فتوى محمد شمس الدين بفضح الفاجر وتناقض محاميه محمد أبي العلا

ayman korkor | أيمن قرقر 26 أكتوبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني أيمن قرقر هذا البث على إلزامين من كلام الخصمين. الأول لمحمد شمس الدين: حين طلب منه متصل ترك الطعن في النووي والعلماء، نسب إلى النبي حديث «اذكروا الفاجر بما فيه ليحذره الناس»، وحسنه، ثم استعمله في تسويغ الكلام في الأئمة؛ فيقول قرقر إنه عمل بفتواه ونشر ما يراه فجورًا ثابتًا عليه. والثاني لمحمد أبي العلا: أدان ناشري التسريبات بوصفهم جواسيس وفجارًا أو فساقًا، ثم عرض له قرقر كلامًا أقدم يأمر فيه بالبحث الجدي خلف شمس الدين، ومعرفة من يموله ومن يرسل إليه الكتب، ويقر بأن عنده معلومات أخذها من مطلعين. والنتيجة عند قرقر أن الحكم الشرعي فُصّل بحسب هوية الفاعل: كان البحث واجبًا حين ظن أبو العلا أنه سيكشف خصمه، وصار تجسسًا حين خرجت النتيجة على أيدي أهل السنة.

المعارضة الكرتونية عند قرقر

يفتتح قرقر بتشبيه عبد القادر الحسين ومحمد أبي العلا بأحزاب معارضة تنشئها السلطة نفسها: تعترض في الجزئيات حتى تبدو مستقلة، ثم تصوت مع النظام عند القرار الحاسم. ويقول إنهما هاجما شمس الدين سابقًا وطلبا التحقيق في تمويله، لكنهما لما ظهرت المواد على أيدي خصومهما دافعا عنه وهاجما الناشرين. وهذه قراءة قرقر لعلاقات الأشخاص وليست معلومة مستقلة أثبتها داخل البث.

النصيحة بترك العلماء

يشغل قرقر مقطعًا ينصح فيه رجل محمد شمس الدين أن يترك الكلام في العلماء كالنووي، وأن ينشغل بالرد على الملاحدة والنصارى، أو على الأقل لا يمدح الأئمة ولا يذمهم. كان الدافع أن العلماء قدموا للإسلام أعمالًا عظيمة، فلا تحول أخطاؤهم إلى محور دائم.

«اذكروا الفاجر بما فيه»

رد شمس الدين بأن النبي ﷺ بين قاعدة: «اذكروا الفاجر بما فيه ليعلمه الناس» أو «ليحذره الناس». ثم قال إن الحديث رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وإن إسناده حسن. يعترض قرقر بأن الحديث لا يصح، وأن شمس الدين نسب إلى النبي ما لم يثبت. كما يفهم من وضع الحديث في جواب عن النووي أن شمس الدين أدخل هؤلاء العلماء في اسم الفاجر.

السيوطي «عنتيل» و«محتوى سيوطي»

يذكر قرقر أن شمس الدين وصف السيوطي بلقب جنسي، وافتخر بأنه جعله مسخرة، واستعمل تعبير «محتوى سيوطي» في المحتوى السيئ. ويرى أن من استباح هذه الألفاظ في إمام مسلم لا يملك الاعتراض حين يسقى من الكأس نفسها. ولهذا يقترح قلب التعبير إلى «محتوى شمسي» بعد الرسائل والصور التي نشرها.

العمل بفتوى صاحبها

يقول قرقر إنه لم يبتكر باب فضح شمس الدين، بل طبق فتواه: إذا كان من يراه فاجرًا يذكر بما فيه ليحذر الناس، فقد صار شمس الدين عنده هو الفاجر الذي يجب التحذير منه. ويستدل كذلك بقوله تعالى: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم». وهذه صياغة إلزام وجدال؛ فهي تنطلق من حكم قرقر على الوقائع، لا من إقرار شمس الدين بأنه يبيح فضح نفسه.

سؤال مباشر عن الفضائح

قرأ شمس الدين تعليقًا يسأله هل سيرد على الفضائح. قال إن هذا موضوع آخر: إذا جاءت عصابة وافترت عليك، وهي لا حد لفجورها، فإن الرد على كل ما تطرحه يستنزف العمر ويترك الأعمال. ويقول قرقر إن جوابًا واحدًا جامعًا كان يكفي لو كانت المواد كلها مزورة، وإن الرجل الذي اعتاد طلب المباهلة والرد على كل صغيرة صار فجأة غير متفرغ حين أحاطت به الأسئلة.

حتى التوبة لا تعيد مقام التعليم

يدعو قرقر شمس الدين إلى التوبة، لكنه يقول إن إعلان التوبة لا يعني العودة إلى مجالس العلم. ويستحضر أن أبا بكر لم يسمح لبعض من عادوا من الردة بالمشاركة في الفتوحات؛ خوفًا من أن يقود أحدهم كتيبة ثم ينقلب كما انقلب من قبل. ويطبق المعنى على صاحب فضائح عامة: يتوب لنفسه، لكن لا يؤخذ منه دين ولا شرع بعد سقوط العدالة في نظر قرقر.

اتهام الناشرين بالخزي والتجسس والسرقة

قال شمس الدين إن ناشري المواد اعترفوا بالخزي والعار، وبأنهم جواسيس وحرامية، وباعترافات تسقط عدالتهم. ينفي قرقر أن يكون هو أو أصحابه اعترفوا بذلك، ويقول إن شمس الدين نقل الحكم نفسه الذي سيكرره محمد أبو العلا. ثم يكثر من التلميحات الجنسية في الرجل المسن الذي ظهر في المواد وزيارة شمس الدين لدمشقية؛ وهي أسئلة ساخرة لا تضيف إثباتًا مستقلًا.

مثل الكاهن والخبر الواحد

شبه شمس الدين خصومه بالكهان: الجن تسترق من الملائكة خبرًا صحيحًا، فتضعه في أذن الكاهن، فيكذب معه مئة كذبة، ويصدق الناس المئة بسبب الخبر الصحيح. ثم قال إن «عصابات الجواسيس» تعطي خبرًا صحيحًا موثقًا لا يستطيع الطرف الآخر إنكاره، وتكذب معه تسعة وتسعين خبرًا.

كيف حول قرقر التشبيه إلى اعتراف؟

يقول قرقر إن شمس الدين أقر بلسانه بوجود خبر واحد صحيح موثق لا يستطيع تكذيبه. ويتحداه أن يختار واحدًا فقط من القائمة: رسالة مانويلا، أو الصورة قرب التمثال، أو دعوة الجيش الروسي، أو صورة الشيشة، أو العود بعد اليمين، أو الأدوات والرجل المسن، ثم يقول إن الباقي كله كذب. وفي تقديره، أي واحد من هذه الأخبار يكفي وحده لإسقاط الصورة الدعوية.

هل التشبيه إقرار حقيقي؟

صياغة شمس الدين جاءت على سبيل ضرب المثال العام لطريقة الكاهن، لا تعيين خبر بعينه من المواد المنشورة. أما قرقر فحمل قوله «يعطيك خبرًا فعلا صحيحًا موثقًا» على قضيته الخاصة، واعتبره إقرارًا. ومن ثم يكرر أن صمته ناشئ من عجزه عن التكذيب. وهذه قراءة حجاجية من قرقر ينبغي تمييزها عن اعتراف صريح بمادة محددة.

لماذا لا يقبل قياسه على أم المؤمنين؟

استشهد شمس الدين بحادثة الإفك، وقال إن عائشة رضي الله عنها أعرضت عن الجواب حتى برأها الله. يرد قرقر بأنها قالت: «فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون»، وكانت ترجو أن يرى النبي رؤيا تبرئها. ثم يقول إن الله برأها من فوق سبع سماوات، بينما لم ينزل في شمس الدين شيء، فلا يجوز أن يلصق نفسه بالمحصنة التي أثبت الوحي براءتها.

تتبع العورات بدأ عند شمس الدين

حين أسقط أبو العلا حديث «من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته» على الناشرين، يرده قرقر إلى شمس الدين؛ لأنه تتبع عورات العلماء وسخر من السيوطي والنووي وغيرهما. ويقول إن الله فضحه في جوف بيته ومن أجهزته، ثم أجرى على لسانه مثال الخبر الصحيح. وهكذا يجعل قرقر الفضيحة جزاءً من جنس العمل.

نفي الاختراق والتجسس

يؤكد قرقر أنه لم يخترق جهازًا، ولم يأمر باختراق، ولا يرضى بالقرصنة أو التجسس، ولا يعرف من فعل ذلك. ويقول إن المواد وصلته من أجهزة شمس الدين، لكنه يمتنع عن بيان طريق وصولها. وفي المقابل يصر أبو العلا على وصف العملية بأنها اختراق؛ ولذلك يبقى الخلاف بينهما في أصل كيفية الحصول على الملفات.

أحكام محمد أبي العلا على الناشرين

يعرض قرقر مقطعًا لأبي العلا يقول فيه إن أخلاق القوم تحملهم على التزوير والكذب، وإنهم ارتكبوا التجسس والفضح والغيبة، وهي جرائم شرعية تستوجب العقاب. ويسمي فعلهم فجورًا في الخصومة، ويقول لمن اخترق الحساب: خف من الله، فإنه سيفضحك في قعر بيتك. كما وصفهم بـ«السناكيح»، وقال: إن صدقوا في الاختراق فهم فجار، وإن كذبوا فهم فساق.

من يملك حق التحقيق؟

قال أبو العلا إن الناشرين ليسوا مخابرات ولا أمن دولة ولا جهة تحفظ الأمن العام حتى يرخص لهم في الاطلاع على الخصوصيات لمصلحة. يسخر قرقر بأن أبا العلا أجاز إذن للجهات الرسمية ما حرمه على الدعاة، ثم يحاول تسمية عمله «مخابرات للشرع» في غياب الدولة. لكن هذا الرد لا يغير أن قرقر نفسه نفى التجسس، فلم يحتج أصلًا إلى تأسيس إذن خاص له.

أبو العلا القديم: «لابد من البحث بجدية»

يشغل قرقر مقطعًا أقدم لأبي العلا يحذر فيه من الأفكار التي يزرعها شمس الدين ومن معه، ويقول: «لابد من البحث بجدية وراء الناس دول؛ مين اللي بيصرف عليهم؟ مين اللي بعت الكتب دي كلها للولد ده؟». وأضاف أن الأمر ينبغي أخذه على محمل الجد. يرى قرقر أن البحث المقصود ليس قراءة المنشور العلني فقط، بل الوصول إلى التمويل الخفي ومن يرسل الكتب.

الكتب باهظة الثمن ودليل الدعم

قال أبو العلا إن الكتب التي استعرضها شمس الدين بعشرات الآلاف، وإن طالب العلم قد يقضي عشرين أو ثلاثين سنة ليجمع مكتبة مثلها، فسأل: لماذا يأتي هذا الكم إلى شخص واحد، وماذا يقدم للأمة؟ يوجه قرقر الكاميرا إلى مكتبة أبي العلا الظاهرة خلفه، ويسأل من أرسل كتبه هو، ثم يقول إن مجرد المكتبة لا تثبت التمويل، وإلا انقلب الاتهام على صاحبه.

معلومات من مطلعين لا يريد كشفها

لم يكتف أبو العلا بالدعوة إلى البحث؛ بل قال إن عنده جوابًا غير ظني، ومعلومات يعلمها جيدًا من أناس كانت لهم اطلاع على أمور من هذا القبيل، لكنه لن يقدم الإجابة وسيترك الجمهور يفكر. يقول قرقر إن هذا أشد من التفصيل؛ لأنه يطلق خيال السامع في بلايا لا حد لها، وهو شبيه بقوله إن المواد وصلته من آخرين.

فاجر أم فاسق بحسب ميزانك؟

يلزم قرقر أبا العلا بحكمه: إن كان جمع معلومات خفية من مطلعين فقد دخل في التجسس الذي حرمه، وإن كان اخترعها فهو في الكذب؛ فليختر لنفسه بين الفجور والفسق كما خير ناشري المواد. ويقول إن «صنم العجوة» الذي صنعه من حرمة البحث أكله حين احتاج إلى مهاجمة شمس الدين، ثم أعاد صنعه حين ظهرت النتيجة على يد خصمه.

«أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم»

يستدل قرقر بقوله تعالى: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم»، وقوله: «لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون». ثم يذكر حديث الرجل الذي تندلق أقتابه في النار فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى؛ كان يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عن المنكر ويأتيه. ويضع أبا العلا في هذا المثال لأنه نهى عن التجسس ثم طلب البحث في الخفايا.

الخلاصة

يقرر أيمن قرقر أنه نشر مواد محمد شمس الدين عملًا بفتوى شمس الدين نفسه في «ذكر الفاجر»، وبفتوى محمد أبي العلا القديمة في البحث الجدي خلف التمويل والكتب. ثم يعرض انقلاب الرجلين: شمس الدين وصف الناشرين بفجور لا حد له، وأبو العلا جعلهم جواسيس وفجارًا أو فساقًا. ويضيف قرقر إلزام «الخبر الواحد الصحيح» من مثال الكاهن، مع أن شمس الدين لم يعين خبرًا بعينه. والخلاصة المنهجية عنده أن الحكم الذي لا يطبق على الموافق والمخالف ليس حكمًا شرعيًا، بل أداة خصومة؛ وأن هذا العلم دين، فلا يؤخذ ممن يجعل التجسس واجبًا حين يخدمه وجريمة حين تأتي نتيجته على يد خصمه.