التحليل النفسي لمحمد شمس الدين ينطبق على سلوكه نفسه

ayman korkor | أيمن قرقر 2 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض أيمن قرقر تحليلًا قدمه محمد شمس الدين عن الجهل وعقدة النقص وطلب التفرد بالمعلومات المخالفة للجمهور، ثم يطبق كل فقرة منه على شمس الدين نفسه. فصاحب عقدة النقص ـ في كلام شمس الدين المعروض ـ يبحث عن مجال يملأ به شعوره، ويختار معلومة دينية غريبة يقول بها إن الناس جميعًا أخطؤوا وهو وحده عرف الحق، ثم يحولها إلى جزء من هويته ويدافع عنها باستماتة إذا نوقشت. ويجزم قرقر بأن هذا وصف دقيق لمسار شمس الدين في الطعن في النووي والعلماء.

الجهل وعقدة النقص

يبدأ التسجيل المعروض بربط شمس الدين الجهل بعقدة النقص: الجاهل يشعر أنه دون الآخرين، فيبحث عما يسد به هذا الفراغ. يوقف قرقر الكلام ويقول إن صاحبه وصف نفسه؛ فبدل أن يطلب العلم من أهله، صعد ـ في حكمه ـ على أكتاف النووي وابن حجر وأبي إسحاق الحويني، وجعل إسقاط المعروفين طريقًا سريعًا لرفع اسمه.

«خالف تعرف» والمعلومة الفريدة

يشرح شمس الدين أن المصاب بعقدة النقص قد يتبنى معلومة لا يعرفها الناس، ولا سيما معلومة تخالفهم، حتى يشعر بالتميز: الجميع مخطئون وهو وحده اهتدى. ويطبق قرقر ذلك على الأحكام التي أطلقها شمس الدين على النووي وابن حجر والعز بن عبد السلام وغيرهم، متحديًا إياه أن يأتي بعالم معتبر من عصرهم أو بعدهم قال هذه الأحكام نفسها.

لماذا يكون التفرد في الدين؟

في التحليل المعروض يقول شمس الدين إن التفرد في مجال لا يهتم به الجمهور، كالجيولوجيا أو الميكانيكا، لا يجلب الالتفات نفسه، أما الدين فيمس عامة الناس ويمنح المعلومة الغريبة جمهورًا واسعًا. ويرى قرقر أن هذا يفسر اختيار شمس الدين باب العقيدة والطعن في كبار العلماء: فهو باب يصنع المتابعين ويجعل صاحبه حاضرًا عند كل مسلم.

المعلومة تتحول إلى هوية شخصية

يتابع شمس الدين أن الفكرة المخالفة قد تلتصق بصاحبها حتى تصبح جزءًا من شخصه؛ فإذا نوقشت لم ير النقد موجهًا إلى المعلومة بل إلى ذاته. ويربط قرقر ذلك بتسجيل قال فيه شمس الدين: «أنا آخذ الموضوع شخصنة»، ويقول إن أي رد على كلامه في النووي يتحول عنده إلى طعن شخصي، فيترك أصل الحجة ويهاجم المتكلم أو يقتطع له مقطعًا جانبيًا.

الدفاع باستماتة ولو ظهر الخطأ

ينص التحليل على أن صاحب الفكرة سيدافع عنها باستماتة حتى إذا بين له الناس خطأها. فيعرض قرقر صورة شمس الدين حين يقال له إن حكمه لم يقله أحد من العلماء، فيجيب باتهام مخالفيه بالكذب والضلال والبدعة، ثم يطلق أتباعه عليهم. ويقول إن المسألة صارت عنده «أكون أو لا أكون»: إما أن يبقى الشيخ الذي يرد على الجميع، وإما أن يقال إن فلانًا رد عليه وأسقط قوله.

أشد دفاعًا من أصحاب الفكرة

يقول قرقر إن شمس الدين صار يدافع عن هذه المقولات أكثر من محمود الحداد وعبد الله الخليفي ومن سبقوه إليها؛ لأنها عنده لم تعد معلومة مجردة، بل هوية ومكانة. ويسخر من الصورة التي يريد تثبيتها لنفسه بعبارة «العالم العلامة الحبر الفهامة، الترعة المليانة»، ثم يقول إن الخوف على هذه الصورة هو الذي يفسر شدة الردود وتعبئة المتابعين.

ترديد كلام المشاقين لا تجديد العلم

في كلام شمس الدين أن أتباع أصحاب الأفكار الشاذة يظنون أنهم أصحاب عقل مستنير وفكر باهر ومجددون في الدين، مع أنهم لا يأتون بجديد وإنما يرددون كلام من اتبعوهم. ويطبق قرقر الفقرة عليه: لم يبتكر بحثًا علميًا، بل كرر كلام محمود الحداد والخليفي ومن يصفهم بأصحاب الضلال. فدعوى التجديد عنده غطاء لتكرار مادة تلقاها من غيره.

هيبة العلماء وهدمها لتعويض النقص

يعرض شمس الدين أن للعلماء هيبة وثقة في قلوب الناس، وأنهم يقصدون في المشكلات والنصيحة والاستشارة؛ ثم إن صاحب عقدة النقص يقول عن الشيخ الذي يوقره الجميع إنه أحمق لا يفهم الدين، وإنه هو أفهم منه، فيشعر بنشوة تسد نقصه. ويقول قرقر إن هذه هي عبارات شمس الدين عن النووي: لا يعرف ربه، ولا يفهم، وأنا أعلم منه. ويستحضر الآيات التي ترفع أهل العلم وتخصهم بالخشية والشهادة بالتوحيد.

حكم «الفاسق» عاد إلى قائله

يزيد شمس الدين في تحليله أن من يفعل ذلك لا بد أن يكون فاسقًا، وأن نشوة إسقاط العالم تملأ النقص عنده. فيقول قرقر إنه لم يأت بهذا الحكم من عنده؛ بل شمس الدين هو الذي وصف السلوك ثم مارسه، «ففسق نفسه بنفسه» وفق التطبيق الذي بناه. ويسخر من لفظ النشوة بقوله إنه لا يدري أهي «نشوة أم شيماء»، لكنه يتمسك بأن الشهادة صدرت من كلام الرجل على حاله.

من يملأ رأسه بالمعلومات الغريبة؟

يقول التحليل إن أصحاب الشقاق يملؤون أتباعهم بكلام غريب لم يأت به الأولون ولا الآخرون. وهنا يسأل قرقر شمس الدين عمن ملأ رأسه بهذه المعلومات التي لا يجد لها سلفًا معتبرًا، ويسمي الخليفي احتمالًا، ويتحدث عن شياطين الإنس والجن. ثم يدعوه إلى الاعتراف بخطئه والتوبة من الطعن في العلماء والعودة إلى سابق عهده في الدفاع عن الدين وأئمته.

الخلاصة

لا يقدم أيمن قرقر تشخيصًا مستقلًا، بل يقلب تحليل محمد شمس الدين على صاحبه: جهل يولد نقصًا، ومعلومة دينية شاذة تمنح التفرد، ثم تتحول إلى هوية يدافع عنها صاحبها باستماتة ويهدم بها العلماء ليشعر بالعلو. ويجزم قرقر بأن شمس الدين شرح حاله أدق مما قد يفعله أطباء النفس، ويدعو أتباعه إلى سماع شهادته عليه وألا يقدموا شخصه على سلامة القلب والعمل للآخرة.