حماقة الهجوم على العلماء وكيف أعادت نشر فضائح محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحلل أيمن قرقر في هذا البث ما يسميه محاولة محمد شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية الهروب من المواد المنشورة عنهما إلى ساحة «الردود العلمية». غير أن هجوم دمشقية على حسن الحسيني أخرج إلى الجمهور مقطع الشيخ عبد الله بن آدم الألباني في التحذير من شمس الدين والخليفي ودمشقية، ثم دفع شمس الدين نفسه إلى الرد عليه؛ فصار الخصمان، في نظر قرقر، سببًا مباشرًا في توسيع انتشار ما أرادا صرف الأنظار عنه. ومن هنا يبني البث حجته على أن حماقة الخصم قد تخدم كشفه أكثر من عمل الناقد نفسه.
محاولة العودة إلى مربع الردود
يقول قرقر إن شمس الدين أراد أن يعيد تقديم نفسه بوصفه صاحب نقاش علمي مع الشيخ عبد الله الألباني وحسن الحسيني، بعد انتشار مواد أخلاقية وشخصية منسوبة إلى حساباته. وجاءت مشاركة دمشقية بهجومه على الحسيني لتشغل المشايخ والناس بمسألة جديدة. ويحذر قرقر من منح شمس الدين «قبلة الحياة» عبر نسيان أصل الملف والاشتغال بجولة مجردة في الأشاعرة والصفات والأئمة.
هجوم دمشقية أيقظ من كان ساكتًا
كان حسن الحسيني -بحسب ما ينقله قرقر- ساكتًا عن القضية نحو سنتين، وعنده مقطع الشيخ عبد الله الألباني من غير أن ينشره. فلما كفره دمشقية وهاجمه، أخرج المقطع على حساباته الواسعة. ويذكر قرقر أرقامًا رصدها حينئذ: 524 ألف مشاهدة في فيسبوك، و197 ألفًا في منصة إكس، و52 ألفًا في إنستغرام، و18 ألفًا في يوتيوب، و12 ألفًا في تلغرام؛ أي نحو 803 آلاف مشاهدة في أيام قليلة، مع وجود قيود على بعض حسابات الحسيني.
الخوارزميات توسع دائرة المشاهدة
لا يقف الأثر عند مشاهدة المقطع الأول؛ إذ يرى قرقر أن من يشاهد كلام الشيخ عبد الله الألباني تقترح عليه المنصات مقاطع أخرى في محمد شمس الدين، ومنها المواد التي نشرها منتقدوه. وهكذا صار استعداء شخصية واسعة الجمهور مثل حسن الحسيني سببًا في تعريف جمهور جديد بالقضية، لا في محوها. ويضرب لذلك مثل «الدبة التي قتلت صاحبها» حين أرادت قتل ذبابة بحجر.
حتى اقتراح جوجل صار جزءًا من الملف
يعرض قرقر صورة لبحث عن اسم محمد شمس الدين، ظهرت فيه -بحسب الشاشة التي عرضها- عبارة اقتراح تربطه بلقبي «العنتيل المطاطي». ويعد هذه النتيجة أثرًا من آثار كثرة التداول والفهرسة والكلمات المفتاحية التي ولدها النزاع. ثم يقول إن نشر الحسابات الكبيرة للمقاطع يرسخ هذه الألفاظ في نتائج البحث، ولذلك كان رد دمشقية وشمس الدين خدمة غير مقصودة لخصومهما.
مضمون شهادة الشيخ عبد الله الألباني
يصف الشيخ عبد الله في المقطع محمد شمس الدين بأنه سفل ابن حجر والنووي وأئمة كبارًا لا يستغني طالب الحديث عن شروحهم. ويحذر من أن الشباب إذا تركوا «فتح الباري» وشرح النووي لمسلم فسيصير تفسير الحديث إلى عقولهم المجردة، فتزداد الأمة أحزابًا. ويقول إن شمس الدين استقطب شبابًا برده على المداخلة، ثم انتهى إلى نتيجتهم نفسها في إسقاط العلماء، وإن عبد الله الخليفي يسلك سبيلًا قريبًا، ثم يقرر أن الشدة مع هذا المسار واجبة لما فيه من خطر.
الحدّادية والمداخلة عند قرقر
يتوقف قرقر عند قول الشيخ عبد الله: إن شمس الدين انتهى إلى النقطة التي انتهى إليها المداخلة. ويصوغ الفرق من جهته بأن المداخلة يطعنون في علماء أحياء، بينما الحدّادية يطعنون في الأحياء والأموات معًا. ثم يعرض قول الشيخ: إن الألباني كان يبني الأمة، ولم يجعل عمره دروسًا مستقلة في مهاجمة الأشاعرة والصوفية والرافضة، وإنه كان يبين الخطأ عند ورود سياقه.
أبو حنيفة ليس مادة للسخرية
في كلام الشيخ عبد الله، يجوز مناقشة قول فقهي لأبي حنيفة، مثل مسألة دية غير المسلم أو خبر ضعيف بني عليه اجتهاد، لكن لا يجوز أن يتحول ذلك إلى تسفيه الإمام نفسه. وقال: «رضي الله عن أبي حنيفة»، وإن شمس الدين لو وقف أمامه بمثل هذا الكلام لناله جواب قاطع. ويثني قرقر على هذا الفصل بين نقد المسألة وحفظ مقام الإمام، ويقابله بأحكام شمس الدين ودمشقية في التبديع والتكفير.
لماذا أوقف شمس الدين الكلام عند دمشقية؟
عندما وصل مقطع الشيخ عبد الله إلى قوله إن دمشقية انضم إليهما، وإنه أعلم الثلاثة وأكبرهم سنًا ولذلك هو أخطر، أوقف شمس الدين المقطع ولم يجب عن هذا الجزء. فلما نبه قرقر إلى أنه دافع عن نفسه والخليفي وترك دمشقية، نشر شمس الدين في اليوم التالي مقطعًا مستقلًا وقال إنه أراد إفراده. يقرأ قرقر هذا التتابع على أنه استجابة مباشرة لتنبيهه، لا خطة سابقة كما قال شمس الدين.
مقاطع التكفير التي أعاد الحسيني نشرها
بعد مقطع الشيخ عبد الله، نشر حسن الحسيني مواد أخرى: كلام دمشقية في الشيخ العبيد، وتنزيله آية «لتجدن أشد الناس عداوة» على خصوم شمس الدين، ثم تكفيره السيوطي. ويعيد قرقر عرض المقاطع التي قال فيها دمشقية إن السيوطي مات كافرًا، مع مقاطع أقدم يصفه فيها بالإمام الموسوعي، ثم قوله في الغزالي والجويني والقشيري، وإنه قد يكون أخطأ حين لم يكفر النووي. ويقول إن هذه السلسلة ما كانت لتبلغ هذا الجمهور لولا أن دمشقية استعدى الحسيني.
«الإمام محمد شمس الدين» وموقفه من السيوطي
يعرض قرقر تسمية دمشقية لشمس الدين «الإمام محمد شمس الدين»، ثم كلام شمس الدين نفسه: «رحم الله الإمام السيوطي إمام الضلالة»، وإن الله إذا رحمه مع استغاثته بالنبي فسيرحم روافض أو نصارى وقعوا في نظائر ذلك. ويرد قرقر بأن نسبة الاستغاثة إلى السيوطي كذب في القضية التي يناقشونها، ثم يعترض على صياغة تجعل المتحدث كأنه يقسم رحمة الله بين عباده.
رحمة الله ليست بيد المتناظرين
يستدل قرقر بقوله تعالى: «أهم يقسمون رحمة ربك»، وقوله: «ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها»، ويرى أن قول شمس الدين: إذا غفر الله للحجاج أو للسيوطي فمن الذي لا يغفر له، كلام متعسف في باب المغفرة. ثم يوجه لدمشقية الآية: «ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة»، ويقول إن دفاعه عن شمس الدين لن ينفعه أمام الله.
اعتراض شمس الدين على تحذير أحمد السيد
في القسم الأخير يعرض قرقر مقطعًا للشيخ أحمد السيد يحذر من زمن قد يرى فيه الابن أن للذكر أن يحب ذكرًا ويتزوجه، وللأنثى أن تتزوج أنثى. قاطعه شمس الدين قائلًا إن الأولى أن يخاف على الأبناء من إنكار علو الله، والقول بخلق القرآن، وعبادة الأصنام والقبور. ويقول قرقر إن هذا الاعتراض يصنع تعارضًا وهميًا؛ فالتحذير من باب لا يعني إنكار بقية الأبواب.
تعدد المخاوف لا يلغي أصول الدين
يضرب قرقر أمثلة: من يحذر ابنه من السيارات لا يعني أنه لا يخاف عليه من القطارات، ومن يتحدث عن الربا لا يسقط تحريم الزنا وأكل مال اليتيم والشرك. ويذكر أن النصوص نفسها جاءت بتعابير متعددة في «أخوف ما أخاف»، بحسب المقام. كما يعترض على وصف شمس الدين قبول زواج الجنس الواحد بأنه مجرد كبيرة؛ لأن استحلاله -في تقرير قرقر- كفر، لا معصية عملية فحسب.
قراءة قرقر للاعتراض بعد ظهور المواد الشخصية
يربط قرقر موقف شمس الدين القديم بمواد شخصية يقول إنها ظهرت من حساباته، وفيها مخاطبة «مانويلا» و«نايس 66» وأدوات وممارسات سماها «المطاط». ويستشهد بما نسبه إلى شمس الدين من قوله إنه دعا مانويلا إلى «خدمة الفرج لا عبادته»، فيرى أنه اختار وصف الفعل بالكبيرة لينفي عنه معنى الكفر. وهذه قراءة جدلية شديدة يقدمها قرقر باعتبارها تفسيرًا لدافع شمس الدين، لا حقيقة مستقلة أثبتها من مصدر خارج المواد التي يعرضها.
أحمد السيد حذر من الشرك في موضع آخر
حتى يسقط دعوى أن الشيخ أحمد أهمل التوحيد، يعرض قرقر له مقطعًا آخر يقول فيه للشباب: يجب أن تخافوا من الكفر والشرك والنفاق، ولا يقول المسلم إنه يأمن على نفسه منها. ثم يضع خطوات: الخوف، والاستعاذة بالله، والاعتصام به، ودعاؤه أن يجنب العبد هذه المزالق، ويستشهد بدعاء إبراهيم: «واجنبني وبني أن نعبد الأصنام». وبهذا يثبت من كلامه نفسه أنه وزع الموضوعات على مقامات مختلفة.
الخلاصة
يرى أيمن قرقر أن هجوم عبد الرحمن دمشقية على حسن الحسيني حقق عكس غرضه: أخرج شهادة الشيخ عبد الله الألباني إلى قرابة مليون مشاهدة، وفتح سلسلة من مقاطع تكفير السيوطي والطعن في الأئمة، ودفع خوارزميات المنصات إلى اقتراح مزيد من المواد. ثم زاد شمس الدين الأثر حين رد على الشيخ عبد الله، وتناقض في موقفه من العلماء والمداخلة، واعترض على تحذير أحمد السيد من استحلال العلاقات المحرمة مع أن أحمد حذر من الشرك صراحة في موضع آخر. والخيط الجامع عند قرقر أن محاولة إعادة تدوير شمس الدين لم تمح الملف، بل وسعت دائرة معرفته.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
