رمضان واستمرار محمد شمس الدين في الطعن في النووي والعلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
دخلت العشر الأواخر من رمضان، فظن أيمن قرقر أن محمد بن شمس الدين سيترك الخصومات وينشغل بالقرآن والذكر، لكنه وجده مستمرًا في الطعن في العلماء ومحاولة إغلاق القنوات التي ترد عليه. ومن هذه المفارقة يبني موعظته: العلم يؤخذ عن الكبار لا عن صغار يوتيوب وتيك توك، والنووي وغيره ليسوا معصومين، لكن أخطاء العالم تُرد بالدليل ولا تتحول إلى تكفير وتبديع وتشويه دائم. ومن جعل كل يوم ـ حتى رمضان والعيد ـ ساحة للانتصار الشخصي، فليجلس مع نفسه قبل أن يسأل بين يدي الله عن لسانه.
رمضان الذي لم يوقف الخصومة
يستحضر قرقر اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، ولا سيما العشر الأواخر؛ كان يحيي ليله ويوقظ أهله ويشد مئزره. وعلى هذا الأساس توقع أن يسكت شمس الدين عن العلماء وينصرف إلى العبادة والتلاوة والذكر، لكن الأيام المباركة مضت ـ في وصفه ـ والطعن مستمر.
محاولة إغلاق القنوات المخالفة
لا يحصر قرقر شكواه في الكلام على النووي؛ بل يقول إن شمس الدين يحاول إغلاق قنوات كثيرة ترد عليه، وإن أتباعه يطيلون ألسنتهم في أهل العلم. ويرى أن اقتران الهجوم على العلماء بالسعي إلى إسكات الردود يكشف تحول القضية من بحث في الحق إلى صراع على السيطرة على المشهد.
خذوا العلم عن الكبار
ينصح قرقر نفسه وجمهوره بترك المتصدرين الذين صنعتهم منصات يوتيوب وتيك توك، والرجوع إلى كبار أهل السنة. ويستحضر القول: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة»، لأن السابق استقرت خاتمته، أما الحي فقد يتغير ويُفتن.
الهلاك حين يؤخذ العلم عن الصغار
ينقل معنى قول ابن مسعود: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن كبارهم، فإذا أخذوه عن صغارهم هلكوا. والصغر في سياق الحلقة ليس رقمًا في العمر وحده، بل الجرأة مع قلة الرسوخ: مسائل لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر وبيعة الرضوان، يتكلم فيها صغار المنصات كأنها بدهيات.
قبض العلم باتخاذ الرؤوس الجهال
يستشهد قرقر بحديث أن الله لا يقبض العلم انتزاعًا من صدور العباد، ولكن بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا. ويرى أن التحذير ينطبق على جمهور يترك الراسخين لمن يرفع صوته ويكثر فيديوهاته.
العلم دين لا محتوى عابر
يكرر قول ابن سيرين: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم». فمتابعة شمس الدين وأتباعه ليست ـ في نظر قرقر ـ تسلية لا أثر لها، بل أخذ لدين سيقابل به العبد ربه يوم الحساب، حيث يسأل عن الصغير والكبير والنقير والقطمير.
العلم للمباهاة والمراء وجذب الوجوه
يتساءل قرقر عن الدافع إلى هذا الحضور الذي لا يهدأ: أتعلموا العلم ليباهوا به العلماء، أو يماروا به السفهاء، أو يصرفوا وجوه الناس إليهم؟ ثم يذكر الوعيد الوارد فيمن طلب العلم لهذه الأغراض. وهو لا يجزم بسريرة الأشخاص، لكنه يضع سلوكهم أمام السؤال ويحذرهم من نتيجته.
هل لم يبق إلا الإمام النووي؟
يخاطب شمس الدين: ألا تستطيع تعليم الناس الخير، أو شرح ما يفقههم في دينهم، أو رد الشبهات المثارة حول الإسلام والنبي والكتاب والسنة؟ لماذا لا يبقى في رمضان وغير رمضان والعشر والعيد إلا الإمام النووي؟ ويرى أن تكرار الاسم حتى يطغى على أبواب النفع يكشف أن القضية صارت خصومة لا دعوة.
منزلة العلماء في القرآن والسنة
يذكر قرقر شهادة الله لنفسه بالوحدانية ثم شهادة الملائكة وأولي العلم، وقوله إنه يرفع الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات. كما يستحضر وصف العلماء بأنهم ورثة الأنبياء؛ فالأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم، ومن أخذه أخذ بحظ وافر.
قبول النووي وحفظ الله للدين
يحتج قرقر بأن الله كتب للنووي قبولًا في الأمة، فدُرست كتبه وانتفع بها المسلمون مئات السنين. ثم يسأل: أيخبرنا الله أنه متم نوره وحافظ دينه، ثم يخدع الأمة ـ حاشاه ـ بتمكين كتب رجل فاسق مضل كما يصوره خصومه؟ ويجعل استمرار القبول قرينة على بطلان حملة الاستئصال، لا دعوى عصمة لكل ما في الكتب.
لحوم العلماء مسمومة
ينقل قول ابن عساكر: «لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة». ثم يحذر شمس الدين وأتباعه من عقوبة الطعن، ويدعوهم إلى التوبة قبل أن يأتي السؤال، ولا سيما أن الشهر الذي كان ينبغي أن يرقق القلوب لم يوقف حملتهم.
لا عصمة للنووي ولا لغيره
يفصل قرقر بين حفظ قدر العلماء وبين تأليههم: كل عالم له زلات، والعصمة للبشر انتهت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبقيت للكتاب والسنة بفهم الصحابة. وقاعدته: الشيخ حبيبنا، والحق أحب إلينا منه؛ والشيخ يستدل له ولا يستدل به.
وصايا الأئمة الأربعة باتباع الدليل
يردد أبياتًا تجمع أقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رد أقوالهم إلى الحديث، وأن كل كلام يقبل ويرد إلا كلام الرسول، وألا يكتب قول الإمام مستقلًا عن أصله. ويستعملها لإثبات أن احترام العالم لا يمنع رد خطئه، لكنه يمنع تحويل الخطأ إلى ذريعة لمحو فضله والطعن في دينه.
الانتصار الشخصي على حساب العلماء
يرى قرقر أن شمس الدين بلغ مرحلة لا يترك فيها فيديوًا للخصم بلا جواب، وأن الرد صار واجبًا نفسيًا لا علميًا. وبين إغلاق قناة، وملاحقة تعليق، وإعادة فتح اسم عالم، تتحول المعركة إلى انتصار للذات، ويدفع العلماء ثمن مهاترة لا شأن لهم بها.
الخلاصة
يطلب أيمن قرقر من محمد شمس الدين وأتباعه وقفة صادقة في آخر رمضان: اتركوا مطاردة القنوات والطعن في النووي والعلماء، واعبدوا الله وراجعوا ما ستسألون عنه. فالعالم يخطئ ويرد خطؤه بالدليل، لكن ذلك غير تكفيره وتبديعه وتجريد الأمة من أئمتها. وإذا كان العلم دينًا، فاختيار مصدره عبادة ومسؤولية، لا اشتراكًا في قناة ولا ولاءً لمتصدر لا يهدأ حتى في أيام القرآن والقيام.
فيديوهات أُخرى
