أسئلة أيمن قرقر لإحسان العتيبي في دفاعه عن محمد شمس الدين

ayman korkor | أيمن قرقر 17 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقرأ أيمن قرقر منشورًا كتبه الشيخ إحسان العتيبي مخاطبًا الشيخ حسن الحسيني بعد دعوته إلى وقف نشر مزيد من مواد محمد شمس الدين، ثم يحوله إلى سلسلة أسئلة محددة. يناقش اتهام الناشرين بالاختراق والتجسس، ويدافع عن التفريق بين خصوصية البيت وبين سلوك متصدر يمس عقيدة الناس وموقفهم من العلماء، ويطلب من العتيبي أن يطبق حرمة المسلم على النووي والسيوطي وابن حجر والعز بن عبد السلام كما طبقها على شمس الدين. ثم يعرض شهادتي حاتم الحويني وسعدون المطوع على رسائل قديمة، ومقاطع لمشرف شمس الدين، وينتهي إلى أن غاية التحذير ليست اختفاء الرجل من الإنترنت، بل أن يعرفه العقلاء فلا يأخذوا عنه دينهم.

منشور عام مع إمكان التواصل الخاص

يبدأ قرقر بالسؤال عن سبب نشر العتيبي كلامه على الملأ، مع أن بينه وبين حسن الحسيني معرفة وصورًا ولقاءات بحسب ما بلغه، وكان يمكنه أن يناقشه على الخاص. ويقول إنه يعذر العتيبي أولًا لاحتمال أن تكون وصلته مقاطع مبتورة مما تروجه قنوات الحدادية، لكنه يشترط لهذا العذر أن يسمع الطرفين ويتثبت من الأدلة قبل أن يصف قومًا لا يعرفهم بالعصابة والجواسيس.

ماذا قصد حسن الحسيني؟

كان منشور العتيبي ردًّا على رسالة حسن الحسيني إلى حامد الطاهر بأن ما نشر يكفي، وأن المطلوب إغلاق باب الفضيحة. ويرى قرقر أن ظاهر كلام الحسيني طلب الصلح وتقليل الشر، لا الانتقام، ثم يعترض على قول العتيبي إن الفرح كان باديًا على الحسيني وإنه ينتقم لمناظرات العلم. فالحكم على الابتسامة والنية ـ في نظر قرقر ـ شق عن القلب، وهو يناقض في المنشور نفسه التشديد على حرمة الخفاء والخصوصية.

نفي الاختراق والتجسس

يرد قرقر صراحة على سؤال العتيبي: «هل يجوز تهكيره واقتحامه؟» فيقول إنهم لم يخترقوا حساب شمس الدين، ولم يأمروا أحدًا بذلك، ولا يعرفون من اخترقه. وتفسيره لما وقع أن شمس الدين كان يستعمل برامج للاختراق تجمع بدورها بيانات مستخدمها وتبيعها أو تكشفها، فكان سبب انكشاف معلوماته من فعله هو. ويؤكد أنهم تلقوا أخبارًا، ثم ذهبوا إلى أصحاب الرسائل ليتثبتوا، ولم يدخلوا الحساب ابتداء.

بين ستر البيت والتحذير من المتصدر

يضع قرقر حدًّا واضحًا لما يسميه الخصوصية: صورة شمس الدين مع زوجته أو أمه أو أخواته، أو مشهد عائلي لا صلة له بالدين، مادة لا يجوز نشرها ولم ينشروها. ويقول إن عندهم أمورًا تركوها لأنها لا تنفع التحذير. أما الرسائل التي يدعو فيها امرأة إلى فعل جنسي، وما ينسب إليه من تعظيم عضو جنسي، ودعوة الجيش الروسي إلى دخول سورية، والتصوير إلى جوار أصنام، والطعن في أئمة الأمة؛ فهذه في منطقه ليست أسرار بيت، بل شواهد تمس أهلية رجل يتصدر للفتوى والعقيدة.

لماذا بقيت فضائح السابقين في القرآن والسير؟

يستدل قرقر بأن القرآن ذكر فرعون وهامان وقارون وأبا لهب، وأن كتب السيرة نقلت طواف المشركين عراة ومكاءهم وتصديتهم ونساء الرايات. والغرض عنده لم يكن التشفي، بل تعريف الناس بطريق الباطل وأهله. ومن ثم يسأل: إذا كان كشف عبادة غير الله وفساد من يقود الناس محرمًا بإطلاق، فلماذا حفظ الوحي والتاريخ هذه الوقائع للأجيال بعد انقضاء أصحابها؟

أسئلة الأئمة قبل أسئلة الناقدين

ينقل قرقر النقاش من شخصه إلى أحكام يستطيع العتيبي بيانها: هل يجوز تكفير الإمام السيوطي؟ هل يجوز تبديع النووي وابن حجر والعز بن عبد السلام وتفسيقهم؟ هل يجوز وصف السيوطي بلفظ جنسي فاحش، أو إطلاق «محتوى سيوطي» على المواد الإباحية، أو تسمية حساب باسم يسخر من العز بن عبد السلام؟ وهل يجوز القول عن كلام ابن تيمية إنه «كلام فارغ»؟ ويطالبه بمنشور صريح في هذه المسائل، لا بمنشور يحرس سمعة شمس الدين وحده.

أبو حنيفة وامتداد الغلو إلى الأتباع

يضيف قرقر إلى قائمته ما صدر من بعض أتباع شمس الدين في أبي حنيفة، ومن ذلك تحريف اسمه إلى شتيمة والشهادة بأنه يعذب في قبره. ويسأل العتيبي هل هؤلاء عصابة ورئيسها شمس الدين بالمعيار الذي استعمله ضد الناقدين، أم أن وصف العصابة لا يطلق إلا على من نشر الوثائق؟ ويستعمل السؤال لكشف ما يراه ميزانًا ذا كفتين: قسوة على المدافعين عن الأئمة، وستر على من يبدعهم ويكفرهم.

رسائل 2012 و2013 وحجة الزمن

يناقش اتهام الصور والرسائل بالذكاء الاصطناعي بحجة زمنية: كيف عرف الناقدون رسالة خاصة بعثها شمس الدين إلى حاتم الحويني في 2013، ثم وجدها الحويني في صندوق رسائله بالنص والتاريخ؟ وكيف عرفوا قصة رسالة سعدون المطوع الموجودة في حسابه؟ ويقول إن فرض الصناعة يقتضي إما أن يكون الناقدون علموا الغيب، وإما أن تكون أدوات حديثة قد سافرت إلى الماضي وزرعت رسائل في حسابات أصحابها؛ وكلاهما لا يستقيم.

شهادة حاتم الحويني

يشغل قرقر رسالة صوتية لحاتم الحويني يقول فيها إنه لم يكن قد رأى الرسالة وقت إرسالها، فلما أرسل إليه المقطع دخل صفحته وبحث بمضمون الكلام، فوجد الرسالة موجودة بالتاريخ نفسه، وأن ما ذكر في الفيديو صحيح. ويعلق الحويني بأنه كان يظن الرجل على خير واستقامة، ويسأل الله الثبات والعافية من الفتن التي تعصف بمن ينتسب إلى العلم والدعوة. ويجعل قرقر هذه شهادة مستقلة من صاحب الحساب المستقبل.

شهادة سعدون المطوع

يعرض بعد ذلك توثيق سعدون المطوع بأن الرسائل التي أرسلت إليه موجودة عنده أيضًا. ويقول إن طريق التثبت واحد في الشهادتين: أرسل الناقدون النص إلى صاحبه، ففتش في حسابه الخاص وأقر بوجوده. ولهذا يطلب من العتيبي أن يجيب عن هذين التوثيقين قبل أن يجزم بأن المادة رسائل مفبركة.

الفحص التقني من النسخ الأصلية

لا يرفض قرقر الاحتكام إلى البرامج التي تكشف التلاعب، بل يقترح أن تؤخذ الصور والفيديوهات من النسخ التي نشرها هو وحامد كما هي، وتعرض على خبير عدل يحفظ شرف المهنة. ويحذر من أن يأخذ الخصوم الملف ثم يغيروه هم قبل فحصه حتى يظهر للبرنامج أنه معدل؛ فالمعيار عنده نسخة معلومة المصدر، وخبير مستقل، ونتيجة قابلة للمراجعة.

«العصابة» و«الطغاة» بلا بينة

يتوقف قرقر عند تشبيه العتيبي الناشرين بعصابة وبما يفعله الطغاة مع المشايخ في خصوصيات بيوتهم. ويسأله أن يسمي طاغية بعينه، وأن يأتي بمادة عائلية نشروها. كما يرفض وضع شمس الدين في صف العلماء الذين آذاهم الطغاة؛ لأن أولئك ـ في عرضه ـ لم يكفروا السيوطي ولم يبدعوا النووي ولم ينشئوا حسابات للسخرية من الأئمة، فلا يصح أن تمنحه المقارنة منزلة ضحايا العلم وهو يفعل ضدهم ما يفعل.

حديث تتبع العورات على من ينطبق؟

يستحضر قرقر حديث: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم»، وفيه أن الله يفضح متتبع العورات ولو في جوف بيته. ويقول إن شمس الدين هو الذي تتبع العلماء وأسقطهم، ثم افتضح، فيرى أن منطق الحديث يتجه إليه قبل أن يتجه إلى من عرف الناس بما ظهر. ويضيف أنه لو شاء الله ستره لاستمر الستر، لكن انكشاف الأمر عنده عقوبة على عداوة أولياء الله.

التهديد بالعقوبة في الأهل

ينتقد قرقر سؤال العتيبي للناشرين: ألا تخشون العقوبة بالمثل في أنفسكم وأهليكم؟ ويعترض على إدخال الأهل في الوعيد، ثم يطالبه أن يوجه العبارة نفسها إلى شمس الدين وأتباعه: ألا يخشون العقوبة على تكفير العلماء والطعن فيهم؟ وفي رأيه أن قبول احتمال العقوبة للناقد ورفض أن يكون انكشاف شمس الدين عقوبة عليه تناقض لا بد من تفسيره.

إيفان شيرو: المشرف الذي يعرضه قرقر للاختبار

يشغل قرقر مقاطع لإيفان شيرو، الذي يعرفه بأنه مدير ومشرف عند شمس الدين وصاحب عمل في تطبيقه. في أحدها يكفر النووي، وفي آخر يستعمل عبارة مهينة في حق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يذكر أخطاء لبعض الصحابة وهو يدافع عن نفسه. ويطلب قرقر من العتيبي الحكم الشرعي على هذه الكلمات، مؤكدًا أنه لا يطلب خصومة شخصية بل جوابًا في حرمة النبي والصحابة والإمام النووي.

الاستهزاء بالعبادة أو الإقرار بالشرك

يعرض قرقر تعليقًا لإيفان يقول فيه إنه يدعم أصحاب الألوان، ويتصدق لهم بألف يورو يوميًا، ثم يقول إنه يعبد عضوًا جنسيًا ويدعو المخاطب إلى أن يعبده معهم. ويبني قرقر عليه قسمة: إن كان صادقًا فهو يقر بعبادة غير الله، وإن كان كاذبًا فهو يستهزئ بالعبادة، ويستحضر قوله تعالى: «أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون». ثم يسأل هل تحفظ هذه الكلمات بوصفها «خصوصية» أيضًا.

صلة المشرف بشمس الدين

يعرض قرقر مقطعًا يشكر فيه شمس الدين إيفان على جهده في التطبيق، ويدعو أن يكون ذلك في ميزان حسناته، ثم يعرض صورة تجمعهما، وتعليقًا يقول فيه إيفان: «أنا مشرف الشيخ محمد». وغرضه سد باب القول إن المتكلم مجهول لا علاقة له بشمس الدين. ويذكر أن شمس الدين يرد على تفاصيل صغيرة في الشبكة، لكنه لم يتبرأ من هذه الأقوال وبقيت الصلة قائمة.

التهديد بالفوتوشوب ومن أعلن الفبركة

يشغل قرقر لإيفان كلامًا يقول فيه إن عندهم حواسيب ويستطيعون استعمال الفوتوشوب والكذب ونشر الفجور في الخصومة. ويفهمه قرقر تهديدًا بصناعة مواد ضد خصومهم، فيقلب اتهام التزوير: الشخص الذي يعلن قدرته واستعداده للفبركة من جهة شمس الدين، بينما شهادات الرسائل القديمة جاءت من أصحاب الحسابات أنفسهم.

السخرية من «قرقر ومرمر»

يتوقف قرقر طويلًا عند تحريف العتيبي اسم عائلته إلى «قرقر ومرمر». ويوضح أن قرقر اسم عائلة معروف به في بلدته ودراسته، وأن السخرية تقع على أسرة لا على فرد فقط. ثم يذكر أن سورة الحجرات التي فيها النهي عن التجسس فيها أيضًا: «لا يسخر قوم من قوم» والنهي عن التنابز بالألقاب. ولذلك يرى أن العتيبي جمع بين الوعظ بحرمة شمس الدين وبين انتهاك حرمة المخالف في المنشور نفسه، ويطلب اعتذارًا صريحًا.

حتى لو كانت قطعية فهي محرمة؟

ينقل قرقر قول العتيبي إن المواد ظنية، ولو كانت قطعية فنشرها محرم. ويرفض الإطلاق؛ لأن الحكم في رأيه يختلف باختلاف المادة والمصلحة: شأن البيت يستر، أما دعوة غير الله والطعن في الدين الصادران من متصدر فتحذير الناس منهما واجب. ويقول إن لديه وحامد الطاهر مشايخ وإجازات في العلم، وإنهما لم يخرجا ينتظران فتوى شخصية من العتيبي، بل يطالبانه بدليل يضع هذا النوع كله في الخصوصية المحرمة.

من أشاع الفاحشة ومن روّج للخبثاء؟

يقرأ قرقر خاتمة المنشور التي تصف حسن الحسيني بأنه شهر «الجاسوس الخسيس» وأعلم الناس بموعد الفضيحة، وأن ذلك من إشاعة الفاحشة والترويج للخبثاء. فيسأل بالمقابل: من الذي أشاع الفاحشة؛ من طلب الصلح ووقف المزيد، أم من ينسب إليه قرقر الدعوات الجنسية والطعن في العلماء؟ وإذا كان الحسيني روج للخبثاء، فلمن يروج العتيبي حين يدافع عن شمس الدين؟

قضية جواز سفر الكيان

قبل الختام يناقش قرقر مادة تتعلق بطلب شمس الدين جواز سفر منسوبًا إلى الكيان الإسرائيلي. ويضع احتمالين: إما تعاون أوسع وحصول على الوثيقة، وإما أنه طلب وثيقة مزورة فقط. ويرى أن الاحتمال الأدنى نفسه خطير؛ لأن مجرد طلب الصلة بهذا الكيان خيانة في الوعي الإسلامي، ولا سيما لأهل البلاد التي لها حدود معه. ويقارن بنقابات الفنانين التي تعاقب عضوًا على كلمة تطبيع، ليستنكر أن يهون الحداديون طلب الجواز.

الخلاصة

يختم أيمن قرقر بأن مقياس نجاح التحذير ليس إغلاق شمس الدين حساباته ولا اختفاءه؛ فمحمد شحرور مات وبقي له أتباع، وعدنان إبراهيم انكشف عند كثيرين ولم يختف تمامًا. المصلحة الكافية عنده أن يعرف العقلاء حقيقة المتصدر فلا يأخذوا عنه الدين، وأن يصبح موضوع النقاش هو مواد الرجل بدل أن يبقى حاكمًا على علماء الأمة. والأسئلة التي يتركها لإحسان العتيبي هي: أين دليل الاختراق؟ ما المادة العائلية التي نشرت؟ ما جوابه عن شهادتي الحويني والمطوع؟ وما حكم تكفير السيوطي وتبديع النووي والطعن في النبي والصحابة والاستهزاء بالعبادة؟ ويرى أن الإجابة المتوازنة عن هذه الأسئلة وحدها تعيد الميزان الذي اختل في المنشور.