لقاء محمد شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية: سنة المغرب وتكرار الافتراءات
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد أيمن قرقر على لقاء جمع محمد شمس الدين بعبد الرحمن دمشقية، وسخرا فيه من بث سابق له زعما أنه خصص ساعة وربعًا لترك دمشقية سنة المغرب. يبين قرقر أن أصل بثه كان مقارنة بين شمس الدين الذي ترك فريضة المغرب في مناظرة، ودمشقية الذي قطع مناظرته فصلى المغرب، وأن ملاحظته على ترك السنة لم تستغرق إلا دقائق. ثم يتابع ما جاء في اللقاء من تبرير ترك السنن، واتهامه بالنصب على جمعيات المكفوفين وادعاء العمى، والقول إن عبادات خصومهم تنتقل حسناتها إليهم، وينتهي بمادتين شخصيتين: مراسلات ينسبها إلى شمس الدين مع رجل، واعتراف دمشقية بأنه استعمل طفلًا في اتهام خليل الميس لقاء المال.
«لقاء الشياطين» بعد فترة من الصمت
يفتتح قرقر بوصف اجتماع شمس الدين ودمشقية بأنه «لقاء الشياطين»، مستشهدًا بشياطين الإنس والجن الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول. ويقول إنه تركهما مدة وانشغل بملفات أخرى، حتى أخبره المتابعون بأن اللقاء تناول أبا عمر الباحث وأبا الحسن الأزهري وأيمن قرقر. ويرى أن دمشقية صار أداة في يد شمس الدين بعد أن قال إنه أعطاه الوثائق والكتب كلها، فيلقي إليه شمس الدين كلمة فيتكلم بها ويستعدي المسلمين على نفسه.
هل كان البث كله عن سنة المغرب؟
قال دمشقية إنه اعترف في مناظرته بصلاة المغرب من غير السنة، وإن قرقر صنع عليه ساعة وربعًا بسبب ذلك. يرد قرقر بأن موضوع البث كان المقارنة بين المناظرتين: شمس الدين لم يصل فريضة المغرب حتى خرج وقتها، وله مشكلات متكررة مع الصلاة في مناظرتيه مع علاء المهداوي وزين خير الله، بينما أوقف دمشقية مناظرته مع محمد المالكي وصلى المغرب على الهواء. أما سؤال: لماذا لم تصل سنة المغرب وأنت تدعي التمسك بالسنة؟ فكان جزءًا قصيرًا لا موضوع الحلقة كلها.
السنة ليست لحية وثوبًا وسواكًا فقط
يؤكد قرقر أنه لم يحاسب دمشقية على ترك فرض، بل ذكّره بسنة مؤكدة؛ لأن من يقدم نفسه عالمًا من علماء أهل السنة ينبغي أن يظهر اتباعه في العبادة الخاصة كما يظهر في اللحية والثوب والسواك. ويعدد السنن الرواتب المؤكدة التي ذكرها: ركعتا الفجر، و4 قبل الظهر و2 بعده، و2 بعد المغرب و2 بعد العشاء. وعنده أن استصغار السؤال يكشف أن شعار اتباع السنة صار مظهرًا وانتسابًا لا التزامًا عمليًا.
الدعاء الذي أغضب دمشقية
يعيد دمشقية قول قرقر له: إذا صليت فادع لنا أن يريحنا الله منك. يصحح قرقر عبارته بأنه قال: ادع الله أن يأخذكم ويريح المسلمين منكم، بصيغة الجمع التي تضم دمشقية وشمس الدين ومن يسلك طريقهما. ويكرر الدعاء عمدًا لأنه رأى أن دمشقية انزعج منه وذكره مرارًا، ثم يستعمل تشبيه من عرف أن كلمة «يا بارد» تغيظ خصمه فأكثر منها.
«هو يصلي ويعطيك أجر الصلاة»
علّق شمس الدين ساخرًا بأن قرقر يصلي ويعطي دمشقية أجر صلاته، ثم قال الاثنان إن خصومهما يسبونهما ليلًا ونهارًا فتجري الحسنات إليهما. يسخر قرقر من تصور أن أهل السنة يصلون ويصومون ويتصدقون ثم تسلم أعمالهم جاهزة لشمس الدين ودمشقية، بينما ينشغل الأول ـ في المواد التي سبق أن نشرها عنه ـ بعلاقاته الخاصة. ويرى أن هذه الطريقة تحول كل نقد إلى رصيد حسنات للمنقود، بدل جواب الحجة أو تصحيح الخطأ.
اتهام بالنصب وادعاء فقد البصر
قال شمس الدين إن شخصًا أخبره بأن قرقر كان ينصب على جمعيات المكفوفين، ثم شكك: لا يدري أهو ضرير أم يدعي ذلك. يواجهه قرقر بالتحدي أن يثبت هو أو ناقله الاتهام، ويشهد الله أنه لم يقع. ويقول إنه لم يدخل جمعية للمكفوفين إلا مرة صحب فيها رجلًا، فلما وجدها توزع صناديق طعام انصرف لأنه غير محتاج، وأن الانتفاع الرسمي أصلًا يحتاج أوراقًا حكومية تثبت الإعاقة.
لماذا يشكك شمس الدين في عماه؟
يفسر قرقر التشكيك تفسيرًا ساخرًا: شمس الدين لا يصدق أن رجلًا فاقد البصر استطاع أن يتتبعه ويعرض هذا القدر من المواد عنه؛ فكيف لو كان مبصرًا؟ ثم يعيد مقطعًا سابقًا يقول فيه إنه عرض حركات شمس الدين الجسدية وحركات عينيه على مختص لم يسمه، فأقسم له المختص ـ كما ينقل قرقر ـ أن الرجل إما كان يتعاطى ثم عولج، وإما لا يزال يتعاطى. ويشدد قرقر على أن هذه شهادة نقلها عن صاحب تخصص، ويعيدها في معرض الرد على اتهام العمى المصطنع.
قياس ترك سنة المغرب على قضاء سنة الظهر
برر شمس الدين لدمشقية بأن النبي ﷺ شغل عن سنة الظهر فقضاها بعد العصر، وأعاد الاستدلال مرتين كأنه يهيئ لدمشقية جوابًا. يرد قرقر بأن النبي قضى السنة، بينما لم يقل دمشقية إنه قضى سنة المغرب بعد المناظرة، ولو فعل لكان ذكره أسهل جواب. كما يرفض قياس الواقعة العارضة على مسلك يظهر من كلام دمشقية أنه يكتفي بالفرائض ولا يحافظ على الرواتب.
حديث الأعرابي و«أفلح إن صدق»
استدل دمشقية بحديث الرجل الذي سأل عما فرض الله عليه، فلما أخبر بالصلوات الخمس قال: لا أزيد عليهن ولا أنقص، فقال النبي ﷺ: «أفلح إن صدق». ثم طالب قرقر أن يصنع له حلقة بعنوان «أفلح إن صدق». يفهم قرقر من الاستدلال إقرارًا بأن دمشقية لا يصلي السنن ويكتفي بالفرائض، ويرفض أن ينزل نفسه منزلة الرجل المشهود له بالفلاح أو أن يطالب خصمه بإصدار هذه الشهادة له.
الضحك من الأمر بالسنة
ضحك دمشقية من عبارة: فضيحة دمشقية أنه ترك سنة المغرب، مع أن قرقر ينفي أنه عنون بثه بهذا. ويرى قرقر أن الضحك لم يعد جوابًا عن مدة الفيديو، بل صار استهزاء بالتذكير بسنة رسول الله ﷺ، ويستحضر الأمر القرآني بالتعاون على البر والتقوى، وقيام أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وذم من يأمر الناس بالبر وينسى نفسه. ويقول إن تذكير المتصدر بالراتبة من الأمر بالمعروف، لا ملاحقة لنقص لا قيمة له.
اتهام المنتقدين بالنفاق
قال شمس الدين إن منتقديهم يدربون جماعتهم على النفاق: ربما يترك هو سنة الظهر أو المغرب، لكنه سيصليها أمامهم خوفًا من أن يصنع قرقر مقطعًا عنه. قاطعه دمشقية بأن الكلام ذهب بعيدًا، فيحتفي قرقر بالمقاطعة ويقول إن صاحب المجلس نفسه رأى شمس الدين قد توسع في الاتهام. وعنده أن محاولة الاحتياط من نقد الناس لا تعالج السؤال الأصلي: هل يترك الداعية السنة في خلوته ثم يكثر من شعار الانتساب إليها؟
المراسلات التي يسميها قضية «نايس 66»
يشغل قرقر مقطعًا يعرض بريدًا منسوبًا إلى شمس الدين ودعوة إلى رجل ألماني يلقبه العارض «سوسو» و«نايس 66»، وفيه تحديد مواعيد ومواقع قرب السكن، وعتاب لأنه لم يأت إلى الموعد. ويجعل العارض لهذه الرسائل معنى جنسيًا ويقول إن شمس الدين كان يريد لقاء الرجل لهذا الغرض. يعيد قرقر المادة لا لإثبات واقعة جديدة من عنده، بل تمهيدًا لسؤاله السجالي لعبد الرحمن دمشقية الجالس معه: إذا كان شمس الدين دعا «نايس 66»، فكيف ينظر إلى دمشقية الذي يسميه قرقر «نايس 70»؟
لماذا سماه «عبد الرحمن البرازي»؟
ينتقل قرقر إلى تسجيل لدمشقية يروي فيه قصة يحيى البرازي وخليل الميس. قال دمشقية إنه كان في 12 من عمره، فاستعمله البرازي لإقصاء مدير الأزهر خليل الميس، ولقنه كلمات لا يدرك حقيقتها، وأعطاه أحيانًا 20 أو 25 ليرة، فوقع أوراقًا وادعى باكيًا أن الميس فعل به أمرًا لم يرد دمشقية تفصيله. ويقول إن هذه الواقعة تفسر اللقب الذي وضعه له في عنوان البث.
اعتراف متأخر ببراءة خليل الميس
شهد دمشقية في التسجيل أن خليل الميس رجل شهم صاحب دين ومروءة، وأنه لم ير منه ما يخالف أخلاق الإسلام، ثم قال إن توقيعه تسبب في طرده. ولما ذهب إلى المحكمة تجاهله يحيى البرازي وأنكر معرفته. يعلق قرقر بأن القصة كبيرة على طفل في 12، ويسأل عن دور أهله وجيرانه، ثم يقول إن اعتراف دمشقية بوجود الأوراق والشكوى والطرد يناقض اتهامه اللاحق لمن أظهر وثيقة الأزهر بأنها مزورة؛ فالواقعة أصلها حقيقي من روايته هو وإن كان اليوم يبرئ الميس.
السؤال الشخصي الذي ختم به البث
يربط قرقر بين المادتين ربطًا شخصيًا شديدًا: مراسلات شمس الدين مع رجل، وقصة دمشقية حين كان طفلًا واتهم رجلًا في عرضه لقاء مال. ثم يسأل مرارًا: كيف يفكر شمس الدين في دمشقية وهو جالس أمامه؟ ويؤكد أنه لا يدعي وقوع شيء بينهما، بل يصوغ سؤالًا ساخرًا سماه «سؤالًا كركريًا بريئًا». ويختم بالعودة إلى وعيده: تركهما مدة، فلما عادا إلى ذكره عاد إلى عرض ما عنده، وسيستكمل بقية اللقاء في بث آخر.
الخلاصة
يجزم أيمن قرقر بأن شمس الدين ودمشقية بدآ جوابهما بكذبة عن حلقة ساعة وربع في سنة المغرب، ثم انتقلا إلى التهوين من الرواتب والسخرية من محاسبة المتصدر عليها، وإلى اتهامه بالنصب وادعاء العمى بلا دليل. ويقابل ذلك بتفصيل موضوع حلقته الأصلية، والفرق بين سنة قضاها النبي ﷺ وسنة لم يدع دمشقية قضاءها، وباعتراف دمشقية نفسه في قضية خليل الميس، وبالمراسلات التي ينسبها إلى شمس الدين. وينتهي إلى أن الاجتماع لم يجب نقده، بل فتح عليهما بابًا جديدًا من التناقضات والاعترافات الشخصية.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
