لماذا أيد أيمن قرقر محمد شمس الدين ظاهريًا ضد أبي الفضل المصري؟

ayman korkor | أيمن قرقر 22 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني أيمن قرقر هذا البث على مفارقة ساخرة: يعلن أنه سيقف مع محمد بن شمس الدين ضد الشيخ أبي الفضل المصري، لأن شمس عاب على أبي الفضل سرعة الصلاة على النبي، ثم يكشف أن شمس نفسه خرج لصلاة المغرب وعاد بعد ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية فقط. فلو كانت السرعة اللفظية هفوة تستحق الحملة، فكيف تمر بهذه السهولة صلاة فريضة تشمل الخروج والعودة وثلاث ركعات، قبل العشاء بأقل من دقيقة، ومن غير راتبة ظاهرة؟ ومن هذه المفارقة ينتقل البث إلى معيار أوسع: شمس يتصيد العثرة من خصومه، ثم يبحث لحلفائه عن تأويلات بعيدة، حتى جعل أغنية عبد الله الخليفي من الحداء المشروع.

يتدرج قرقر من أصل الخلاف حول نصيحة أبي الفضل علنًا، إلى تسجيل المغرب وعداده، ثم إلى حديث المسيء صلاته وكلام شمس نفسه في زمن الركعتين. وفي الوسط يعرض نماذج ساخرة للسرعة لتقريب التناقض، وبعد ذلك يقارن تشديد شمس على أبي الفضل بتبريره غناء الخليفي بحديث الحداء في خيبر، وينهي بمقطع يقول فيه شمس إنه لو وجد ستمئة مقتنع بأفكاره لحكم العالم.

هل كل نصيحة علنية تشهير؟

يبدأ أيمن بتوقع اعتراض من يسأله: لماذا ترد على أبي الفضل في العلن ولم تنصحه في الخاص؟ ويقرر أن النصيحة العامة إذا كانت بحق وعلم ودليل لا تحرم لمجرد علنيتها؛ الممنوع أن يتخذها الناصح ذريعة للتشهير والانتقام. ثم يوهم الجمهور بأنه سيخالف أبا الفضل عن بينة، قبل أن يظهر البناء الساخر للحلقة.

سرعة الصلاة على النبي

كان أبو الفضل أثناء شرحه يصلي على النبي بصوت سريع يتناسب مع سرعة لهجة بلده. فاتخذ شمس ذلك موضعًا للتعليق، ثم نشر أكثر من منشور يعترض فيه على طريقة اللفظ. وأجاب أبو الفضل بأن أهل منطقته يسرعون في كلامهم، لكن الجواب لم يرض شمس.

الإعلان الساخر: أنا في صف شمس

يقول قرقر إنه هذه المرة مع شمس لا مع أبي الفضل، لأن أبا الفضل ـ في نظره الساخر ـ ليس سريعًا بما يكفي. والدليل الذي سيقدمه ليس لفظًا يقال أثناء شرح، بل صلاة المغرب التي أنجزها شمس بسرعة يسميها أيمن «فرط صوتية».

«نحن أهل القرآن وأتباع النبي»

يشغل أيمن مقطعًا من تعليق شمس على مناظرته مع علاء المهدوي، وفيه يقول إنهم ردوا على الجهمية وظهر للناس أنهم أهل القرآن وأتباع النبي. ويطلب من المشاهد حفظ هذا الوصف؛ لأنه سيقيس عليه أداء سنة المغرب وطمأنينة الفريضة بعد دقائق.

متابع ينبه إلى المغرب

بعد مناظرة وتعليق امتدا ساعات كتب أحد المتابعين أن وقت المغرب يكاد ينتهي. عندها نادى شمس إيفان، وطلب أن يرسل إليه خليلًا ليذكره. ويستنكر قرقر أن يحمل صاحب علم مزعوم غيره مسؤولية تذكيره بفريضة ظل وقتها يمر وهو يناقش العقائد.

الشخص الذي لم ينكر عليه وصف النبي بالفشل

يعترض أيمن أيضًا على أن الشخص الذي استدعاه شمس هو ـ كما يقول ـ من وصف النبي والصحابة بالفشل، ولم يسمع من شمس إنكارًا يوازي اعتراضه على سرعة أبي الفضل. وعنده تكشف المقارنة اختلال الأولويات: عبارة جارحة تمر من الحليف، ولفظ صلاة سريع يتحول عند الخصم إلى مادة منشورات.

من لحظة إلى دقيقتين

استأذن شمس الجمهور أولًا «لحظة»، ثم قال دقائق، ثم حدد دقيقتين وسيعود. خرج من الكادر، وسمع باب الغرفة، وهنا بدأ قرقر توقيت الفترة كاملة حتى عاد صوته وظهر معه ابنه.

ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية

استغرقت الرحلة كلها ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية: الخروج من الغرفة، والانتقال، واستقبال القبلة، وثلاث ركعات بتشهدين وسلام، والعودة وفتح الباب، وحمل الطفل أو اصطحابه. لذلك لا يجوز عد المدة كلها زمنًا خالصًا للقراءة والركوع والسجود.

حديث المسيء صلاته

يستدل أيمن بحديث الرجل الذي صلى فقال له النبي ثلاث مرات: «ارجع فصل فإنك لم تصل»، ثم علمه أن يطمئن في الركوع والرفع والسجود والجلوس. فالطمأنينة ركن، ولا تتحقق بمجرد المرور على الحركات، ولا سيما في فريضة تأخرت بسبب البث.

هل صلى أصلًا؟

لا يرى قرقر داخل الغرفة التي صلى فيها شمس، لذلك يطرح الاحتمال ولا يدعي المشاهدة: إن كان قد صلى فالتوقيت يحتاج تفسيرًا، وإن لم يكن صلى فالمصيبة أعظم. ويعتمد اعتراضه على ما قاله شمس نفسه للجمهور بعد عودته، لا على رؤية الركعات.

أين ركعتا سنة المغرب؟

إن كانت المدة قد شملت المغرب وراتبته، فهي خمس ركعات في زمن لا يتسع لها. وإن كانت للفريضة وحدها، فقد عاد من يصف نفسه بأنه من أتباع النبي إلى يوتيوب وترك السنة المؤكدة. وفي الحالين يسقط شعار الاتباع أمام التطبيق الذي يعرضه التسجيل.

سؤال الطفل لا يمحو السؤال الأول

بعد العودة أخذ شمس يسأل ابنه: أين الله؟ فيسرع أيمن الجزء المتعلق بالطفل حتى لا يعرضه طويلًا، ويقول إن معرفة الصغير للجواب لا تلغي سؤال الكبار عن الصلاة. فالمشهد العقدي اللطيف لا ينبغي أن يحجب الوقت الذي خرج فيه المغرب.

أربع دقائق قبل العشاء

قال شمس إن العشاء يدخل عند الحادية عشرة وست وخمسين دقيقة، وإنه ذهب للمغرب قبلها بأربع دقائق. وبطرح ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية يبقى تسع وأربعون ثانية فقط عند رجوعه، وهو ما يسميه قرقر إدراكًا في آخر اللحظات لا محافظة على الفريضة.

تأخير المغرب بسبب يوتيوب

يفرق أيمن بين من أدركته غفلة عارضة وبين من جلس ساعات في مناظرة وتعليق حتى كاد الوقت يخرج. وينتقد قول شمس إن الكلام يأخذ الإنسان فينسى؛ فالبث نافلة قابلة للإيقاف، والصلاة فريضة تضبط حولها الأعمال لا العكس.

«الله يغفر لمن يسهو»

قال شمس إن الله يغفر لمن يسهو، ثم حمد الله أنه انتبه مؤخرًا. ويرد قرقر بأن الإنسان لا يقطع لنفسه بالمغفرة، وبأن القرآن توعد المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وعذر النوم أو النسيان الحقيقي لا يجعل كل تأخير اختياري معذورًا.

سرعة اللهجة ليست كنقر الفريضة

يدافع أيمن عن أبي الفضل بأن سرعة لهجته أثناء التأصيل قد تجعله يصل بعض الكلمات أو يخطئ حركة إعراب من غير قصد، وأن الصلاة على النبي حاضرة في نيته ولفظه. أما الصلاة العملية فلها أركان وواجبات وسنن وزمن طمأنينة، فلا يصح تسوية البابين.

الخطأ من شدة الفرح

يذكر حديث الرجل الذي قال من شدة الفرح: «اللهم أنت عبدي وأنا ربك»، فعفا الله عن خطئه لأنه لم يقصد المعنى. ويستعمله لبيان أثر القصد في زلة اللسان، لا لإسقاط ضبط الألفاظ مطلقًا. ومن هنا كان طريق شمس الصحيح ـ إن أراد النصيحة ـ أن يطلب من أبي الفضل التؤدة بأدب.

ممثل السنة أمام علاء المهدوي

يزيد الأمر خطورة أن الواقعة جاءت بعد مناظرة قدم شمس نفسه فيها ممثلًا لأهل السنة في مقابل علاء المهدوي. ويسأل قرقر: كيف تكون صورة أهل السنة إهمال وقت المغرب، ثم أداؤها على هذا النحو، ثم العودة إلى البث بلا راتبة ظاهرة؟

قائمة الطعام التي قيلت في نفس واحد

لتقريب معنى السرعة يشغل أيمن مقطعًا طريفًا لعامل مطعم يسرد عشرات أنواع السندويتشات في ثوان حتى لا يكاد السامع يميز منها شيئًا. ويقول إن شمس في ذهابه ورجوعه من الصلاة يشبه هذا الأداء الذي يجمع الأعمال كلها قبل أن يلحق المتابع عدها.

نموذج الصلاة المنقورة

يعرض أيضًا مقطعًا لرجل يكبر ويركع ويسجد ويسلم بسرعة شديدة، فيضحك الحاضرون من اختزال الصلاة إلى حركات. لا يزعم قرقر أن هذا هو تسجيل صلاة شمس، لكنه يجعله صورة لما توحي به مدة الثلاث دقائق إذا وزعت على الركعات والانتقال.

المشايخ الذين جعلوا شمسًا يتصيد الجزئيات

يعدد أيمن من ردوا على شمس: حسن الحسيني، وأبو عمر الباحث، وأمين الأنصاري، وأبو الحسن الأزهري، وحامد الطاهر، وعابر السبيل، ومصطفى الشرقاوي، ثم يذكر زين خير الله في ختام البث. ويرى أن تراكم ردودهم دفع شمس إلى ترك أصول الحجج والبحث عن سرعة لفظ أو هفوة جانبية.

كم تستغرق الركعتان عند شمس؟

يشغل قرقر تسجيلًا يطلب فيه شمس ورقة وقلمًا وآلة حاسبة، ويقدر قراءة الصفحة المتأنية بدقيقتين ونصف، ثم يضيف وقت القيام والركوع والسجود، فيصل إلى خمس دقائق للركعتين. بل يضحك ممن لا يقرأ إلا سطرًا.

حسابه يجعل المغرب سبع دقائق ونصف

إذا كانت الركعتان خمس دقائق في معياره، فالركعة الثالثة تضيف نحو دقيقتين ونصف، فيكون المغرب سبع دقائق ونصف قبل زمن فتح الباب والعودة. أما المسجل فثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية، وهذا التناقض أقوى عند أيمن من كل تعبير ساخر أضافه إلى الحلقة.

يأمر الناس بما لا يفعله

يستدل قرقر بقوله تعالى: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم»، و«لم تقولون ما لا تفعلون»، وبحديث الرجل الذي تندلق أقتابه في النار لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه. فمن يضع معيارًا زمنيًا للناس ثم يخالفه أولى بالمراجعة من مطاردة لفظ أبي الفضل.

الشدة على أبي الفضل والرفق بالخليفي

ينتقل البث من الصلاة إلى مثال ثان على ازدواج المعيار: شمس يشتد على أبي الفضل في سرعة الصلاة على النبي، لكنه حين يسمع عبد الله الخليفي يغني أبياتًا عاطفية يبحث له عن أصل يخرجها من باب الغناء إلى باب الحداء.

«يا شاد هات البال»

يشغل أيمن مقطعًا للخليفي يردد فيه كلمات غزل وشوق وفقد وسفر، ويصفه ساخرًا بأنه تائه كما قالت الأغنية. ثم يسأل: لو صدر هذا التسجيل من أبي الفضل أو أبي الحسن أو أحد خصوم شمس، هل كان سيسميه حداء أم يجعله مادة للطعن سنوات؟

حديث الحداء في طريق خيبر

استدل شمس بحديث سلمة بن الأكوع: خرج الصحابة مع النبي إلى خيبر، فطلبوا من عامر أن يسمعهم من هنيهاته، فحدا بهم بأرجوزة «اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا...». ويقرر شمس أن الحداء حلال وأن وصف صاحبه بالمغني في هذا السياق خطأ.

لا قياس بين الرجز النبوي وأغنية الشوق

يرفض قرقر القياس بين كلمات دعاء وجهاد قيلت بحضور النبي وبين غناء الخليفي عن الشوق والبال والغياب. فلو كان التسجيل نشيدًا دينيًا مثل «اللهم لولا أنت ما اهتدينا» لما استنكره أصلًا؛ محل الاعتراض هو نقل حكم ذلك الرجز إلى مادة مختلفة في لفظها وغرضها.

الحليف يبتلع له الزلط والخصم يتمنى له الغلط

يلخص أيمن الازدواج بعبارته: إذا كان الشخص من أتباع شمس جاءه بالآيات والأحاديث وحملها على فعله حتى يبرئه، وإذا كان من خصومه تمنى له الغلطة وترك أصل حجته ليتعلق بها. ويعد تبرير غناء الخليفي أمام الهجوم على لفظ أبي الفضل أوضح مثال.

ستمئة شخص لحكم العالم

يشغل في نهاية المادة قول شمس لمتابعيه: لو كان عندي ستمئة شخص مثلكم أستطيع إقناعهم بهذه الأفكار التي اقتنعتم بها لحكمت العالم. ويستغرب قرقر الجمع بين خطاب ديني ومشروع حكم العالم، ويسأله ساخرًا لماذا بقي في ألمانيا إذا كان يملك هذه القدرة.

مدح المتابعين أم الاعتراف بقلة المقتنعين؟

يفسر أيمن العبارة بأنها طعن في جمهور شمس لا مدح له: فهو يقول ضمنًا إن آلاف المتابعين لا يوجد فيهم ستمئة يفهمون أفكاره ويقتنعون بها على الوجه الذي يريد. ويعلن للمشايخ الذين ردوا عليه أن اعترافه هذا دليل على نجاحهم في تفكيك صورته.

الحكمة ليست لينًا دائمًا

في التعليقات يوضح قرقر طريقته: لا يشتم الداعية ولا يسبه، لكنه قد يشتد عليه ويستفزه بالحجة ويقيم له «مجلسًا تأديبيًا» علنيًا. ويعرف الحكمة بأنها فعل ما ينبغي، في الوقت والوجه اللذين ينبغيان، وأركانها العلم والحلم والأناة، ونقائضها الجهل والطيش والعجلة؛ فلا تكون لينًا وقت الحاجة إلى الشدة ولا شدة وقت اللين.

التصحيح الذي يقابله شمس بالانتقام

يذكر أيمن مثال أبي الحسن الأزهري حين نبه شمس إلى مسألة في الحديث الحسن، فبدل أن يشكره خرج شمس متكبرًا يقول له: تعال تعلم عندي. ويرى أن شمس يحب أن يرد بأي شيء، ولو بالباطل، حتى لا يقال إن خصمه صححه ولم يجب.

الخلاصة

لم يقف أيمن قرقر مع محمد شمس الدين حقيقة، بل استعمل التأييد الظاهري ليقلب عليه ميزانه. من عاب على أبي الفضل سرعة لفظ الصلاة على النبي عاد من المغرب في ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية، قبل العشاء بتسع وأربعين ثانية، بلا راتبة ظاهرة، مع أن حسابه يجعل الركعتين خمس دقائق والمغرب سبعًا ونصفًا. ثم ظهر الميزان نفسه في باب آخر: هفوة الخصم تستحق المنشورات، وأغنية الحليف تصبح حداءً بحديث خيبر. وتكتمل الصورة عند قرقر بقول شمس إن ستمئة مقتنع تكفيه لحكم العالم؛ فالمشكلة ليست نصيحة في لفظ عابر، بل مشروع حدادي يتشدد على العلماء وخصومه، ويتوسع في تبرير أتباعه، ولا يطبق المعيار الذي يطالب به غيره.