمر في الكلام

يعرض قرقر تسجيلًا بدأ فيه الأذان من مسجد قريب بينما واصل الخليفي حديثًا في تفاوت مسائل الشريعة، والمحكم والمتشابه، واختلاف الشافعي وأحمد وإسحاق، وأقوال المذهب الحنبلي وتخريجاته. ويترك المقطع من أول الأذان إلى آخره ليبين أن الخليفي لم يردد جملة ظاهرة خلف المؤذن ولم يقطع حديثه.

ثلاث سنن في حديث إجابة المؤذن

يستحضر قرقر الحديث: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي... ثم سلوا الله لي الوسيلة»، ويعدد ما لم يسمعه في التسجيل: إجابة المؤذن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وسؤال الوسيلة. ويقول إن التسجيل يمكن إيقافه مؤقتًا ثم استئنافه، وإن الذكر الموقت أولى من استمرار درس يمكن تأجيله.

هل عدم الإجابة دليل على ترك العبادة؟

يتوسع قرقر فيتهم الخليفي وأمثاله بأنهم أبواق كلام لا يحافظون على العبادات والسنن، ويذكر أنه سمع الأذان بجواره في أكثر من مادة، وينقل عن أخ أنه واصل الكلام مع قيام التراويح. لكن المقطع المباشر يثبت عدم سماع الإجابة في هذا التسجيل فقط؛ فلا يثبت بمفرده حال كل عبادة خفية، ولذلك تبقى النتيجة العامة حكم قرقر من التكرار الذي يقول إنه جمعه.

كلام ابن شمس فيمن يكفر الألباني

في المقطع الختامي سئل ابن شمس عن شخص يكفر الألباني، فأجاب: إذا كان العلماء لم يكفروه ثم خرج أحد الأصاغر فكفره، فالأمر واضح. وذكر أنه سأل صالح الفوزان وعبد العزيز آل الشيخ فنصحاه بالسماع للألباني كما نصحاه بابن باز وابن عثيمين، ثم وصف مكفره بأنه متسلق على أكتاف أهل العلم أو لا علم له، وقال إن تخطئته في مسألة مقبولة، أما التكفير فلا.

إلزام السيوطي والنووي وابن حجر

يطبق قرقر جواب ابن شمس نفسه عليه: إذا لم يكفر علماء السنة السيوطي، ثم جاء ابن شمس والخليفي ودمشقية وعادل آل حمدان فكفروه، فهم الأصاغر المتسلقون بحسب القاعدة. وإذا كان الفوزان وغيره يمدحون النووي وابن حجر، فتبديعهما من أفراد متأخرين لا يقبل. كما يذكر جوابًا للفوزان وصف فيه من يبدع النووي وابن حجر بأنه «مهبول».

الغزالي ومعيار العلماء السابقين

يمد قرقر الإلزام إلى تكفير الغزالي الذي ينسبه إلى دمشقية: أين علماء العصر وما قبله الذين جزموا بحكمه نفسه؟ ولا يقول إن الإمام لا يخطئ، بل يستعمل تفريق ابن شمس: بيان الخطأ شيء، وتكفير صاحبه بعبارة عامة من كتب الفقهاء شيء آخر.

التكفير بغير مكفر كالطاعون

يكمل ابن شمس فيقول إن التكفير بغير مكفر تغلغل بين الناس كأنه طاعون، وإن الخوارج الأول كانوا يحتجون بنصوص الكتاب والسنة، أما خوارج اليوم فيأخذون عبارة لفقيه: «من فعل كذا فقد كفر»، ثم يطبقونها على شخص بعينه. ولا يذكر المثال حتى لا يساء فهمه، لكنه يحذر من الانتقال من النص العام إلى تكفير الأفراد.

ابن شمس يرد على ابن شمس

يرى قرقر أن هذا المقطع يصف طريقة الحدادية نفسها: جمع النصوص العامة ثم إنزالها على السيوطي والنووي وابن حجر والغزالي من غير اعتبار للشروط والموانع ومواقف العلماء. ولذلك يقول إن ابن شمس لم يحتقر خصومه بهذه الكلمات، بل حكم على نفسه والخليفي ودمشقية من فمه.

الخلاصة

تتشكل الحجة عند أيمن قرقر من ميزانين متقابلين: الرؤوس الثلاثة تتهم خصومها بالمال والشهرة، بينما يظهر في موادها ذكر «باي بال» وتلقي المساعدات ورواية استعمال دمشقية بالليرات؛ وتطالب بالرد العلمي، ثم تترك الصغار يجيبون وتكتفي بوصف ردود المشايخ بالمضحكة؛ وترفع راية السنة، بينما يستمر الخليفي في الكلام طول الأذان وتظهر أخطاء قراءة عند ابن شمس وأتباعه. وأقوى إلزام في نهاية البث ليس السخرية الشخصية، بل قاعدة ابن شمس نفسه: من كفر عالمًا لم يكفره أهل العلم فهو من الأصاغر المتسلقين، والتكفير بالنصوص العامة من غير تحقيق للمعين طاعون خارجي. بهذه القاعدة يطالب قرقر بوقف تكفير السيوطي وتبديع النووي وابن حجر والغزالي، وبإعادة الخصومة إلى الدليل بدل الأتباع والنيات.