لغز الدقائق الثلاث وشهادتا حاتم الحويني وسعدون المطوع

ayman korkor | أيمن قرقر 7 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعيد أيمن قرقر مشاهدة بث قديم توقف فيه محمد شمس الدين ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية، ثم قال إنه صلى المغرب قبل دخول العشاء. كان قرقر قد عالج المقطع أول مرة بحديث المسيء صلاته، وسأل كيف أتم الركوع والسجود والتشهدين في هذا الزمن. وبعد ظهور رسائل وصور شخصية منسوبة إلى حسابات شمس الدين، غير قراءته تغييرًا كاملًا: صار يجزم في سجاله بأنه لم يخرج للصلاة أصلًا، بل خرج لقضاء شهوة. ثم ينتقل من هذا الاستنتاج الشخصي إلى مادة إثبات منفصلة: رسالة قديمة من بريد «محمد السليمان» إلى حاتم الحويني، وعنوان ومقطع مصور يربطان الحساب بصاحبه، ثم شهادة الحويني نفسه بصحة الرسالة والتاريخ، وشهادة سعدون المطوع بوجود مراسلات عنده.

كيف فهم قرقر المقطع أول مرة؟

في القراءة القديمة، عامل قرقر شمس الدين بوصفه مسلمًا أساء صلاته؛ فاستدعى قول النبي ﷺ للمسيء: «ارجع فصل فإنك لم تصل»، وسأل عن إمكان أداء ثلاث ركعات، وركوعها وسجودها، والتشهد الأوسط والأخير، في ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية. وكان نقده منصبًا على خطف الصلاة وترك حقها، لا على نفي أصلها.

من إساءة الصلاة إلى نفيها

بعد المواد الشخصية التي عرضها في بثوث لاحقة، قال قرقر إن تفسيره السابق كان حسن ظن لا يستقيم مع الصورة الجديدة. واستدل بقوله تعالى: «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات»، ثم قرر أن من غرق -بحسب وصفه- في الرسائل الجنسية والابتزاز والصور لا يرجى منه أن يصلي. وهذا انتقال استدلالي صريح عند قرقر من ظاهر المادة الأخلاقية إلى حكمه على الصلاة، وليس إقرارًا من شمس الدين.

دعوى «نحن أهل القرآن وأتباع النبي»

في المقطع القديم قال شمس الدين إنهم درسوا كتب الرد على الجهمية، وإنها عقيدتهم، وقد تبين للناس أنهم أهل القرآن وأتباع النبي. يقابل قرقر هذه الجملة بصورة قرب تمثال ورسائل «مانويلا» ومواد يسميها عبادة الفرج، ويقول إن الله يمهل المتاجر بالدين ثم يكشفه. ويستشهد بقوله تعالى: «سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين».

الاستغفار اللفظي والإقامة على الذنب

كرر شمس الدين: «اللهم اغفر لنا وارحمنا». يجيب قرقر بأن الاستغفار إذا صدقته الجوارح أورث توبة وعملًا صالحًا، أما ترديد اللفظ مع الإصرار فلا يكفي. ويستحضر الثلاثة الذين خلفوا، فيقول إن الله تاب عليهم لأنهم صدقوا ولم يتذرعوا بأعذار المنافقين؛ فالتوبة تبدأ بإظهار الصدق لا بتغطية الواقعة بلفظ عام.

بداية عدّ الدقائق

طلب شمس الدين من المشاركين أن يبقوا دقائق حتى يعود، وغادر المشهد. يضع قرقر مؤقتًا على الشاشة ويتابع الزمن حتى عودته بعد ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية. وكان قد قال قديمًا إن الرجل ذهب ليصلي، أما في هذا البث فيكرر -بعبارات جنسية شديدة- أنه ذهب إلى أدوات ومواد سماها «المطاط»، وربما كان شخص ينتظره في الداخل.

الابن حاضر في المشهد

ظهر ابن شمس الدين في المقطع، فاستدرك قرقر أن الابن لا يحمل وزر أبيه، مستشهدًا بـ«ولا تزر وازرة وزر أخرى»، وأن أبناء بعض أشد الكفار صاروا من صالحي الصحابة. لكنه خشي أن يكبر الولد فيرى التناقض بين سؤال أبيه له: «أين الله؟» وبين المواد التي ينسبها إليه خصومه. ويستشهد ببيت: «وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه».

تفسير شمس الدين لغيابه

عند عودته قال إن أمامه أربع دقائق على دخول وقت العشاء، وإنه ذهب فصلى المغرب وأدركها، فلا يقلق الحاضرون. وذكر أن إيفان كان مكلفًا بتذكيره بالوقت، لكن الكلام أخذه فنسي أو سها، ثم انتبه، والله يغفر لمن يسهو. هذا هو التفسير الصريح الوحيد في التسجيل للغياب وتوقيته.

لماذا رفض قرقر تفسير الصلاة؟

يرى قرقر أن ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية لا تكفي لصلاة المغرب على الوجه الذي يليق بمن يقدم نفسه ممثلًا للسنة. ثم يضم إلى الزمن ما نشره من رسائل في نهار رمضان؛ قالت فيها امرأة لشمس الدين: أأنت صائم؟ وهل يأمرك الدين بهذا الكلام؟ وينسب إليه أنه أجاب بما يفيد أن الصوم والدين لا يمنعانه. وبناء على هذه القرائن، يصر قرقر على أن الذهاب لم يكن للصلاة.

«أين الله» بين التعليم والمتاجرة

لا ينكر قرقر أهمية سؤال «أين الله؟» وتعليم العقيدة، لكنه يفرق بين عالم صادق يعمل بما يقول، وبين من يستعمل مسائل الصفات ستارًا لصناعة القداسة. ويقول إن أشد ما يثير استنكاره أن يعرض شمس الدين درسًا في التوحيد للعامة في الوقت نفسه الذي تكون فيه -وفق اتهام قرقر- ممارسات مخالفة جارية في الخفاء.

مقطع «عدنا من داخل بريد محمد السليمان»

بعد إعادة تفسير الدقائق، يشغل قرقر فيديو صنعه شخص يسميه «الأخ محمد». يقول صانع الفيديو إنه دخل إلى بريد محمد السليمان، ووجد رسالة قديمة إلى حاتم الحويني، ورسالة إلى دمشقية، ومواد أخرى. كما يعرض رسالة إلى مانويلا فيها العبارة الصريحة: «تحبين أن تكوني عبدة لقضيبي»، ويسأل شمس الدين: كيف تطلب من الناس تصديق يمينك بعد هذا الكلام؟

البريد والعنوان ورقم 36

يعرض الفيديو عنوان تسليم مرتبطًا باسم السليمان وبناء رقم 36، ثم يرجع إلى مقاطع قديمة في فيسبوك تظهر شمس الدين أمام متجر يحمل الاسم والرقم نفسيهما. كما يعرض صوته وهو يقرأ لوحة متجر للمواد الغذائية والفول والحمص. والغرض من هذا الربط عند صانع الفيديو إثبات أن البريد والعنوان والصوت تعود إلى الشخص نفسه، لا تقديم المتجر نفسه بوصفه فضيحة.

رسالة طلب العلم أو الذهاب إلى الجهاد

كانت الرسالة إلى حاتم الحويني سنة 2013 -بحسب التاريخ المعروض- تسأل: هل يواصل محمد طلب العلم مع ضعف حفظه، أم يذهب إلى الجهاد في سوريا؟ يلمح قرقر إلى احتمال أن يكون السؤال استدراجًا للشيخ كي يفتيه بالجهاد ثم يورطه، لأنه شدد في الرسالة على ضعف الحفظ كأنه يغلق باب العلم. وهذا احتمال يطرحه قرقر، لا معنى صريحًا في الرسالة.

شهادة حاتم الحويني

يشغل قرقر تسجيلًا صوتيًا لحاتم الحويني يقول فيه إنه لم يتذكر الرسالة أولًا، ثم دخل صفحته وبحث بجمل من مضمونها، فوجدها بالتاريخ، وإن ما ذكر في الفيديو صحيح. وأضاف أنه كان يظن شمس الدين على خير واستقامة، ولا يدري كيف تبدل حاله، ودعا الله أن يثبت الدعاة وأهل العلم في زمن الفتن. يعد قرقر هذه الشهادة أول إثبات عدل مستقل لنسبة الرسالة.

شهادة سعدون المطوع

يعرض قرقر كذلك محادثة أو شهادة لسعدون المطوع، يقول إنها تثبت وجود مراسلات من الحساب نفسه. وينقل أنه خاطب شمس الدين بكلام شديد عن الكذب والتزوير وإظهار نصف الحقيقة، وسأله هل يفتخر بهذا وهو ينصح الناس في الدين. وبذلك يقول قرقر إن شاهدين عدلين أثبتا أن المواد لم تنشأ كلها في قنوات الخصوم.

لماذا لا ينتظر شهادة دمشقية؟

في الفيديو توقع صانعه أن يجيب حاتم ودمشقية عن صحة الرسائل. شهد حاتم وسعدون، أما دمشقية فلم يفعل. يفسر قرقر ذلك بأن دمشقية يعد شمس الدين «إمامًا»، ويعرض تسجيله وهو يكرر: «الإمام محمد شمس الدين». ويقول إن من رتب الرجل في مقام الإمامة لن يكون شاهدًا محايدًا على ملفه.

الخير الذي رآه دمشقية في شمس الدين

في حوار قديم سئل دمشقية: ألا ترى خيرًا في آثار شمس الدين؟ فأجاب بالإيجاب، وذكر وقوفه ضد من يسمون علم الكلام علم التوحيد، ومن يعطلون صفات الله، وردوده على التفويض والتحريف في الأشعرية. يجيب قرقر بأن الدفاع عن الصفات لا يمحو رسالة تدعو إلى عبادة غير الله، ويسأل لماذا حاكم دمشقية القول الأشعري ولم يحاكم القول الصريح في رسالة مانويلا.

المظلوم الذي يمشي عكس التيار

وصف دمشقية نصرة شمس الدين بأنها وقوف مع المظلوم ضد الظالم، ومشي عكس التيار مع قلة أهل الحق. ثم استحضر بداية الإسلام وسؤال النبي عمن معه، وذكر الحر والعبد، وسقوط إمبراطوريتي فارس والروم بثبات الفئة المؤمنة. يرى قرقر أن المقارنة ترفع خلافًا حول شمس الدين إلى منزلة جهاد النبي والصحابة، وتجعل شمس الدين مظلومًا قبل فحص ما نسب إليه.

«حرم نفسه من ملذات ألمانيا»

في مقطع آخر قال دمشقية إن شمس الدين حرم نفسه من ملذات وملاهي البلد الذي يعيش فيه، ونذر وقته لخدمة الدين والعودة بالناس إلى ما كان عليه السلف، وحقق إنجازات سريعة. يعرض قرقر هذه التزكية بعد الرسائل ليقول إن الواقع الذي ظهر يناقضها. كما يربط سرعة الانتقال من سؤال حاتم سنة 2013 إلى تدريس الشريعة سنة 2014 بسؤاله عن حقيقة التأهيل.

الدعوة إلى عزله عن المناظرات

ينتقد قرقر أشعريًا خرج لمناظرة شمس الدين بعد انتشار المواد، ويقول إن كل مناظرة تمنحه قبلة حياة وتعيد تقديمه في صورة عالم مؤهل. ويدعو السلفيين والأشاعرة والصوفية وسائر المسلمين إلى مقاطعته: إذا طلب مناظرة يواجه أولًا بالرسائل والصور، فلا ينقل النزاع إلى مسألة نظرية تعطيه قدرًا جديدًا.

البصقة التي أعاد قرقر تقييمها

يختم بمقطع من مناظرة سابقة قال فيه خصم شمس الدين: «والله ما تستحق إلا أبصق على وجهك»، ثم بصق. كان مشايخ قد لاموا الرجل يومها، أما قرقر فيعلن الآن تأييده ويقول إن شمس الدين استحقها، وإن الواقعة كانت إنذارًا له قبل الفضيحة الكبرى. وهذه نهاية سجالية شديدة تكشف حكم قرقر الأخلاقي، لا حجة إثبات جديدة في الملف.

الخلاصة

يجمع أيمن قرقر في هذا البث بين استنتاجين مختلفي الدرجة. الأول شخصي ظني: أن غياب محمد شمس الدين ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية لم يكن للصلاة، مستندًا إلى الزمن والمواد الجنسية التي نشرها. والثاني قائم على شهادات معروضة: رسالة قديمة ربطها العنوان والفيديو بحساب محمد السليمان، ثم أكد حاتم الحويني وجودها وتاريخها، وأضاف سعدون المطوع شهادة أخرى على مراسلات الحساب. ويضم إلى ذلك تزكيات دمشقية التي جعلت شمس الدين مظلومًا وخادمًا للسلف، ثم يدعو إلى عزله عن المناظرات. وفهم البث على وجهه يقتضي ألا يخلط القارئ بين قرائن البريد التي عرض لها شاهدين، وبين جزم قرقر الشخصي بما فعله شمس الدين أثناء الدقائق الثلاث.