رسالة أيمن قرقر إلى الحدّادية وعبد الرحمن دمشقية: الحجة لا السباب

ayman korkor | أيمن قرقر 4 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوجه أيمن قرقر رسالة مباشرة إلى الحدّادية وإلى عبد الرحمن دمشقية: من كان معه الحق فليدفع الحجة بالحجة، لا بالسباب والسخرية من الإعاقة والتهديد بحركة اليد. ويعلن أنه يحذف التعليقات التي تشتم حتى لا ينحدر النقاش إلى ما يحسنه أطفال الشوارع، ثم يناقش دعوة دمشقية لمصطفى الشرقاوي إلى مناظرة في كتاب «الاعتقاد الخالص» لابن العطار، وطريقة حديثه عن البلد والصورة والجهل والفتنة، ويطالبه بمراجعة مساره الذي صار يهدم به علماء طالما احتج بكتبهم.

الحجة لا تحتاج إلى رفع الصوت

يفتتح قرقر خطابه للحدّادية بطلب واحد: إن كان الحق معهم فليقابلوا الدليل بدليل، لأن الحق يقذف به على الباطل فيدمغه. ويقول إن الشتيمة لا تحتاج علمًا؛ فأطفال الشوارع يجيدونها، أما البيان فيحتاج حجة. ولذلك يحذف من قناته التعليقات التي تسبه أو تسب غيره، ويرفض أن يجعل النقاش العلمي ساحة لإظهار قسوة اللسان.

السخرية من فقد البصر

يتوقف عند تعليقات تسخر من عينيه، فيقول إنه يحب قضاء الله ويرضى ببلائه، ولا يخجل من فقد البصر. ويذكر ما ورد في الصبر على فقد العينين والجزاء عليه، ويستحضر أن الأنبياء أشد الناس بلاء. ثم يقابل بين عمى البصر وعمى القلب مستشهدًا بمعنى أن الأبصار لا تعمى ولكن القلوب، وبآيات تصف من ينظر ولا يبصر.

بلاء البدن وبلاء الدين

يقول قرقر إن الحدّادي يرى ابتلاءه الجسدي ظاهرًا، لكنه لا يرى ابتلاء نفسه في الدين، وهذا عنده أشد وأخطر. ويصف القوم بأنهم تخصصوا في التكفير والتبديع والتفسيق والتجريح، وتعلموا الغلظة من محمد شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية. وبذلك يقلب السخرية من جسده إلى سؤال عن سلامة القلب والمنهج.

لماذا يذكر بلد مصطفى الشرقاوي؟

ينتقل إلى دعوة دمشقية لمصطفى الشرقاوي، المقيم في إندونيسيا، لمناظرة كتاب «الاعتقاد الخالص». ويرفض ربط الحق ببلد المتكلم: فإقامة مصطفى بين مسلمين لا تنقص حجته، كما أن إقامة دمشقية اللبناني في بريطانيا لا تمنحه فضلًا، بل قد يموت ويدفن بين غير المسلمين. ويقول إن الدليل يقبل حيث كان صاحبه، ولا يتغير بذكر إندونيسيا أو بريطانيا.

مناظرة لإظهار الحق أم لإثبات الجهل؟

يعرض قول دمشقية إن المناظرة ستبين من الجاهل، فيسأله قرقر عن الغاية: أهي الوصول إلى الحق أم تحقيق الغلبة وإعلان جهل الخصم؟ ويرى أن نبرة التحدي، مع الإشارة بالأصبع وقول «تعال يا»، لا تشبه طلب العلم. ويذكر أن ابنه الصغير لما شاهد الحركة ظن أن الرجل يريد ضرب مخاطبه، ثم يسخر بقوله: «أولنا صغار وآخرنا صغار».

الصوت والصورة لا يصنعان الحجة

يطالب دمشقية مصطفى بمناظرة صوت وصورة لا من وراء حجاب، فيرد قرقر بأن الحق قد يصل حتى بلغة الإشارة، وأن ظهور الوجه لا يزيد الدليل قوة. ويقول إن دمشقية ظاهر بالصوت والصورة، لكن هذا الظهور لم يمنعه من الطعن في العلماء. فالعبرة عنده بالكلام وبرهانه، لا بهيئة المتناظرين ولا بمكان الكاميرا.

من الذي حرّك الفتنة؟

ينقل وصف دمشقية لمصطفى بأنه «محرك الفتن» ودعاءه عليه بقول «قاتلك الله»، ثم يقلب الاتهام: الفتنة بدأت حين طعن محمد شمس الدين في النووي وسائر الأئمة، وناصره دمشقية. ويرى أن من يدافع عن هؤلاء العلماء ويرد على الطعن ليس منشئًا للسجال، بل يجيب عن هجوم سبق إليه الطرف الآخر.

علماء احتج بهم دمشقية ثم هدمهم

يذكر قرقر أن دمشقية استعمل في عقود من مناظراته وكتبه كلام النووي وابن العطار والعز بن عبد السلام، ثم صار مساره الجديد يطعن في الأصول التي نقل عنها. ويشبه ذلك بمن يمحو عمل عمره كله بممحاة، ويسأله أن يراجع نفسه ونيته: كيف كانت أقوال هؤلاء حجة نافعة حين يرد بها على المخالفين، ثم صار أصحابها مادة للهدم حين تغير السجال؟ وهو سؤال شخصي صريح ينسبه قرقر إلى ضرورة محاسبة النفس قبل لقاء الله.

قصة الطربوش والزيتون

يضرب قرقر مثلًا برجل قوي كان يصفع ضعيفًا كلما رآه بحجة تعديل طربوشه. فنصحه الناس أن يحمل شيئًا يهديه إليه، فطلب زيتونًا، ولما سأله الضعيف: أخضر أم أسود؟ صفعه أيضًا وقال: عدّل طربوشك. والمغزى أن من عقد نيته على الاعتداء سيجد ذريعة جديدة مهما قدم له خصمه من جواب. ويطبق هذا على من جعل غايته النيل من مصطفى والعلماء لا اختبار الحجة.

الخلاصة

يجزم أيمن قرقر بأن الحدّادية استبدلوا الحجة بالسباب، واتخذوا من السخرية من عماه والتكفير والتبديع أدوات للخصومة. ويطالب عبد الرحمن دمشقية أن يجعل المناظرة للحق، وألا يعلقها بالبلد أو الصورة أو إهانة المخالف، وأن يراجع تناقضه في الاحتجاج قديمًا بالنووي وابن العطار والعز بن عبد السلام ثم المشاركة في هدمهم. ويختم بوعيد الظالمين: «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».