أيمن قرقر: مقارنة بين محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي في العلم والقرآن والصلاة والمال

ayman korkor | أيمن قرقر 12 أغسطس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يصوغ أيمن قرقر هذا البث في قالب مراجعة هاتفين: يجعل محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي «منتجين» يقارن بين تصميمهما، وكاميرتهما، ونظام الأمان، والبطارية والشاحن. وراء السخرية يعرض مادة محددة: صورًا قديمة وحديثة لمحمد، وأسئلة عن تكوينه العلمي وشيوخه، ومجموعة من أخطائه في تلاوة القرآن، ثم أخطاء مماثلة لعبد الله الخليفي. وبعد ذلك ينتقل إلى الصلاة؛ فيناقش مقطعًا لمحمد عاد فيه بعد ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية وقال إنه أدرك المغرب قبل العشاء، ويقابله بشهادة عبد الله المهيلان عن صلاة الخليفي. وفي «الأمان» يضع أحكام الرجلين في العلماء إلى جانب تطبيق لمحمد لحساب الزكاة، وملف الأموال التي قال المهيلان إنه دفعها للخليفي، ومنشور لجمع 2.3 مليون دولار لعلاج ضمور عضلي. أما «البطارية» و«الشاحن» فهما استعارتان يسخر بهما من اعتماد أحدهما على مشروب ومن اعتماد الآخر على إعانات الناس. ويحرص هذا العرض على إبقاء الاتهامات والاستنتاجات في عهدة قرقر؛ فهو الذي يربط الوقائع ويشكك في سلامة التطبيق وجمع الأموال والحالة الصحية، ولا يقدم البث فحصًا تقنيًا للتطبيق ولا تقريرًا طبيًا مستقلًا ولا حكمًا قضائيًا في المعاملات.

مراجعة تقنية ساخرة لخطابين

يعلن قرقر أن المقارنة ستكون على طريقة فتح علبة هاتف جديد: التصميم الخارجي، الكاميرا، الأمان، البطارية، ثم الشاحن وما إذا كان مرفقًا في الصندوق. والمراد عنده ليس الشكل المجرد، بل تاريخ التكوين، وضبط القرآن والصلاة، وأمان الدين والمال، ومصادر استمرار النشاط. ويجمع الرجلين في المقارنة لأنهما ـ في حكمه ـ رأسَا الاتجاه الذي يطعن في أبي حنيفة والنووي والسيوطي وغيرهم.

«تصميم» محمد بين صور 2012 و2014

يعرض قرقر صورًا ينسبها إلى محمد بن شمس الدين سنة 2012، يظهر فيها بلباس وهيئة شبابية بعيدة عن صورته الدينية المعروفة، ثم يقابلها بصور سنة 2014 وقد طال شعره ولحيته ولبس العمامة والثياب الشرعية. ويسأل كيف انتقل في نحو عام ونصف من هذه الهيئة إلى التصدّر في مسائل العقيدة والحكم على كبار العلماء، ويقول إنه لم يجد في مادته تعريفًا واضحًا بشيوخ لازمهم أو بسلسلة دراسة منتظمة، بل يرى أن «شيخه كتابه». وهذه قراءة قرقر للصور والسيرة التي عرضها، لا شهادة مستقلة على جميع مراحل حياة محمد.

أخطاء قرآنية متتابعة ينسبها إلى محمد

يجمع قرقر مقاطع يخطئ فيها محمد في ألفاظ آيات؛ فمنها قوله «ليس له كفوًا أحد» من غير أول الجملة، وتعثره في «وجنود إبليس أجمعون» مع وضع صفير أو قطع على الخطأ، وقوله «وقلت استغفروا ربكم» بدل «فقلت»، و«إلا من شاء ربك» بدل «إلا ما شاء ربك»، و«فإن لم يكونوا رجلين» بدل «فإن لم يكونا رجلين»، وحذف «بإذن ربهم» من سورة القدر، وقوله «أم لهم أرباب» موضع «أم لهم شركاء». كما يعرض اضطرابًا في آية الكرسي وفي دعاء «ربنا اغفر لنا...» على الصورة التي سمعها.

الخطأ العابر غير دعوى الأهلية

يكرر قرقر أن الإنسان يخطئ في التلاوة، وأن وقوع خطأ منفرد لا يجعل صاحبه ساقطًا ولا يسوغ التشفي به. لكنه يرى أن كثرة الأخطاء في سور وآيات قصيرة، مع إعلان الحفظ والإجازة والتصدي لتخطئة العلماء، تنقل السؤال من زلة لسان إلى مقدار التكوين والضبط. كما يعترض على ستر بعض الأخطاء بالمونتاج بدل الاعتراف بها وتصحيحها للمتلقي.

«تصميم» الخليفي منذ الصغر

ينتقل إلى عبد الله الخليفي فيقول إن صور مراحله الأولى ليست متاحة له بالصورة نفسها، لكنه يعرض كلامًا يفهم منه أن الخليفي يقدم نفسه طالب علم ومتصدّرًا منذ سن مبكرة، ويكثر من ذكر الكتب والعلماء. ثم يختبر هذه الصورة بما جمعه من تلاوته، على أساس أن ضبط كتاب الله أولى ممن ينصب نفسه لوزن الأئمة وتكفير بعضهم أو تبديعهم.

أخطاء الخليفي في التلاوة

من المقاطع التي يعرضها قرقر قراءة الخليفي سورة الشرح بقوله «فإذا فرغت فانصب» بلفظ يوهم النصب، وقوله «أفإن مت فهم الخالقون» بدل «الخالدون»، وقوله «وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض بجانبه» مع إسقاط «ونأى»، واضطرابه في «ولئن أذقناه...» و«ولئن رجعت...»، وقوله «وإذا صرفنا إليك» بدل «وإذ صرفنا إليك». ويكرر كذلك ما يسمعه من تنهدات أثناء القراءة، ويفسرها بأنها علامة ضيق؛ وهذا التفسير النفسي من قرقر، أما الألفاظ المعروضة فهي موضع المقارنة المباشرة.

«الكاميرا» عند محمد: ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية

يجعل قرقر الكاميرا رمزًا للصلاة لأنها «عمود» الجهاز كما أن الصلاة عمود الدين في بنائه. ويعيد مشهدًا كان محمد فيه بعد مناقشة طويلة مع علاء المهداوي، ثم غاب للمغرب وعاد ومعه ابنه بعد ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية. وقال محمد إن بقي على العشاء نحو أربع دقائق، وإن إيفان كان ينبغي أن يذكره، وإن الكلام أنساه، وإن الله عفا عن الخطأ والنسيان.

أسئلة قرقر عن الوضوء والركعات والسنن

يحسب قرقر الزمن من لحظة المغادرة إلى العودة، ثم يطرح عدة احتمالات: هل كان متوضئًا فلم يحتج إلى وضوء، وهل صلى أصلًا في هذه المدة، وهل ترك السنة، أم أسرع في ثلاث ركعات أو خمس إن جمع إليه صلاة أخرى؟ ويستحضر حديث المسيء صلاته ليؤكد لزوم الطمأنينة، ويقول إن المغرب أدرك قبل العشاء بنحو 49 ثانية فقط. ولا يملك البث تصويرًا للصلاة نفسها؛ ولذلك تبقى هذه أسئلة واستنتاجات قرقر من التوقيت ومن كلام محمد، لا وصفًا مباشرًا لكل ما فعله خلف الكاميرا.

«كاميرا» الخليفي في شهادة المهيلان

في الجانب الآخر يشغل شهادة عبد الله المهيلان، الذي يقول إنه رأى الخليفي يصلي وعيناه تلتفتان يمينًا وشمالًا، فلم يطمئن إلى صلاته، ورأى أنه لا يظهر عليه ورد من الليل ولا صلة كافية بالقرآن والدعاء والتضرع. ويجعل قرقر هذه شهادة «عين» من رجل زاره وتعامل معه، ثم يبني عليها نقده لعبادة متصدر يشدد على الناس. أما الحكم على الباطن والورد الخفي فهو من استنتاج المهيلان وقرقر، لا مما تستطيع الكاميرا إثباته.

«نظام الأمان» الأول: أمان الدين

يبدأ قرقر اختبار الأمان بعبارة محمد المتكررة: «أنا محمد بن شمس الدين وأقول»، ويرى أن تعظيم القول الشخصي يظهر حين يكفر السيوطي أو يبدع النووي ولا يقدم سلسلة علماء معتبرين يوافقونه على هذا التنزيل. ويسأل المتابع: هل يأمن أن يسلم دينه لمن يجعل نفسه مرجع الحكم على الأئمة، ثم يكثر منه الخطأ في النص الذي يستدل به؟ والسؤال عنده موجه إلى أهلية المتصدر، لا إلى عصمة أي عالم من الخطأ.

تطبيق الزكاة وطلب تفاصيل الأموال

يعرض قرقر تطبيقًا ينسبه إلى محمد لحساب الزكاة، يطلب من المستخدم إدخال ما في الحساب البنكي، والنقد المحفوظ في البيت أو تحت الأرض، والذهب، والتمور وغيرها، ثم يحسب الإجمالي. ويسأل لماذا يحتاج التطبيق إلى هذه التفاصيل، وهل يمكن أن تتحول البيانات إلى وسيلة لمعرفة القادرين على التبرع أو مخاطبتهم لاحقًا، ولماذا لم يصنع بدل ذلك تطبيقًا للحج. لكنه لا يعرض دليلًا تقنيًا على إرسال البيانات إلى خادم أو سرقتها؛ فالشك في التتبع والربط بحملات المال استنتاج صريح منه.

أمان المال عند الخليفي وشهادة المهيلان

يعيد قرقر شهادة المهيلان: بدأت العلاقة بطلب إعانة امرأة سورية، ثم لما سمع الخليفي متضايقًا عرض عليه المساعدة، فدفع له ألف دينار كويتي، أي ما قال إنه يساوي 12 ألف ريال سعودي، لأمر الزواج. ثم دفع 400 دينار كويتي، أي نحو خمسة آلاف ريال، في مشكلة عائلية، وتتابعت طلبات لأشخاص آخرين. وكان المهيلان قد اقترض 500 ألف ريال لبناء بيته، فلما قال للخليفي إن ما بقي من المال نفد تغيرت العلاقة في روايته.

الثلاثة آلاف دينار وحجم ما دُفع

يستشهد قرقر بتسجيل لاحق للخليفي يقول فيه إنه أرسل من يعرض على المهيلان ثلاثة آلاف دينار كويتي، وإنه سيواصل رد المال حتى يزيد على ما دفع في الصدقات، بينما رفض المهيلان الأخذ وقال إن ما خرج بنية العطاء لا يرجع. ويستنتج قرقر من رقم الثلاثة آلاف أن مجموع ما وصل كان أكبر من مبلغي 12 ألفًا وخمسة آلاف ريال المذكورين تفصيلًا. وهذه دلالة حسابية يستخرجها من كلام الخليفي، من غير كشف حساب يبين إجمالي التحويلات.

جمع 2.3 مليون دولار لعلاج ضمور عضلي

ثم يعرض منشورًا للخليفي يطلب التبرع لشخص مصاب بضمور عضلي، ويذكر مبلغ 2.3 مليون دولار مع رابط للتبرع. ويقول قرقر إنه بحث مع بعض متابعيه فوجد أن العلاج الذي يظن أنه المقصود تكلفته 3.2 مليون دولار، وأن تجارب مرتبطة به أوقفت بعد وفاة ثلاثة أشخاص. ومن اختلاف الرقمين يصوغ سخرية «خصم المليون»، ويتهم الخليفي بجمع المال لعلاج متوقف. لكن المادة لا تقدم اسم العلاج على نحو محرر، ولا وثيقة طبية أو تنظيمية؛ فهذه النتيجة معروضة بوصفها بحث قرقر واتهامه، لا حقيقة طبية مثبتة داخل البث.

الرابط والحساب الوسيط

يربط قرقر منشور التبرع بكلام الخليفي في مادة أخرى أن الأموال لم تكن تحول إلى حسابه الشخصي، بل إلى حساب شخص آخر يتولى التحويل. ومن ذلك يتصور شبكة فيها من يجلب الحالات، ومن يستقبل المال، ومن يظهر بوصفه المحتاج. ويطالب من يملك قدرة قانونية أو معرفية أن يكشف هذه العلاقات. ولم يعرض في هذه الحلقة أسماء أطراف الشبكة أو تحويلات تثبت اقتسام الأموال؛ ولذلك ينسب هذا البناء كله إلى قرقر ولا يجعله حكمًا مستقلًا.

«البطارية» عند محمد والمشروب الملون

في فصل البطارية يشغل قرقر مقطعًا يقول فيه محمد إن ما في الكأس إذا انتهى فلا صعود بعده بل نزول، ويلاحظ أن الشراب أصفر أو أحمر. ثم يعرض حركات يراها غير معتادة، ويقول إنه استشار طبيبًا أشار إلى احتمال استعمال دواء أو مادة أو الخضوع لعلاج، وعرض أن يوفر له علاجًا مجانيًا مع السكن والطعام بمساعدة مشايخ سماهم. ولا يملك البث تشخيصًا طبيًا ولا تحليلًا للمشروب؛ فالمزاح عن «شحن البطارية» والاحتمال الصحي منسوبان بوضوح إلى قرقر وإلى الطبيب الذي يقول إنه سأله.

«بطارية» الخليفي حتى نفاد مال المهيلان

أما بطارية الخليفي، فيصورها قرقر بأنها ظلت ممتلئة ما دام المهيلان يرسل المال ويحسن إليه، ثم فرغت حين قال إن الأربعين ألف دينار أو ما بقي من قرض البيت قد نفد. بعد ذلك ـ في رواية المهيلان ـ اتهمه الخليفي بالحركية والطعن في كتب السلف، وصار المعروف القديم موضوع نزاع. وبذلك يحول قرقر التسلسل الزمني إلى اتهام بأن موقف الخليفي من الرجل مرتبط بالمنفعة المالية.

الشاحن غير موجود في العلبة

يختم أقسام المقارنة بأن «شاحن» محمد هو الشراب الذي كان أمامه، و«شاحن» الخليفي هو صلات الإخوة والأموال التي تصل إليه، ثم يقول ساخرًا إن الشاحنين لا يأتيان مع المنتج في العلبة، بل على المشتري أن يوفرهما. والمقصود من النكتة أن استمرار الخطاب عنده لا ينفصل عن دعم مادي وشخصي يحيط بالمتصدرين.

الخلاصة

تحت قالب المقارنة التقنية يجمع أيمن قرقر اعتراضاته الكبرى على محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي: تكوين علمي غير موثق بما يكفي في نظره، وأخطاء متكررة في القرآن، وأسئلة عن الصلاة والطمأنينة، ثم تشدد في إسقاط أئمة المسلمين مع ضعف ظاهر في ضبط الأصل الذي يحتجون به. ويضيف إلى ذلك ملفي البيانات والأموال، لكنه يميز ضمن المادة بين ما هو مسجل بالفعل ـ كالأخطاء والتوقيت وكلام المهيلان والخليفي ـ وبين ما يستنتجه هو من احتمال تتبع التطبيق، أو شبكة جمع الأموال، أو الحالة الصحية، أو حقيقة العلاج. والنتيجة التي يريدها من السامع أن لا يغتر بحجم الحضور الرقمي ولا بصرامة العبارات، بل يزن المتصدر بعلمه وعبادته وأمانته وطريقته في أئمة الإسلام.